Ash-Shu'araJuz 19 · Page 374

Ash-Shu'ara 26:178

The Poets · Juz 19 · Page 374

إِنِّي لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِينٞ ١٧٨

Indeed, I am to you a trustworthy messenger.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 26:177–191

(﴿إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ﴾ لم يقل: أخوهم؛ لأنه لم يكن منهم) وفيما مضى من القصص يقال لهم: أخوهم ﴿وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا﴾ [الأعراف ٨٥]، فتبين بهذا أن أصحاب الأيكة ليسوا أهل مدين؛ ولهذا المؤلف يقول: (قُرْب مدين) وليسوا من القرية التي بُعِث فيها شعيب؛ لأن أهل القرية التي بعث فيها وهي مدين من قبيلته؛ ولهذا لما ذكر مدين قال: ﴿أَخَاهُمْ شُعَيْبًا﴾، وأما هذا فقال: ﴿كَذَّبَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ (١٧٦) إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ﴾ [الشعراء ١٧٦، ١٧٧]، ولم يقل: أخوهم، ومما يدل على أنهم ليسوا أصحاب مدين أن العذاب الذي أُخِذوا به غير العذاب الذي أخذ به أصحاب مدين، أصحاب مدين أخذوا بالصيحة، وهؤلاء أُخِذوا بعذاب الظلة، كما سيأتي إن شاء الله.

* طالب: على هذا يكون مرسلًا مرتين؟

* الشيخ: لا، مرسل مرة واحدة لكن إلى قومين.

* الطالب: (...).

* الشيخ: إلى هؤلاء وهؤلاء، ويجوز أن يكون هذا من باب التبع، أن هذه القرية هذه الصغيرة مثلًا، وكانت تابعة لبلدته التي هو منها، ويدلك على هذا أن عملهم واحد، عمل هؤلاء وعمل أهل مدين.

﴿إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلَا تَتَّقُونَ (١٧٧) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (١٧٨) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (١٧٩) وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، هذه عامة لكل الرسل كما عرفتم.

الذنب الخاص بهؤلاء (﴿أَوْفُوا الْكَيْلَ﴾ أتموه ﴿وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ﴾ الناقصين) هؤلاء القوم الذين بُعث إليهم شعيب سواء كانوا قومه أم أهل القرية هذه كانوا يبخسون المكيال والميزان والعياذ بالله، إذا وزنوا للناس نقصوه، وإذا اتزنوا منهم استوفوا، هذا الظاهر: ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ (١) الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (٢) وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ﴾ [المطففين ١ - ٣].

﴿أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ﴾ هذا مقابل لقوله: ﴿أَوْفُوا الْكَيْلَ﴾ لأجل ألا يقال: إن من أوفى في أكثر الأعمال يكون مُوفيًا؛ يعني مثل الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون، فأوفوا الكيل؛ يعني في كل فرد من أفراد معاملاتكم؛ ولهذا قال: ﴿وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ﴾ أي: من المتصفين بالإخسار، والإخسار بمعنى النقص.

﴿وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ﴾ هذا الوزن، والفرق بين الوزن وبين الكيل أن ما قُدِّر بالحجم فهو كيل، وما قُدِّر بالثِّقل فهو ثقل، اللي يُقدَّر بالحجم؛ لأن المكيال تضع فيه الشيء يكون حجمه هكذا، وأما هذا فيُقدَّر بالثِّقل فيُسمَّى وزنًا.

وقوله: ﴿بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ﴾ يقول المؤلف: (الميزان السوي)، فعلى هذا القِسطاس بمعنى الميزان، والمستقيم بمعنى السوي.

* طالب: أعجمي؟

* الشيخ: لا مُعرَّب.

(﴿وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ﴾ لا تنقصوهم من حقهم شيئًا)، هذا عام حتى فيما يُزرع وفيما يُعَدُّ، مثل هؤلاء القوم، ذنبهم الخاص الذي بُعِث هذا الرسول لإصلاحه مع عبادة الله هو بخس الناس في الكيل والميزان وغيره؛ ولهذا عمَّم ﴿وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ﴾ [الشعراء ١٨٣] لا تنقصوهم حقوقهم.

(﴿وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ في القتل وغيره).

قول الله تعالى: ﴿وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ في القتل، لم نعرف أن هؤلاء القوم –أي: قوم شعيب- كانوا يقتلون الناس بل المعروف من ذنبهم أنهم كانوا يبخسون الناس أشياءهم.

* طالب: (...).

* الشيخ: يمكن بالقتل أو غيره ما ندري، إنما الإيعاد سواء بالحبس أو بالضرب أو بغيره هو من الفساد، ومن الفساد أيضًا نقص الناس أشياءهم؛ ولهذا «مَا بَخَسَ قَوْمٌ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِلَّا مُنِعُوا الْقَطْرَ مِنَ السَّمَاءِ»[[أخرجه ابن ماجه (٤٠١٩) من حديث عبد الله بن عمر.]]. ومنع القطر من السماء فساد في الأرض بلا شك.

وقول الله: ﴿وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ [الشعراء ١٨٣] هذه الحال يسميها أهل النحو: حالًا مؤكدة؛ لأن العتو هو الفساد مثل لو قلت: لا تقم قائمًا. فإن (قائمًا) حال، وهي مؤكدة لقوله: لا تقم.

* طالب: يجوز؟

* الشيخ: إي، يجوز.

* طالب: الظاهر لا تقم قائمًا؛ أي: لا تقوم قائمًا (...).

* الشيخ: لا، لا تقوم قائمًا؛ يعني لا تستمر قائمًا زَمانًا.

وقوله: (﴿وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ في القتل وغيره من عَثِيَ بكسر المثلثة أفسد و﴿مُفْسِدِينَ﴾ حال مؤكِّدة لمعنى عاملها).

(﴿وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ﴾ الخليقة ﴿الْأَوَّلِينَ﴾ ) حذرهم الرسول عليه الصلاة والسلام بالذي خلقهم وخَلَقَ الخلق الأول أيضًا؛ إشارة إلى أنكم ستزولون كما زال مَنْ قبلكم، فأنتم مخلوقون من العدم وستؤولون إلى العدم.

﴿قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ﴾ مثل جواب من؟ قوم صالح.

(﴿وَمَا أَنْتَ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا﴾ ﴾ -مثلهم تمامًا- ﴿﴿وَإِنْ﴾ ﴾ مخففة من الثقيلة، واسمها محذوف أي إنه أي الشأن ﴿نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ ).

ويش الدليل على (إن) مخففة هنا من الثقيلة؟ ويش الدليل؟

* طالب: وجود اللام.

* الشيخ: ويش بعد؟ وجود اللام هذا دليل لفظي.

* الطالب: قرينة الحال (...).

* الشيخ: إذن فإن هنا الدليل على أنها مخففة من الثقيلة أمران:

لفظي: وهو اللام؛ لأن اللام لا تقترن إلا في خبر (إن) المخففة.

والثاني: المعنى، لو كان في الآية ﴿وَإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ يعني وقال قائل: إن (إن) نافية. قلنا: ليس كذلك؛ لأنهم لو قالوا: ما نظنك من الكاذبين لكانوا مُصَدِّقين به، والأمر ليس كذلك، إذن هم يقولون: إن نظنك من الكاذبين، وهذا الظن حسب اعتقادهم إن كانوا جاهلين بالأمر، أو حسب عنادهم إن كانوا عالِمِين وكاتمين مثل قول فرعون: ﴿وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا﴾ [غافر ٣٧] وهو يعلم أنه صادق.

(﴿فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا﴾ بِسكون السِّين وفتحها قطعة ﴿مِنَ السَّمَاءِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ في رسالتك) أعوذ بالله، هادولا أخبث من قوم صالح؛ لأن أولئك قالوا: فأتِنا بآية، لكن هؤلاء قالوا: إن كنت صادقًا بما توعدنا به فأتِ بالعذاب ﴿فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ﴾ كقول قريش للرسول عيه الصلاة والسلام حين قالوا..

حسب اعتقادهم إن كانوا جاهلين بالأمر، أو حسب عنادهم إن كانوا عالمين وكاتمين؛ مثل قول فرعون: ﴿وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا﴾ [غافر ٣٧] وهو يعلم أنه صادق.

(﴿فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا﴾ [الشعراء ١٨٧] بسكون السين وفتحها قطعة ﴿مِنَ السَّمَاءِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ في رسالتك) هادولا أخبث من قوم صالح؛ لأن أولئك قالوا: فأتنا بآية، لكن هؤلاء قالوا: إن كنت صادقًا بما تُوعِدُنا به فأتِ بالعذاب ﴿فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ﴾، كقول قريش للرسول عليه الصلاة والسلام حين قالوا: ﴿اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [الأنفال ٣٢]، وهذا من سفاهتهم، وكان واجبًا أن يقولوا: اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فاهدنا إليه ووفقنا.

* طالب: في سورة العنكبوت (...).

* الشيخ: (...) ويش قالوا؟

* الطالب: قالوا (...).

* الشيخ: على كل حال هذا ﴿كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾؛ يعني تشابهت القلوب والأفعال [الأنعام: ١٤٨].

﴿فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ (إن) هذه شرطية، والغرض منها التحدي، (﴿قَالَ رَبِّي أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ [الشعراء ١٨٨] فيجازيكم به)؛ يعني: أنتم فعلتم كل قبيح وقابلتموني بكل إثم صريح، ولكن الذي يعلم ذلك هو الله، وهو يهددهم بلازم العلم، ولهذا قال المؤلف: (فيجازيكم به ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ﴾ [الشعراء ١٨٩]، وهي سحابة أظلتهم بعد حرٍّ شديد أصابهم، فأمطرت عليهم نارًا فاحترقوا ﴿إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ ) أعوذ بالله! هم -والعياذ بالله- أصيبوا بحرٍّ شديد حر عظيم جدًّا، ما أطاقوه، فأنشأ الله تعالى سحابة تظلهم، فخرجوا من بلادهم عن بكرة أبيهم إلى هذا الظل، ولكن –والعياذ بالله- لما وصلوا وإذا هي نارٌ -والعياذ بالله- أحرقتهم عن آخرهم، وهذا من أشد ما يكون -والعياذ بالله- من العذاب؛ لأنهم جاؤوا هاربين من عذاب، فوقعوا في أشد منه والعياذ بالله، كانوا حينما أقبلوا ويش يظنون؟ أنهم نَجَوا من الحر بهذه الظلال، ولكنه -والعياذ بالله- صار حتفهم.

﴿إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ ولهذا وصفه الله ﴿إِنَّهُ﴾ أي: هذا العذاب ﴿كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾، وصدق الله ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (١٩٠) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ [الشعراء ١٩٠، ١٩١].

هذه القصص عبرٌ في الحقيقة يعتبر بها الإنسان من عدة نواحٍ؛ أولًا: يعلم بها صبر الرسل عليهم الصلاة والسلام وجلدهم وإخلاصهم لله، وأنهم لا يُبالون بما نالهم في ذات الله. هذا واحد.

ثانيًا: يعتبر بها بالتسلي بما أصاب الرسل؛ لأن الإنسان يتسلَّى بما أصاب غيره.

(...) بالصبر بأن يصبر هو على الدعوة إلى الله، ولا يمل ولا يكل؛ لأن العاقبة تكون لمن؟ للصابرين والداعين إلى الله، كل العواقب الآن اللي رأينا بالقصص كلها للرسل عليهم الصلاة والسلام.

والرابع: أن فيها عبرة تُحذِّر المخالفين للرسل؛ فإن كل المخالفين للرسل -كما رأيتم- كلهم عوقبوا وأخذهم العذاب.

وفيها أيضًا من العبر: بيان قدرة الله عز وجل؛ حيث ينزل العذاب، فينجو منه من ينجو، ويهلك به من هلك، وأن الله سبحانه وتعالى على كل شيء قدير ﴿وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [الزمر ٦١].

وفيه من العبر: أن الإنسان يتعجب كيف يصل بنو آدم إلى هذا العتو والعناد والاستكبار! يعني تحدٍّ لله عز وجل بما يخاطبون به رسله، تعجب كيف يصل الأمر؟!

وفيها أيضًا من العبر، وهي السابعة: أنك تقيس حاضرك بغائبك.

ألا يوجد الآن أمثال هؤلاء؟ يوجد الآن أمثال هؤلاء؛ لأن طبيعة البشر واحدة من آدم إلى اليوم، فيوجد من هؤلاء وإن اختلف الأسلوب، الأسلوب قد يختلف لكن المعنى واحد، العتو والاستكبار يوجد الآن من بني آدم من يقول: إن الدين خرافة، يوجد من بني آدم من يقول: إن الله تعالى يجب أن يوضع في قفص الاتهام. ليش هذا يشبع وهذا يجوع، وهذا يأمن وهذا يخاف، وهذا يصح وهذا يمرض؟ والعياذ بالله، فهذه الأشياء يجب أن تعتبر بها وأنه ما سبق قبل زمانك وجد منه مثله في زمانك.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 374

Ash-Shu'araJuz 19 · Page 374

26:160

كَذَّبَتۡ قَوۡمُ لُوطٍ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٦٠

The people of Lot denied the messengers

26:161

إِذۡ قَالَ لَهُمۡ أَخُوهُمۡ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ ١٦١

When their brother Lot said to them, "Will you not fear Allāh?

26:162

إِنِّي لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِينٞ ١٦٢

Indeed, I am to you a trustworthy messenger.

26:163

فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٦٣

So fear Allāh and obey me.

26:164

وَمَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٦٤

And I do not ask you for it any payment. My payment is only from the Lord of the worlds.

26:165

أَتَأۡتُونَ ٱلذُّكۡرَانَ مِنَ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٦٥

Do you approach males among the worlds1

1 translator’s note
  1. i.e., Are there, out of all Allāh's creatures, any besides you who commit this unnatural act? ↩

26:166

وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمۡ رَبُّكُم مِّنۡ أَزۡوَٰجِكُمۚ بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمٌ عَادُونَ ١٦٦

And leave what your Lord has created for you as mates? But you are a people transgressing."

26:167

قَالُواْ لَئِن لَّمۡ تَنتَهِ يَٰلُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُخۡرَجِينَ ١٦٧

They said, "If you do not desist, O Lot, you will surely be of those evicted."

26:168

قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُم مِّنَ ٱلۡقَالِينَ ١٦٨

He said, "Indeed, I am, toward your deed, of those who detest [it].

26:169

رَبِّ نَجِّنِي وَأَهۡلِي مِمَّا يَعۡمَلُونَ ١٦٩

My Lord, save me and my family from [the consequence of] what they do."

26:170

فَنَجَّيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥٓ أَجۡمَعِينَ ١٧٠

So We saved him and his family, all,

26:171

إِلَّا عَجُوزٗا فِي ٱلۡغَٰبِرِينَ ١٧١

Except an old woman1 among those who remained behind.

1 translator’s note
  1. Lot's wife, who had collaborated with the evildoers. ↩

26:172

ثُمَّ دَمَّرۡنَا ٱلۡأٓخَرِينَ ١٧٢

Then We destroyed the others.

26:173

وَأَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهِم مَّطَرٗاۖ فَسَآءَ مَطَرُ ٱلۡمُنذَرِينَ ١٧٣

And We rained upon them a rain [of stones], and evil was the rain of those who were warned.

26:174

إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ ١٧٤

Indeed in that is a sign, but most of them were not to be believers.

26:175

وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ١٧٥

And indeed, your Lord - He is the Exalted in Might, the Merciful.

26:176

كَذَّبَ أَصۡحَٰبُ لۡـَٔيۡكَةِ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٧٦

The companions of the thicket [i.e., the people of Madyan] denied the messengers

26:177

إِذۡ قَالَ لَهُمۡ شُعَيۡبٌ أَلَا تَتَّقُونَ ١٧٧

When Shuʿayb said to them, "Will you not fear Allāh?

26:178

إِنِّي لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِينٞ ١٧٨

Indeed, I am to you a trustworthy messenger.

26:179

فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٧٩

So fear Allāh and obey me.

26:180

وَمَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٨٠

And I do not ask you for it any payment. My payment is only from the Lord of the worlds.

26:181

۞ أَوۡفُواْ ٱلۡكَيۡلَ وَلَا تَكُونُواْ مِنَ ٱلۡمُخۡسِرِينَ ١٨١

Give full measure and do not be of those who cause loss.

26:182

وَزِنُواْ بِٱلۡقِسۡطَاسِ ٱلۡمُسۡتَقِيمِ ١٨٢

And weigh with an even [i.e., honest] balance.

26:183

وَلَا تَبۡخَسُواْ ٱلنَّاسَ أَشۡيَآءَهُمۡ وَلَا تَعۡثَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِينَ ١٨٣

And do not deprive people of their due and do not commit abuse on earth, spreading corruption.

Ibn 'UthayminTafsir · 26:178

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском