Ash-Shu'ara 26:194
The Poets · Juz 19 · Page 375
عَلَىٰ قَلۡبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلۡمُنذِرِينَ ١٩٤
Upon your heart, [O Muḥammad] - that you may be of the warners
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 26:192–195
﴿وإنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ العالَمِينَ﴾ ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأمِينُ﴾ ﴿عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ المُنْذِرِينَ﴾ ﴿بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾ .
عَوْدٌ إلى ما افْتُتِحَتْ بِهِ السُّورَةُ مِنَ التَّنْوِيهِ بِالقُرْآنِ وكَوْنِهِ الآيَةَ العُظْمى بِما اقْتَضاهُ قَوْلُهُ: ﴿تِلْكَ آياتُ الكِتابِ المُبِينِ﴾ [الشعراء: ٢] كَما تَقَدَّمَ لِتُخْتَتَمَ السُّورَةُ بِإطْنابِ التَّنْوِيهِ بِالقُرْآنِ كَما ابْتُدِئَتْ بِإجْمالِ التَّنْوِيهِ بِهِ، والتَّنْبِيهِ عَلى أنَّهُ أعْظَمُ آيَةٍ اخْتارَها اللَّهُ أنْ تَكُونَ مُعْجِزَةَ أفْضَلِ المُرْسَلِينَ. فَضَمِيرُ (وإنَّهُ) عائِدٌ إلى مَعْلُومٍ مِنَ المَقامِ بَعْدَ ذِكْرِ آياتِ الرُّسُلِ الأوَّلِينَ. فَبِواوِ العَطْفِ اتَّصَلَتِ الجُمْلَةُ بِالجُمَلِ الَّتِي قَبْلَها، وبِضَمِيرِ القُرْآنِ اتَّصَلَ غَرَضُها بِغَرَضِ صَدْرِ السُّورَةِ.
فَجُمْلَةُ (﴿وإنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ العالَمِينَ﴾) مَعْطُوفَةٌ عَلى الجُمَلِ الَّتِي قَبْلَها المَحْكِيَّةِ فِيها أخْبارُ الرُّسُلِ المُماثِلَةِ أحْوالُ أقْوامِهِمْ لِحالِ قَوْمِ مُحَمَّدٍ ﷺ وما أيَّدَهُمُ اللَّهُ بِهِ مِنَ الآياتِ لِيُعْلَمَ أنَّ القُرْآنَ هو آيَةُ اللَّهِ لِهَذِهِ الأُمَّةِ، فَعَطْفُها عَلى الجُمَلِ الَّتِي مَثْلُها عَطْفُ القِصَّةِ عَلى القِصَّةِ لِتِلْكَ المُناسَبَةِ. ولَكِنَّ هَذِهِ الجُمْلَةَ مُتَّصِلَةٌ في المَعْنى بِجُمْلَةِ (﴿تِلْكَ آياتُ الكِتابِ المُبِينِ﴾ [الشعراء: ٢]) بِحَيْثُ لَوْلا ما فُصِلَ بَيْنَها وبَيْنَ الأُخْرى مِن طُولِ الكَلامِ لَكانَتْ مَعْطُوفَةً عَلَيْها. ووَجْهُ الخِطابِ إلى النَّبِيءِ ﷺ؛ لِأنَّ في التَّنْوِيهِ بِالقُرْآنِ تَسْلِيَةً لَهُ عَلى ما يُلاقِيهِ مِن إعْراضِ الكافِرِينَ عَنْ قَبُولِهِ وطاعَتِهِمْ فِيهِ.
والتَّأْكِيدُ بِ (إنَّ) ولامِ الِابْتِداءِ لِرَدِّ إنْكارِ المُنْكِرِينَ.
والتَّنْزِيلُ مَصْدَرٌ بِمَعْنى المَفْعُولِ لِلْمُبالَغَةِ في الوَصْفِ حَتّى كَأنَّ المُنَزَّلَ نَفْسُ التَّنْزِيلِ. وجُمْلَةُ (﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأمِينُ﴾) بَيانٌ لِ (﴿تَنْزِيلُ رَبِّ العالَمِينَ﴾)، أيْ: كانَ تَنْزِيلُهُ عَلى هَذِهِ الكَيْفِيَّةِ.
وقَرَأ نافِعٌ وابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو وحَفْصٌ وأبُو جَعْفَرٍ بِتَخْفِيفِ زايِ (نَزَلَ) ورَفْعِ (الرُّوحُ) . وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ وأبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ ويَعْقُوبَ وخَلَفٍ (نَزَّلَ) بِتَشْدِيدِ الزّايِ ونَصْبِ (الرُّوحَ الأمِينَ)، أيْ: نَزَّلَهُ اللَّهُ بِهِ.
صفحة ١٨٩
و(﴿الرُّوحُ الأمِينُ﴾): جِبْرِيلُ وهو لَقَبُهُ في القُرْآنِ، سُمِّيَ رُوحًا؛ لِأنَّ المَلائِكَةَ مِن عالَمِ الرُّوحانِيّاتِ وهي المُجَرَّداتُ. وتَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى الرُّوحِ في سُورَةِ الإسْراءِ، وتَقَدَّمَ (رُوحُ القُدُسِ) في البَقَرَةِ. ونُزُولُ جِبْرِيلَ إذْنُ اللَّهِ تَعالى، فَنُزُولُهُ تَنْزِيلٌ مِن رَبِّ العالَمِينَ.
و(الأمِينُ) صِفَةُ جِبْرِيلَ؛ لِأنَّ اللَّهَ أمِنَهُ عَلى وحْيِهِ. والباءُ في قَوْلِهِ (نَزَلَ بِهِ) لِلْمُصاحَبَةِ.
والقَلْبُ: يُطْلَقُ عَلى ما بِهِ قَبُولُ المَعْلُوماتِ كَما قالَ تَعالى: ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَذِكْرى لِمَن كانَ لَهُ قَلْبٌ﴾ [ق: ٣٧] أيْ: إدْراكٌ وعَقْلٌ.
وقَوْلُهُ (عَلى قَلْبِكَ) يَتَعَلَّقُ بِفِعْلِ (نَزَلَ)، و(عَلى) لِلِاسْتِعْلاءِ المَجازِيِّ؛ لِأنَّ النُّزُولَ وُصُولٌ مِن مَكانٍ عالٍ فَهو مُقْتَضٍ اسْتِقْرارَ النّازِلِ عَلى مَكانٍ.
ومَعْنى نُزُولِ جِبْرِيلَ عَلى قَلْبِ النَّبِيءِ عَلَيْهِما السَّلامُ: اتِّصالُهُ بِقُوَّةِ إدْراكِ النَّبِيءِ لِإلْقاءِ الوَحْيِ الإلَهِيِّ في قُوَّتِهِ المُتَلَقِّيَةِ لِلْكَلامِ المُوحى بِألِفاظِهِ؛ فَفِعْلُ (نَزَلَ) حَقِيقَةٌ.
وحَرْفُ (عَلى) مُسْتَعارٌ لِلدَّلالَةِ عَلى التَّمَكُّنِ مِمّا سُمِّيَ بِقَلْبِ النَّبِيءِ مِثْلُ اسْتِعارَتِهِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ عَلى هُدًى مِن رَبِّهِمْ﴾ [البقرة: ٥] .
وقَدْ وصَفَ النَّبِيءُ ﷺ ذَلِكَ في حَدِيثِ الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها «أنَّ الحارِثَ بْنَ هِشامٍ سَألَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ يَأْتِيكَ الوَحْيُ ؟ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ: أحْيانًا يَأْتِينِي مِثْلَ صَلْصَلَةِ الجَرَسِ فَيَفْصِمُ عَنِّي وقَدْ وعَيْتُ عَنْهُ ما قالَ، وأحْيانًا يَتَمَثَّلُ لِي المَلَكُ رَجُلًا فَيُكَلِّمُنِي فَأعِيَ ما يَقُولُ» .
وهَذانَ الوَصْفانِ خاصّانِ بِوَحْيِ نُزُولِ القُرْآنِ. وثَمَّةَ وحْيٌ مِن قَبِيلِ إبْلاغِ المَعْنى وسَمّاهُ النَّبِيءُ ﷺ في حَدِيثٍ آخَرَ نَفْثًا. فَقالَ: «إنَّ رُوحَ القُدُسِ نَفَثَ في رُوعِي أنَّ نَفْسًا لَنْ تَمُوتَ حَتّى تَسْتَوْفِيَ أجَلَها» . فَهَذا اللَّفْظُ لَيْسَ مِنَ القُرْآنِ فَهو وحْيٌ بِالمَعْنى (والرُّوعُ: العَقْلُ) . وقَدْ يَكُونُ الوَحْيُ في رُؤْيا النَّوْمِ فَإنَّ النَّبِيءَ لا يَنامُ
صفحة ١٩٠
قَلْبُهُ، ويَكُونُ أيْضًا بِسَماعِ كَلامِ اللَّهِ مِن وراءِ حِجابٍ، وقَدْ بَيَّنّا في شَرْحِ الحَدِيثِ النُّكْتَةَ في اخْتِصاصِ إحْدى الحالَتَيْنِ بِبَعْضِ الأوْقاتِ.
وأشْعَرَ قَوْلُهُ (عَلى قَلْبِكَ) أنَّ القُرْآنَ أُلْقِيَ في قَلْبِهِ بِألِفاظِهِ، قالَ تَعالى: ﴿وما كُنْتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتابٍ﴾ [العنكبوت: ٤٨] .
ومَعْنى (﴿لِتَكُونَ مِنَ المُنْذِرِينَ﴾) لِتَكُونَ مِنَ الرُّسُلِ. واخْتِيرَ مِن أفْعالِهِ النِّذارَةَ؛ لِأنَّها أخَصُّ بِغَرَضِ السُّورَةِ فَإنَّها افْتُتِحَتْ بِذِكْرِ إعْراضِهِمْ وبِإنْذارِهِمْ.
وفِي (مِنَ المُنْذِرِينَ) مِنَ المُبالَغَةِ في تَمَكُّنِ وصْفِ الرِّسالَةِ مِنهُ ما تَقَدَّمَ غَيْرَ مَرَّةٍ في مِثْلِ هَذِهِ الصِّيغَةِ في هَذِهِ القِصَصِ وغَيْرِها. و(بِلِسانٍ) حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ المَجْرُورِ في (﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأمِينُ﴾) .
والباءُ لِلْمُلابَسَةِ. واللِّسانُ: اللُّغَةُ، أيْ: نَزَلَ بِالقُرْآنِ مُلابِسًا لِلُغَةٍ عَرَبِيَّةٍ مُبَيِّنَةٍ أيْ: كائِنًا القُرْآنَ بِلُغَةٍ عَرَبِيَّةٍ.
والمُبِينُ: المُوَضِّحُ الدَّلالَةَ عَلى المَعانِي الَّتِي يَعْنِيها المُتَكَلِّمُ فَإنَّ لُغَةَ العَرَبِ أفْصَحُ اللُّغاتِ وأوْسَعُها لِاحْتِمالِ المَعانِي الدَّقِيقَةِ الشَّرِيفَةِ مَعَ الِاخْتِصارِ، فَإنَّ ما في أسالِيبِ نَظْمِ كَلامِ العَرَبِ مِن عَلاماتِ الإعْرابِ، والتَّقْدِيمِ والتَّأْخِيرِ، وغَيْرِ ذَلِكَ، والحَقِيقَةِ والمَجازِ والكِنايَةِ، وما في سِعَةِ اللُّغَةِ مِنَ التَّرادُفِ، وأسْماءِ المَعانِي المُقَيَّدَةِ، وما فِيها مِنَ المُحَسِّناتِ، ما يَلِجُ بِالمَعانِي إلى العُقُولِ سَهْلَةً مُتَمَكِّنَةً، فَقَدَّرَ اللَّهُ تَعالى هَذِهِ اللُّغَةَ أنْ تَكُونَ هي لُغَةُ كِتابِهِ الَّذِي خاطَبَ بِهِ كافَّةَ النّاسِ فَأُنْزِلَ بادِئَ ذِي بَدْءٍ بَيْنَ العَرَبِ أهْلِ ذَلِكَ اللِّسانِ ومَقاوِيلِ البَيانِ ثُمَّ جَعَلَ مِنهم حَمَلَتَهُ إلى الأُمَمِ تُتَرْجِمُ مَعانِيهِ فَصاحَتَهم وبَيانَهم، ويَتَلَقّى أسالِيبَهُ الشّادُونَ مِنهم ووِلْدانُهم، حِينَ أصْبَحُوا أُمَّةً واحِدَةً يَقُومُ بِاتِّحادِ الدِّينِ واللُّغَةِ كَيانُهم.
Page 375
26:184
وَٱتَّقُواْ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ وَٱلۡجِبِلَّةَ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٨٤
And fear He who created you and the former creation."1
1 translator’s note
- i.e., previous generations. ↩
26:185
قَالُوٓاْ إِنَّمَآ أَنتَ مِنَ ٱلۡمُسَحَّرِينَ ١٨٥
They said, "You are only of those affected by magic.
26:186
وَمَآ أَنتَ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُنَا وَإِن نَّظُنُّكَ لَمِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ ١٨٦
You are but a man like ourselves, and indeed, we think you are among the liars.
26:187
فَأَسۡقِطۡ عَلَيۡنَا كِسَفٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ١٨٧
So cause to fall upon us fragments of the sky, if you should be of the truthful."
26:188
قَالَ رَبِّيٓ أَعۡلَمُ بِمَا تَعۡمَلُونَ ١٨٨
He said, "My Lord is most knowing of what you do."
26:189
فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمۡ عَذَابُ يَوۡمِ ٱلظُّلَّةِۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٍ ١٨٩
And they denied him, so the punishment of the day of the black cloud seized them. Indeed, it was the punishment of a terrible day.
26:190
إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ ١٩٠
Indeed in that is a sign, but most of them were not to be believers.
26:191
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ١٩١
And indeed, your Lord - He is the Exalted in Might, the Merciful.
26:192
وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٩٢
And indeed, it [i.e., the Qur’ān] is the revelation of the Lord of the worlds.
26:193
نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلۡأَمِينُ ١٩٣
The Trustworthy Spirit [i.e., Gabriel] has brought it down
26:194
عَلَىٰ قَلۡبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلۡمُنذِرِينَ ١٩٤
Upon your heart, [O Muḥammad] - that you may be of the warners
26:195
بِلِسَانٍ عَرَبِيّٖ مُّبِينٖ ١٩٥
In a clear Arabic language.
26:196
وَإِنَّهُۥ لَفِي زُبُرِ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٩٦
And indeed, it is [mentioned] in the scriptures of former peoples.
26:197
أَوَلَمۡ يَكُن لَّهُمۡ ءَايَةً أَن يَعۡلَمَهُۥ عُلَمَٰٓؤُاْ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ١٩٧
And has it not been a sign to them that it is recognized by the scholars of the Children of Israel?
26:198
وَلَوۡ نَزَّلۡنَٰهُ عَلَىٰ بَعۡضِ ٱلۡأَعۡجَمِينَ ١٩٨
And even if We had revealed it to one among the foreigners1
1 translator’s note
- i.e., the non-Arabs or those who are not fluent in the Arabic language. ↩
26:199
فَقَرَأَهُۥ عَلَيۡهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ مُؤۡمِنِينَ ١٩٩
And he had recited it to them [perfectly],1 they would [still] not have been believers in it.
1 translator’s note
- As a miracle from Allāh. ↩
26:200
كَذَٰلِكَ سَلَكۡنَٰهُ فِي قُلُوبِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ٢٠٠
Thus have We inserted it [i.e., disbelief] into the hearts of the criminals.
26:201
لَا يُؤۡمِنُونَ بِهِۦ حَتَّىٰ يَرَوُاْ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَلِيمَ ٢٠١
They will not believe in it until they see the painful punishment.
26:202
فَيَأۡتِيَهُم بَغۡتَةٗ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ ٢٠٢
And it will come to them suddenly while they perceive [it] not.
26:203
فَيَقُولُواْ هَلۡ نَحۡنُ مُنظَرُونَ ٢٠٣
And they will say, "May we be reprieved?"
26:204
أَفَبِعَذَابِنَا يَسۡتَعۡجِلُونَ ٢٠٤
So for Our punishment are they impatient?
26:205
أَفَرَءَيۡتَ إِن مَّتَّعۡنَٰهُمۡ سِنِينَ ٢٠٥
Then have you considered if We gave them enjoyment for years
26:206
ثُمَّ جَآءَهُم مَّا كَانُواْ يُوعَدُونَ ٢٠٦
And then there came to them that which they were promised?