Ash-Shu'araJuz 19 · Page 374

Ash-Shu'ara 26:175

The Poets · Juz 19 · Page 374

وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ١٧٥

And indeed, your Lord - He is the Exalted in Might, the Merciful.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 26:160–175

ثم قال الله تبارك وتعالى: ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ (١٦٠) إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ﴾ [الشعراء ١٦٠، ١٦١].

قوم لوط هؤلاء في قرية يقال لها: سدوم من أرض فلسطين، ولوط كما هو يقول المؤرخون: ابن أخي إبراهيم، فيكون إبراهيم عمه، أرسله الله تعالى إلى أهل هذه القرية، وكانوا مع كفرهم بالله سبحانه وتعالى يعملون عملًا فاحشًا يعتبر من أخبث الأعمال والعياذ بالله، وقد سماه الله تعالى خبيثًا في قوله: ﴿وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ الْخَبَائِثَ﴾ [الأنبياء ٧٤] فهو (...)؛ لأنه قبيح عقلًا وفطرة وشرعًا، هذا العمل الذي يعملونه هو أنهم يأتون الذكران والعياذ بالله كما يأتون النسوة.

وهنا يقول سبحانه وتعالى: ﴿إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ (١٦١) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (١٦٢) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (١٦٣) وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الشعراء ١٦١ - ١٦٤]، هذه كلها سبق الكلام عليها.

وكل الرسول يُرسَلون أولًا بتحقيق التوحيد ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ﴾ [النحل ٣٦].

هذا الأصل كل الرسل يُرسلون به، لكن هناك أنواع معينة من المعاصي يرتكبها بعض الأمم، يُركِّز عليها الرسل عليهم الصلاة والسلام ففيما سبق بل فيما ذُكِر الآن في قوم لوط كان جرمهم الخاص هو هذه الفاحشة؛ ولهذا قال: ﴿أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ (١٦٥) وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ﴾ [الشعراء ١٦٥، ١٦٦]، الاستفهام هذا للتوبيخ والإنكار.

﴿أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ﴾ أي: الذكور، جمع (ذَكَر).

﴿مِنَ الْعَالَمِينَ﴾ بيان للذُّكْران؛ أي: من (الناس) سواء كانوا من قبيلتكم، أو من غير قبيلتكم؛ ولهذا لم يقل: أتأتون الذكران منكم بل قال: ﴿مِنَ الْعَالَمِينَ﴾ إشارة إلى أنهم -والعياذ بالله- لا يتحاشون عن أحد فهم مثل الكلاب، ثم مع ذلك زيادة على خبثهم أنهم تركوا النعمة التي خلقها الله لهم ﴿وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ﴾.

فلو كنتم تأتون الذكران من العالمين؛ لأنكم مضطرون لذلك وليس لكم من الحلال ما يغنيكم لكان الأمر أهون، لكن لكم من الحلال من يُغنيكم فكيف تأتون الخبائث وتذرون الطيبات؟ ولهذا قال: ﴿وَتَذَرُونَ﴾ هي داخلة في مضمون الاستفهام؛ يعني وأتذرون ﴿مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ﴾ (تَذَرُونَ) بمعنى: تتركون ﴿مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ﴾؛ أي: (أقبالهن) تفسير لقوله: ﴿مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ﴾؛ يعني تأتون الذي خُلِق لكم من الأزواج وهو القُبُل، هذا ما ذهب إليه المؤلف، والصواب خلاف هذا؛ الصواب أن ﴿مِنْ﴾ بيان لـ﴿مَا﴾؛ أي: ما خلق لكم ربكم من الأزواج؛ يعني: وتذرون الأزواج، هذا المعنى، ما هو بأقبالهن، تذرون الأزواج أي: ما خلق الله لكم من الأزواج.

وفرق بين ما ذكرت وبين ما ذهب إليه المؤلف؛ يعني كأنه يقول: تذرون فروج النساء، ولكن لو قال: أتأتون أدبار الذكور لكان نعم، وتذرون فروج النساء ولَّا لا؟ لكن لما قال: ﴿أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ﴾ يكون المناسب: وتدعون النساء لكن قال: ﴿مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ﴾ دون قوله: أزواجكم؛ إشارة إلى أن الله تعالى هيأ هذه الزوجة للذَّكَر يتمتع بها كما يشاء إلا فيما حرم الله من الدبر مثلًا؛ ولهذا قال الله سبحانه وتعالى: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة ٢٢٣]، وقال: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (٥) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ [المؤمنون ٥، ٦]، وهذا يدل إباحة الاستمتاع للرجل بامرأته إباحة مطلقة بلا حدود، ما عدا أمرين؛ الدبر والفرْج في الحيض، وما سوى ذلك فكل شيء مُباح، هذا يزيد الأمر قبحًا إلى قُبحه حيث يدعون الطَّيِّب ويأتون الخبيث.

وفي قوله: ﴿أَتَأْتُونَ﴾ ﴿وَتَذَرُونَ﴾ الفائدة المعنوية اللي أشرنا إليها وهي زيادة القبح، والثانية: اللفظية ما هي؟ الطباق لِذِكْر الأمر ومقابله، المعنى ومقابله (تأتون وتذرون).

وقوله تعالى: ﴿مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ﴾ اللام للإباحة أو للتعليل؛ أي: خلق لأجلكم ﴿خَلَقَ لَكُمْ﴾ أباح لكم.

وقوله: ﴿رَبُّكُمْ﴾ إشارة إلى أنه سبحانه وتعالى هو المتصرف فيه، الذي (...).

* الطالب: المعية، معناها..

* الشيخ: اللام في ﴿لَكُمْ﴾.

وقوله: ﴿بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ﴾ ﴿بَلْ﴾ للإضراب ولكن ما هو الإضراب الذي حصل؟ يعني ما هو الْمُضْرَب عنه؟ كأنه قال: لا تأتون الذكران فطرةً ولا عملًا عاديًّا محبوبًا إلى الفِطَر، ولكن الذي حملكم على هذا هو العدوان المجرد والعياذ بالله، متجاوزين الحلال إلى الحرام، بيَّن لهم لوط عليه السلام أن ما فعلوه أمر مستنكر عقلًا، ومستنكر شرعًا وعرفًا؛ لأن العدوان لا شك أن كل أحد ينكره، وهؤلاء معتدون.

ومن الغريب أن الفاعل منهم اليوم قد كان مفعولًا به بالأمس، والمفعول به اليوم يكون فاعلًا في المستقبل، وهذا غاية ما يكون من العدوان، وسبحان الله كيف أن هؤلاء الجماعة -نسأل الله السلامة- يرى الإنسان ولده أو أخاه الصغير تُفعل فيه الفاحشة ولا يبالي بهذا؟! والظاهر أنهم يفعلونها جهرًا؛ لقوله: ﴿وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ﴾ [العنكبوت ٢٩]، فهم لا يبالون والعياذ بالله أن يركب بعضهم بعضًا جهارًا؛ فهذا غاية ما يكون من السخط.

* طالب: (...).

* الشيخ: إي، وما هي من الظالمين ببعيد، بعدئذٍ الجواب على: (﴿قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا لُوطُ﴾ عن إنكارك علينا ﴿لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ﴾ من بلادنا).

هذا الجواب القبيح ﴿لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ﴾ عن أيش؟ عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، هذا معناه ﴿لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ﴾ هذا معناه ﴿لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ﴾ أبلغ من قوله: لنخرجنك؛ كأنهم يهددونه بما هو أعظم ترويعًا له؛ يعني أننا أخرجنا غيرك، وستكون أنت من جملة المخرَجِين؛ لأن لنا القدرة وسلطة على إخراجك.

وفي قوله: ﴿لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ﴾ تأكيد بالقسم واللام ونون التوكيد ﴿لَئِنْ﴾؛ لأن اللام هذه موطئة للقسم.

﴿لَتَكُونَنَّ﴾ اللام واقعة في جواب القسم، والجواب الموجود هنا للقسم ولَّا للشرط؟

* طالب: (...).

* الشيخ: الآن السؤال هل هو للقسم ولَّا للشرط؟

* طلبة: للقسم.

* الشيخ: للقسم.

وَاحْذِفْ لَدَى اجْتِمَاعِ شَرْطٍ وقَسَمْ ∗∗∗ جَـــــــوَابَ مــا أخَّــــــرْتَ فَهْــــوَمُلْـــتَزَمْ

(﴿قَالَ﴾ لهم لوط عليه الصلاة والسلام: ﴿إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ﴾ المبغضين)، هذا فيه نوع من التحدي لهم؛ يعني إن أخرجتموني فأنا راضٍ بذلك، ولا يهمني إخراجي، لماذ؟ لأني لعملكم من القالين، والإنسان المبغض لعمل قوم هل يحب أن يبقى معهم؟ لا يحب أن يبقى معهم، فكأنه يقول: أنا لا يهمني إذا خرجت؛ لأنني لا أرغب في المقام معكم وأنتم على هذا العمل الخبيث الذي أبغضه، والإنسان أشد ما يكون عليه أن يبقى مع قوم يكرههم، يقول المتنبي:

وَمِنْ نَكَدِ الدُّنْيَا عَلَى الْحُرِّ أَنْ يَرَى ∗∗∗ عَـــــــــــــدُوًّا لَهُ مَــا مِنْصَــــــدَاقَتِهِ بُـــدُّ

وهذا صحيح؛ أن تبقى مع قوم تكره أفعالهم هذا صعب على النفوس، فكأنه يقول: أنا أرغب هذا، ومستعد له، ولا أبالي بإخراجكم، وفي هذا دليل..

* طالب: (...).

* الشيخ: إي نعم، (...).

* وفيه دليل: على أنه يجب على كل مؤمن أن يبغض عملهم؛ عمل هؤلاء القوم؛ لأن الرسل يقلونه يبغضونه، وهذه هو فائدة الجمع، ﴿مِنَ الْقَالِينَ﴾؛ أي: المبغضين له، وإن كان هو ما فيه إلا قليل من الذين آمنوا معه ﴿فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٣٥) فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [الذاريات ٣٥، ٣٦]؛ يعني أنه ما آمن معه أحد إلا أهل بيته، ولا هم كلهم بعد، امرأته كانت من الكافرين.

﴿رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ﴾ يقوله المؤلف: (من عذابه)، ولا شك أن هذا التأويل قاصر؛ لأن ﴿مِمَّا يَعْمَلُونَ﴾ أي: من فعله، ومن عذابه أيضًا، ولا يمتنع أن يسأل الله تعالى أن ينجيه من هذا العمل، لا يمتنع ذلك أبدًا وإن كان الرسل لا يمكن أن يعملوه؛ لأن الصواب المقطوع به أنهم معصومون مما يُخِل بالشرف والكرامة، وعمل قوم لوط، هذا يخل بالشرف، لكنه هو دعا لنفسه وأهله ﴿نَجِّنِي وَأَهْلِي﴾ وأهله معصومون من ذلك؟ ليسوا معصومين، الصواب أنه سأل الله أن ينجيه من عملهم ومن عذابهم.

قال الله تعالى: ﴿فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ﴾، الفاء للتفريع؛ يعني فتفريعًا على دعوته أجيب: نجيناه وأهله أجمعين.

(﴿إِلَّا عَجُوزًا﴾ امرأته ﴿فِي الْغَابِرِينَ﴾ الباقين أهلكنا)؟

* طالب: (أهلكناها).

* الشيخ: (أهلكناها) اللي عندي أحسن، كأنه يريد إن (أهلكنا) مُسَلَّط على قوله: ﴿عَجُوزًا﴾ إلا عجوزًا أهلكنا؛ يعني إلا أن أهلكنا عجوزًا، واللي عندكم أيضًا لها معنى أوضح؛ لأنه إذا قال: الباقين أهلكنا قد يظن الظان أن المراد أهلك الباقين.

على كل حال استجاب الله دعوته فنجاه وأهله. ﴿أَجْمَعِينَ﴾ يدل على أن الأهل كانوا عددًا كثيرًا، والصحيح أننا لا ندري كم عددهم، إنما أهله ولكن ﴿أَجْمَعِينَ﴾ يدل على الكثرة؛ لأن ﴿أَجْمَعِينَ﴾ هذه جمع، أدنى ما يُقال فيه ثلاثة، مع أن هذه الكلمة ﴿أَجْمَعِينَ﴾ تدل على جماعة؛ جماعة مستكثرة.

وقوله: ﴿إِلَّا عَجُوزًا﴾ شوف -والعياذ بالله- هذه المرأة عجوز كبيرة في السن، وكان الذي ينبغي لكبير السن أن يكون منيبًا إلى الله عز وجل؛ لأنه قريب من الموت، هو أقرب إلى الموت من الشاب، ولكن -والعياذ بالله- كفانا الله شر العجز، والشابات هي صارت خبيثة والعياذ بالله، كافرة بالله لكنها كاتمة لذلك؛ ولهذا قال الله تعالى في سورة التحريم أيش؟ قال: ﴿فَخَانَتَاهُمَا﴾ [التحريم ١٠] ليست خيانة شهوة وزِنى، ولكن خيانة كفر؛ ولهذا قال: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ﴾ ﴿فَخَانَتَاهُمَا﴾ [التحريم ١٠] لم تشعراهما بكفر، فما علم بكفرهما.

* طالب: هي كانت مؤيدة لفعل القوم؟

* الشيخ: إي، هذا إقرار بالكفر، هي كافرة ومؤيدة أيضًا زيادة.

والإقرار (﴿إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ﴾ الباقين)، الغابر يُطلَق على معانٍ، منها الباقي، ومنها الماضي أيضًا، فيكون فيه ما يُسمَّى بالأضداد؛ لأن اللغة فيها كلمات تصلح للشيء ولضده؛ تسمى الأضداد.

﴿ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ﴾ بعد أن انتهينا لوطًا وأهله. ﴿دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ﴾؛ لأنه بعد أن أمر أن يسير بأهله ليلًا ويخرج من البلدة إلا امرأته، دمر الله هذه البلدة؛ يعني فخرج، ثم دُمِّرت.

﴿الْآخَرِينَ﴾ المراد به مَنْ؟ قومه. قال المؤلف: (أهلكناهم).

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 374

Ash-Shu'araJuz 19 · Page 374

26:160

كَذَّبَتۡ قَوۡمُ لُوطٍ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٦٠

The people of Lot denied the messengers

26:161

إِذۡ قَالَ لَهُمۡ أَخُوهُمۡ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ ١٦١

When their brother Lot said to them, "Will you not fear Allāh?

26:162

إِنِّي لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِينٞ ١٦٢

Indeed, I am to you a trustworthy messenger.

26:163

فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٦٣

So fear Allāh and obey me.

26:164

وَمَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٦٤

And I do not ask you for it any payment. My payment is only from the Lord of the worlds.

26:165

أَتَأۡتُونَ ٱلذُّكۡرَانَ مِنَ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٦٥

Do you approach males among the worlds1

1 translator’s note
  1. i.e., Are there, out of all Allāh's creatures, any besides you who commit this unnatural act? ↩

26:166

وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمۡ رَبُّكُم مِّنۡ أَزۡوَٰجِكُمۚ بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمٌ عَادُونَ ١٦٦

And leave what your Lord has created for you as mates? But you are a people transgressing."

26:167

قَالُواْ لَئِن لَّمۡ تَنتَهِ يَٰلُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُخۡرَجِينَ ١٦٧

They said, "If you do not desist, O Lot, you will surely be of those evicted."

26:168

قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُم مِّنَ ٱلۡقَالِينَ ١٦٨

He said, "Indeed, I am, toward your deed, of those who detest [it].

26:169

رَبِّ نَجِّنِي وَأَهۡلِي مِمَّا يَعۡمَلُونَ ١٦٩

My Lord, save me and my family from [the consequence of] what they do."

26:170

فَنَجَّيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥٓ أَجۡمَعِينَ ١٧٠

So We saved him and his family, all,

26:171

إِلَّا عَجُوزٗا فِي ٱلۡغَٰبِرِينَ ١٧١

Except an old woman1 among those who remained behind.

1 translator’s note
  1. Lot's wife, who had collaborated with the evildoers. ↩

26:172

ثُمَّ دَمَّرۡنَا ٱلۡأٓخَرِينَ ١٧٢

Then We destroyed the others.

26:173

وَأَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهِم مَّطَرٗاۖ فَسَآءَ مَطَرُ ٱلۡمُنذَرِينَ ١٧٣

And We rained upon them a rain [of stones], and evil was the rain of those who were warned.

26:174

إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ ١٧٤

Indeed in that is a sign, but most of them were not to be believers.

26:175

وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ١٧٥

And indeed, your Lord - He is the Exalted in Might, the Merciful.

26:176

كَذَّبَ أَصۡحَٰبُ لۡـَٔيۡكَةِ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٧٦

The companions of the thicket [i.e., the people of Madyan] denied the messengers

26:177

إِذۡ قَالَ لَهُمۡ شُعَيۡبٌ أَلَا تَتَّقُونَ ١٧٧

When Shuʿayb said to them, "Will you not fear Allāh?

26:178

إِنِّي لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِينٞ ١٧٨

Indeed, I am to you a trustworthy messenger.

26:179

فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٧٩

So fear Allāh and obey me.

26:180

وَمَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٨٠

And I do not ask you for it any payment. My payment is only from the Lord of the worlds.

26:181

۞ أَوۡفُواْ ٱلۡكَيۡلَ وَلَا تَكُونُواْ مِنَ ٱلۡمُخۡسِرِينَ ١٨١

Give full measure and do not be of those who cause loss.

26:182

وَزِنُواْ بِٱلۡقِسۡطَاسِ ٱلۡمُسۡتَقِيمِ ١٨٢

And weigh with an even [i.e., honest] balance.

26:183

وَلَا تَبۡخَسُواْ ٱلنَّاسَ أَشۡيَآءَهُمۡ وَلَا تَعۡثَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِينَ ١٨٣

And do not deprive people of their due and do not commit abuse on earth, spreading corruption.

Ibn 'UthayminTafsir · 26:175

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском