Ash-Shu'araJuz 19 · Page 367

Ash-Shu'ara 26:18

The Poets · Juz 19 · Page 367

قَالَ أَلَمۡ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدٗا وَلَبِثۡتَ فِينَا مِنۡ عُمُرِكَ سِنِينَ ١٨

[Pharaoh] said, "Did we not raise you among us as a child, and you remained among us for years of your life?

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 26:18

قال الله تبارك تعالى في ذكر جواب فرعون لموسى: (﴿قَالَ﴾ فرعون لموسى: ﴿أَلَمْ نُرَبِّكَ﴾ ) في الآية إيجاز، والإيجاز عند البلاغيين ينقسم إلى قسمين؛ إيجاز حذف، وإيجاز اختصار، أيهما الموجود هنا؟

* طالب: الحذف.

* الشيخ: إيجاز الحذف، ولهذا قال: (فأتياه فقالا له ما ذُكِر)، قَالَ فرعون لموسى إلى آخره، موسى لما أدى الرسالة هو وأخوه، قال فرعون مجيبًا لهذه الدعوة: (﴿أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا﴾ في منازلنا ﴿وَلِيدًا﴾ صغيرًا قريبًا من الولادة بعد فطامه)، هذه واحدة ﴿وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ (١٨) وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ﴾ [الشعراء ١٨، ١٩] يعني: أفبعد هذا الأمر تأتي وتدعي أنك رسول رب العالمين، ومعنى ذلك أنه ينكر ربوبية فرعون، فكأنه يقول بعد هذه الأمور الثلاثة: كان الأليق بك أن تأتي معتذرًا، وأن تأتي خاضعًا؛ لأننا مَنَنَّا عليك؛ ولأنك أخطأت علينا المنة.

قال: (﴿أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا﴾ في منازلنا ﴿وَلِيدًا﴾ صغيرًا قريبًا من الولادة بعد فطامه)، والقصة معروفة في سورة القصص، أن الله تعالى أوحى إلى أمه إذا خافت عليه أن تجعله في تابوت، وتلقيه في اليم، وفعلت إيمانًا منها بوعد الله، ثم قدر الله تعالى أن وقع هذا التابوت في قبضة آل فرعون، فالتقطوه لحكمة يريدها الله عز وجل وهم لا يشعرون، فلما التقطوه أرسلت أم موسى أخته لتقص الخبر ﴿فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ﴾ [القصص ١١] عن بُعد، ثم رأتهم يطلبون له مرضعة، فعرضت عليهم ﴿هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ﴾ [القصص ١٢] فرُدَّ إلى أُمِّه، مع أنه لم يرتضع ثدي أنثى غيرها، وهذا من تمام قدرة الله عز وجل، ووفائه بوعده، أنه رده إلى أمه قبل أن يتغذى بشيء سوى لبنها، وبقي معها حتى فطمته، وبحسب الحال سوف يرجع إلى من؟

* طلبة: فرعون.

* الشيخ: إلى آل فرعون الذين التقطوه، فرجع إليهم فنشأ فيهم، وهذا من تمام قدرة الله أن ينشأ هذا الصبي الذي كان هلاك فرعون بسببه ينشأ في حجره، وقد قيل: إن فرعون كان يقتل أبناء بني إسرائيل خوفًا من هذا الولد؛ لأن الكهنة قالوا له: إنه سيظهر رجل في بني إسرائيل يكون زوال ملكك على يده، فصار يقتل أبناءهم.

هذا على كل حال من الإسرائيليات الذي لا ندري هل يصدق أم لا، إنما كونه يقتل الأبناء، ويستحيي النساء هذا في القرآن، لكن هل هو إذلال للشعب واستعباد لهم، أو خوف من هذا الولد؟ الله أعلم، على كل حال تربى عنده فكان يمن عليه فرعون بهذه المنة ﴿أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا﴾ يعني: فكيف تأتي بضد ما نريد، وتدعي أن لك ربًّا أرسلك، ثانيًا: ﴿وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ﴾ ولَّا سنينًا؟

* طلبة: سنين.

* الشيخ: سنين؛ لأنه ملحق بجمع المذكر السالم.

وقوله: ﴿مِنْ عُمُرِكَ﴾ في الأصل صفة للسنين، أصلها: لبثت فينا سنين من عمرك، ولكن القاعدة في النحو أن الصفة إذا قُدِّمت أعربت حالًا؛ لأن الحال صفة في المعنى، والصفة بالمعنى الذي هو النعت لا يمكن أن يتقدم على المنعوت، لهذا قالوا: إن صفة النكرة إذا قُدِّمت عليها أُعْربت حالًا منها، هذه القاعدة عند النحويين.

﴿مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ﴾ هذه السنين ثلاثين سنة، حسب ما قال المؤلف وبعض المفسرين، ولكن الأَوْلى أن تُبْهَمَ كما أبهمها الله، لكن هم قدروا هذه الثلاثين؛ لأن موسى عليه الصلاة والسلام نُبِّئ على رأس الأربعين على ما هي عادة الله سبحانه وتعالى في إرسال الرسل، فقالوا: إن الثلاثين كان عند فرعون، ثم إنه ذهب إلى مدين، وبقي فيهم كم؟

* طلبة: عشر سنوات.

* الشيخ: عشر سنوات، ثم أرسله الله، فمن هنا صارت السنين ثلاثين، ولكن هذا ليس بلازم؛ لأنه قد يكون تربى عند فرعون أقل من هذا، ثم انضم إلى من؟ إلى بني إسرائيل، فلهذا ما ينبغي أن نجزم بأنها ثلاثون سنة، فلنقول كما قال الله: ﴿سِنِينَ﴾ وهي جمع، وأقل الجمع ثلاث سنوات، ولكن يبدو أنها أكثر؛ لأن الثلاث سنوات قد لا يكون بها تلك المنة التي يمن بها فرعون.

يقول: (يلبس من ملابس فرعون، ويركب من مراكبه، وكان يسمى ابنه)، ولذلك قالت امرأة فرعون: ﴿عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ [القصص ٩].

* طالب: امرأة فرعون.

* الشيخ: امرأة فرعون ﴿لَا تَقْتُلُوهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا﴾ إي نعم.

فهذا دليل على أنهم اتخذوه ولدا؛ يعني عسى أن ينفعنا مطلقًا، وإن لم نتبنه أو نتخذه ولدًا، ومن المعلوم أن الولد سوف ينفع، ولكن الله يقول: ﴿وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ [القصص ٩] لم يكن الأمر كما توقعوه، بل كان بالعكس.

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 367

Ash-Shu'araJuz 19 · Page 367

سورة الشعراء

Ash-Shu'ara

The Poets · Meccan · 227 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

26:1

طسٓمٓ ١

Ṭā, Seen, Meem.1

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:1. ↩

26:2

تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡمُبِينِ ٢

These are the verses of the clear Book.

26:3

لَعَلَّكَ بَٰخِعٞ نَّفۡسَكَ أَلَّا يَكُونُواْ مُؤۡمِنِينَ ٣

Perhaps, [O Muḥammad], you would kill yourself with grief that they will not be believers.

26:4

إِن نَّشَأۡ نُنَزِّلۡ عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ ءَايَةٗ فَظَلَّتۡ أَعۡنَٰقُهُمۡ لَهَا خَٰضِعِينَ ٤

If We willed, We could send down to them from the sky a sign for which their necks would remain humbled.1

1 translator’s note
  1. i.e., they would be compelled to believe. ↩

26:5

وَمَا يَأۡتِيهِم مِّن ذِكۡرٖ مِّنَ ٱلرَّحۡمَٰنِ مُحۡدَثٍ إِلَّا كَانُواْ عَنۡهُ مُعۡرِضِينَ ٥

And no mention [i.e., revelation] comes to them anew from the Most Merciful except that they turn away from it.

26:6

فَقَدۡ كَذَّبُواْ فَسَيَأۡتِيهِمۡ أَنۢبَٰٓؤُاْ مَا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٦

For they have already denied, but there will come to them the news of that which they used to ridicule.

26:7

أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ كَمۡ أَنۢبَتۡنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوۡجٖ كَرِيمٍ ٧

Did they not look at the earth - how much We have produced therein from every noble kind?

26:8

إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ ٨

Indeed in that is a sign, but most of them were not to be believers.

26:9

وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ٩

And indeed, your Lord - He is the Exalted in Might, the Merciful.

26:10

وَإِذۡ نَادَىٰ رَبُّكَ مُوسَىٰٓ أَنِ ٱئۡتِ ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٠

And [mention] when your Lord called Moses, [saying], "Go to the wrongdoing people -

26:11

قَوۡمَ فِرۡعَوۡنَۚ أَلَا يَتَّقُونَ ١١

The people of Pharaoh. Will they not fear Allāh?"

26:12

قَالَ رَبِّ إِنِّيٓ أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ ١٢

He said, "My Lord, indeed I fear that they will deny me

26:13

وَيَضِيقُ صَدۡرِي وَلَا يَنطَلِقُ لِسَانِي فَأَرۡسِلۡ إِلَىٰ هَٰرُونَ ١٣

And that my breast will tighten and my tongue will not be fluent, so send for Aaron.

26:14

وَلَهُمۡ عَلَيَّ ذَنۢبٞ فَأَخَافُ أَن يَقۡتُلُونِ ١٤

And they have upon me a [claim due to] sin, so I fear that they will kill me."

26:15

قَالَ كـَلَّاۖ فَٱذۡهَبَا بِـَٔايَٰتِنَآۖ إِنَّا مَعَكُم مُّسۡتَمِعُونَ ١٥

[Allāh] said, "No. Go both of you with Our signs; indeed, We are with you, listening.

26:16

فَأۡتِيَا فِرۡعَوۡنَ فَقُولَآ إِنَّا رَسُولُ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٦

Go to Pharaoh and say, 'We are the messengers1 of the Lord of the worlds,

1 translator’s note
  1. The singular form in Arabic indicates that both were sent with a single message. ↩

26:17

أَنۡ أَرۡسِلۡ مَعَنَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ١٧

[Commanded to say], "Send with us the Children of Israel."'"

26:18

قَالَ أَلَمۡ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدٗا وَلَبِثۡتَ فِينَا مِنۡ عُمُرِكَ سِنِينَ ١٨

[Pharaoh] said, "Did we not raise you among us as a child, and you remained among us for years of your life?

26:19

وَفَعَلۡتَ فَعۡلَتَكَ ٱلَّتِي فَعَلۡتَ وَأَنتَ مِنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ١٩

And [then] you did your deed which you did,1 and you were of the ungrateful."

1 translator’s note
  1. i.e., striking the Copt, who died as a result. ↩
Ibn 'UthayminTafsir · 26:18

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском