Ash-Shu'ara 26:111
The Poets · Juz 19 · Page 371
۞ قَالُوٓاْ أَنُؤۡمِنُ لَكَ وَٱتَّبَعَكَ ٱلۡأَرۡذَلُونَ ١١١
They said, "Should we believe you while you are followed by the lowest [class of people]?"
Tafsir · in Arabic
Al-Wahidi (al-Basit)
Detailed
Change
Commentary on 26:111
وقوله: ﴿قَالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ﴾ قال مقاتل: أنصدق بقولك [["تفسير مقاتل" 52 أ.]] ﴿وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ﴾ الواو هاهنا للحال، ومعها: قد، مضمرة؛ لأن واو الحال قَلَّ ما تصحب الأفعال، ولهذا قرأ من قرأ: (وأتْباعُك) قال الفراء: وهو وجه حسن [["معاني القرآن" للفراء 2/ 281، ولفظه: "وذكر أن بعض القراء قرأ: وأتباعك الأرذلون. ولكني لم أجده عن القراء المعروفين، وهو وجه حسن". وهي قراءة يعقوب الحضرمي (وأتْباعُك) بقطع الهمزة، وإسكان التاء مخففة، وضم العين وألف قبلها على الجمع. المبسوط في القراءات العشر 275، و"الشر في القراءات العشر" 2/ 335. ونسب ابن جني هذه القراءة لابن مسعود والضحاك وطلحة وابن السميفع ويعقوب وسعيد بن أبي سعيد الأنصاري. المحتسب 2/ 131. قال الأزهري: " (وأتباعك) جمع تابع، كما يقال: صاحب، وأصحاب، وشاهد وأشهاد، ومعناه: وأشياعك الأرذلون". معاني القراءات 227.]].
وقال الزجاج: هي في العربية جيدة؛ لأن واو الحال تصحب الأسماء أكثر في العربية؛ لأنك تقول: جئتك وأصحابك الزيدون، ويجوز: وصحبك، والأكثر: جئتك وقد صحبك الزيدون [["معاني القرآن" للزجاج 4/ 95.]]. ومعنى ﴿الْأَرْذَلُونَ﴾ هو كمعنى الأراذل وقد مر [[في قوله تعالى: ﴿وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ﴾ [هود 27].]].
قال ابن عباس في رواية عطاء: يريد المساكين بأنهم شرار الناس ليس لهم مال ولا عز [["تفسير الوسيط" 357/ 3، من قول عطاء. و"زاد المسير" 6/ 134.]].
وقال مقاتل، والكلبي: يعنون السفلة [["تفسير مقاتل" 52 أ. و"تنوير المقباس" 310. وأخرج ابن أبي حاتم 8/ 2788، عن قتادة.]]. وكان آمن شرح بنوه، ونساؤه، وأُناس من ضعفاء قومه [[ومراده ببنيه: الأكثر؛ لقوله تعالى: ﴿وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا وَلَا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِينَ﴾ [هود: 42].]].
وروى الضحاك عن ابن عباس قال: الحاكة [["تفسير الثعلبي" 8/ 114 أ. و"زاد المسير" 6/ 134. وأخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2788، عن مجاهد. والمراد بهم: ناسجو الثياب؛ مأخوذ من الحَوك، وهو: النسج. "تهذيب اللغة" 5/ 128 (حاك).]]. وهو قول عكرمة، وزاد: الأساكفة [["تفسير الثعلبي" 8/ 114 أ. وذكر الواحدي في "الوسيط" 3/ 357، أن الضحاك، وعكرمة، قالا: يعنون الحاكة، والأساكفة. الإسكافي: الصانع، وقيل: كل صانع غيرِ من يعمل الخفاف. "تهذيب اللغة" 10/ 77 (سكف).]].
قال أبو إسحاق: والصناعات لا تضر في باب الديانات [["معاني القرآن" للزجاج 4/ 95. وذكره في "الوسيط" 3/ 357. ونفله عن الزجاج الأزهري 14/ 419.]].
وروي عن ابن عباس، في تفسير الأرذلين: الغلفة [[هكذا كتبت في النسخ الثلاث: الغلفة، ومعناهاهنا غير مناسب؛ ولعل الصواب: الغفلة: جمع غافل وهو من لا فطنة له. "تهذيب اللغة" 8/ 136 (غفل).]]. والصحيح: أنهم أرادوا بالأرذلين الذين مكاسبهم دنية؛ لقوله: ﴿قَالَ وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾.
لما نسبوا أتباع نوح إلى دناءة المكاسب، أجابهم نوح بأن قال:
Page 371
26:84
وَٱجۡعَل لِّي لِسَانَ صِدۡقٖ فِي ٱلۡأٓخِرِينَ ٨٤
And grant me a mention [i.e., reputation] of honor among later generations.
26:85
وَٱجۡعَلۡنِي مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ ٱلنَّعِيمِ ٨٥
And place me among the inheritors of the Garden of Pleasure.
26:86
وَٱغۡفِرۡ لِأَبِيٓ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ ٨٦
And forgive my father. Indeed, he has been of those astray.
26:87
وَلَا تُخۡزِنِي يَوۡمَ يُبۡعَثُونَ ٨٧
And do not disgrace me on the Day they are [all] resurrected -
26:88
يَوۡمَ لَا يَنفَعُ مَالٞ وَلَا بَنُونَ ٨٨
The Day when there will not benefit [anyone] wealth or children
26:89
إِلَّا مَنۡ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلۡبٖ سَلِيمٖ ٨٩
But only one who comes to Allāh with a sound heart."
26:90
وَأُزۡلِفَتِ ٱلۡجَنَّةُ لِلۡمُتَّقِينَ ٩٠
And Paradise will be brought near [that Day] to the righteous.
26:91
وَبُرِّزَتِ ٱلۡجَحِيمُ لِلۡغَاوِينَ ٩١
And Hellfire will be brought forth for the deviators,
26:92
وَقِيلَ لَهُمۡ أَيۡنَ مَا كُنتُمۡ تَعۡبُدُونَ ٩٢
And it will be said to them, "Where are those you used to worship
26:93
مِن دُونِ ٱللَّهِ هَلۡ يَنصُرُونَكُمۡ أَوۡ يَنتَصِرُونَ ٩٣
Other than Allāh? Can they help you or help themselves?"
26:94
فَكُبۡكِبُواْ فِيهَا هُمۡ وَٱلۡغَاوُۥنَ ٩٤
So they will be overturned into it [i.e., Hellfire], they and the deviators
26:95
وَجُنُودُ إِبۡلِيسَ أَجۡمَعُونَ ٩٥
And the soldiers of Iblees, all together.
26:96
قَالُواْ وَهُمۡ فِيهَا يَخۡتَصِمُونَ ٩٦
They will say while they dispute therein,
26:97
تَٱللَّهِ إِن كُنَّا لَفِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ ٩٧
"By Allāh, we were indeed in manifest error
26:98
إِذۡ نُسَوِّيكُم بِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٩٨
When we equated you with the Lord of the worlds.
26:99
وَمَآ أَضَلَّنَآ إِلَّا ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٩٩
And no one misguided us except the criminals.
26:100
فَمَا لَنَا مِن شَٰفِعِينَ ١٠٠
So now we have no intercessors
26:101
وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٖ ١٠١
And not a devoted friend.
26:102
فَلَوۡ أَنَّ لَنَا كَرَّةٗ فَنَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٠٢
Then if we only had a return [to the world] and could be of the believers..."1
1 translator’s note
- The conclusion of this verse is estimated as "...we would do this or that." ↩
26:103
إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ ١٠٣
Indeed in that is a sign, but most of them were not to be believers.
26:104
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ١٠٤
And indeed, your Lord - He is the Exalted in Might, the Merciful.
26:105
كَذَّبَتۡ قَوۡمُ نُوحٍ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٠٥
The people of Noah denied the messengers1
1 translator’s note
- See footnote to 25:37. ↩
26:106
إِذۡ قَالَ لَهُمۡ أَخُوهُمۡ نُوحٌ أَلَا تَتَّقُونَ ١٠٦
When their brother Noah said to them, "Will you not fear Allāh?
26:107
إِنِّي لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِينٞ ١٠٧
Indeed, I am to you a trustworthy messenger.
26:108
فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٠٨
So fear Allāh and obey me.
26:109
وَمَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٠٩
And I do not ask you for it any payment. My payment is only from the Lord of the worlds.
26:110
فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١١٠
So fear Allāh and obey me."
26:111
۞ قَالُوٓاْ أَنُؤۡمِنُ لَكَ وَٱتَّبَعَكَ ٱلۡأَرۡذَلُونَ ١١١
They said, "Should we believe you while you are followed by the lowest [class of people]?"