Ash-Shu'araJuz 19 · Page 367

Ash-Shu'ara 26:10

The Poets · Juz 19 · Page 367

وَإِذۡ نَادَىٰ رَبُّكَ مُوسَىٰٓ أَنِ ٱئۡتِ ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٠

And [mention] when your Lord called Moses, [saying], "Go to the wrongdoing people -

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Adil

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 26:10–11

قوله تعالى: ﴿وَإِذْ نادى رَبُّكَ موسى﴾ الآية. العامل في «إذْ نَادَى» مضمر، فقدره الزجاج: اتْلُ. وقدره غيره: اذكر. واختلف في النداء الذي سمعه موسى - عليه السلام - من الله تعالى، فقيل: هو الكلام القديم، فكما أن ذاته تعالى لا تشبه سائر الذوات مع أن الدليل دل على أنها معلومة ومرتبة، فكذا كلامه منزه عن مشابهة الحرف والصوت مع أنه مسموع وقيل: كان نداء من جنس الحروف والأصوات.

وقالت المعتزلة: كان ذلك النداء حروفاً وأصواتاً علم به موسى من قبل الله تعالى فصار معجزاً، علم به موسى أن الله تعالى مخاطب له فلم يحتج مع ذلك إلى واسطة.

قوله: ﴿أَنِ ائت القوم الظالمين﴾ . يجوز أن تكون «أَنْ» مفسِّرة، وأن تكون مصدرية، أي: بأن. قوله: «قَوْمَ فِرْعَوْنَ» . بدل أو عطف بيان ل «القَوْمَ الظَّلِمِينَ» . وقال أبو البقاء: إنه مفعول (تَتَّقُونَ) على قراءة من (تَتَّقُونَ) بالخطاب وفتح النون، كما سيأتي. ويجوز على هذه القراءة أن يكون ماندى. قوله: «أَلاَ يَتَّقُونَ» . العامة على الياء في «يَتَّقُونَ» وفتح النون، والمراد قوم فرعون، والمفعول محذوف، أي: يتقون عقابي، [وقرأ عبد الله بن مسلم بن يسار، وحماد، وشقيق بن سلمة بالتاء من فوق على الالتفات، خاطبهم بذلك توبيخاً] والتقدير: يا قوم فرعون.

وقرأ بعضهم: «يَتَّقُونِ» بالياء من تحت، وكسر النون، وفيها تخريجان:

أحدهما: أن «يَتَّقُونِ» مضارع، ومفعوله ياء المتكلم اجتزئ عنها بالكسرة.

والثاني: جوَّزه الزمخشري، أن تكون «يا» للنداء، و «اتَّقُونِ» فعل أمر، كقوله: ﴿أَلاَّ يَسْجُدُواْ للَّهِ﴾ [النمل: 25] أي: يا قوم اتقون، أو يا ناس اتقون. وسيأتي تحقيق مثل هذا في السورة تحتها. وهذا تخريج بعيد.

وفي هذه الجملة وجهان:

أحدهما: أنها مستأنفة لا محل لها من الإعراب.

وجوّز الزمخشري أَن تكون حالاً من الضمير في «الظَّالمِينَ» أي: يظلمون غير متَّقين اللَّهَ وعقابَه، فأُدخلت همزةُ الإنكار على الحال. وخطأه أبو حيان من وجهين:

أحدهما: أنه يلزم عنه الفصل بين الحال وعاملها بأجنبي منهما، فإن أعرب «قَوْمَ فِرْعَوْنَ» عطف بيان ل «القَوْمَ الظَّالمينَ» .

والثاني: أنه على تقدير تسليم ذلك لا يجوز أيضاً؛ لأن ما بعد الهمزة لا يعمل فيما قبلها، قال: وقولك: (جئتُ أمسرعاً) ، إن جعلت (مسرعاً) معمولاً ل (جئت) لم يجز، فإن أضمرت عاملاً جاز. والظاهر أن «أَلاَ» للعرض.

وقال الزمخشري: إنها (لا) النافية، دخلت عليها همزة الإنكار. وقيل: هي للتنبيه.

فصل

قوله: ﴿وَإِذْ نادى رَبُّكَ موسى﴾ حين رأى الشجرة والنار ﴿أَنِ ائت القوم الظالمين﴾ أي: الذين ظلموا أنفسهم بالكفر والمعصية، فحكم عليهم بالظلم من وجهين:

الأول: ظلموا أنفسهم بكفرهم.

والثاني: ظلمهم بني إسرائيل باستعبادهم وسومهم سوء العذاب. «قَوْمَ فِرْعَوْنَ» عطف «قَوْمَ فِرْعَوْنَ» على «القَوْمَ الظَّالِمينَ» فهما يدلان لفظاً على معنى واحد. «أَلاَ يَتَّقُونَ» أي: يصرفون عن أنفسهم عقوبة الله بطاعته. ومن قرأ «تَتَّقُونَ» بالخطاب فعلى الالتفات إليهم وصرف وجوههم بالإنكار والغضب عليهم، كمن يشكو من جناية والجاني حاضر، فإذا اندفع في الشكاية، وحمي غضبه قطع بأنه يخاطب صاحبه، وأقبل على الجاني يوبخه ويعنفه ويقول له: ألم تتق الله؟ ألم تستحي من الناس؟ فإن قيل: فما الفائدة في هذا الالتفات والخطاب مع موسى - عليه السلام - في وقت المناجاة، والملتفت إليهم غائبون لا يشعرون؟ . قلنا: أجري ذلك في تكليم المرسل إليهم معنى إجرائه بحضرتهم وإلقائه إلى مسامعهم، لأنه مبلغهم، وله فيه لطف وحث على زيادة التقوى، وكم من آية نزلت في الكافرين وفيها أوفر نصيب للمؤمنين تدبراً بها، واعتباراً بمواردها.

Saheeh International · Ibn 'Adil · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 367

Ash-Shu'araJuz 19 · Page 367

سورة الشعراء

Ash-Shu'ara

The Poets · Meccan · 227 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

26:1

طسٓمٓ ١

Ṭā, Seen, Meem.1

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:1. ↩

26:2

تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡمُبِينِ ٢

These are the verses of the clear Book.

26:3

لَعَلَّكَ بَٰخِعٞ نَّفۡسَكَ أَلَّا يَكُونُواْ مُؤۡمِنِينَ ٣

Perhaps, [O Muḥammad], you would kill yourself with grief that they will not be believers.

26:4

إِن نَّشَأۡ نُنَزِّلۡ عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ ءَايَةٗ فَظَلَّتۡ أَعۡنَٰقُهُمۡ لَهَا خَٰضِعِينَ ٤

If We willed, We could send down to them from the sky a sign for which their necks would remain humbled.1

1 translator’s note
  1. i.e., they would be compelled to believe. ↩

26:5

وَمَا يَأۡتِيهِم مِّن ذِكۡرٖ مِّنَ ٱلرَّحۡمَٰنِ مُحۡدَثٍ إِلَّا كَانُواْ عَنۡهُ مُعۡرِضِينَ ٥

And no mention [i.e., revelation] comes to them anew from the Most Merciful except that they turn away from it.

26:6

فَقَدۡ كَذَّبُواْ فَسَيَأۡتِيهِمۡ أَنۢبَٰٓؤُاْ مَا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٦

For they have already denied, but there will come to them the news of that which they used to ridicule.

26:7

أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ كَمۡ أَنۢبَتۡنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوۡجٖ كَرِيمٍ ٧

Did they not look at the earth - how much We have produced therein from every noble kind?

26:8

إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ ٨

Indeed in that is a sign, but most of them were not to be believers.

26:9

وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ٩

And indeed, your Lord - He is the Exalted in Might, the Merciful.

26:10

وَإِذۡ نَادَىٰ رَبُّكَ مُوسَىٰٓ أَنِ ٱئۡتِ ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٠

And [mention] when your Lord called Moses, [saying], "Go to the wrongdoing people -

26:11

قَوۡمَ فِرۡعَوۡنَۚ أَلَا يَتَّقُونَ ١١

The people of Pharaoh. Will they not fear Allāh?"

26:12

قَالَ رَبِّ إِنِّيٓ أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ ١٢

He said, "My Lord, indeed I fear that they will deny me

26:13

وَيَضِيقُ صَدۡرِي وَلَا يَنطَلِقُ لِسَانِي فَأَرۡسِلۡ إِلَىٰ هَٰرُونَ ١٣

And that my breast will tighten and my tongue will not be fluent, so send for Aaron.

26:14

وَلَهُمۡ عَلَيَّ ذَنۢبٞ فَأَخَافُ أَن يَقۡتُلُونِ ١٤

And they have upon me a [claim due to] sin, so I fear that they will kill me."

26:15

قَالَ كـَلَّاۖ فَٱذۡهَبَا بِـَٔايَٰتِنَآۖ إِنَّا مَعَكُم مُّسۡتَمِعُونَ ١٥

[Allāh] said, "No. Go both of you with Our signs; indeed, We are with you, listening.

26:16

فَأۡتِيَا فِرۡعَوۡنَ فَقُولَآ إِنَّا رَسُولُ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٦

Go to Pharaoh and say, 'We are the messengers1 of the Lord of the worlds,

1 translator’s note
  1. The singular form in Arabic indicates that both were sent with a single message. ↩

26:17

أَنۡ أَرۡسِلۡ مَعَنَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ١٧

[Commanded to say], "Send with us the Children of Israel."'"

26:18

قَالَ أَلَمۡ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدٗا وَلَبِثۡتَ فِينَا مِنۡ عُمُرِكَ سِنِينَ ١٨

[Pharaoh] said, "Did we not raise you among us as a child, and you remained among us for years of your life?

26:19

وَفَعَلۡتَ فَعۡلَتَكَ ٱلَّتِي فَعَلۡتَ وَأَنتَ مِنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ١٩

And [then] you did your deed which you did,1 and you were of the ungrateful."

1 translator’s note
  1. i.e., striking the Copt, who died as a result. ↩
Ibn 'AdilTafsir · 26:10

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском