Ash-Shu'araJuz 19 · Page 372

Ash-Shu'ara 26:136

The Poets · Juz 19 · Page 372

قَالُواْ سَوَآءٌ عَلَيۡنَآ أَوَعَظۡتَ أَمۡ لَمۡ تَكُن مِّنَ ٱلۡوَٰعِظِينَ ١٣٦

They said, "It is all the same to us whether you advise or are not of the advisors.

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 26:136–164

أيْ: وعْظُكَ وعَدَمُهُ سَواءٌ عِنْدَنا لا نُبالِي بِشَيْءٍ مِنهُ ولا نَلْتَفِتُ إلى ما تَقُولُهُ.

وقَدْ رَوى العَبّاسُ عَنْ أبِي عَمْرٍو، ورَوى بِشْرٌ عَنِ الكِسائِيِّ " أوَعَظْتَ " بِإدْغامِ الظّاءِ في التّاءِ وهو بَعِيدٌ، لِأنَّ حَرْفَ الظّاءِ حَرْفُ إطْباقٍ إنَّما يُدْغَمُ فِيما قَرُبَ مِنهُ جِدًّا.

ورُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عاصِمٍ، والأعْمَشِ وابْنِ مُحَيْصِنٍ. وقَرَأ الباقُونَ بِإظْهارِ الظّاءِ.

﴿إنْ هَذا إلّا خُلُقُ الأوَّلِينَ﴾ أيْ: ما هَذا الَّذِي جِئْتَنا بِهِ ودَعَوْتَنا إلَيْهِ مِنَ الدِّينِ إلّا خُلُقُ الأوَّلِينَ، أيْ: عادَتُهُمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها.

وقِيلَ: المَعْنى: ما هَذا الَّذِي جِئْتَنا بِهِ ودَعَوْتَنا إلَيْهِ مِنَ الدِّينِ إلّا خُلُقُ الأوَّلِينَ وعادَتُهم، وهَذا بِناءٌ عَلى ما قالَهُ الفَرّاءُ وغَيْرُهُ: إنَّ مَعْنى ﴿خُلُقُ الأوَّلِينَ﴾ عادَةُ الأوَّلِينَ. قالَ النَّحّاسُ: خُلُقُ الأوَّلِينَ عِنْدَ الفَرّاءُ بِمَعْنى: عادَةُ الأوَّلِينَ.

وحَكى لَنا مُحَمَّدُ بْنُ الوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ قالَ ﴿خُلُقُ الأوَّلِينَ﴾ مَذْهَبُهم وما جَرى عَلَيْهِ أمْرُهم، والقَوْلانِ مُتَقارِبانِ.

قالَ: وحَكى لَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ أنَّ مَعْنى ﴿خُلُقُ الأوَّلِينَ﴾ تَكْذِيبُهم.

قالَ مُقاتِلٌ: قالُوا ما هَذا الَّذِي تَدْعُونا إلَيْهِ إلّا كَذِبُ الأوَّلِينَ.

قالَ الواحِدِيُّ: وهو قَوْلُ ابْنُ مَسْعُودٍ ومُجاهِدٌ.

قالَ: والخُلُقُ والِاخْتِلاقُ الكَذِبُ، ومِنهُ قَوْلُهُ: ﴿وتَخْلُقُونَ إفْكًا﴾ [العنكبوت: ١٧] قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو والكِسائِيُّ ويَعْقُوبُ " خَلْقُ الأوَّلِينَ " بِفَتْحِ الخاءِ وسُكُونِ اللّامِ.

وقَرَأ الباقُونَ بِضَمِّ الخاءِ واللّامِ.

قالَ الهَرَوِيُّ: مَعْناهُ عَلى القِراءَةِ الأُولى: اخْتِلاقُهم وكَذِبُهم، وعَلى القِراءَةِ الثّانِيَةِ: عادَتُهم، وهَذا التَّفْصِيلُ لا بُدَّ مِنهُ.

قالَ ابْنُ الأعْرابِيِّ: الخُلُقُ الدِّينُ، والخُلُقُ الطَّبْعُ، والخُلُقُ المُرُوءَةُ. وقَرَأ أبُو قِلابَةَ بِضَمِّ الخاءِ، وسُكُونِ اللّامِ، وهي تَخْفِيفٌ لِقِراءَةِ الضَّمِّ لَهُما والظّاهِرُ أنَّ المُرادَ بِالآيَةِ هو قَوْلُ مَن قالَ: ما هَذا الَّذِي نَحْنُ عَلَيْهِ إلّا عادَةُ الأوَّلِينَ وفِعْلُهم. ويُؤَيِّدُهُ قَوْلُهم: ﴿وما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾ أيْ: عَلى ما نَفْعَلُ مِنَ البَطْشِ ونَحْوِهِ مِمّا نَحْنُ عَلَيْهِ الآنَ.

﴿فَكَذَّبُوهُ فَأهْلَكْناهُمْ﴾ أيْ: بِالرِّيحِ كَما صَرَّحَ القُرْآنُ في غَيْرِ هَذا المَوْضِعِ بِذَلِكَ ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ﴾ ﴿وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ هَذا قَرِيبًا في هَذِهِ السُّورَةِ.

ثُمَّ لَمّا فَرَغَ - سُبْحانَهُ - مِن ذِكْرِ قِصَّةِ هُودٍ وقَوْمِهِ ذَكَرَ قِصَّةَ صالِحٍ وقَوْمِهِ، وكانُوا يَسْكُنُونَ الحِجْرَ، فَقالَ: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ﴾ إلى قَوْلِهِ ﴿إلّا عَلى رَبِّ العالَمِينَ﴾ قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ في قِصَّةِ هُودٍ المَذْكُورَةِ قَبْلَ هَذِهِ القِصَّةِ.

﴿أتُتْرَكُونَ في ما هاهُنا آمِنِينَ﴾ الِاسْتِفْهامُ لِلْإنْكارِ أيْ: أتُتْرَكُونَ في هَذِهِ النِّعَمِ الَّتِي أعْطاكُمُ اللَّهُ آمِنِينَ مِنَ المَوْتِ والعَذابِ باقِينَ في الدُّنْيا، ولَمّا أبْهَمَ النِّعَمَ في هَذا فَسَّرَها بِقَوْلِهِ: ﴿فِي جَنّاتٍ وعُيُونٍ﴾ ﴿وزُرُوعٍ ونَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ﴾ والهَضِيمُ النَّضِيحُ الرَّخْصُ اللِّينُ اللَّطِيفُ، والطَّلْعُ ما يَطْلُعُ مِنَ الثَّمَرِ، وذَكَرَ النَّخْلَ مَعَ دُخُولِهِ تَحْتَ الجَنّاتِ لِفَضْلِهِ عَلى سائِرِ الأشْجارِ، وكَثِيرًا ما يَذْكُرُونَ الشَّيْءَ الواحِدَ بِلَفْظٍ يَعُمُّهُ وغَيْرَهَ كَما يَذْكُرُونَ النَّعَمَ ولا يَقْصِدُونَ إلّا الإبِلَ، وهَكَذا يَذْكُرُونَ الجَنَّةَ، ولا يُرِيدُونَ إلّا (p-١٠٦٤)النَّخْلَ. قالَ زُهَيْرٌ:

؎كَأنَّ عَيْنَيَّ في غَرَبِي مُقَتَّلَةً مِنَ النَّواضِحِ تَسْقِي جَنَّةً سُحُقًا

وسُحُقًا جَمْعُ سُحُوقٍ، ولا يُوصَفُ بِهِ إلّا النَّخْلُ. وقِيلَ: المُرادُ بِالجَنّاتِ غَيْرُ النَّخْلِ مِنَ الشَّجَرِ، والأوَّلُ أوْلى. وحَكى الماوَرْدِيُّ في مَعْنى هَضِيمٍ إثْنَيْ عَشَرَ قَوْلًا أحْسَنُها وأوْفَقُها لِلُّغَةِ ما ذَكَرْناهُ.

﴿وتَنْحِتُونَ مِنَ الجِبالِ بُيُوتًا فارِهِينَ﴾ النَّحْتُ: النَّجْرُ والبَرْيُ، نَحَتَهُ يَنْحِتُهُ بِالكَسْرِ بَراهُ، والنِّحاتَةُ البِرايَةُ، وكانُوا يَنْحِتُونَ بُيُوتَهم مِنَ الجِبالِ لَمّا طالَتْ أعْمارُهم وتَهَدَّمَ بِناؤُهم مِنَ المَدَرِ.

قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو، وابْنُ ذَكْوانَ " فَرِهِينَ " بِغَيْرِ ألِفٍ، وقَرَأ الباقُونَ " فارِهِينَ " بِالألْفِ.

قالَ أبُو عُبَيْدَةَ وغَيْرُهُ: وهُما بِمَعْنًى واحِدٍ.

والفَرَهُ: النَّشاطُ، وفَرَّقَ بَيْنَهُما أبُو عُبَيْدٍ وغَيْرُهُ فَقالُوا فارِهِينَ حاذِقِينَ بِنَحْتِها، وقِيلَ: مُتَجَبِّرِينَ، و" فَرِهِينَ " بَطِرِينَ أشِرِينَ، وبِهِ قالَ مُجاهِدٌ وغَيْرُهُ.

وقِيلَ: شَرِهِينَ، وقالَ الضَّحّاكُ: كَيِّسِيِنَ، وقالَ قَتادَةُ: مُعْجَبِينَ ناعِمِينَ آمِنِينَ، وبِهِ قالَ الحَسَنُ، وقِيلَ: فَرِحِينَ، قالَهُ الأخْفَشُ، وقالَ ابْنُ زَيْدٍ: أقْوِياءُ.

﴿فاتَّقُوا اللَّهَ وأطِيعُونِ ولا تُطِيعُوا أمْرَ المُسْرِفِينَ﴾ أيِ: المُشْرِكِينَ، وقِيلَ: الَّذِينَ عَقَرُوا النّاقَةَ، ثُمَّ وصَفَ هَؤُلاءِ المُسْرِفِينَ بِقَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ يُفْسِدُونَ في الأرْضِ ولا يُصْلِحُونَ﴾ أيْ: ذَلِكَ دَأْبُهم يَفْعَلُونَ الفَسادَ في الأرْضِ ولا يَصْدُرُ مِنهُمُ الصَّلاحُ البَتَّةَ.

﴿قالُوا إنَّما أنْتَ مِنَ المُسَحَّرِينَ﴾ أيِ: الَّذِينَ أُصِيبُوا بِالسِّحْرِ قالَهُ مُجاهِدٌ، وقَتادَةُ، وقِيلَ: المُسَحَّرُ هو المُعَلَّلُ بِالطَّعامِ والشَّرابِ قالَهُ الكَلْبِيُّ وغَيْرُهُ، فَيَكُونُ المُسَحَّرُ الَّذِي لَهُ سَحْرٌ، وهو الرِّئَةُ، فَكَأنَّهم قالُوا إنَّما أنْتَ بَشَرٌ مِثْلُنا تَأْكُلُ وتَشْرَبُ.

قالَ الفَرّاءُ: أيْ: إنَّكَ تَأْكُلُ الطَّعامَ والشَّرابَ وتُسَحَّرُ بِهِ، ومِنهُ قَوْلُ امْرِئِ القَيْسِ أوْ لَبِيَدٍ:

؎فَإنَّ تَسْألِينا فِيمَ نَحْنُ فَإنَّنا ∗∗∗ عَصافِيرُ مِن هَذِهِ الأنامِ المُسَحَّرِ

وقالَ امْرُؤُ القَيْسِ أيْضًا:

؎أرانا مَوْضِعَيْنِ لِحَتْمِ غَيْبٍ ∗∗∗ ونُسْحَرُ بِالطَّعامِ وبِالشَّرابِ

قالَ المُؤَرِّجُ: المُسَحَّرُ المَخْلُوقُ بِلُغَةِ رَبِيعَةَ.

﴿ما أنْتَ إلّا بَشَرٌ مِثْلُنا فَأْتِ بِآيَةٍ إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ في قَوْلِكَ ودَعْواكَ.

﴿قالَ هَذِهِ ناقَةُ اللَّهِ لَها شِرْبٌ ولَكم شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ﴾ أيْ: لَها نَصِيبٌ مِنَ الماءِ ولَكم نَصِيبٌ مِنهُ مَعْلُومٌ لَيْسَ لَكم أنْ تَشْرَبُوا في اليَوْمِ الَّذِي هو نَصِيبُها، ولا هي تَشْرَبُ في اليَوْمِ الَّذِي هو نَصِيبُكم.

قالَ الفَرّاءُ: الشِّرْبُ الحَظُّ مِنَ الماءِ.

قالَ النَّحّاسُ: فَأمّا المَصْدَرُ، فَيُقالُ: فِيهِ شَرِبَ شُرْبًا وأكْثَرُهُمُ المَضْمُومُ، والشَّرْبُ بِفَتْحِ الشِّينِ جَمْعُ شارِبٍ، والمُرادُ هُنا الشِّرْبُ بِالكَسْرِ، وبِهِ قَرَأ الجُمْهُورُ فِيهِما، وقَرَأ ابْنُ أبِي عَبْلَةَ بِالضَّمِّ فِيهِما.

﴿ولا تَمَسُّوها بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكم عَذابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ أيْ: لا تَمَسُّوها بِعَقْرٍ، أوْ ضَرْبٍ، أوْ شَيْءٍ مِمّا يَسُوؤُها، وجَوابُ النَّهْيِ ( فَيَأْخُذَكم ) .

﴿فَعَقَرُوها فَأصْبَحُوا نادِمِينَ﴾ عَلى عَقْرِها، لَمّا عَرَفُوا أنَّ العَذابَ نازِلٌ بِهِمْ، وذَلِكَ أنَّهُ أنْظَرَهم ثَلاثًا، فَظَهَرَتْ عَلَيْهِمُ العَلامَةُ في كُلِّ يَوْمٍ ونَدِمُوا حَيْثُ لا يَنْفَعُ النَّدَمُ، لِأنَّ ذَلِكَ لا يُجْدِي عِنْدَ مُعايَنَةِ العَذابِ وظُهُورِ آثارِهِ.

﴿فَأخَذَهُمُ العَذابُ﴾ الَّذِي وعَدَهم بِهِ.

وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ قَوْلِهِ: ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ﴾ ﴿وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ في هَذِهِ السُّورَةِ، وتَقَدَّمَ أيْضًا تَفْسِيرُ قِصَّةِ صالِحٍ وقَوْمِهِ في غَيْرِ هَذِهِ السُّورَةِ.

وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿ونَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ﴾ قالَ: مُعْشِبٌ، وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْهُ قالَ: أيْنَعَ وبَلَغَ، وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْهُ أيْضًا قالَ: أرْطَبَ واسْتَرْخى. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْهُ أيْضًا في قَوْلِهِ: ﴿فارِهِينَ﴾ قالَ: حاذِقِينَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْهُ قالَ: ﴿فارِهِينَ﴾ أشِرِينَ. وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: شَرِهِينَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والخَطِيبُ وابْنُ عَساكِرَ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّما أنْتَ مِنَ المُسَحَّرِينَ﴾ قالَ: مِنَ المَخْلُوقِينَ، وأنْشَدَ قَوْلَهُ لَبِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ:

فَإنْ تَسْألِينا فِيمَ نَحْنُ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . البَيْتَ

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْهُ أيْضًا في قَوْلِهِ: ﴿لَها شِرْبٌ﴾ قالَ: إذا كانَ يَوْمُها أصْدَرَ لَها لَبَنًا ما شاءُوا.

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 372

Ash-Shu'araJuz 19 · Page 372

26:112

قَالَ وَمَا عِلۡمِي بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١١٢

He said, "And what is my knowledge of what they used to do?

26:113

إِنۡ حِسَابُهُمۡ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّيۖ لَوۡ تَشۡعُرُونَ ١١٣

Their account is only upon my Lord, if you [could] perceive.

26:114

وَمَآ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١١٤

And I am not one to drive away the believers.

26:115

إِنۡ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٞ مُّبِينٞ ١١٥

I am only a clear warner."

26:116

قَالُواْ لَئِن لَّمۡ تَنتَهِ يَٰنُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمَرۡجُومِينَ ١١٦

They said, "If you do not desist, O Noah, you will surely be of those who are stoned."

26:117

قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوۡمِي كَذَّبُونِ ١١٧

He said, "My Lord, indeed my people have denied me.

26:118

فَٱفۡتَحۡ بَيۡنِي وَبَيۡنَهُمۡ فَتۡحٗا وَنَجِّنِي وَمَن مَّعِيَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١١٨

Then judge between me and them with decisive judgement and save me and those with me of the believers."

26:119

فَأَنجَيۡنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ فِي ٱلۡفُلۡكِ ٱلۡمَشۡحُونِ ١١٩

So We saved him and those with him in the laden ship.

26:120

ثُمَّ أَغۡرَقۡنَا بَعۡدُ ٱلۡبَاقِينَ ١٢٠

Then We drowned thereafter the remaining ones.

26:121

إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ ١٢١

Indeed in that is a sign, but most of them were not to be believers.

26:122

وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ١٢٢

And indeed, your Lord - He is the Exalted in Might, the Merciful.

26:123

كَذَّبَتۡ عَادٌ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٢٣

ʿAad denied the messengers

26:124

إِذۡ قَالَ لَهُمۡ أَخُوهُمۡ هُودٌ أَلَا تَتَّقُونَ ١٢٤

When their brother Hūd said to them, "Will you not fear Allāh?

26:125

إِنِّي لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِينٞ ١٢٥

Indeed, I am to you a trustworthy messenger.

26:126

فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٢٦

So fear Allāh and obey me.

26:127

وَمَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٢٧

And I do not ask you for it any payment. My payment is only from the Lord of the worlds.

26:128

أَتَبۡنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ ءَايَةٗ تَعۡبَثُونَ ١٢٨

Do you construct on every elevation a sign,1 amusing yourselves,

1 translator’s note
  1. i.e., a symbol or indication of their wealth and power. They used to build lofty structures along the road to be seen by all who passed by. ↩

26:129

وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمۡ تَخۡلُدُونَ ١٢٩

And take for yourselves constructions [i.e., palaces and fortresses] that you might abide eternally?

26:130

وَإِذَا بَطَشۡتُم بَطَشۡتُمۡ جَبَّارِينَ ١٣٠

And when you strike, you strike as tyrants.

26:131

فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٣١

So fear Allāh and obey me.

26:132

وَٱتَّقُواْ ٱلَّذِيٓ أَمَدَّكُم بِمَا تَعۡلَمُونَ ١٣٢

And fear He who provided you with that which you know,

26:133

أَمَدَّكُم بِأَنۡعَٰمٖ وَبَنِينَ ١٣٣

Provided you with grazing livestock and children

26:134

وَجَنَّٰتٖ وَعُيُونٍ ١٣٤

And gardens and springs.

26:135

إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٖ ١٣٥

Indeed, I fear for you the punishment of a terrible day."

26:136

قَالُواْ سَوَآءٌ عَلَيۡنَآ أَوَعَظۡتَ أَمۡ لَمۡ تَكُن مِّنَ ٱلۡوَٰعِظِينَ ١٣٦

They said, "It is all the same to us whether you advise or are not of the advisors.

Ash-ShawkaniTafsir · 26:136

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском