Ash-Shu'araJuz 19 · Page 375

Ash-Shu'ara 26:199

The Poets · Juz 19 · Page 375

فَقَرَأَهُۥ عَلَيۡهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ مُؤۡمِنِينَ ١٩٩

And he had recited it to them [perfectly],1 they would [still] not have been believers in it.

1 translator’s note
  1. As a miracle from Allāh. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Adil

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 26:197–204

قوله: ﴿أَوَ لَمْ يَكُن لَّهُمْ آيَةً﴾ . قرأ ابن عامر «تَكُنْ» بالتاء من فوقه «آيَةٌ» بالرفع. والباقون «يَكُنْ» بالياء من تحت «آيَةً» بالنصب. وابن عباس: «تَكُنْ» بالتاء من فوق «آيَةٌ» بالنصب. فأما قراءة ابن عامر فتكون يحتمل أن تكون تامة، وأن تكون ناقصة. فإن كانت تامة جاز أن يكون «لَهُمْ» متعلقاً بها، و «آيَةٌ» فاعلاً بها، و «أَنْ يَعْلَمَهُ» إما بدل من «آيَةٌ» وإما خبر مبتدأ مضمر، أي: أو لم تحدث لهم علامةُ علم علماء بني إسرائيل. وإن كانت ناقصة جاز فيها أربعة أوجه:

أحدها: أن يكون اسمها مضمراً فيها بمعنى القصة، و ﴿آيَةً أَن يَعْلَمَهُ﴾ جملة قدم فيها الخبر واقعةٌ موقع خبر «تَكُنْ» .

الثاني: أن يكون امسها ضمير القصة أيضاً و «لَهُمْ» خبر مقدم، و «آيَةٌ» مبتدأ مؤخر، والجملة خبر «تَكُنْ» ، و «أَنْ يَعْلَمَهُ» إما بدل من «آيَةٌ» وإما خبر مبتدأ مضمر، أي: أن يعلمه.

الثالث: أن يكون «لَهُمْ» خبر «تَكُنْ» مقدماً على اسمها، و «آيَةٌ» امسها، و «أنْ يَعْلَمَهُ» على الوجهين المتقدمين: البدلية، وخبر ابتداء مضمر.

الرابع: أن تكون «آيَةٌ» اسمها، و «أَنْ يَعْلَمَهُ» خبرها. وقد اعترض هذا بأنه يلزم جعل الاسم نكرة والخبر معرفة وقد نص بعضهم على أنه ضرورة كقوله: 3924 - وَلاَ يَكُ مَوْقِفٌ مِنْكِ الوَدَاعَا ... وقوله:

3925 - يَكُونُ مِزَاجَهَا عَسَلٌ وَمَاءٌ ... وقد اعتذر عن ذلك بأنَّ «آيَةٌ» قد تخصصت بقوله: «لَهُمْ» فإنه حال منها، والحال صفة، وبأن تعريف الخبر ضعيف لعمومه. وهو اعتذار باطل، ولا ضرورة تدعو إلى هذا التخريج، بل التخريج ما تقدم. وأما قراءة الباقين فواضحة جداً، ف «آيَةٌ» خبر مقدم، و «أَنْ يَعْلَمَهُ» اسمها مؤخر، و «لَهُمْ» متعلق ب «آيَةٌ» حالاً من «آية» . وأما قراءة ابن عباس كقراءة: ﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ﴾ [الأنعام: 23] ، وكقول لبيد:

3926 - فَمَضَى وَقَدَّمَهَا وَكَانَتْ عَادَةً ... مِنْهُ إذَا هِيَ عَرَّدَتْ أَقْدَامُهَا

إما لتأنيث الاسم لتأنيث (الخبر) ، وإما لأنه بمعنى المؤنث، ألا ترى أنَّ «أَنْ يَعْلَمَهُ» في قوة المعرفة، و ﴿إِلاَّ أَنْ قَالُواْ﴾ في قوة مقالتهم، وإِقْدَامُهَا بإقْدَامَتِهَا.

وقرأ الجحدريّ: «أَنْ تَعْلَمَهُ» بالتاء من فوق، شبَّه البنين بجمع التكسير في تغيّر واحده صورةً، فعامل فعله المسند إليه معاملة فعله في لحاق علامة التأنيث، وهذا كقوله:

3927 - قَالَتْ بَنُو عَامِرٍ خَالُوا بَنِي أَسَدٍ ... يَا بُؤْسَ لِلْجَهْلِ ضَرَّاراً لأَقْوَامِ وكتبوا في الرسم الكريم: «عُلَمواء» بواو بين الميم والألف. قيل: هو على لغة من يميل الألف نحو الواو، وهذا كما فعل في «الصَّلاة والزَّكْاة» .

فصل

المعنى: أو لم يكن لهؤلاء المنكرين علم بني إسرائيل علامة ودلالة على نبوة محمد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لأنّ العلماء الذين كانوا من بني إسرائيل كاناو يخبرون بوجود ذكره في كتبهم، كعبد الله بن سلام، وابن يامين، وثعلبة، وأسد، وأسيد. قال ابن عباس: بعث أهل مكة إلى اليهود بالمدينة فسألوهم عن محمد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فقالوا: إنَّ هذا لزمانه، وإنا لنجد في التوراة نعته وصفته، فكان ذلك آية على صدقه.

قوله: ﴿وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ على بَعْضِ الأعجمين﴾ . قال صاحب التحرير: الأعجمين: جمع أعجمي بالتخفيف، ولولا هذا التقدير لم يجز أن يجمع جمع سلامة.

قال شهاب لادين: وكأنَّ سبب منع جمعه أنه من باب: أفعل فعلاء، ك «أَحْمَرَ حَمْرَاءَ» . والبصريون لا يجيزون جمعه جمع سلامة إلاّ ضرورة، كقوله:

3928 - حَلاَئِلَ أَسْوَدِينَ وَأَحْمَرِينَا ... فلذلك قدره مسنوباً مخفف الياء. وقد جعله ابن عطية «أَعْجَم» فقال: الأعجمون: جمع أعجم، وهو الذي لا يفصح وإن كان عربي النسب يقال له: أعجم، وذلك يقال للحيوانات، ومنه قول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: «العَجْمَاء جُبَار» وأسند الطَّبريّ عن عبد الله بن مطيع أنه كان واقفاً بعرفة وتحته جمل، فقال: جَمَلِي هذا أَعْجَمٌ، ولو أنَّه أنزل عليه ما كانوا يؤمنون.

والعجميُّ: هو الذي نسبته في العجم وإن كان أفصح الناس.

وقال الزمخشري: الأعجم: الذي لا يفصح، وفي لسانه عجمة واستعجام، والأعجمي مثله لا أنَّ فيه زيادة ياء النسب توكيداً. وقتدم نحو من هذا في سورة النحل وقد صرَّح أبو البقاء يمنع أن يكون «الأعْجَمِينَ» جمع أعجم، وإنما هو جمع أعجمي مخففاً من «أَعْجَمِيّ» «كَالأَشْعَرُون» في الأَشْعَرِيّ. قال: «الأعجمين» الأعجميِّين، فحذف ياء النسب، كما قالوا: (الأَشْعَرُونَ أي) : الأَشْعَرِيُّون، وواحده (أَعْجَمِي) ولا يجوز أن يكون جمع (أَعْجَم) لأنَّ مؤنثه (عَجْمَاء) ، ومثل هذا لا يجمع جمع التصحيح. قال شهاب الدين: وفيما قاله ابن عطية نظر، وأام الزمخشري فليس في كلامه أنه جمع (أَعْجَم) مخففاً أو غير مخفف، وإن كان ظاهره أنه جمع (أعجم) من غير تخفيف، ولكن الذي قاله ابن عطية تبع فيه الفراء فإنَّه قال: الأعجمين: جمع (أَعْجَم) أو (أَعْجَمِي) على حذف ياء النسب، كما قالوا: الأشعرين وواحدهم. (أشعري) وأنشد للكميت:

3929 - وَلَوْ جَهَّزتَ قَافِيةً شَرُوداً ... لَقَدْ دَخَلَتْ بيُوتَ الأَشْعَرِينَا

لكن الفراء لا يضره ذلك، فإنه من الكوفيين، وقد تقدم عنهم أنهم يجيزون جمع ( أَفْعَل فَعْلاَء) .

وقرأ الحسن وابن مقسم: «الأَعْجَمِيِّينَ» بياء النسب - وهي مؤيدة لتخفيفه منه في قراءة العامة.

فصل

قوله «وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ» يعني: القرآن على رجل ليس بعربي اللسان «فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ» بغير لغة العرب ﴿مَّا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ﴾ وقالوا ما نفقه قولك، وجعلوه عذراً لجحودهم، ونظيره: ﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآناً أعْجَمِيّاً لَّقَالُواْ لَوْلاَ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ﴾ [فصلت: 44] .

وقيل: معنا: ولو أنزلناه على رجل ليس من العرب لما آمنوا به أنفة من اتباعه.

قوله: «كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ» أي: قيل ذلك، أو الأمر كذلك. والضمير في «سَلَكْنَاهُ» عائد على القرآن، وهو الظاهر، أي: سلكناه في قلوب المجرمين (كما سلكناه في قلوب المؤمنين) ، ومع ذلك لم ينجع فيهم. وقال ابن عباس والحسن ومجاهد: أدخلنا الشرك والتكذيب في قلوب المجرمين.

وهذه الآية تدل على أنّ الكل بقضاء الله وخلقه. قال الزمخشري: إراد به أنه صار ذلك التكذيب متمكناً في قلوبهم أشدّ التمكن، فصار ذلك كالشيء الجبلِّي.

والجواب: أنه إما أن يكون قد فعل الله تعالى فيهم ما يقتضي الترجيح أم لا، فإن كان الأول فقد دللنا في سورة الأنعام على أنَّ الترجيح لا يتحقق ما لم يثب إلى حد الوجوب، وحينئذ يحصل المقصود، وإن لم يفعل فيهم ما يقتضي الترجيح البتة امتنع قوله: «كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ» .

قوله: ﴿لاَ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ في الجملة وجهان:

أحدهما: الاستئناف على جهة البيان والإيضاح لما قبله.

والثاني: أنها حال من الضمير في «سَلَكْنَاهُ» أي: غير مُؤْمِنٍ بِهِ.

ويجوز أن يكون حالاً من «المُجْرِمِينَ» لأنَّ المضاف جزء من المضاف إليه ﴿حتى يَرَوُاْ العذاب الأليم﴾ يعني: الموت.

قوله: «فَيَأْتِيَهُمْ» و «فَيَقُولُوا» عطف على «يَرَوا» .

وقرأ العامة بالياء من تحت. والحسن وعيسى بالتاء من فوق.

أنّث ضمير العذاب. لأنه في معنى العقوبة. وقال الزمخشري: أنّثَ على أن الفاعل ضمير الساعة. قال الزمخشري: فإن قلت: ما معنى التعقيب في قوله: «فَيَأْتِيَهُمْ» ؟ قُلْت: ليس المعنى التعقيب في الوجود، بل المعنى ترتُّبها في الدشة، كأنه قيل: لا يؤمنون بالقرآن حتى تكون رؤيتهم العذاب أشدَّ منها، ومثال ذلك أن تقول: إنْ أَسَأتَ مَقَتَكَ الصَّالِحُونَ فمَقَتَكَ اللَّه فإنك لا تقصد أنّ مَقْتَ اللَّهِ بعد مَقْتِ الصَّالِحينَ، وإنما قصدك إلى ترتيب شدة المر على المسيء.

وقرأ الحسن: «بَغَتَةً» بفتح الغين.

فصل

المعنى: يَأْتِيَهُمْ العذاب «بَغْتَةً» أي: فجأة ﴿وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾ به في الدنيا، ﴿فَيَقُولُواْ هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ﴾ أي: لنؤمن ونصدق، يتمنون الرجعة والنظرة، وإنما يقولون ذلك استرواحاً عند تعذر الخلاص، لأنهم يعلمون في الآخرة ألاَّ ملجأ لهم. قال مقاتل: لما وعدهم النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بالعذاب قالوا: إلى متى توعدنا بالعذاب؟ ومتى هذا العذاب؟ قال الله تعالى: ﴿أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ﴾ .

Saheeh International · Ibn 'Adil · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 375

Ash-Shu'araJuz 19 · Page 375

26:184

وَٱتَّقُواْ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ وَٱلۡجِبِلَّةَ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٨٤

And fear He who created you and the former creation."1

1 translator’s note
  1. i.e., previous generations. ↩

26:185

قَالُوٓاْ إِنَّمَآ أَنتَ مِنَ ٱلۡمُسَحَّرِينَ ١٨٥

They said, "You are only of those affected by magic.

26:186

وَمَآ أَنتَ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُنَا وَإِن نَّظُنُّكَ لَمِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ ١٨٦

You are but a man like ourselves, and indeed, we think you are among the liars.

26:187

فَأَسۡقِطۡ عَلَيۡنَا كِسَفٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ١٨٧

So cause to fall upon us fragments of the sky, if you should be of the truthful."

26:188

قَالَ رَبِّيٓ أَعۡلَمُ بِمَا تَعۡمَلُونَ ١٨٨

He said, "My Lord is most knowing of what you do."

26:189

فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمۡ عَذَابُ يَوۡمِ ٱلظُّلَّةِۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٍ ١٨٩

And they denied him, so the punishment of the day of the black cloud seized them. Indeed, it was the punishment of a terrible day.

26:190

إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ ١٩٠

Indeed in that is a sign, but most of them were not to be believers.

26:191

وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ١٩١

And indeed, your Lord - He is the Exalted in Might, the Merciful.

26:192

وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٩٢

And indeed, it [i.e., the Qur’ān] is the revelation of the Lord of the worlds.

26:193

نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلۡأَمِينُ ١٩٣

The Trustworthy Spirit [i.e., Gabriel] has brought it down

26:194

عَلَىٰ قَلۡبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلۡمُنذِرِينَ ١٩٤

Upon your heart, [O Muḥammad] - that you may be of the warners

26:195

بِلِسَانٍ عَرَبِيّٖ مُّبِينٖ ١٩٥

In a clear Arabic language.

26:196

وَإِنَّهُۥ لَفِي زُبُرِ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٩٦

And indeed, it is [mentioned] in the scriptures of former peoples.

26:197

أَوَلَمۡ يَكُن لَّهُمۡ ءَايَةً أَن يَعۡلَمَهُۥ عُلَمَٰٓؤُاْ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ١٩٧

And has it not been a sign to them that it is recognized by the scholars of the Children of Israel?

26:198

وَلَوۡ نَزَّلۡنَٰهُ عَلَىٰ بَعۡضِ ٱلۡأَعۡجَمِينَ ١٩٨

And even if We had revealed it to one among the foreigners1

1 translator’s note
  1. i.e., the non-Arabs or those who are not fluent in the Arabic language. ↩

26:199

فَقَرَأَهُۥ عَلَيۡهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ مُؤۡمِنِينَ ١٩٩

And he had recited it to them [perfectly],1 they would [still] not have been believers in it.

1 translator’s note
  1. As a miracle from Allāh. ↩

26:200

كَذَٰلِكَ سَلَكۡنَٰهُ فِي قُلُوبِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ٢٠٠

Thus have We inserted it [i.e., disbelief] into the hearts of the criminals.

26:201

لَا يُؤۡمِنُونَ بِهِۦ حَتَّىٰ يَرَوُاْ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَلِيمَ ٢٠١

They will not believe in it until they see the painful punishment.

26:202

فَيَأۡتِيَهُم بَغۡتَةٗ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ ٢٠٢

And it will come to them suddenly while they perceive [it] not.

26:203

فَيَقُولُواْ هَلۡ نَحۡنُ مُنظَرُونَ ٢٠٣

And they will say, "May we be reprieved?"

26:204

أَفَبِعَذَابِنَا يَسۡتَعۡجِلُونَ ٢٠٤

So for Our punishment are they impatient?

26:205

أَفَرَءَيۡتَ إِن مَّتَّعۡنَٰهُمۡ سِنِينَ ٢٠٥

Then have you considered if We gave them enjoyment for years

26:206

ثُمَّ جَآءَهُم مَّا كَانُواْ يُوعَدُونَ ٢٠٦

And then there came to them that which they were promised?

Ibn 'AdilTafsir · 26:199

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском