Ash-Shu'ara 26:125
The Poets · Juz 19 · Page 372
إِنِّي لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِينٞ ١٢٥
Indeed, I am to you a trustworthy messenger.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 26:125–128
﴿إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ﴾ [الشعراء: ١٢٥] إني لكم رسول أي: مرسل من قِبل الله سبحانه وتعالى لكم، (لكم) تقديمها يدل على الاختصاص، يعني: مرسل لكم خاصة، يعني كل رسول يُبعث إلى قومه فقط.
وقوله: ﴿أَمِينٌ﴾ أي ذو أمانة، ائتمنني الله سبحانه وتعالى على رسالته.
فإذا قال قائل: هذا الوصف، بل هذان الوصفان: ﴿رَسُولٌ أَمِينٌ﴾ مجرد دعوى، وهم ينكرون أن يكون رسولًا أمينًا، بل يقولون: إنه كاذب..
وقوله: ﴿أَمِينٌ﴾ [الشعراء ١٢٥]؛ أي: ذو أمانة ائتمنني الله سبحانه وتعالى على رسالته.
فإذا قال قائل: هذان الوصفان ﴿رَسُولٌ أَمِينٌ﴾ وهم ينكرون أن يكون رسولًا أمينًا، بل يقولون: إنه كاذب خائن، فهل بمجرد الدعوى تقوم عليهم الحجة؟ الجواب: لا، لكن هذه الدعوى مؤيدة بآيات من الله عز وجل؛ لقول النبي ﷺ: «مَا مِنْ رَسُولٍ بَعَثَهُ اللَّهُ إِلَّا وَقَدْ أُوتِيَ مَا عَلَى مِثْلِهِ يُؤْمِنُ الْبَشَرُ»[[متفق عليه؛ البخاري (٧٢٧٤)، ومسلم (١٥٢ / ٢٣٩) من حديث أبي هريرة.]]، فهو ليس مجرد الدعوة؛ لأن مجرد الدعوة سهل رفضها، لكنها دعوة مؤيدة مدعمة من الله سبحانه وتعالى بآيات بينة يؤمن على مثلها البشر، وفي هذا، يعني كأنه لما قال: إن هذا القول جازمًا به دليل على قوة آياته، وأن معه من الآيات ما جعله يُعبِّر هذا التعبير الجازم ﴿إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ﴾ [الشعراء ١٢٥]، وفي هذا دليل على أن الرسالة أكبر دليل على أمانة الشخص، ولَّا لا؟ لأنه لولا أنه أمين ما ائتمنه الله سبحانه وتعالى على الوحي الذي فيه الحكم على الناس بالسعادة والشقاء، بل الحكم عليهم باستباحة أموالهم واستباحة نسائهم واستباحة دمائهم، فلولا أن الرسل عليهم الصلاة والسلام هم أعظم الناس أمانة ما ائتمنهم الله على هذا الوحي العظيم.
* طالب: ممكن يكون قولهم ادعاء لأنهم ﴿قَالُوا يَا هُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَن قَوْلِكَ﴾ [سورة هود ٥٣].
* الشيخ: إي، إنكار هذه مكابرة.﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ﴾ [الشعراء ١٢٦]، عودًا في المعنى على قوله: ﴿أَلَا تَتَّقُونَ﴾ [الشعراء ١٢٤]؛ يعني فلأني رسول أمين افعلوا ما آمركم به من التقوى، وأحثكم عليه ﴿اتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ﴾ ما قال: واتقون؛ لأنه لا يملك لنفسه نفعًا ولا ضرًّا، لا هو ولا غيره، وظيفة الناس بالنسبة للرسل ليس تقوى الرسل بل طاعة الرسل، ولهذا ما جاء على لسان أي واحد من الرسل أنه قال لقومه: (اتقون) بل يأمرونهم بالطاعة، وأما التقوى والخشية والخوف فهو لمن؟ لله سبحانه وتعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ﴾.
وهذه التقوى مرت علينا كثيرًا في أنها اتخاذ وقاية من عذاب الله سبحانه وتعالى بفعل أوامره واجتناب نواهيه، وأن هذا أجمع ما قيل في التقوى، ولهم فيها عبارات كثيرة.
وقوله: ﴿وَأَطِيعُونِ﴾ ما هي الطاعة؟ أصل الطاعةِ الانقيادُ، ومنه قولهم: هذه الناقة طوعُ صاحبها؛ أي: منقادة له وذليلة، وتُفسَّر بأنها موافقة الأمر، فإذن نقول: موافقة الأمر تذللًا للآمر؛ لأن موافقة الأمر قد تكون تذللًا للآمر، وقد تكون كالإكراه فهذه لا تكون طاعة.
﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ﴾، في الآية الكريمة هذه وجوب تقوى الله ووجوب طاعة رسوله؛ لأن طاعة رسوله من طاعته ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ [النساء ٨٠].
(﴿وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ﴾ ما ﴿أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الشعراء 127])
﴿وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ﴾؛ أي: على ما أقول لكم، أو ﴿عَلَيْهِ﴾ على تبليغ الرسالة، والمعنى متقارب؛ يعني أنا لست أقول: أعطوني شيئًا، وإنما آمركم بما فيه خيركم، لو كنت أسألكم أجرًا على ذلك لكان لكم الحجة في أن تردوا، لكني لا أسألكم عليه أجرًا؛ يعني ثوابًا وعوضًا ﴿إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.
(﴿إِنْ﴾ ما ﴿أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ ) وفي هذا كمال الإخلاص؛ يعني: أنا لا أريد الأجر إلا من الله سبحانه وتعالى.
في قوله: ﴿إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، ﴿إِلَّا عَلَى﴾ (على) يقول العلماء: إنها تفيد الوجوب؛ يعني ما قال: إن أجري إلا من رب العالمين، قال: ﴿عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. وهل الله سبحانه وتعالى يجب عليه شيء؟
الجواب: أما أن نوجب عليه فلا، وأما أن يوجب على نفسه تكرُّمًا فهذا لا مانع منه، قال ابن القيم:
مَـــــا لِلْعِبَادِ عَلَيْهِ حَـــــقٌّ وَاجِبٌ ∗∗∗ هُوَ أَوْجَبَ الْأَجْرَ الْعَظِيمَ الشَّانِ؎كَـــلَّا وَلَا عَــــــمَلٌ لَدَيْهِ ضَـــائِعٌ ∗∗∗ إِنْ كَانَ بِالْإِخْــــلَاصِ وَالْإِحْــسَانِ؎إِنْ عُــــــــذِّبُوا فَبِعَـــــدْلِهِ أَوْنُعِّمُوا ∗∗∗ فَبِفَضْلِـــــــــــــهِوَالْحَـــــــــــــــــــمْدُ لِلْمَـــــــنَّانِ
واللي فيها دول ثلاثة الأبيات (...) وهم مقيدات لأبيات سابقة
مَا لِلْعِبَادِ عَلَيْهِ حَــقٌّ وَاجِــبٌ ∗∗∗ كَــلَّا وَلَا سَـــعْيٌ لَدَيْهِ ضَـــــائِعُ؎إِنْ عُــــذِّبُوا فَبِعَدْلِهِ أَوْ نُــــعِّمُوا ∗∗∗ فَبِفَضْلِهِ وَهُوَ الْـــكَرِيمُالْوَاسِــعُ
البيتان هادول مطلقات لكن ابن القيم قال:
مَا لِلْعِبَــادِ عَلَــيْهِ حَـــقٌّ وَاجِـــبٌ ∗∗∗ هُوَ أَوْجَبَ الْأَجْرَ الْعَظِيمَالشَّانِ
(كلا ولا عمل لديه ضائع) قيَّدها بقوله: (إن كان بالإخلاص والإحسان)، الإحسان المتابعة، أما إذا لم يكن بالإخلاص والإحسان فيضيع، ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [الكهف ١١٠].
يقول: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (١٢٦) وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الشعراء ١٢٦، ١٢٧]، (﴿أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ﴾ مكان مرتفع، ﴿آيَةً﴾ بناءً علمًا للمارة، ﴿تَعْبَثُونَ﴾ [الشعراء ١٢٨] بمَن يمُرُّ بكم وتسخرون منهم) إلى آخره.
يقول: ﴿أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً﴾ ﴿آيَةً﴾؛ يعني: علامة، لكن هل هو علامة على الطريق كما قال المؤلف؟ يحتمل هذا، مع أن السياق لا يؤيده، لكنه يحتمله ما يمنعه، لكن لا يؤيده، أو أن المراد ﴿آيَةً﴾ أي: علامة على قوتكم ومقدرتكم، هذا هو الأقرب، ولهذا قال: ﴿بِكُلِّ رِيعٍ﴾؛ يعني أنكم تقصدون من هذه البنايات أن تكون آية ودليلًا وبرهانًا على قُوَّتكم، وقوله: ﴿تَعْبَثُونَ﴾: تتخذون ذلك عبثًا؛ لأنه لا مصلحة لكم فيه إلا مجرد العبث وإظهار العظمة وإظهار القوة، وهذا بلا شك أن كون الإنسان يُظْهِرُ قوته أنه عبث وفساد.
وعلى هذا يتبين لنا أن هؤلاء الذين يحاولون أن يصلوا إلى الكواكب ويطلقوا هذه الأقمار اللي ما تجدون منها في الأرض مثل قوم عاد تمامًا؛ يعني الطريقة هي الطريقة وإن كان الأسلوب مختلفًا؛ يعني يفعلون هذه الأشياء آية وعبثًا؛ إذ لا يستفيدون منها فيما خلق لهم ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ﴾ [البقرة ٢٩]، في السماء، لكن اللي في الأرض هو اللي مخلوق لنا ننتفع به مباشرة، لكن ما في السماء مسخر لمصالحنا، ولكننا لا ننتفع به مباشرة، فالمنتفع الذي ننتفع به مباشرة هو ما في الأرض.
ولهذا يقول بعض الناس: لماذا تحاولون أن تصلوا إلى السماء وأنتم عاجزون عن حل مشاكلكم في الأرض، وهذا صحيح، لكن بس مجرد العبث والفخر، وأننا أقوياء، وأننا وصلنا إلى كذا ووصلنا إلى كذا مع أنهم قوم هود، وهؤلاء القوم أيضًا المعاصرون يخسرون على هذه الأمور خسائر باهظة، فصارت عبثا؛ لأن كل شيء يتعب الإنسان فيه جسمه وماله وفكره بدون فائدة، فهو عبث لا فائدة منه، بل إنه إذا أراد ما وراءه من إظهار العظمة والكبرياء على الخلق صار أيضًا فسادًا، فصار إيجابيًّا لا سلبيًّا فقط، نعم إيجابيًّا لأنه فساد، هو ينكر عليهم هذا الأمر ﴿أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ﴾.
وأما ما سلكه المؤلف رحمه الله من أنهم يجعلون علامات للمارة لأجل إذا مروا بهم يسخرون منهم، فهذا بعيد عن السياق، وإن كان السياق لا يمنعه لكنه لا يؤيده، فالصواب في هذه الآية أنهم يبنون بنايات عظيمة تدل على قوتهم وقدرتهم عبثًا؛ لأنهم لا يستفيدون منها سوى إظهار العظمة فقط، وهذا لا شك أنه عبث، ﴿وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ﴾ [الشعراء ١٢٩] إلى آخره.
إذا تأملت الإنسان؛ الإنسان الأول هو الإنسان الأخير، أو الإنسان الأخير هو الإنسان الأول، لكن يختلف الأسلوب ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ (٢٩) وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ (٣٠) وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ (٣١) وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَؤُلَاءِ لَضَالُّونَ﴾ [المطففين ٢٩ - ٣٢].
هذه الأمور طبقها على الوقت الحاضر موجودة، بس عاد كلمة ضالون (...) رجعيون أو محافظون أو ما أشبه ذلك، ولَّا نفس الشيء، فالإنسان الأول في الحقيقة أن الفكر هو هو، لكن الأسلوب يختلف مسايرة للزمن ولَّا نفس الشيء، الله أعلم.
* طالب: «لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ»[[متفق عليه؛ البخاري (٧٣٢٠) واللفظ له، ومسلم (٢٦٦٩ / ٦) من حديث أبي سعيد الخدري.]]، هل هو صحيح قول بعض الناس: إن الحيوانات على زمن نوح أنها أقل أنواع منها اليوم، هذا بسبب نزو بعضها على شكل آخر أنه تولد منها أشكال.
* الشيخ: طالما أن الآية ما تصرح لا بهذا ولا بهذا ﴿مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ﴾ [هود ٤٠]؛ يعني: من كل من الموجودات، ما ندري هو لا شك أن الأصل لم يوجد أصل جديد، لكن ربما مثلما قلت بالتوالد أو نزو بعضها على بعض تختلف، مع أنهم يقولون: من المعروف عندهم أن ما حصل من نزو بعض (...) على بعض أنه ما يتوالد، الحاصل بالتوالد ما يتوالد؛ كل شيء نشأ من التوالد لا يتوالد، هذا معروف عندهم، ولهذا البغل ما يمكن (...)، إي نعم.
* طالب: من أين كثرة البغال؟
* الشيخ: من نزو الحمير على الفرس.
* طالب: قال الشيخ عبد الرحمن: ﴿وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾ [يس ٤١]، قال إن: الفلك يشمل حتى الطائرات (...)، وقال: الدليل أنه ﴿حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ ولم يقل: حملناهم.
* الشيخ: اقرأ الآيات التي قبلها.
Page 372
26:112
قَالَ وَمَا عِلۡمِي بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١١٢
He said, "And what is my knowledge of what they used to do?
26:113
إِنۡ حِسَابُهُمۡ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّيۖ لَوۡ تَشۡعُرُونَ ١١٣
Their account is only upon my Lord, if you [could] perceive.
26:114
وَمَآ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١١٤
And I am not one to drive away the believers.
26:115
إِنۡ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٞ مُّبِينٞ ١١٥
I am only a clear warner."
26:116
قَالُواْ لَئِن لَّمۡ تَنتَهِ يَٰنُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمَرۡجُومِينَ ١١٦
They said, "If you do not desist, O Noah, you will surely be of those who are stoned."
26:117
قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوۡمِي كَذَّبُونِ ١١٧
He said, "My Lord, indeed my people have denied me.
26:118
فَٱفۡتَحۡ بَيۡنِي وَبَيۡنَهُمۡ فَتۡحٗا وَنَجِّنِي وَمَن مَّعِيَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١١٨
Then judge between me and them with decisive judgement and save me and those with me of the believers."
26:119
فَأَنجَيۡنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ فِي ٱلۡفُلۡكِ ٱلۡمَشۡحُونِ ١١٩
So We saved him and those with him in the laden ship.
26:120
ثُمَّ أَغۡرَقۡنَا بَعۡدُ ٱلۡبَاقِينَ ١٢٠
Then We drowned thereafter the remaining ones.
26:121
إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ ١٢١
Indeed in that is a sign, but most of them were not to be believers.
26:122
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ١٢٢
And indeed, your Lord - He is the Exalted in Might, the Merciful.
26:123
كَذَّبَتۡ عَادٌ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٢٣
ʿAad denied the messengers
26:124
إِذۡ قَالَ لَهُمۡ أَخُوهُمۡ هُودٌ أَلَا تَتَّقُونَ ١٢٤
When their brother Hūd said to them, "Will you not fear Allāh?
26:125
إِنِّي لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِينٞ ١٢٥
Indeed, I am to you a trustworthy messenger.
26:126
فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٢٦
So fear Allāh and obey me.
26:127
وَمَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٢٧
And I do not ask you for it any payment. My payment is only from the Lord of the worlds.
26:128
أَتَبۡنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ ءَايَةٗ تَعۡبَثُونَ ١٢٨
Do you construct on every elevation a sign,1 amusing yourselves,
1 translator’s note
- i.e., a symbol or indication of their wealth and power. They used to build lofty structures along the road to be seen by all who passed by. ↩
26:129
وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمۡ تَخۡلُدُونَ ١٢٩
And take for yourselves constructions [i.e., palaces and fortresses] that you might abide eternally?
26:130
وَإِذَا بَطَشۡتُم بَطَشۡتُمۡ جَبَّارِينَ ١٣٠
And when you strike, you strike as tyrants.
26:131
فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٣١
So fear Allāh and obey me.
26:132
وَٱتَّقُواْ ٱلَّذِيٓ أَمَدَّكُم بِمَا تَعۡلَمُونَ ١٣٢
And fear He who provided you with that which you know,
26:133
أَمَدَّكُم بِأَنۡعَٰمٖ وَبَنِينَ ١٣٣
Provided you with grazing livestock and children
26:134
وَجَنَّٰتٖ وَعُيُونٍ ١٣٤
And gardens and springs.
26:135
إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٖ ١٣٥
Indeed, I fear for you the punishment of a terrible day."
26:136
قَالُواْ سَوَآءٌ عَلَيۡنَآ أَوَعَظۡتَ أَمۡ لَمۡ تَكُن مِّنَ ٱلۡوَٰعِظِينَ ١٣٦
They said, "It is all the same to us whether you advise or are not of the advisors.