Ash-Shu'ara 26:111
The Poets · Juz 19 · Page 371
۞ قَالُوٓاْ أَنُؤۡمِنُ لَكَ وَٱتَّبَعَكَ ٱلۡأَرۡذَلُونَ ١١١
They said, "Should we believe you while you are followed by the lowest [class of people]?"
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 26:111
ثم قال: (﴿﴿قَالُوا أَنُؤْمِنُ﴾ ﴾ نصدق ﴿﴿لَكَ﴾ ﴾ لقولك ﴿﴿وَاتَّبَعَكَ﴾ ﴾ [الشعراء: ١١١]).
﴿أَنُؤْمِنُ لَكَ﴾ مجابهة صريحة قبيحة في الواقع؛ لأن الاستفهام هنا للإنكار، وإتيان الاستفهام للإنكار والنفي أبلغ من النفي المجرد، يعني: كيف نؤمن لك؟! ولا يمكن أن نؤمن لك.
وقوله: ﴿لَكَ﴾ ما قال: (بك) هل يكون كما قال المؤلف: إن (نؤمن) بمعنى (نصدق)، أو نقول: إن (نؤمن) ضُمِّن معنى (ننقاد)؟ وهو كذلك؛ لأنهم يريدون الاستكبار، لا نفي (...).
على تقدير (قد) يعني: وقد اتبعك الأرذلون، يعني ما يمكن نؤمن لك واتبعك الأرذلون الأنقصون من الخلق.
وقوله: ﴿وَاتَّبَعَكَ﴾ فيها قراءاتان: (وفي قراءة: ﴿﴿وأتباعك﴾ ﴾ جمع تابع، مبتدأ) و(الأرذلون) خبره على هذه القراءة، وهي فاعل على القراءة الأولى: ﴿وَاتَّبَعَكَ﴾.
المعنى أنهم قالوا: لو كان أتباعك الملأ والأشراف لاتبعناك، لكن أتباعك أراذل الناس؛ الفقراء والسوقة واللي ما يقدرون الأمور ولا يعرفونها، أراذلهم من حيث المال على زعمهم، ويمكن أن نقول: ومن حيث الثقافة أيضًا، والجاه والشرف، فهم أرذل الأراذل عندهم.
لكن هل هذا مانع؟ يقال: إنه الآن يُوجَّه الخطاب إليكم أيها الأكملون، فكيف تقولون: ما نؤمن واتبعك الأرذلون؟ الخطاب الآن موجَّه لكم؛ لأنكم لو آمنتم ما احتيج إلى توجيه الخطاب والأمر لكم بتقوى الله وطاعته، ولكنكم معاندون.
هم هنا قالوا: ﴿وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ﴾ على سبيل الإطلاق، بدون إضافة إلى أحد. وفي سورة هود قالوا: ﴿وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ﴾ [هود ٢٧] فكانت العبارة هناك أهون من هذه؛ أولًا: لأنهم أضافوا الأمر إليهم وهنا أطلقوا، وثانيًا: قالوا: ﴿بَادِيَ الرَّأْيِ﴾ يعني: ولعله عند التأمل لا يكون الأراذل هم الأتباع، وهنا أطلقوا ما قالوا: بادي الرأي ولا آخر الرأي.
إما أن تكون هذه الآية قبل تلك أو تلك قبل هذه، أيهما الأنسب؟
* طالب: (...).
* الشيخ: إي نعم، لكن حمله على حالين أحس من طائفتين.
* الطالب: (...) على العموم (...).
* الشيخ: يعني يبدو أن هذه الآية هي الأولى، وأنهم بعدما شاهدوا وبعدما رأوا وبعد إلحاح نوح لانوا قليلًا، ويحتمل العكس الحقيقة، والله أعلم، إنما هذا أقرب والله أعلم.
* طالب: القرآن نزل على أنه (...).
* الشيخ: إذن تكون (...) هي الأولى؛ لأن ما دام عندنا نص ما نعدل إلى التفكير العقلي، إنهم استكبروا بعد ذلك ثم نفوا نفيًا مطلقًا وأتَوا بصيغة التفضيل المطلَق: ﴿الْأَرْذَلُونَ﴾.
Page 371
26:84
وَٱجۡعَل لِّي لِسَانَ صِدۡقٖ فِي ٱلۡأٓخِرِينَ ٨٤
And grant me a mention [i.e., reputation] of honor among later generations.
26:85
وَٱجۡعَلۡنِي مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ ٱلنَّعِيمِ ٨٥
And place me among the inheritors of the Garden of Pleasure.
26:86
وَٱغۡفِرۡ لِأَبِيٓ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ ٨٦
And forgive my father. Indeed, he has been of those astray.
26:87
وَلَا تُخۡزِنِي يَوۡمَ يُبۡعَثُونَ ٨٧
And do not disgrace me on the Day they are [all] resurrected -
26:88
يَوۡمَ لَا يَنفَعُ مَالٞ وَلَا بَنُونَ ٨٨
The Day when there will not benefit [anyone] wealth or children
26:89
إِلَّا مَنۡ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلۡبٖ سَلِيمٖ ٨٩
But only one who comes to Allāh with a sound heart."
26:90
وَأُزۡلِفَتِ ٱلۡجَنَّةُ لِلۡمُتَّقِينَ ٩٠
And Paradise will be brought near [that Day] to the righteous.
26:91
وَبُرِّزَتِ ٱلۡجَحِيمُ لِلۡغَاوِينَ ٩١
And Hellfire will be brought forth for the deviators,
26:92
وَقِيلَ لَهُمۡ أَيۡنَ مَا كُنتُمۡ تَعۡبُدُونَ ٩٢
And it will be said to them, "Where are those you used to worship
26:93
مِن دُونِ ٱللَّهِ هَلۡ يَنصُرُونَكُمۡ أَوۡ يَنتَصِرُونَ ٩٣
Other than Allāh? Can they help you or help themselves?"
26:94
فَكُبۡكِبُواْ فِيهَا هُمۡ وَٱلۡغَاوُۥنَ ٩٤
So they will be overturned into it [i.e., Hellfire], they and the deviators
26:95
وَجُنُودُ إِبۡلِيسَ أَجۡمَعُونَ ٩٥
And the soldiers of Iblees, all together.
26:96
قَالُواْ وَهُمۡ فِيهَا يَخۡتَصِمُونَ ٩٦
They will say while they dispute therein,
26:97
تَٱللَّهِ إِن كُنَّا لَفِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ ٩٧
"By Allāh, we were indeed in manifest error
26:98
إِذۡ نُسَوِّيكُم بِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٩٨
When we equated you with the Lord of the worlds.
26:99
وَمَآ أَضَلَّنَآ إِلَّا ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٩٩
And no one misguided us except the criminals.
26:100
فَمَا لَنَا مِن شَٰفِعِينَ ١٠٠
So now we have no intercessors
26:101
وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٖ ١٠١
And not a devoted friend.
26:102
فَلَوۡ أَنَّ لَنَا كَرَّةٗ فَنَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٠٢
Then if we only had a return [to the world] and could be of the believers..."1
1 translator’s note
- The conclusion of this verse is estimated as "...we would do this or that." ↩
26:103
إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ ١٠٣
Indeed in that is a sign, but most of them were not to be believers.
26:104
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ١٠٤
And indeed, your Lord - He is the Exalted in Might, the Merciful.
26:105
كَذَّبَتۡ قَوۡمُ نُوحٍ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٠٥
The people of Noah denied the messengers1
1 translator’s note
- See footnote to 25:37. ↩
26:106
إِذۡ قَالَ لَهُمۡ أَخُوهُمۡ نُوحٌ أَلَا تَتَّقُونَ ١٠٦
When their brother Noah said to them, "Will you not fear Allāh?
26:107
إِنِّي لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِينٞ ١٠٧
Indeed, I am to you a trustworthy messenger.
26:108
فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٠٨
So fear Allāh and obey me.
26:109
وَمَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٠٩
And I do not ask you for it any payment. My payment is only from the Lord of the worlds.
26:110
فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١١٠
So fear Allāh and obey me."
26:111
۞ قَالُوٓاْ أَنُؤۡمِنُ لَكَ وَٱتَّبَعَكَ ٱلۡأَرۡذَلُونَ ١١١
They said, "Should we believe you while you are followed by the lowest [class of people]?"