Ash-Shu'ara 26:175
The Poets · Juz 19 · Page 374
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ١٧٥
And indeed, your Lord - He is the Exalted in Might, the Merciful.
Tafsir · in Arabic
Tadabbur wa 'Amal
Medium
Change
Commentary on 26:160–183
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَتَأْتُونَ ٱلذُّكْرَانَ مِنَ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
والمعنى: ﴿أتأتون الذكران﴾ مخالفين جميع العالمين من الأنواع التي فيها ذكور وإناث؛ فإنها لا يوجد فيها ما يأتي الذكور. فهذا تنبيه على أن هذا الفعل الفظيع مخالف للفطرة، لا يقع من الحيوان العُجْم، فهو عمل ابتدعوه ما فعله غيرهم. [ابن عاشور:١٩/١٧٩]
السؤال: كيف بينت الآية الكريمة فظاعة عمل قوم لوط؟
٢- ﴿قَالُوا۟ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَٰلُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُخْرَجِينَ﴾
قالوا كما قال من قبلهم؛ تشابهت قلوبهم في الكفر فتشابهت أقوالهم. [السعدي:٥٩٦]
السؤال: على ماذا يدل تشابه الأقوال بين المجرمين قديما وحديثاً؟
٣- ﴿قَالَ إِنِّى لِعَمَلِكُم مِّنَ ٱلْقَالِينَ﴾
قال لوط –عليه السلام-: ﴿إني لعملكم من القالين﴾، والقلي: بغضه وهجره، والأنبياء أولياء الله؛ يحبون ما يحب، ويبغضون ما يبغض. [ابن تيمية: ٥/٤٩]
السؤال: بين من الآية صفة من أهم صفات أولياء الله.
٤- ﴿رَبِّ نَجِّنِى وَأَهْلِى مِمَّا يَعْمَلُونَ﴾
﴿ربِّ نجني وأهلي مما يعملون﴾ أي: من عذاب عملهم؛ دعا الله لما آيس من إيمانهم ألا يصيبه من عذابهم. [القرطبي:١٦/٦٩]
السؤال: بين شدة خوف نبي الله لوط- عليه السلام- من نزول العذاب.
٥- ﴿فَنَجَّيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ أَجْمَعِينَ (١٧٠) إِلَّا عَجُوزًا فِى ٱلْغَٰبِرِينَ﴾
﴿إلا عجوزا﴾ وهي امرأته، كائنة ﴿في﴾ حكم ﴿الغابرين﴾ أي: الماكثين الذين تلحقهم الغبرة بما يكون من الداهية، فإننا لن [ننجيها] لقضائنا بذلك في الأزل؛ لكونها لم تتابعه في الدين، وكان هواها مع قومها. [البقاعي:١٤/٨٣]
السؤال: صلة الدين أقوى من صلة النسب، وضح ذلك من الآية.
٦- ﴿إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (١٧٨) فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ (١٧٩) وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
وإنما كانت دعوة هؤلاء الأنبياء كلهم فيما حكى اللّه عنهم على صيغة واحدة لاتفاقهم على الأمر بالتقوى والطاعة والإخلاص في العبادة، والامتناع من أخذ الأجر على الدعوة، وتبليغ الرسالة. [البغوي:٣/٣٧١]
السؤال: ما الصفات التي اشترك فيها الرسل- عليهم السلام- في دعوتهم؟
٧- ﴿أَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُخْسِرِينَ (١٨١) وَزِنُوا۟ بِٱلْقِسْطَاسِ ٱلْمُسْتَقِيمِ﴾
والمراد: الأمر بوفاء الوزن، وإتمامه، والنهي عن النقص دون النهي عن الزيادة، والظاهر أنه لم ينه عنها، ولم يؤمر بها في الكيل والوزن، وكأن ذلك دليل على أن من فعلها فقد أحسن، ومن لم يفعلها فلا عليه. [الألوسي:١٠/١١٧]
السؤال: ماذا يفيد السكوت عن الزيادة في الكيل والوزن؟
التوجيهات
١- إذا عدمت محبة الله في القلب فحدث ولا حرج عن انعدام الفطرة، ﴿وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُم مِّنْ أَزْوَٰجِكُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ﴾
٢- استجابــة دعوة المظلـــوم؛ لاسيما إن كـــان من الصالحــين، ﴿رَبِّ نَجِّنِى وَأَهْلِى مِمَّا يَعْمَلُونَ (١٦٩) فَنَجَّيْنَٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ أَجْمَعِينَ (١٧٠) إِلَّا عَجُوزًا فِى ٱلْغَٰبِرِينَ﴾
٣- توقع العذاب إذا انتشر الشر، وعظم الظلم والفساد، ﴿رَبِّ نَجِّنِى وَأَهْلِى مِمَّا يَعْمَلُونَ﴾
العمل بالآيات
١- قل: اللهم كرِّه إليّ الكفر والفسوق والعصيان، ﴿أَتَأْتُونَ ٱلذُّكْرَانَ مِنَ ٱلْعَٰلَمِينَ (١٦٥) وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُم مِّنْ أَزْوَٰجِكُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ﴾
٢- انه عن منكر ثم أرسل رسالة تبين فيها أنه إذا تساهلت الأمة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر انتشر فيها الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف والعياذ بالله، ﴿قَالُوا۟ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَٰلُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُخْرَجِينَ﴾
٣- اكتب كلمة عن خطر التطفيف في الوزن، وعقوبته، ووزعها على الباعة الذين في حيّك،﴿أَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُخْسِرِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿عَادُونَ﴾ مُتَجَاوِزُونَ مَا أَبَاحَهُ اللهُ لَكُمْ مِنَ الحَلاَلِ إِلَى الحَرَامِ.
﴿الْمُخْرَجِينَ﴾ المَطْرُودِينَ مِنْ بِلاَدِنَا.
﴿الْقَالِينَ﴾ المُبْغِضِينَ لِعَمَلِكُمْ بُغْضًا شَدِيدًا.
﴿الْغَابِرِينَ﴾ البَاقِينَ فِي العَذَابِ.
﴿فَسَاءَ﴾ قَبُحَ.
﴿أَصْحَابُ الأَيْكَةِ﴾ أَصْحَابُ الأَرْضِ ذَاتِ الشَّجَرِ المُلْتَفِّ؛ وَهُمْ قَوْمُ شُعَيْبٍ.
﴿الْمُخْسِرِينَ﴾ النَّاقِصِينَ لِحُقُوقِ النَّاسِ.
﴿بِالْقِسْطَاسِ﴾ بِالمِيزَانِ.
﴿الْمُسْتَقِيمِ﴾ العَدْلِ السَّوِيِّ.
﴿وَلاَ تَبْخَسُوا﴾ لاَ تُنْقصوا.
﴿وَلاَ تَعْثَوْا﴾ لاَ تُكْثِرُوا الفَسَادَ.
Page 374
26:160
كَذَّبَتۡ قَوۡمُ لُوطٍ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٦٠
The people of Lot denied the messengers
26:161
إِذۡ قَالَ لَهُمۡ أَخُوهُمۡ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ ١٦١
When their brother Lot said to them, "Will you not fear Allāh?
26:162
إِنِّي لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِينٞ ١٦٢
Indeed, I am to you a trustworthy messenger.
26:163
فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٦٣
So fear Allāh and obey me.
26:164
وَمَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٦٤
And I do not ask you for it any payment. My payment is only from the Lord of the worlds.
26:165
أَتَأۡتُونَ ٱلذُّكۡرَانَ مِنَ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٦٥
Do you approach males among the worlds1
1 translator’s note
- i.e., Are there, out of all Allāh's creatures, any besides you who commit this unnatural act? ↩
26:166
وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمۡ رَبُّكُم مِّنۡ أَزۡوَٰجِكُمۚ بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمٌ عَادُونَ ١٦٦
And leave what your Lord has created for you as mates? But you are a people transgressing."
26:167
قَالُواْ لَئِن لَّمۡ تَنتَهِ يَٰلُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُخۡرَجِينَ ١٦٧
They said, "If you do not desist, O Lot, you will surely be of those evicted."
26:168
قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُم مِّنَ ٱلۡقَالِينَ ١٦٨
He said, "Indeed, I am, toward your deed, of those who detest [it].
26:169
رَبِّ نَجِّنِي وَأَهۡلِي مِمَّا يَعۡمَلُونَ ١٦٩
My Lord, save me and my family from [the consequence of] what they do."
26:170
فَنَجَّيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥٓ أَجۡمَعِينَ ١٧٠
So We saved him and his family, all,
26:171
إِلَّا عَجُوزٗا فِي ٱلۡغَٰبِرِينَ ١٧١
Except an old woman1 among those who remained behind.
1 translator’s note
- Lot's wife, who had collaborated with the evildoers. ↩
26:172
ثُمَّ دَمَّرۡنَا ٱلۡأٓخَرِينَ ١٧٢
Then We destroyed the others.
26:173
وَأَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهِم مَّطَرٗاۖ فَسَآءَ مَطَرُ ٱلۡمُنذَرِينَ ١٧٣
And We rained upon them a rain [of stones], and evil was the rain of those who were warned.
26:174
إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ ١٧٤
Indeed in that is a sign, but most of them were not to be believers.
26:175
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ١٧٥
And indeed, your Lord - He is the Exalted in Might, the Merciful.
26:176
كَذَّبَ أَصۡحَٰبُ لۡـَٔيۡكَةِ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٧٦
The companions of the thicket [i.e., the people of Madyan] denied the messengers
26:177
إِذۡ قَالَ لَهُمۡ شُعَيۡبٌ أَلَا تَتَّقُونَ ١٧٧
When Shuʿayb said to them, "Will you not fear Allāh?
26:178
إِنِّي لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِينٞ ١٧٨
Indeed, I am to you a trustworthy messenger.
26:179
فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٧٩
So fear Allāh and obey me.
26:180
وَمَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٨٠
And I do not ask you for it any payment. My payment is only from the Lord of the worlds.
26:181
۞ أَوۡفُواْ ٱلۡكَيۡلَ وَلَا تَكُونُواْ مِنَ ٱلۡمُخۡسِرِينَ ١٨١
Give full measure and do not be of those who cause loss.
26:182
وَزِنُواْ بِٱلۡقِسۡطَاسِ ٱلۡمُسۡتَقِيمِ ١٨٢
And weigh with an even [i.e., honest] balance.
26:183
وَلَا تَبۡخَسُواْ ٱلنَّاسَ أَشۡيَآءَهُمۡ وَلَا تَعۡثَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِينَ ١٨٣
And do not deprive people of their due and do not commit abuse on earth, spreading corruption.