Ash-Shu'ara 26:124
The Poets · Juz 19 · Page 372
إِذۡ قَالَ لَهُمۡ أَخُوهُمۡ هُودٌ أَلَا تَتَّقُونَ ١٢٤
When their brother Hūd said to them, "Will you not fear Allāh?
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 26:123–155
القِصَّةُ الرّابِعَةُ: قِصَّةُ هُودٍ عَلَيْهِ السَّلامُ
صفحة ١٣٥
﴿كَذَّبَتْ عادٌ المُرْسَلِينَ﴾ ﴿إذْ قالَ لَهم أخُوهم هُودٌ ألا تَتَّقُونَ﴾ ﴿إنِّي لَكم رَسُولٌ أمِينٌ﴾ ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ وأطِيعُونِ﴾ ﴿وما أسْألُكم عَلَيْهِ مِن أجْرٍ إنْ أجْرِيَ إلّا عَلى رَبِّ العالَمِينَ﴾ ﴿أتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ﴾ ﴿وتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ لَعَلَّكم تَخْلُدُونَ﴾ ﴿وإذا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبّارِينَ﴾ ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ وأطِيعُونِ﴾ ﴿واتَّقُوا الَّذِي أمَدَّكم بِما تَعْلَمُونَ﴾ ﴿أمَدَّكم بِأنْعامٍ وبَنِينَ﴾ ﴿وجَنّاتٍ وعُيُونٍ﴾ ﴿إنِّي أخافُ عَلَيْكم عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ ﴿قالُوا سَواءٌ عَلَيْنا أوَعَظْتَ أمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الواعِظِينَ﴾ ﴿إنْ هَذا إلّا خُلُقُ الأوَّلِينَ﴾ ﴿وما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾ ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأهْلَكْناهم إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ﴾ ﴿وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ .
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَذَّبَتْ عادٌ المُرْسَلِينَ﴾ ﴿إذْ قالَ لَهم أخُوهم هُودٌ ألا تَتَّقُونَ﴾ ﴿إنِّي لَكم رَسُولٌ أمِينٌ﴾ ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ وأطِيعُونِ﴾ ﴿وما أسْألُكم عَلَيْهِ مِن أجْرٍ إنْ أجْرِيَ إلّا عَلى رَبِّ العالَمِينَ﴾ ﴿أتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ﴾ ﴿وتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ لَعَلَّكم تَخْلُدُونَ﴾ ﴿وإذا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبّارِينَ﴾ ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ وأطِيعُونِ﴾ ﴿واتَّقُوا الَّذِي أمَدَّكم بِما تَعْلَمُونَ﴾ ﴿أمَدَّكم بِأنْعامٍ وبَنِينَ﴾ ﴿وجَنّاتٍ وعُيُونٍ﴾ ﴿إنِّي أخافُ عَلَيْكم عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ ﴿قالُوا سَواءٌ عَلَيْنا أوَعَظْتَ أمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الواعِظِينَ﴾ ﴿إنْ هَذا إلّا خُلُقُ الأوَّلِينَ﴾ ﴿وما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾ ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأهْلَكْناهم إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ﴾ ﴿وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ .
اعْلَمْ أنَّ فاتِحَةَ هَذِهِ القِصَّةِ وفاتِحَةَ قِصَّةِ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ واحِدَةٌ فَلا فائِدَةَ في إعادَةِ التَّفْسِيرِ ثُمَّ إنَّهُ تَعالى ذَكَرَ الأُمُورَ الَّتِي تَكَلَّمَ فِيها هُودٌ عَلَيْهِ السَّلامُ مَعَهم وهي ثَلاثَةٌ:
فَأوَّلُها: قَوْلُهُ: ﴿أتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ﴾ قُرِئَ ”بِكُلِّ رِيعٍ“ بِالكَسْرِ والفَتْحِ وهو المَكانُ المُرْتَفِعُ، ومِنهُ قَوْلُهُ: كَمْ رَيْعُ أرْضِكَ ؟ وهو ارْتِفاعُها، والآيَةُ العَلَمُ، ثُمَّ فِيهِ وُجُوهٌ:
أحَدُها: عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهم كانُوا يَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ عَلَمًا يَعْبَثُونَ فِيهِ بِمَن يَمُرُّ في الطَّرِيقِ إلى هُودٍ عَلَيْهِ السَّلامُ.
والثّانِي: أنَّهم كانُوا يَبْنُونَ في الأماكِنِ المُرْتَفِعَةِ لِيُعْرَفَ بِذَلِكَ غِناهم تَفاخُرًا فَنُهُوا عَنْهُ ونُسِبُوا إلى العَبَثِ.
والثّالِثُ: أنَّهم كانُوا مِمَّنْ يَهْتَدُونَ بِالنُّجُومِ في أسْفارِهِمْ فاتَّخَذُوا في طَرِيقِهِمْ أعْلامًا طِوالًا فَكانَ ذَلِكَ عَبَثًا لِأنَّهم كانُوا مُسْتَغْنِينَ عَنْها بِالنُّجُومِ.
الرّابِعُ: بَنَوْا بِكُلِّ رِيعٍ بُرُوجَ الحَمامِ.
وثانِيها: قَوْلُهُ: ﴿وتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ لَعَلَّكم تَخْلُدُونَ﴾ المَصانِعُ مَآخِذُ الماءِ، وقِيلَ القُصُورُ المُشَيَّدَةُ والحُصُونُ ﴿لَعَلَّكم تَخْلُدُونَ﴾ تَرْجُونَ الخُلْدَ في الدُّنْيا أوْ يُشْبِهُ حالُكم حالَ مَن يَخْلُدُ، وفي مُصْحَفِ أُبَيٍّ: ”كَأنَّكم“، وقُرِئَ ”تُخْلَدُونَ“ بِضَمِّ التّاءِ مُخَفَّفًا ومُشَدَّدًا، واعْلَمْ أنَّ الأوَّلَ إنَّما صارَ مَذْمُومًا لِدَلالَتِهِ إمّا عَلى السَّرَفِ، أوْ عَلى الخُيَلاءِ.
والثّانِي: إنَّما صارَ مَذْمُومًا لِدَلالَتِهِ عَلى الأمَلِ الطَّوِيلِ والغَفْلَةِ عَنْ أنَّ الدُّنْيا دارُ مَمَرٍّ لا دارُ مَقَرٍّ.
وثالِثُها: قَوْلُهُ: ﴿وإذا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبّارِينَ﴾ بَيَّنَ أنَّهم مَعَ ذَلِكَ السَّرَفِ والحِرْصِ فَإنَّ مُعامَلَتَهم مَعَ غَيْرِهِمْ مُعامَلَةُ الجَبّارِينَ، وقَدْ بَيَّنّا في غَيْرِ هَذا المَوْضِعِ أنَّ هَذا الوَصْفَ في العِبادِ ذَمٌّ وإنْ كانَ في وصْفِ اللَّهِ تَعالى مَدْحًا فَكَأنَّ مَن يُقْدِمُ عَلى الغَيْرِ لا عَلى طَرِيقِ الحَقِّ ولَكِنْ عَلى طَرِيقِ الِاسْتِعْلاءِ يُوصَفُ بِأنَّ بَطْشَهُ بَطْشُ جَبّارٍ، وحاصِلُ الأمْرِ في هَذِهِ الأُمُورِ الثَّلاثَةِ أنَّ اتِّخاذَ الأبْنِيَةِ العالِيَةِ، يَدُلُّ عَلى حُبِّ العُلُوِّ، واتِّخاذُ المَصانِعِ يَدُلُّ عَلى حُبِّ البَقاءِ، والجَبّارِيَّةُ تَدُلُّ عَلى حُبِّ التَّفَرُّدِ بِالعُلُوِّ، فَيَرْجِعُ الحاصِلُ إلى أنَّهم أحَبُّوا العُلُوَّ وبَقاءَ العُلُوِّ والتَّفَرُّدَ بِالعُلُوِّ. وهَذِهِ صِفاتُ الإلَهِيَّةِ، وهي مُمْتَنِعَةُ الحُصُولِ لِلْعَبْدِ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلى أنَّ حُبَّ الدُّنْيا قَدِ اسْتَوْلى عَلَيْهِمْ بِحَيْثُ اسْتَغْرَقُوا فِيهِ
صفحة ١٣٦
وخَرَجُوا عَنْ حَدِّ العُبُودِيَّةِ وحامُوا حَوْلَ ادِّعاءِ الرُّبُوبِيَّةِ، وكُلُّ ذَلِكَ يُنَبِّهُ عَلى أنَّ حُبَّ الدُّنْيا رَأْسُ كُلِّ خَطِيئَةٍ وعُنْوانُ كُلِّ كُفْرٍ ومَعْصِيَةٍ، ثُمَّ لَمّا ذَكَرَ هُودٌ عَلَيْهِ السَّلامُ هَذِهِ الأشْياءَ قالَ: ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ وأطِيعُونِ﴾ زِيادَةً في دُعائِهِمْ إلى الآخِرَةِ وزَجْرًا لَهم عَنْ حُبِّ الدُّنْيا والِاشْتِغالِ بِالسَّرَفِ والحِرْصِ والتَّجَبُّرِ، ثُمَّ وصَلَ بِهَذا الوَعْظِ ما يُؤَكِّدُ القَبُولَ وهو التَّنْبِيهُ عَلى نِعَمِ اللَّهِ تَعالى عَلَيْهِمْ بِالإجْمالِ أوَّلًا ثُمَّ التَّفْصِيلِ ثانِيًا فَأيْقَظَهم عَنْ سِنَةِ غَفْلَتِهِمْ عَنْها حَيْثُ قالَ: ﴿أمَدَّكم بِما تَعْلَمُونَ﴾ ثُمَّ فَصَّلَها مِن بَعْدُ بِقَوْلِهِ: ﴿أمَدَّكم بِأنْعامٍ وبَنِينَ﴾ ﴿وجَنّاتٍ وعُيُونٍ﴾ ﴿إنِّي أخافُ عَلَيْكم عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ فَبَلَغَ في دُعائِهِمْ بِالوَعْظِ والتَّرْغِيبِ والتَّخْوِيفِ والبَيانِ النِّهايَةَ فَكانَ جَوابُهم ﴿سَواءٌ عَلَيْنا أوَعَظْتَ أمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الواعِظِينَ﴾ أظْهَرُوا قِلَّةَ اكْتِراثِهِمْ بِكَلامِهِ، واسْتِخْفافَهم بِما أوْرَدَهُ فَإنْ قِيلَ: لَوْ قالَ: أوَعَظْتَ أمْ لَمْ تَعِظْ كانَ أخْصَرَ والمَعْنى واحِدٌ.
جَوابُهُ: لَيْسَ المَعْنى بِواحِدٍ؛ لِأنَّ المُرادَ سَواءٌ عَلَيْنا أفَعَلْتَ هَذا الفِعْلَ الَّذِي هو الوَعْظُ أمْ لَمْ تَكُنْ أصْلًا مِن أهْلِهِ ومُباشَرَتِهِ، فَهو أبْلَغُ في قِلَّةِ اعْتِدادِهِمْ بِوَعْظِهِ مِن قَوْلِكَ أمْ لَمْ تَعِظْ، ثُمَّ احْتَجُّوا عَلى قِلَّةِ اكْتِراثِهِمْ بِكَلامِهِ بِقَوْلِهِمْ: ﴿إنْ هَذا إلّا خُلُقُ الأوَّلِينَ﴾ فَمَن قَرَأ (? خَلْقُ الأوَّلِينَ ) بِالفَتْحِ فَمَعْناهُ أنَّ ما جِئْتَ بِهِ اخْتِلاقُ الأوَّلِينَ، وتَخَرُّصُهم كَما قالُوا: ﴿أساطِيرُ الأوَّلِينَ﴾ [الأنعام: ٢٥] أوْ ما خَلْقُنا هَذا إلّا خَلْقُ القُرُونِ الخالِيَةِ نَحْيا كَحَياتِهِمْ ونَمُوتُ كَمَماتِهِمْ ولا بَعْثَ ولا حِسابَ، ومَن قَرَأ ”خُلُقُ“ بِضَمَّتَيْنِ وبِواحِدَةٍ، فَمَعْناهُ ما هَذا الَّذِي نَحْنُ عَلَيْهِ مِنَ الدِّينِ إلّا خُلُقُ الأوَّلِينَ، وعادَتُهم كانُوا بِهِ يَدِينُونَ ونَحْنُ بِهِمْ مُقْتَدُونَ أوْ ما هَذا الَّذِي نَحْنُ عَلَيْهِ مِنَ الحَياةِ والمَوْتِ إلّا عادَةٌ لَمْ يَزَلْ عَلَيْها النّاسُ في قَدِيمِ الدَّهْرِ، أوْ ما هَذا الَّذِي جِئْتَ بِهِ مِنَ الكَذِبِ إلّا عادَةُ الأوَّلِينَ كانُوا يُلَفِّقُونَ مِثْلَهُ ويَسْطُرُونَهُ، ثُمَّ قالُوا: ﴿وما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾ أظْهَرُوا بِذَلِكَ تَقْوِيَةَ نُفُوسِهِمْ فِيما تَمَسَّكُوا بِهِ مِن إنْكارِ المَعادِ، فَعِنْدَ هَذا بَيَّنَ اللَّهُ تَعالى أنَّهُ أهْلَكَهم، وقَدْ سَبَقَ شَرْحُ كَيْفِيَّةِ الهَلاكِ في سائِرِ السُّوَرِ. واللَّهُ أعْلَمُ.
Page 372
26:112
قَالَ وَمَا عِلۡمِي بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١١٢
He said, "And what is my knowledge of what they used to do?
26:113
إِنۡ حِسَابُهُمۡ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّيۖ لَوۡ تَشۡعُرُونَ ١١٣
Their account is only upon my Lord, if you [could] perceive.
26:114
وَمَآ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١١٤
And I am not one to drive away the believers.
26:115
إِنۡ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٞ مُّبِينٞ ١١٥
I am only a clear warner."
26:116
قَالُواْ لَئِن لَّمۡ تَنتَهِ يَٰنُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمَرۡجُومِينَ ١١٦
They said, "If you do not desist, O Noah, you will surely be of those who are stoned."
26:117
قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوۡمِي كَذَّبُونِ ١١٧
He said, "My Lord, indeed my people have denied me.
26:118
فَٱفۡتَحۡ بَيۡنِي وَبَيۡنَهُمۡ فَتۡحٗا وَنَجِّنِي وَمَن مَّعِيَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١١٨
Then judge between me and them with decisive judgement and save me and those with me of the believers."
26:119
فَأَنجَيۡنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ فِي ٱلۡفُلۡكِ ٱلۡمَشۡحُونِ ١١٩
So We saved him and those with him in the laden ship.
26:120
ثُمَّ أَغۡرَقۡنَا بَعۡدُ ٱلۡبَاقِينَ ١٢٠
Then We drowned thereafter the remaining ones.
26:121
إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ ١٢١
Indeed in that is a sign, but most of them were not to be believers.
26:122
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ١٢٢
And indeed, your Lord - He is the Exalted in Might, the Merciful.
26:123
كَذَّبَتۡ عَادٌ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٢٣
ʿAad denied the messengers
26:124
إِذۡ قَالَ لَهُمۡ أَخُوهُمۡ هُودٌ أَلَا تَتَّقُونَ ١٢٤
When their brother Hūd said to them, "Will you not fear Allāh?
26:125
إِنِّي لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِينٞ ١٢٥
Indeed, I am to you a trustworthy messenger.
26:126
فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٢٦
So fear Allāh and obey me.
26:127
وَمَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٢٧
And I do not ask you for it any payment. My payment is only from the Lord of the worlds.
26:128
أَتَبۡنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ ءَايَةٗ تَعۡبَثُونَ ١٢٨
Do you construct on every elevation a sign,1 amusing yourselves,
1 translator’s note
- i.e., a symbol or indication of their wealth and power. They used to build lofty structures along the road to be seen by all who passed by. ↩
26:129
وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمۡ تَخۡلُدُونَ ١٢٩
And take for yourselves constructions [i.e., palaces and fortresses] that you might abide eternally?
26:130
وَإِذَا بَطَشۡتُم بَطَشۡتُمۡ جَبَّارِينَ ١٣٠
And when you strike, you strike as tyrants.
26:131
فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٣١
So fear Allāh and obey me.
26:132
وَٱتَّقُواْ ٱلَّذِيٓ أَمَدَّكُم بِمَا تَعۡلَمُونَ ١٣٢
And fear He who provided you with that which you know,
26:133
أَمَدَّكُم بِأَنۡعَٰمٖ وَبَنِينَ ١٣٣
Provided you with grazing livestock and children
26:134
وَجَنَّٰتٖ وَعُيُونٍ ١٣٤
And gardens and springs.
26:135
إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٖ ١٣٥
Indeed, I fear for you the punishment of a terrible day."
26:136
قَالُواْ سَوَآءٌ عَلَيۡنَآ أَوَعَظۡتَ أَمۡ لَمۡ تَكُن مِّنَ ٱلۡوَٰعِظِينَ ١٣٦
They said, "It is all the same to us whether you advise or are not of the advisors.