Ash-Shu'ara 26:202
The Poets · Juz 19 · Page 375
فَيَأۡتِيَهُم بَغۡتَةٗ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ ٢٠٢
And it will come to them suddenly while they perceive [it] not.
Tafsir · in Arabic
Ibn Juzayy
Medium
Change
Commentary on 26:192–212
﴿وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ﴾ الضمير للقرآن ﴿ٱلرُّوحُ ٱلأَمِينُ﴾ يعني جبريل عليه السلام ﴿عَلَىٰ قَلْبِكَ﴾ إشارة إلى حفظه إياه لأن القلب هو الذي يحفظ ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ﴾ يعني كلام العرب هو متعلق بنزل أو المنذرين ﴿وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ ٱلأَوَّلِينَ﴾ المعنى أن القرآن مذكور في كتب المتقدّمين ففي ذلك دليل على صحته ثم أقام الحجة على قريش بقوله ﴿أَوَ لَمْ يَكُن لَّهُمْ آيَةً أَن يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ﴾ بأنه من عند الله آية لكم وبرهان، والمراد من أسلم من بني إسرائيل: كعبد الله بن سلام وقيل: الذين كانوا يبشرون بمبعثه عليه الصلاة والسلام ﴿وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَىٰ بَعْضِ ٱلأَعْجَمِينَ﴾ الآية جمع أعجم، وهو الذي لا يتكلم سواء كان إنساناً أو بهيمة أو جماداً والأعجمي: المنسوب إلى [العجم أي غير العرب] وقيل: بمعنى الأعجم، ومعنى الآية: أن القرآن لو نزل على من لا يتكلم، ثم قرأه عليهم لا يؤمنوا لإفراط عنادهم، ففي ذلك تسلية للنبيّ ﷺ على كفرهم به مع وضوح برهانه ﴿كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ معنى ﴿سَلَكْنَاهُ﴾. أدخلناه، والضمير للتكذيب الذي دل عليه ما تقدم من الكلام، أو القرآن أي سلكناه في قلوبهم مكذباً به، وتقدير قوله: ﴿كَذَلِكَ﴾ مثل هذا السلك سلكناه، و﴿ٱلْمُجْرِمِينَ﴾: يحتمل أن يريد به قريشاً أو الكفار المتقدمين و﴿لاَ يُؤْمِنُونَ﴾: تفسير للسلك الذي سلكه في قلوبهم ﴿فَيَقُولُواْ هَلْ نَحْنُ مُنظَرُونَ﴾ تمنوا أن يؤخروا حين لم ينفعهم التمني ﴿أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ﴾ توبيخ لقريش على استعجالهم بالعذاب في قولهم: ﴿وَأَلْقِ عَصَاكَ﴾ [النمل: ١٠] ﴿فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ﴾ [الأنفال: ٣٢] وشبه ذلك ﴿أَفَرَأَيْتَ إِن مَّتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ﴾ المعنى أن مدّة إمهالهم لا تغني مع نزول العذاب بعدها، وإن طالت مدة سنين، لأن كل ما هو آت قريب، قال بعضهم ﴿سِنِينَ﴾ يريد به عمر الدنيا ﴿وَمَآ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلاَّ لَهَا مُنذِرُونَ﴾ المعنى أن الله لم يهلك قوماً إلا بعد أن أقام الحجة عليهم بأن أرسل إليهم رسولاً فأنذرهم فكذبوه ﴿ذِكْرَىٰ﴾ منصوب على المصدر من معنى الإنذار، أو على الحال من الضمير من منذرون، أو على المفعول من أجله، أو مرفوع على أنه خبر ابتداء مضمر ﴿وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ ٱلشَّيَاطِينُ﴾ الضمير للقرآن، وهو ردّ على من قال أنه كهانة نزلت به الشياطين على محمد ﴿وَمَا يَنبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ أي ما يمكنهم ذلك ولا يقدرون عليه، ولفظ: ﴿مَا يَنبَغِي﴾ تارة يستعمل بمعنى لا يمكن وتارة بمعنى لا يليق ﴿إِنَّهُمْ عَنِ ٱلسَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ﴾ تعليل لكون الشياطين لا يستطيعون الكهانة، لأنهم منعوا من استراق السمع منذ بعث محمد ﷺ، وقد كان أمر الكهان كثيراً منتشراً قبل ذلك.
Page 375
26:184
وَٱتَّقُواْ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ وَٱلۡجِبِلَّةَ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٨٤
And fear He who created you and the former creation."1
1 translator’s note
- i.e., previous generations. ↩
26:185
قَالُوٓاْ إِنَّمَآ أَنتَ مِنَ ٱلۡمُسَحَّرِينَ ١٨٥
They said, "You are only of those affected by magic.
26:186
وَمَآ أَنتَ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُنَا وَإِن نَّظُنُّكَ لَمِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ ١٨٦
You are but a man like ourselves, and indeed, we think you are among the liars.
26:187
فَأَسۡقِطۡ عَلَيۡنَا كِسَفٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ١٨٧
So cause to fall upon us fragments of the sky, if you should be of the truthful."
26:188
قَالَ رَبِّيٓ أَعۡلَمُ بِمَا تَعۡمَلُونَ ١٨٨
He said, "My Lord is most knowing of what you do."
26:189
فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمۡ عَذَابُ يَوۡمِ ٱلظُّلَّةِۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٍ ١٨٩
And they denied him, so the punishment of the day of the black cloud seized them. Indeed, it was the punishment of a terrible day.
26:190
إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ ١٩٠
Indeed in that is a sign, but most of them were not to be believers.
26:191
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ١٩١
And indeed, your Lord - He is the Exalted in Might, the Merciful.
26:192
وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٩٢
And indeed, it [i.e., the Qur’ān] is the revelation of the Lord of the worlds.
26:193
نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلۡأَمِينُ ١٩٣
The Trustworthy Spirit [i.e., Gabriel] has brought it down
26:194
عَلَىٰ قَلۡبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلۡمُنذِرِينَ ١٩٤
Upon your heart, [O Muḥammad] - that you may be of the warners
26:195
بِلِسَانٍ عَرَبِيّٖ مُّبِينٖ ١٩٥
In a clear Arabic language.
26:196
وَإِنَّهُۥ لَفِي زُبُرِ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٩٦
And indeed, it is [mentioned] in the scriptures of former peoples.
26:197
أَوَلَمۡ يَكُن لَّهُمۡ ءَايَةً أَن يَعۡلَمَهُۥ عُلَمَٰٓؤُاْ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ١٩٧
And has it not been a sign to them that it is recognized by the scholars of the Children of Israel?
26:198
وَلَوۡ نَزَّلۡنَٰهُ عَلَىٰ بَعۡضِ ٱلۡأَعۡجَمِينَ ١٩٨
And even if We had revealed it to one among the foreigners1
1 translator’s note
- i.e., the non-Arabs or those who are not fluent in the Arabic language. ↩
26:199
فَقَرَأَهُۥ عَلَيۡهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ مُؤۡمِنِينَ ١٩٩
And he had recited it to them [perfectly],1 they would [still] not have been believers in it.
1 translator’s note
- As a miracle from Allāh. ↩
26:200
كَذَٰلِكَ سَلَكۡنَٰهُ فِي قُلُوبِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ٢٠٠
Thus have We inserted it [i.e., disbelief] into the hearts of the criminals.
26:201
لَا يُؤۡمِنُونَ بِهِۦ حَتَّىٰ يَرَوُاْ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَلِيمَ ٢٠١
They will not believe in it until they see the painful punishment.
26:202
فَيَأۡتِيَهُم بَغۡتَةٗ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ ٢٠٢
And it will come to them suddenly while they perceive [it] not.
26:203
فَيَقُولُواْ هَلۡ نَحۡنُ مُنظَرُونَ ٢٠٣
And they will say, "May we be reprieved?"
26:204
أَفَبِعَذَابِنَا يَسۡتَعۡجِلُونَ ٢٠٤
So for Our punishment are they impatient?
26:205
أَفَرَءَيۡتَ إِن مَّتَّعۡنَٰهُمۡ سِنِينَ ٢٠٥
Then have you considered if We gave them enjoyment for years
26:206
ثُمَّ جَآءَهُم مَّا كَانُواْ يُوعَدُونَ ٢٠٦
And then there came to them that which they were promised?