Ash-Shu'araJuz 19 · Page 371

Ash-Shu'ara 26:106

The Poets · Juz 19 · Page 371

إِذۡ قَالَ لَهُمۡ أَخُوهُمۡ نُوحٌ أَلَا تَتَّقُونَ ١٠٦

When their brother Noah said to them, "Will you not fear Allāh?

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 26:105–135

قَوْلُهُ: ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ المُرْسَلِينَ﴾ أنَّثَ الفِعْلَ لِكَوْنِهِ مُسْنَدًا إلى قَوْمٍ، وهو في مَعْنى الجَماعَةِ أوِ الأُمَّةِ أوِ القَبِيلَةِ، وأوْقَعَ التَّكْذِيبَ عَلى المُرْسَلِينَ، وهم لَمْ يُكَذِّبُوا إلّا الرَّسُولَ المُرْسَلَ إلَيْهِمْ، لِأنَّ مَن كَذَّبَ رَسُولًا فَقَدْ كَذَّبَ الرُّسُلَ، لِأنَّ كُلَّ رَسُولٍ يَأْمُرُ بِتَصْدِيقِ غَيْرِهِ مِنَ الرُّسُلِ، وقِيلَ: كَذَّبُوا نُوحًا في الرِّسالَةِ وكَذَّبُوهُ فِيما أخْبَرَهم بِهِ مِن مَجِيءِ المُرْسَلِينَ بَعْدَهُ.

﴿إذْ قالَ لَهم أخُوهم نُوحٌ﴾ أيْ: أخُوهم مِن أبِيهِمْ، لا أخُوهم في الدِّينِ.

وقِيلَ: هي أُخُوَّةُ المُجانَسَةِ، وقِيلَ: هو مِن قَوْلِ العَرَبِ: يا أخا بَنِي تَمِيمٍ، يُرِيدُونَ واحِدًا مِنهم ﴿ألا تَتَّقُونَ﴾ أيْ: ألا تَتَّقُونَ اللَّهَ بِتَرْكِ عِبادَةِ الأصْنامِ وتُجِيبُونَ رَسُولَهُ الَّذِي أرْسَلَهُ إلَيْكم.

﴿إنِّي لَكم رَسُولٌ أمِينٌ﴾ أيْ: إنِّي لَكم رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ أمِينٌ فِيما أُبَلِّغُكم عَنْهُ، وقِيلَ: أمِينٌ فِيما بَيْنَكم، فَإنَّهم كانُوا قَدْ عَرَفُوا أمانَتَهُ وصِدْقَهُ.

﴿فاتَّقُوا اللَّهَ وأطِيعُونِ﴾ أيِ: اجْعَلُوا طاعَةَ اللَّهِ وِقايَةً لَكم مِن عَذابِهِ، (p-١٠٦٢)وأطِيعُونِ فِيما آمُرُكم بِهِ عَنِ اللَّهِ مِنَ الإيمانِ بِهِ وتَرْكِ الشِّرْكِ والقِيامِ بِفَرائِضِ الدِّينِ.

﴿وما أسْألُكم عَلَيْهِ مِن أجْرٍ﴾ أيْ: ما أطْلُبُ مِنكم أجْرًا عَلى تَبْلِيغِ الرِّسالَةِ ولا أطْمَعُ في ذَلِكَ مِنكم ﴿إنْ أجْرِيَ﴾ الَّذِي أطْلُبُهُ وأُرِيدُهُ ﴿إلّا عَلى رَبِّ العالَمِينَ﴾ أيْ: عَلى ما أجْرِي إلّا عَلَيْهِ. وكَرَّرَ قَوْلُهُ: ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ وأطِيعُونِ﴾ لِلتَّأْكِيدِ والتَّقْرِيرِ في النُّفُوسِ مَعَ كَوْنِهِ عَلَّقَ كُلَّ واحِدٍ مِنهم بِسَبَبٍ، وهو الأمانَةُ في الأوَّلِ، وقَطْعُ الطَّمَعِ في الثّانِي، ونَظِيرُهُ قَوْلُكَ: ألا تَتَّقِي اللَّهَ في عُقُوقِي وقَدْ رَبَّيْتُكَ صَغِيرًا، ألا تَتَّقِي اللَّهَ في عُقُوقِي وقَدْ عَلَّمْتُكَ كَبِيرًا، وقَدْ تَقَدَّمَ الأمْرُ بِتَقْوى اللَّهِ عَلى الأمْرِ بِطاعَتِهِ، لِأنَّ تَقْوى اللَّهِ عِلَّةٌ لِطاعَتِهِ.

﴿قالُوا أنُؤْمِنُ لَكَ واتَّبَعَكَ الأرْذَلُونَ﴾ الِاسْتِفْهامُ لِلْإنْكارِ أيْ: كَيْفَ نَتَّبِعُكَ ونُؤْمِنُ لَكَ، والحالُ أنَّ قَدِ اتَّبَعَكَ الأرْذَلُونَ، وهم جَمْعُ ( أرْذَلَ )، وجَمْعُ التَّكْسِيرِ أرْذالٌ، والأُنْثى رُذْلى، وهُمُ الأقَلُّونَ جاهًا ومالًا والرَّذالَةُ: الخِسَّةُ والذِّلَّةُ، اسْتَرْذَلُوهم لِقِلَّةِ أمْوالِهِمْ وجاهِهِمْ، أوْ لا تُضاعُ أنْسابُهم.

وقِيلَ: كانُوا مِن أهْلِ الصِّناعاتِ الخَسِيسَةِ، وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ هَذِهِ الآياتِ في هُودٍ.

وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ، والضَّحّاكُ ويَعْقُوبُ الحَضْرَمِيُّ ﴿واتَّبَعَكَ الأرْذَلُونَ﴾ قالَ النَّحّاسُ: وهي قِراءَةٌ حَسَنَةٌ، لِأنَّ هَذِهِ الواوَ تَتْبَعُها الأسْماءُ كَثِيرًا، وأتْباعٌ جَمْعُ تابِعٍ، فَأجابَهم نُوحٌ بِقَوْلِهِ: ﴿وما عِلْمِي بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ( كانَ ) زائِدَةٌ، والمَعْنى: وما عِلْمِي بِعِلْمِهِمْ: أيْ: لَمْ أُكَلَّفِ العِلْمَ بِأعْمالِهِمْ، إنَّما كُلِّفْتُ أنْ أدْعُوهم إلى الإيمانِ والِاعْتِبارِ بِهِ، لا بِالحِرَفِ والصَّنائِعِ والفَقْرِ والغِنى، وكَأنَّهم أشارُوا بِقَوْلِهِمْ: ﴿واتَّبَعَكَ الأرْذَلُونَ﴾ إلى أنَّ إيمانَهم لَمْ يَكُنْ عَنْ نَظَرٍ صَحِيحٍ فَأجابَهم بِهَذا وقِيلَ: المَعْنى: إنِّي لَمْ أعْلَمْ أنَّ اللَّهَ سَيَهْدِيهِمْ ويُضِلُّكم.

﴿إنْ حِسابُهم إلّا عَلى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ﴾ أيْ: ما حِسابُهم والتَّفْتِيشُ عَنْ ضَمائِرِهِمْ وأعْمالِهِمْ إلّا عَلى اللَّهِ لَوْ كُنْتُمْ مِن أهْلِ الشُّعُورِ والفَهْمِ، قَرَأ الجُمْهُورُ تَشْعُرُونَ بِالفَوْقِيَّةِ، وقَرَأ ابْنُ أبِي عَبْلَةَ، وابْنُ السَّمَيْفَعِ والأعْرَجُ وأبُو زُرْعَةَ بِالتَّحْتِيَّةِ، كَأنَّهُ تَرَكَ الخِطابَ لِلْكُفّارِ والتَفَتَ إلى الإخْبارِ عَنْهم.

قالَ الزَّجّاجُ: والصِّناعاتُ لا تَضُرُّ في بابِ الدِّياناتِ.

وما أحْسَنَ ما قالَ: ﴿وما أنا بِطارِدِ المُؤْمِنِينَ﴾ هَذا جَوابٌ مِن نُوحٍ عَلى ما ظَهَرَ مِن كَلامِهِمْ مِن طَلَبِ الطَّرْدِ لَهم.

﴿إنْ أنا إلّا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ أيْ: ما أنا إلّا نَذِيرٌ مُوَضِّحٌ لِما أمَرَنِي اللَّهُ - سُبْحانَهُ - بِإبْلاغِهِ إلَيْكم، وهَذِهِ الجُمْلَةُ كالعِلَّةِ لِما قَبْلَها.

﴿قالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يانُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ المَرْجُومِينَ﴾ أيْ: إنْ لَمْ تَتْرُكْ عَيْبَ دِينِنا وسَبَّ آلِهَتِنا لَتَكُونَنَّ مِنَ المَرْجُومِينَ بِالحِجارَةِ، وقِيلَ: مِنَ المَشْتُومِينَ، وقِيلَ: مِنَ المَقْتُولِينَ، فَعَدَلُوا بَعْدَ تِلْكَ المُحاوَرَةِ بَيْنَهم وبَيْنَ نُوحٍ إلى التَّجَبُّرِ والتَّوَعُّدِ فَلَمّا سَمِعَ نُوحٌ قَوْلَهم هَذا. ﴿قالَ رَبِّ إنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ﴾ أيْ: أصَرُّوا عَلى تَكْذِيبِي، ولَمْ يَسْمَعُوا قَوْلِي ولا أجابُوا دُعائِي.

﴿فافْتَحْ بَيْنِي وبَيْنَهم فَتْحًا﴾ الفَتْحُ الحُكْمُ أيِ: احْكم بَيْنِي وبَيْنَهم حُكْمًا، وقَدْ تَقَدَّمَ تَحْقِيقُ مَعْنى الفَتْحِ

﴿ونَجِّنِي ومَن مَعِيَ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ فَلَمّا دَعا رَبَّهُ بِهَذا الدُّعاءِ اسْتَجابَ لَهُ، فَقالَ: ﴿فَأنْجَيْناهُ ومَن مَعَهُ في الفُلْكِ المَشْحُونِ﴾ أيِ: السَّفِينَةِ المَمْلُوءَةِ، والشَّحْنُ مَلْءُ السَّفِينَةِ بِالنّاسِ والدَّوابِّ والمَتاعِ.

﴿ثُمَّ أغْرَقْنا بَعْدُ الباقِينَ﴾ أيْ: ثُمَّ أغْرَقْنا بَعْدَ إنْجائِهِمُ الباقِينَ مِن قَوْمِهِ.

﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً﴾ أيْ عَلامَةً وعِبْرَةً عَظِيمَةً ﴿وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ﴾ ( كانَ ) زائِدَةٌ عِنْدَ سِيبَوَيْهَ وغَيْرِهِ عَلى ما تَقَدَّمَ تَحْقِيقُهُ.

﴿وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ أيِ: القاهِرُ لِأعْدائِهِ الرَّحِيمُ بِأوْلِيائِهِ.

﴿كَذَّبَتْ عادٌ المُرْسَلِينَ﴾ أنَّثَ الفِعْلَ بِاعْتِبارِ إسْنادِهِ إلى القَبِيلَةِ، لِأنَّ عادًا اسْمُ أبِيهِمُ الأعْلى.

ومَعْنى تَكْذِيبِهِمُ المُرْسَلِينَ مَعَ كَوْنِهِمْ لَمْ يُكَذِّبُوا إلّا رَسُولًا واحِدًا قَدْ تَقَدَّمَ وجْهُهُ في قِصَّةِ نُوحٍ قَرِيبًا.

﴿إذْ قالَ لَهم أخُوهم هُودٌ ألا تَتَّقُونَ﴾ الكَلامُ فِيهِ كالكَلامِ في قَوْلِ نُوحٍ المُتَقَدِّمِ قَرِيبًا.

وكَذا قَوْلُهُ: ﴿إنِّي لَكم رَسُولٌ أمِينٌ﴾ ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ وأطِيعُونِ﴾ ﴿وما أسْألُكم عَلَيْهِ مِن أجْرٍ إنْ أجْرِيَ إلّا عَلى رَبِّ العالَمِينَ﴾ الكَلامُ فِيهِ كالَّذِي قَبْلَهُ سَواءٌ.

﴿أتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ﴾ الرِّيعُ المَكانُ المُرْتَفِعُ مِنَ الأرْضِ جَمْعُ رِيعَةٍ، يُقالُ: كَمْ رِيعُ أرْضِكَ ؟ أيْ: كَمِ ارْتِفاعُها.

قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: الرِّيعُ الِارْتِفاعُ جَمْعُ رِيعَةٍ وقالَ قَتادَةُ، والضَّحّاكُ والكَلْبِيُّ: الرِّيعُ الطَّرِيقُ، وبِهِ قالَ مُقاتِلٌ والسُّدِّيُّ وإطْلاقُ الرِّيعِ عَلى ما ارْتَفَعَ مِنَ الأرْضِ مَعْرُوفٌ عِنْدَ أهْلِ اللُّغَةِ، ومِنهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ:

؎طِراقُ الخَوافِي مُشْرِفٌ فَوْقَ رِيعَةٍ بِذِي لَيْلَةٍ في رِيشِهِ يَتَرَقْرَقُ

وقِيلَ: الرِّيعُ الجَبَلُ، واحِدُهُ رِيعَةٌ، والجَمْعُ أرْياعٌ.

وقالَ مُجاهِدٌ: هو الفَجُّ بَيْنَ الجَبَلَيْنِ، ورُوِيَ عَنْهُ أنَّهُ الثَّنَيَّةُ الصَّغِيرَةُ، ورُوِيَ عَنْهُ أيْضًا أنَّهُ المَنظَرَةُ.

ومَعْنى الآيَةِ: أنَّكم تَبْنُونَ بِكُلِّ مَكانٍ مُرْتَفِعٍ عَلَمًا تَعْبَثُونَ بِبُنْيانِهِ وتَلْعَبُونَ بِالمارَّةِ وتَسْخَرُونَ مِنهم، لِأنَّكم تُشْرِفُونَ مِن ذَلِكَ البِناءِ المُرْتَفِعِ عَلى الطَّرِيقِ فَتُؤْذُونَ المارَّةَ وتَسْخَرُونَ مِنهم.

قالَ الكَلْبِيُّ: إنَّهُ عَبَثُ العَشّارِينَ بِأمْوالِ مَن يَمُرُّ بِهِمْ حَكاهُ الماوَرْدِيُّ.

قالَ ابْنُ الأعْرابِيِّ: الرِّيعُ الصَّوْمَعَةُ، والرِّيعُ البُرْجُ يَكُونُ في الصَّحْراءِ، والرِّيعُ التَّلُّ العالِي، وفي الرِّيعِ لُغَتانِ كَسْرُ الرّاءِ وفَتْحِها.

﴿وتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ﴾ المَصانِعُ: هي الأبْنِيَةُ الَّتِي يَتَّخِذُها النّاسُ مَنازِلَ.

قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: كُلُّ بِناءٍ مُصَنَّعَةٍ مِنهُ وبِهِ قالَ الكَلْبِيُّ وغَيْرُهُ، مِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎تَرَكْنَ دِيارَهم مِنهم قِفارًا ∗∗∗ وهَدَّمْنَ المَصانِعَ والبُرُوجا

وقِيلَ: هي الحُصُونُ المُشَيَّدَةُ، قالَهُ مُجاهِدٌ وغَيْرُهُ، وقالَ الزَّجّاجُ: إنَّها مَصانِعُ الماءِ الَّتِي تُجْعَلُ تَحْتَ الأرْضِ واحِدَتُها مَصْنَعَةٌ ومَصْنَعٌ، ومِنهُ قَوْلُ لَبِيَدٍ:

؎بُلِينا وما تُبْلى النُّجُومُ الطَّوالِعُ ∗∗∗ وتَبْقى الجِبالُ بَعْدَنا والمَصانِعُ

ولَيْسَ في هَذا البَيْتِ ما يَدُلُّ صَرِيحًا عَلى ما قالَهُ الزَّجّاجُ، ولَكِنَّهُ قالَ الجَوْهَرِيُّ: المَصْنُعَةُ بِضَمِّ النُّونِ الحَوْضُ يُجَمَّعُ فِيهِ ماءُ المَطَرِ، والمَصانِعُ الحُصُونُ.

وقالَ، عَبْدُ الرَّزّاقِ،: المَصانِعُ - عِنْدَنا بِلُغَةِ اليَمَنِ - القُصُورُ العالِيَةُ.

ومَعْنى ﴿لَعَلَّكم تَخْلُدُونَ﴾ راجِينَ أنْ تَخْلُدُوا، وقِيلَ: إنَّ لَعَلَّ هُنا لِلِاسْتِفْهامِ التَّوْبِيخِيِّ: أيْ: هَلْ تَخْلُدُونَ، كَقَوْلِهِمْ لَعَلَّكَ تَشْتُمُنِي: أيْ: هَلْ (p-١٠٦٣)تَشْتُمُنِي.

وقالَ الفَرّاءُ: كَيْ تَخْلُدُونَ ولا تَتَفَكَّرُونَ في المَوْتِ، وقِيلَ: المَعْنى: كَأنَّكم باقُونَ مُخَلَّدُونَ.

قَرَأ الجُمْهُورُ " تَخْلُدُونَ " مُخَفَّفًا. وقَرَأ قَتادَةُ بِالتَّشْدِيدِ. وحَكى النَّحّاسُ أنَّ في بَعْضِ القِراءاتِ " كَأنَّكم مُخَلَّدُونَ " وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ كَيْ تَخْلُدُوا.

﴿وإذا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبّارِينَ﴾ البَطْشُ السَّطْوَةُ والأخْذُ بِالعُنْفِ.

قالَ مُجاهِدٌ وغَيْرُهُ: البَطْشُ العَسْفُ قَتْلًا بِالسَّيْفِ وضَرْبًا بِالسَّوْطِ.

والمَعْنى: فَعَلْتُمْ ذَلِكَ ظُلْمًا، وقِيلَ: هو القَتْلُ عَلى العَصَبِ قالَهُ الحَسَنُ والكَلْبِيُّ. قِيلَ: والتَّقْدِيرُ: وإذا أرَدْتُمُ البَطْشَ، لِئَلّا يَتَّحِدَ الشَّرْطُ والجَزاءَ، وانْتِصابُ جَبّارِينَ عَلى الحالِ.

قالَ الزَّجّاجُ: إنَّما أنْكَرَ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ لِأنَّهُ ظُلْمٌ، وأمّا في الحَقِّ فالبَطْشُ بِالسَّوْطِ والسَّيْفِ جائِزٌ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 371

Ash-Shu'araJuz 19 · Page 371

26:84

وَٱجۡعَل لِّي لِسَانَ صِدۡقٖ فِي ٱلۡأٓخِرِينَ ٨٤

And grant me a mention [i.e., reputation] of honor among later generations.

26:85

وَٱجۡعَلۡنِي مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ ٱلنَّعِيمِ ٨٥

And place me among the inheritors of the Garden of Pleasure.

26:86

وَٱغۡفِرۡ لِأَبِيٓ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ ٨٦

And forgive my father. Indeed, he has been of those astray.

26:87

وَلَا تُخۡزِنِي يَوۡمَ يُبۡعَثُونَ ٨٧

And do not disgrace me on the Day they are [all] resurrected -

26:88

يَوۡمَ لَا يَنفَعُ مَالٞ وَلَا بَنُونَ ٨٨

The Day when there will not benefit [anyone] wealth or children

26:89

إِلَّا مَنۡ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلۡبٖ سَلِيمٖ ٨٩

But only one who comes to Allāh with a sound heart."

26:90

وَأُزۡلِفَتِ ٱلۡجَنَّةُ لِلۡمُتَّقِينَ ٩٠

And Paradise will be brought near [that Day] to the righteous.

26:91

وَبُرِّزَتِ ٱلۡجَحِيمُ لِلۡغَاوِينَ ٩١

And Hellfire will be brought forth for the deviators,

26:92

وَقِيلَ لَهُمۡ أَيۡنَ مَا كُنتُمۡ تَعۡبُدُونَ ٩٢

And it will be said to them, "Where are those you used to worship

26:93

مِن دُونِ ٱللَّهِ هَلۡ يَنصُرُونَكُمۡ أَوۡ يَنتَصِرُونَ ٩٣

Other than Allāh? Can they help you or help themselves?"

26:94

فَكُبۡكِبُواْ فِيهَا هُمۡ وَٱلۡغَاوُۥنَ ٩٤

So they will be overturned into it [i.e., Hellfire], they and the deviators

26:95

وَجُنُودُ إِبۡلِيسَ أَجۡمَعُونَ ٩٥

And the soldiers of Iblees, all together.

26:96

قَالُواْ وَهُمۡ فِيهَا يَخۡتَصِمُونَ ٩٦

They will say while they dispute therein,

26:97

تَٱللَّهِ إِن كُنَّا لَفِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ ٩٧

"By Allāh, we were indeed in manifest error

26:98

إِذۡ نُسَوِّيكُم بِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٩٨

When we equated you with the Lord of the worlds.

26:99

وَمَآ أَضَلَّنَآ إِلَّا ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٩٩

And no one misguided us except the criminals.

26:100

فَمَا لَنَا مِن شَٰفِعِينَ ١٠٠

So now we have no intercessors

26:101

وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٖ ١٠١

And not a devoted friend.

26:102

فَلَوۡ أَنَّ لَنَا كَرَّةٗ فَنَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٠٢

Then if we only had a return [to the world] and could be of the believers..."1

1 translator’s note
  1. The conclusion of this verse is estimated as "...we would do this or that." ↩

26:103

إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ ١٠٣

Indeed in that is a sign, but most of them were not to be believers.

26:104

وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ١٠٤

And indeed, your Lord - He is the Exalted in Might, the Merciful.

26:105

كَذَّبَتۡ قَوۡمُ نُوحٍ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٠٥

The people of Noah denied the messengers1

1 translator’s note
  1. See footnote to 25:37. ↩

26:106

إِذۡ قَالَ لَهُمۡ أَخُوهُمۡ نُوحٌ أَلَا تَتَّقُونَ ١٠٦

When their brother Noah said to them, "Will you not fear Allāh?

26:107

إِنِّي لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِينٞ ١٠٧

Indeed, I am to you a trustworthy messenger.

26:108

فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٠٨

So fear Allāh and obey me.

26:109

وَمَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٠٩

And I do not ask you for it any payment. My payment is only from the Lord of the worlds.

26:110

فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١١٠

So fear Allāh and obey me."

26:111

۞ قَالُوٓاْ أَنُؤۡمِنُ لَكَ وَٱتَّبَعَكَ ٱلۡأَرۡذَلُونَ ١١١

They said, "Should we believe you while you are followed by the lowest [class of people]?"

Ash-ShawkaniTafsir · 26:106

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском