Ash-Shu'araJuz 19 · Page 372

Ash-Shu'ara 26:136

The Poets · Juz 19 · Page 372

قَالُواْ سَوَآءٌ عَلَيۡنَآ أَوَعَظۡتَ أَمۡ لَمۡ تَكُن مِّنَ ٱلۡوَٰعِظِينَ ١٣٦

They said, "It is all the same to us whether you advise or are not of the advisors.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 26:131–140

ثم قال لهم: (﴿وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ﴾ أنعم عليكم ﴿بِمَا تَعْلَمُونَ﴾ )، ﴿وَاتَّقُوا الَّذِي﴾ هنا أتى بالوصف لأن ﴿الَّذِي أَمَدَّكُمْ﴾ الاسمُ الموصول وصلتُه بمنزلة الاسم المشتق؛ يعني: واتقوا المادَّ لكم، والاسم المشتق أو اسم الفاعل وصف ظاهر، فهنا انتقل من وصف الألوهية إلى وصف الربوبية الخاص الذي نالهم منه، وهو ﴿الَّذِي أَمَدَّكُمْ﴾؛ لأن إمداد الله تعالى بالنعم من مقتضى الربوبية.

وقوله: ﴿الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ﴾ أتى بهذا الوصف أيضًا إقامة للحجة عليهم؛ لأن من أمدَّك بهذه النعم كان أولى أن تتَّقيه، وقوله: ﴿بِمَا تَعْلَمُونَ﴾ مبهمٌ؛ لأن (ما) اسم موصول، والاسم الموصول مبهم وعام، ثم فصله بقوله: ﴿أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ﴾ [الشعراء ١٣٣]، وقد ذكرنا أن من فوائد التفصيل بعد الإجمال أو البيان بعد الإبهام أن منه فوائد، من فوائده كذا؟

* طالب: تنبيه المخاطب (...).

* الشيخ: كيف تنبيهه؟

* الطالب: فإذا كان مثلًا يقرأ ﴿أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ (١٣٢) أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ﴾ يشعر براحة، ثم بتنبيه إذا كان غافلًا؛ لأن السياق تغيَّر، فمن المبهم إلى المبين، فمن الواضح أن فيه تنبيهًا.

ثانيًا: أيضًا فيه تشويقٌ؛ لأن الإنسان يحب الاستطلاع، فإذا أبهم إليه الأمر ووضح اشتاق إليه ورسخ في ذهنه.

* الشيخ: (...) ترسيخ الشيء في الذهن؛ لأنه إذا جاء مبهمًا تشوف له الذهن، فإذا بُيِّن له بعد ذلك رسخ فيه، طيب بعده.

* طالب: (...) الحكم عليه.

* الشيخ: لا.

* طالب: (...).

* الشيخ: لا، هذا في الإظهار في مقام الإضمار.

* طالب: ما هو بتأكيد هذا المعنى.

* الشيخ: كيف تأكد تأكيدًا؟

* طالب: لأن خطه في (...) أظهره ثم أكده.

* الشيخ: يعني العناية به؟

* طالب: العناية به.

* الشيخ: العناية به نعم، هذا من فوائده العناية؛ لأن كونه يبهمه ثم يبينه، أو يجمله، ثم يفصله لأجل أن الإنسان يتشوف إليه (...) إليه معناه أنه أمر يُعْتَنى به، كما أن فيه أيضًا تأكيدًا؛ لأنه ذكر مرتين؛ مرة مبهمًا، ومرة مُفصَّلًا أو مبينًا، فإذن الثلاث فوائد:

الفائدة الأولى: هو تشويق السامع أو المخاطب لفهم هذا المعنى.

والشيء الثاني: ترسيخ المعنى في هذا الذهن.

والشيء الثالث: بيان العناية به أي في الأربع.

والشيء الرابع: تأكيده بذكره مرتين؛ مرة مُجْمَلًا ومرَّة مُفصَّلًا، أو مبهمًا ثم مُبينًا.

قوله: ﴿أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ﴾ أيضًا ما قال: أمدكم بأنعام وبنينَ، من أول الأمر بالنسبة لهذه الآية بالذات بين لهم أن الله أمدهم بأمر لا يمكنهم إنكاره؛ لأنهم يعلمونه، فقدَّم ﴿بِمَا تَعْلَمُونَ﴾ على ذكر المنعم به لإقامة الحجة عليهم؛ حيث إن هذه نِعمٌ مفهومةٌ لهم ولَّا لا؟ مفهومة ومعلومة، فلا يمكنهم إنكارها أولًا: ﴿أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ (١٣٣) وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ﴾ [الشعراء ١٣٣، ١٣٤]، (أنعام) جمع (نِعَم)، أو جمع (نَعَم)؛ يعني الإبل، وإذا قلت: إن (نِعمة) جمعها (نِعَم)، وجمع نِعَمٍ أنعامٌ، صار المراد بالأنعام ما هو أعم من الإبل؛ يعني كأنه يقول: بنِعَمٍ كثيرة.

وقوله: ﴿وَبَنِينَ﴾..

* طالب: (...) البقر الأنعام.

* الشيخ: المعروف أنها للإبل فقط، لكن إذا قيل: بهيمة الأنعام تشمل الثلاثة «خَيْرٌ لَكَ مِنْ حُمُرِ النَّعَمِ»[[متفق عليه؛ البخاري (٢٩٤٢)، ومسلم (٢٤٠٦ / ٣٤) من حديث سهل بن سعد.]].

قال: ﴿وَبَنِينَ﴾ الذكور من الأولاد، وخَصَّ البنين؛ لأنهم أبلغ في شرف الإنسان، ولأن أولادهم يكونون قبيلة، لكن أولاد البنات من غيرهم قبيلة ولا (...) أسرة.

وقوله: ﴿وَجَنَّاتٍ﴾ بساتين، ﴿وَعُيُونٍ﴾ أنهار، وهذا مما يدل على أن هذا (...) من الماء إن كان فيه بساتين وكان فيه أنهار، ولعل هذا يوحي به أيضًا قول الرسول عليه الصلاة والسلام: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَعُودَ جَزِيرَةُ الْعَرَبِ مُرُوجًا وَأَنْهَارًا»[[أخرجه مسلم (١٥٧ / ٦٠) من حديث أبي هريرة.]]، فإن قوله: «حَتَّى تَعُودَ» العَودُ بعدَ البدْءِ، هذه الجنات بساتين ليست مجرد بستان فقط؛ لأنه لا يُسمَّى جنَّة إلا إذا كان كثير الأشجار والزروع، حيث يَجُنُّ مَن فيه ويسترُه.

والعيون جمع عين، وقول المؤلف: إنها أنهار باعتبار جريانها، وإلا فالعيون هي التي تنبُعُ من الأرض، والأنهار كما هو معروف ما هو بينبع من الأرض وإنما يأتي من الأمطار والثلوج وغيرها.

(﴿إنِّي أَخَاف عَلَيْكُمْ عَذَاب يَوْم عَظِيم﴾ في الدنيا والآخرة إن عصيتموني)؛ يعني: إن استمررتم على ما أنتم عليه من الكفر بهذه النعم العظيمة، فأخاف عليكم عذاب هذا اليوم، وقوله: ﴿عَظِيم﴾ صفةٌ لليومِ، لكن يقول: (في الدنيا والآخرة) وصف هذا العذاب بالعظم في الدنيا باعتبار ما عداه، وأما وصفه بالعِظَم في الآخرة فظاهر؛ لأنه عظيم أعظم ما يكون في الآخرة، ﴿قَالُوا﴾ في الجواب بعد هذا التذكير بالنعم وبعد هذا الوعد، الجواب: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْوَاعِظِينَ﴾، أعوذ بالله! كبرياء عظيم، ﴿سَوَاءٌ﴾ بمعنى (مَستَوٍ)، وهي خبر مُقدَّم، و﴿أَوَعَظْتَ﴾ الجملة الاستفهامية هذه في تأويل مصدر مبتدأ مؤخر؛ يعني وَعْظُك وعدمه سواء، وهذا من المواضع التي تكون مؤولة بالمصدر بدون حرف مصدري؛ لأن هنا مؤول بمصدر مع أن اللي داخل عليها أداة الاستفهام لكنها بعد (سواء) هكذا تُعامَلُ؛ تُؤَوَّل وما بعدها بمصدر، ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ [المنافقون ٦]؛ أي: استغفارك وعدمه، ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ﴾ [البقرة ٦]؛ أي: إنذارك وعدمه.

طيب يقولون: (﴿سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْوَاعِظِينَ﴾ أصلًا أَيْ لَا نرعوي لوعظِك)، شوف كيف الجبروت! أوعظت بالفعل أمْ لم تكن من الواعظين لم يكن وصفُك الوعظ، سواء تركت الوعظ أمْ لم تتركه؛ لأن هنا قالوا: سواء علينا أوعظت أمْ لم تعظ ﴿أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْوَاعِظِينَ﴾، ولهذا الشارح قال: (أصلًا) المفسِّرُ؛ يعني لم تكن صفتك الوعظ لا يهمنا أن تكون واعظًا أو غير واعظٍ، ولا أن تعظنا بالفعل أو لا تعظنا، كل الأمر عندنا سواء.

وإنما قالوا ذلك لأن الإنسان قد لا يكترث بالواعظ لكونه غير أهل، وقد لا يكترث به عنادًا، وهؤلاء لما قالوا ﴿أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْوَاعِظِينَ﴾، دَلَّ ذلك على أنهم يقولون: إنهم معاندون حتى وإن كنت مِن غير أهل الوعظ، أو وعظت وأنت من أهل الوعظ، وفي هذا من بلاغة القرآن ما هو ظاهر؛ لأنهم قالوا: سواء علينا أوعظت أمْ لم تعِظْ، لكن ربما يقولون: إنه قد يعِظُ وليس أهلًا للوعظ، ولكن لما قالوا: ﴿أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْوَاعِظِينَ﴾؛ يعني: لم تكن ممن يستحقون أن يوصفوا بهذا الوصف يصير في الجملتين شبه اكتفاء؛ أوعظت أمْ لم تعِظْ، أكنت من الواعظين أمْ لم تكُنْ من الواعظين؛ يعني كونه قابَلَ ﴿أَوَعَظْتَ﴾ اللي تدل على الفعل؛ على وقوع الوعظ بأن لم تكن من الواعظين التي تدل على الوصف بكونه واعظًا.

يُؤخَذُ من هذا أنه حذف من كل واحدة ما يقابلها اختصارًا للوضوح. أيش يصير التقدير على هذا؟ أوعظت أمْ لم تعِظْ، أكنت واعظًا تستحق أن ينصرف الناس لك ويأخذوا منك، أمْ لم تكُنْ واعظًا، وهذا غاية ما يكون من بلاغة القرآن، وبالنسبة لهم غاية ما يكون من الاستكبار وعدم الاكتراث بوعظهم، فهمتم الآن الحكمة؟ بأنه قال ﴿أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْوَاعِظِينَ﴾ ولم يقل: (أمْ لم تعظْ) لأجل أن يُؤْخَذ من كل جملة أو من كل كلمة ما يقابلها ﴿أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْوَاعِظِينَ﴾.

(﴿إِنْ﴾ مَا) يعني نافية، (﴿هَذَا﴾ الذي خوَّفتنا به، ﴿إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ﴾؛ أي اختلاقهم وكذبهم)، يعني أنك أنت يا هودُ ما جئتنا إلا بأمر اختلقه من قبلك، فكذبوه هو ومن قبله أيضًا، وقالوا: هذا خلق الأولين، خُلُقُهم بمعنى اختلاقهم وافتراؤهم وكَذِبهم، كما قال الله تعالى عن إبراهيم: ﴿وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا﴾ [العنكبوت ١٧]؛ يعني تختلقونه.

﴿﴿إِنْ هَذَا إِلَّا خَلْقُ الْأَوَّلِينَ﴾ ﴾، وفي قراءة بضم الخاء واللام ﴿خُلُقُ﴾، والقراءة هذه سبعية بناء على قاعدة المؤلف إذا قال: (قُرِئَ) للشاذ، (وفي قراءة) للسبعية.

(أي ما هذا الذي نحن عليه من أنْ لا بعث إلا خلق الأولين؛ أي طبيعتهم وعادتهم)، المؤلف على القراءة الثانية يرى أن اسم الإشارة يعود لا إلى قول هود ولكن إلى ما كانوا عليه، وعلى قراءة ﴿خُلُقُ﴾ يرى أنه عائد على قول هود، وسياق الآية يدل على أنه راجع إلى قول هود، سواء بضم الخاء أو بفتحها؛ أما فتحها فظاهر ﴿﴿إِنْ هَذَا إِلَّا خَلْقُ الْأَوَّلِينَ﴾ ﴾، وأما ضمها فهو أيضًا ظاهر؛ كأنهم يقولون: إن ما جئت به هو خلق الأولين من قبلك؛ يعني دأبهم الذي كانوا عليه؛ يعني الأنبياء السابقين، فعلى هذا يكون مرجع الإشارة واحدًا، أما على رأي المؤلف: ﴿﴿إِنْ هَذَا إِلَّا خَلْقُ الْأَوَّلِينَ﴾ ﴾ يريد أن يحتجُّوا به هم، كأنهم يقولون: إنا وجدنا آباءنا على أمة وهذا ما عليه آباؤنا، فسنبقى عليه، والآية محتملة لكنها في الأول أظهر؛ أولًا: لأن القراءتين يفسِّر بعضهما بعضًا، والثاني: أنهم يريدون أن يردُّوا على قوله هو لا أن يبرروا فعلهم، ﴿إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ (١٣٧) وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾ [الشعراء ١٣٧، ١٣٨]، هذا إنكارٌ لقوله: ﴿إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾، كأنهم يقولون: ما تخوَّفت ليس له أصلٌ، فما نحن بمعذَّبين.

وتأمَّل هذا التعبير الذي أتى مُؤكَّدًا بالباء في قوله: ﴿وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾، لم يقولوا: وما نحن معذَّبين، ثم أتوا بالوصف ﴿بِمُعَذَّبِينَ﴾ بالجملة الاسمية للدلالة على انتفاءِ هذا أبدًا؛ لأن الجملة الاسمية تدل على الثبوت؛ ثبوت مدلولها، فعليه يكونون قد أنكروا أن يُعذَّبوا وادعوا أنهم لن يعذبوا أبدًا ﴿وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾، ولكن هذا كما قال النبي عليه الصلاة والسلام: «الْعَاجِزُ مَنْ أَتْبَعَ نَفْسَهُ هَوَاهَا وَتَمَّنَى عَلَى اللَّهِ الْأَمَانِيَّ»[[أخرجه الترمذي (٢٤٥٩) وابن ماجه (٤٢٦٠) من حديث شداد بن أوس.]]، هؤلاء -والعياذ بالله- أتبعوا أنفسهم أهواءهم وتمنوا على الله الأماني إن كانوا مُصدِّقين بالبعث ما ندري، ربما يكونون مكذِّبين به وأنه لا بعث ولا جزاء ولا عذاب.

﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَاهُمْ﴾ [الشعراء ١٣٩]؛ يعني فبهذا القول الذي صدَرَ منهم يصدق عليهم هذا الوصف؛ أنهم كذبوا هودًا، فيكونون مستحقين للعذاب، ولهذا أتى بالفاء (﴿فَأَهْلَكْنَاهُمْ﴾ في الدنيا بالريح ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ ) أهلكهم الله تعالى بالريح.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 372

Ash-Shu'araJuz 19 · Page 372

26:112

قَالَ وَمَا عِلۡمِي بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١١٢

He said, "And what is my knowledge of what they used to do?

26:113

إِنۡ حِسَابُهُمۡ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّيۖ لَوۡ تَشۡعُرُونَ ١١٣

Their account is only upon my Lord, if you [could] perceive.

26:114

وَمَآ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١١٤

And I am not one to drive away the believers.

26:115

إِنۡ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٞ مُّبِينٞ ١١٥

I am only a clear warner."

26:116

قَالُواْ لَئِن لَّمۡ تَنتَهِ يَٰنُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمَرۡجُومِينَ ١١٦

They said, "If you do not desist, O Noah, you will surely be of those who are stoned."

26:117

قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوۡمِي كَذَّبُونِ ١١٧

He said, "My Lord, indeed my people have denied me.

26:118

فَٱفۡتَحۡ بَيۡنِي وَبَيۡنَهُمۡ فَتۡحٗا وَنَجِّنِي وَمَن مَّعِيَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١١٨

Then judge between me and them with decisive judgement and save me and those with me of the believers."

26:119

فَأَنجَيۡنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ فِي ٱلۡفُلۡكِ ٱلۡمَشۡحُونِ ١١٩

So We saved him and those with him in the laden ship.

26:120

ثُمَّ أَغۡرَقۡنَا بَعۡدُ ٱلۡبَاقِينَ ١٢٠

Then We drowned thereafter the remaining ones.

26:121

إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ ١٢١

Indeed in that is a sign, but most of them were not to be believers.

26:122

وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ١٢٢

And indeed, your Lord - He is the Exalted in Might, the Merciful.

26:123

كَذَّبَتۡ عَادٌ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٢٣

ʿAad denied the messengers

26:124

إِذۡ قَالَ لَهُمۡ أَخُوهُمۡ هُودٌ أَلَا تَتَّقُونَ ١٢٤

When their brother Hūd said to them, "Will you not fear Allāh?

26:125

إِنِّي لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِينٞ ١٢٥

Indeed, I am to you a trustworthy messenger.

26:126

فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٢٦

So fear Allāh and obey me.

26:127

وَمَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٢٧

And I do not ask you for it any payment. My payment is only from the Lord of the worlds.

26:128

أَتَبۡنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ ءَايَةٗ تَعۡبَثُونَ ١٢٨

Do you construct on every elevation a sign,1 amusing yourselves,

1 translator’s note
  1. i.e., a symbol or indication of their wealth and power. They used to build lofty structures along the road to be seen by all who passed by. ↩

26:129

وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمۡ تَخۡلُدُونَ ١٢٩

And take for yourselves constructions [i.e., palaces and fortresses] that you might abide eternally?

26:130

وَإِذَا بَطَشۡتُم بَطَشۡتُمۡ جَبَّارِينَ ١٣٠

And when you strike, you strike as tyrants.

26:131

فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٣١

So fear Allāh and obey me.

26:132

وَٱتَّقُواْ ٱلَّذِيٓ أَمَدَّكُم بِمَا تَعۡلَمُونَ ١٣٢

And fear He who provided you with that which you know,

26:133

أَمَدَّكُم بِأَنۡعَٰمٖ وَبَنِينَ ١٣٣

Provided you with grazing livestock and children

26:134

وَجَنَّٰتٖ وَعُيُونٍ ١٣٤

And gardens and springs.

26:135

إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٖ ١٣٥

Indeed, I fear for you the punishment of a terrible day."

26:136

قَالُواْ سَوَآءٌ عَلَيۡنَآ أَوَعَظۡتَ أَمۡ لَمۡ تَكُن مِّنَ ٱلۡوَٰعِظِينَ ١٣٦

They said, "It is all the same to us whether you advise or are not of the advisors.

Ibn 'UthayminTafsir · 26:136

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском