Ash-Shu'ara 26:100
The Poets · Juz 19 · Page 371
فَمَا لَنَا مِن شَٰفِعِينَ ١٠٠
So now we have no intercessors
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 26:100–105
(﴿فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ﴾ كما للمؤمنين من الملائكة والنبيين والمؤمنين)، ﴿فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ﴾ كلمة (ما) استفهامية ولَّا نافية؟
* طالب: نافية.
* الشيخ: نافية، والدليل إتيان (مِن) المؤكدة ﴿فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ﴾، وأصله: فما لنا شافعون، لكن أوتي بـ(مِن) للتوكيد.
والشافع هو المتوسط للغير بجلب منفعة أو دفع مضرة؛ كشفاعة النبي ﷺ لأهل الموقف أن يُقْضَى بينهم من باب الشفاعة لدفع المضرة والمشقة، وشفاعته لأهل الجنة أن يدخلوا الجنة من باب جلب المنافع.
فالشفاعة هي التوسط للغير لجلب منفعة أو دفع مضرة، وإن شئت فقل: بدفع الضير أو جلب الخير.
هم ليس لهم شافعون؛ لأن من شرط الشفاعة؟
* طالب: من شرط الشفاعة (...).
* الشيخ: وغيره؟
* الطالب: وغيره أن يكون المشفوع له مؤمنًا.
* الشيخ: ويش الدليل؟
* الطالب: الدليل ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى﴾ [الأنبياء ٢٨].
* الشيخ: نعم، هؤلاء لا يرتضيهم الله، فهم يقولون: ﴿مَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ﴾؛ يعني: ما لنا أحد يشفع إطلاقًا، لا من الأنبياء ولا من غيرهم؛ لأن من شرط الشفاعة أن يرضى الله تبارك وتعالى عن المشفوع له وعن الشافع. يرضى عن الشافع؟
* طالب: من باب أولى.
* الشيخ: من باب أولى، نعم، إذا كان لا بد من رضا الله عن المشفوع له فعنِ الشافع من باب أولى.
وإما الإذن فهو شرط أيضًا، حتى مع رضا الله عن هذا وهذا لا بد أيضًا من الإذن، والله تبارك وتعالى لا يأذن بالشفاعة إلا لمن يرضاه، فصار لا بد من الشرطين، لا يقال مثلًا: إنه إذا ارتضى شخصًا لا بد أن يأذن له، قد يأذن، وقد لا يأذن، ولكن نعلم أنه لم يأذن إلا لمن ارتضى، وهؤلاء لا يرتضيهم الله.
﴿فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ (١٠٠) وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾. ﴿وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾ هذه معطوفة على ﴿شَافِعِينَ﴾ باعتبار اللفظ، لو عطف عليها باعتبار المحل لكانت (ولا صديقٌ)؛ لأن ﴿شَافِعِينَ﴾ في محل مبتدأ.
﴿وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾ الصديق من صدَقَك الود؛ يعني: الصاحب الصادق في وُدِّه يسمونه صديقًا، وهو أخص من الصاحب، فكل صديق صاحب، وليس كل صاحب صديقًا.
وأما الحميم فإنه القريب، أو أنه يبالغ في الصداقة بحيث يحنو عليك، ثم يحنو القريب. والمؤلف يقول: (أي: يهمه أمرنا)؛ لأن الصديق الحميم الحاني العاطف أو القريب يهمه أمر صاحبه كصديقه.
فهل هذه الصفة (حميم) صفة كاشفة أو صفة مقيدة؟ كاشفة، إذا قلنا: ما من صديقٍ إلا وهو حميم، فهي صفة كاشفة، وإذا قلنا: قد يكون صديقًا لكنه ليس بحميم، فهذه الصفة مقيدة بشرط أن نجعل الحميم هنا بمعنى القريب؛ لأنه قد يكون صديقًا وليس قريبًا، فإذا جعلنا الحميم بمعنى الحاني الذي يكون كالقريب لحنوه وعطفه، فهي صفة كاشفة. لكن إذا قلنا: (حميم) قريب صارت مقيدة؛ لأن ما كل صديقٍ يكون قريبًا.
* طالب: (...).
* الشيخ: لا، كيف؟ يعني إذا قلنا: (ولا صديق حميم) صار هذان وصفين؛ الصداقة والقرابة، ولَّا لا؟ إذن صفة القرابة ما معناها صفة الصداقة، يكون صديق وغير قريب ما فيه مانع.
* طالب: يوم القيامة.
* الشيخ: (...) يوم القيامة لكن ما تنفعه القرابة ولا الصداقة.
﴿وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً﴾ (رجعة إلى الدنيا)، ﴿فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (لو) للتمني؛ يعني: ليس لنا كرَّة؛ يعني رجعة إلى الدنيا، ﴿فَنَكُونَ﴾ الفاء للسببية، (نكون) منصوبة بـ(أن) مضمرة بعد فاء السببية لتقدم التمني، ولهذا يقول: (لو هنا للتمني، و(نكون) جوابه).
﴿لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً﴾؛ يعني: ليت أن لنا كرَّةً، ﴿فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ولم يقولوا: (ليت) لأن المقام مقام تذلل وخضوع، و(لو) في التمني أقل من (ليت)؛ لأن (ليت) صريحة في الطلب، و(لو) فيها نوع من اللين والعرض؛ مثلما تقول للإنسان الذي تمنى أن يزورك: لو أنك تزورني، فإن (لو) هذه للتمني بلا شك، لكنها تَمَنٍّ فيه لين وعرض ولطف، والمقام هنا يقتضيه؛ لأنهم في مقام ذلٍّ -والعياذ بالله- وخضوع، فلم يقولوا: ليتنا نرجع، ولكنهم يقولون: ﴿لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾، على أنهم في سورة الأنعام يقولون: ﴿يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأنعام ٢٧].
فيقال: الجمع بينهما أن لهم حالات أحيانًا يقولون بهذا، وأحيانًا يقولون بهذا. لكن أيهم الأول (ليت) أو (لو)؟ الظاهر (ليت) هي الأولى؛ يعني كأنهم يكونون بالأول بعزم على التمني، ثم إذا لم يحصل لهم رجعوا إلى الخضوع والعرض.
لو أنهم رُدُّوا هل يرجعون؟ يقول الله عز وجل في سورة الأنعام: ﴿بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ﴾ [الأنعام ٢٨]، هذا الخبر الصادق؛ يعني ليس قولهم: إننا إذا رجعنا نكون من المؤمنين، هذا خبر كاذب الخبر الصادق ﴿وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ في قولهم: إننا ﴿نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾.
* طالب: في نفس المقام (...) فعل الله ﴿لَوْ رُدُّوا لَعَادُوا﴾؟
* الشيخ: لا، الظاهر أنها فعل الله يمكن (...) تلك الساعة يقولونها صدقًا، ولكن الله أخبر بأنهم إذا رجعوا سيعودون إلى الكفر.
﴿لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾؛ أي: من المصدقين (...) الملتزمين بالعمل؛ لأن الإيمان وحده لا ينفع إذا لم يستلزم العمل فليس بإيمان، ولهذا نقول: الكفار الذين (...) مؤمنون ﴿وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ﴾ [النمل ١٤]، لكن لكونهم لا ينقادون لم ينتفعوا بإيمانهم. إبليس مؤمن ولَّا لا؟
* طلبة: مؤمن.
* الشيخ: بمعنى التصديق مؤمن، لكنه مستكبر، فلم ينفعه إيمانه. وأذكر أنه حينما صعد أول رجل إلى الفضاء من روسيا وشاهد الكون أعلن بأن هذا الكون له مدبر، فجاء أصحابه..
أبدًا، يكون أشد من غيره، إذا تبين له الأمر، الآن تبين له الآن (...).
* طالب: (...).
* الشيخ: (...) حتى (...) منه.
* طالب: إذا قلنا مثلًا: الإيمان قول وعمل واعتقاد، على هذا مثلًا نخرِج كل مثلًا من قال بلسانه أو اعتقد بقلبه كإبليس وفرعون.
* الشيخ: إذا لم ينقد نعم، إذا لم ينقد فإنه ليس بمؤمن، معلوم.
ولهذا قلنا: إن الإيمان هو التصديق المستلزِم للقبول والانقياد؛ قبول الخبر والانقياد للأمر (...)، هذا الإيمان، وأما مجرد الإنسان يقول: أنا مؤمن بالله وأنا أعترف بأن الله موجود وأن له رسلًا، لكنه ما يعمل، ما ينفعه هذا الإيمان.
* طالب: هو أصله ما يحصل بالنفس.
* الشيخ: هو إيمان لأن الإيمان الذي ينفع هو ما ذكرت، أما الإيمان فهو يطلق على مجرد التصديق. (...) هذا مؤمن بشيء لكنه كافر بأشياء، إنما الإيمان الشرعي نعم ينفع نقول: هذا ليس بمؤمن يعني إيمانًا شرعيًّا، أما لغةً فهو مؤمن.
* طالب: فضيلة الشيخ، كل من كان مستكبِرًا فهو أشر.
* الشيخ: (...) لأن الذي يتبين له الحق وهو يستكبر عنه يكون كفره كفر عناد، واللي ما يعرف الحق وهو الآن يعمل بعمل أهل الكفر فهذه كفره كفر جحد.
فالنصارى الآن في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام، يعني قبل بعثته، يعتبرون ضالين، وبعد أن بُعث وتبين لهم الحق يكونون مغضوبًا عليهم؛ إذ لا فرق بينهم وبين اليهود، كل منهم بُشر بمحمد عليه الصلاة والسلام. والله تعالى يقول في وصف الرسول: ﴿الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ﴾ [الأعراف ١٥٧] معروف، وكفرهما على حد سواء، ولهذا ما يصح أن نقول: ﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى﴾ [المائدة ٨٢]، هذه ما تنطبق على زماننا هذا، ولا على ما قبله بأزمنة؛ لأن الله بيَّن: ﴿ذَلِكَ﴾ العلة ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (٨٢) وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ﴾ [المائدة ٨٢- ٨٣] الآن منهم الصدِّيقون والرُّهبان مستكبرون عن الحق، داعون إلى الضلال والعياذ بالله، فلا يمكن أن ينطبق عليهم هذا الوصف، وعداوتُهم الآن للمسلمين وللذين آمنوا أيضًا خاصة، للذين آمنوا، لا للمسلمين فقط، عداوتهم ظاهرة، وهم لا ينسون أبدًا غزوات المؤمنين لهم في عُقر دارهم، ولا ينسون أبدًا الحروب الصليبية، ولا ينسون الافتتاح العظيم الذي حصل بديار أهلهم، فإن بلاد الروم كلها أُخذت، والروم كلهم نصارى، أخذت على أيدي المسلمين.
يقول الله تعالى: (﴿﴿إنَّ فِي ذَلِكَ ﴾ ﴾ المذكور من قصة إبراهيم وقومه ﴿﴿لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (١٠٣) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ ﴾ [الشعراء: ١٠٣-١٠٤]) هذه سبق الكلام عليها، لكن يجب علينا أن نعرف أن الله تعالى إذا قال عن شيء: إن فيه آية يجب ألا نأخذه مأخذ الظاهر فقط، فلنتأمل ويش هالآيات هذي.
وقوله: ﴿فِي ذَلِكَ لَآيَةً﴾ هل المراد في جملة القصة، أو في كل قطعة من القصة؟ الإشارة إلى المجموع بلا شك، ففي كل قطعة منها آية، وفي اجتماع هذه القطع بعضها إلى بعض أيضًا آية، فتكون الآية موزعة على كل قطعة، وتكون الآية أيضًا اجتماع هذه الأشياء جميعًا يكون فيه آية.
إنما المهم أن الله تعالى إذا قال لك: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً﴾ يجب عليك أن تتأمل وتتفكر وتعتبر؛ لتُظهِر هذه الآية.
وقوله: ﴿وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ سبق أن الضمير في قوله: ﴿وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ﴾ الراجح أنه يعود إلى من كانوا في عهد النبي ﷺ.
وقوله: ﴿وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ هذه حجازية ولَّا تميمية؟
* طالب: هذه حجازية.
* طالب آخر: هذه حجازية لكن (...).
* الشيخ: هذا الصواب، ولهذا بعض الطلبة يتوهم أن (ما) هي التي عملت، والصواب أن اللي عمل (كان)؛ لأنك إذا جعلتَ (ما) هي العاملة جعلت (كان) زائدةً. والأصل عدم الزيادة، (...) هو نفي للكون ﴿وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ يعني لم يكن أكثرهم من ضمننا.
ثم قال الله تعالى: ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ﴾ [الشعراء ١٠٥] المؤلف يبغي يذكر جوابًا على تأنيث الفعل مع أن الفاعل مذكر.
Page 371
26:84
وَٱجۡعَل لِّي لِسَانَ صِدۡقٖ فِي ٱلۡأٓخِرِينَ ٨٤
And grant me a mention [i.e., reputation] of honor among later generations.
26:85
وَٱجۡعَلۡنِي مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ ٱلنَّعِيمِ ٨٥
And place me among the inheritors of the Garden of Pleasure.
26:86
وَٱغۡفِرۡ لِأَبِيٓ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ ٨٦
And forgive my father. Indeed, he has been of those astray.
26:87
وَلَا تُخۡزِنِي يَوۡمَ يُبۡعَثُونَ ٨٧
And do not disgrace me on the Day they are [all] resurrected -
26:88
يَوۡمَ لَا يَنفَعُ مَالٞ وَلَا بَنُونَ ٨٨
The Day when there will not benefit [anyone] wealth or children
26:89
إِلَّا مَنۡ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلۡبٖ سَلِيمٖ ٨٩
But only one who comes to Allāh with a sound heart."
26:90
وَأُزۡلِفَتِ ٱلۡجَنَّةُ لِلۡمُتَّقِينَ ٩٠
And Paradise will be brought near [that Day] to the righteous.
26:91
وَبُرِّزَتِ ٱلۡجَحِيمُ لِلۡغَاوِينَ ٩١
And Hellfire will be brought forth for the deviators,
26:92
وَقِيلَ لَهُمۡ أَيۡنَ مَا كُنتُمۡ تَعۡبُدُونَ ٩٢
And it will be said to them, "Where are those you used to worship
26:93
مِن دُونِ ٱللَّهِ هَلۡ يَنصُرُونَكُمۡ أَوۡ يَنتَصِرُونَ ٩٣
Other than Allāh? Can they help you or help themselves?"
26:94
فَكُبۡكِبُواْ فِيهَا هُمۡ وَٱلۡغَاوُۥنَ ٩٤
So they will be overturned into it [i.e., Hellfire], they and the deviators
26:95
وَجُنُودُ إِبۡلِيسَ أَجۡمَعُونَ ٩٥
And the soldiers of Iblees, all together.
26:96
قَالُواْ وَهُمۡ فِيهَا يَخۡتَصِمُونَ ٩٦
They will say while they dispute therein,
26:97
تَٱللَّهِ إِن كُنَّا لَفِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ ٩٧
"By Allāh, we were indeed in manifest error
26:98
إِذۡ نُسَوِّيكُم بِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٩٨
When we equated you with the Lord of the worlds.
26:99
وَمَآ أَضَلَّنَآ إِلَّا ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٩٩
And no one misguided us except the criminals.
26:100
فَمَا لَنَا مِن شَٰفِعِينَ ١٠٠
So now we have no intercessors
26:101
وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٖ ١٠١
And not a devoted friend.
26:102
فَلَوۡ أَنَّ لَنَا كَرَّةٗ فَنَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٠٢
Then if we only had a return [to the world] and could be of the believers..."1
1 translator’s note
- The conclusion of this verse is estimated as "...we would do this or that." ↩
26:103
إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ ١٠٣
Indeed in that is a sign, but most of them were not to be believers.
26:104
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ١٠٤
And indeed, your Lord - He is the Exalted in Might, the Merciful.
26:105
كَذَّبَتۡ قَوۡمُ نُوحٍ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٠٥
The people of Noah denied the messengers1
1 translator’s note
- See footnote to 25:37. ↩
26:106
إِذۡ قَالَ لَهُمۡ أَخُوهُمۡ نُوحٌ أَلَا تَتَّقُونَ ١٠٦
When their brother Noah said to them, "Will you not fear Allāh?
26:107
إِنِّي لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِينٞ ١٠٧
Indeed, I am to you a trustworthy messenger.
26:108
فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٠٨
So fear Allāh and obey me.
26:109
وَمَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٠٩
And I do not ask you for it any payment. My payment is only from the Lord of the worlds.
26:110
فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١١٠
So fear Allāh and obey me."
26:111
۞ قَالُوٓاْ أَنُؤۡمِنُ لَكَ وَٱتَّبَعَكَ ٱلۡأَرۡذَلُونَ ١١١
They said, "Should we believe you while you are followed by the lowest [class of people]?"