Ash-Shu'araJuz 19 · Page 375

Ash-Shu'ara 26:204

The Poets · Juz 19 · Page 375

أَفَبِعَذَابِنَا يَسۡتَعۡجِلُونَ ٢٠٤

So for Our punishment are they impatient?

Tafsir · in Arabic

Darwish

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 26:204–220

الإعراب:

(أَفَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ) الهمزة للاستفهام التوبيخي والتهكمي والإنكاري والفاء عاطفة على مقدر يقتضيه المقام وقد سبق تقريره والتقدير: أيكون حالهم كما ذكر من طلب الإنظار عند نزول العذاب الأليم فيستعجلون، هكذا قدره بعض المعربين ولكنه لا يخلو من إيهام، فالأولى أن يقدر: أيغفلون عن ذلك مع تحققه وتقرره فيستعجلون، وقدم الجار والمجرور لأمرين: لفظي وهو مراعاة الفواصل ومعنوي وهو الإيذان بأن مصب الإنكار والتوبيخ كون المستعجل به العذاب، والجار والمجرور متعلقان بيستعجلون. (أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ) الهمزة للاستفهام والفاء حرف عطف ورأيت معطوف على فيقولوا وما بينهما اعتراض والتاء فاعل رأيت ورأيت بمعنى أخبرني فتتعدى إلى مفعولين أحدهما مفرد والآخر جملة استفهامية غالبا وإن شرطية ومتعناهم فعل ماض وفاعل ومفعول به وسنين ظرف متعلق بمتعناهم.

(ثُمَّ جاءَهُمْ ما كانُوا يُوعَدُونَ) ثم حرف عطف وجاءهم فعل ومفعول به وما فاعل جاءهم وجملة كانوا صلة والواو اسم كان وجملة يوعدون خبرها.

ثم: تنازع أفرأيت وجاءهم في قوله «ما كانوا يوعدون» فإن أعملت الثاني وهو جاءهم كما تقدم في الاعراب رفعت به «ما كانوا» فاعلا به، ومفعول أرأيت الأول ضميره ولكنه حذف والمفعول الثاني هو الجملة الاستفهامية في قوله «ما أغنى عنهم» ولا بد من رابط بين هذه الجملة وبين المفعول الاول المحذوف وهو مقدر تقديره: أفرأيت ما كانوا يوعدونه، وإن أعملت الاول نصبت به «ما كانوا» مفعولا به وأضمرت في جاءهم فاعلا به والجملة الاستفهامية مفعول ثان أيضا والعائد مقدر على ما تقرر في للوجه قبله والشرط معترض وجوابه محذوف. وقد تقدم البحث مستوفى في هذا التعبير في سورة الأنعام وهذا كله إنما يتأتى على قولنا إن «ما» استفهامية ولا يضيرنا تفسيرهم لها بالنفي فإن الاستفهام قد يرد للنفي، وأما إذا جعلتها نافية، فتكون حرفا، ولا يتأتى ذلك لأن مفعول أرأيت الثاني لا يكون إلا جملة استفهامية وقد ذكر هذا مفصلا كما ذكرت أقوال المعربين في سورة الانعام فجدد به عهدا. (ما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يُمَتَّعُونَ) ما استفهامية كما تقدم مفعول مقدم لأغنى وأغنى فعل ماض وعنهم متعلقان بأغنى وما مصدرية أو موصولة وعلى كل حال هي ومدخولها أو هي وحدها فاعل أغنى والتقدير ما أغنى عنهم تمتعهم أو ما كانوا يمتعون به من متاع الحياة الدنيا، والاستفهام إنكاري بمعنى النفي وقيل ما نافية ولا فرق بينهما كما تقدم. (وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا لَها مُنْذِرُونَ) الواو عاطفة أو استئنافية وما نافية وأهلكنا فعل وفاعل ومن حرف جر زائد وقرية مجرور بمن لفظا منصوب محلا على أنه مفعول أهلكنا وإلا أداة حصر ولها خبر مقدم ومنذرون مبتدأ مؤخر والجملة صفة لقرية أو حال منه وسوغ ذلك سبق النفي وقد تقدم الزمخشري رأي جميل في مثل هذا التعبير ونعيده هنا قال: «فإن قلت كيف عزلت الواو عن الجملة بعد إلا ولم تعزل عنها في قوله:

وما أهلكنا من قرية إلا ولها كتاب معلوم؟ قلت: الأصل عزل الواو لأن الجملة صفة لقرية وإذا زيدت فلتأكيد وصل الصفة بالموصوف كما في قوله: سبعة وثامنهم كلبهم» .

(ذِكْرى وَما كُنَّا ظالِمِينَ) مفعول لأجله على معنى أنهم ينذرون لأجل الموعظة والتذكرة، وجوز أبو البقاء أن تكون خبرا لمبتدأ محذوف أي هذه ذكرى والجملة اعتراضية، وأعربها الكسائي حالا أي مذكرين، وأعربها الزجاج مصدر والعامل منذرون لأنه في معنى مذكرون ذكرى أي هذه ذكرى والجملة اعتراضية، وأعرابها الكسائي حالا أي مذكرين، (وَما تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّياطِينُ) الواو عاطفة وما نافية وتنزلت فعل ماض وبه جار ومجرور متعلقان بتنزلت والضمير للقرآن والشياطين فاعل تنزلت (وَما يَنْبَغِي لَهُمْ وَما يَسْتَطِيعُونَ) الواو عاطفة وما نافية وينبغي فعل مضارع وفاعله مستتر يعود على القرآن ولهم متعلقان بينبغي وما يستطيعون عطف على ما ينبغي ومفعول يستطيعون محذوف تقديره ذلك. (إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ) الجملة تعليل لعدم استطاعتهم أن يتنزلوا به وان واسمها وعن السمع متعلقان بمعزولون واللام المزحلقة ومعزولون خبر إن. (فَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ) الفاء الفصيحة والخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم والمقصود غيره، ولا ناهية وتدع فعل مضارع مجزوم بلا والفاعل مستتر تقديره أنت ومع ظرف متعلق بمحذوف حال لأنه كان في الأصل صفة لإلها وتقدم عليه وإلها مفعول به وآخر صفة لإلها، فتكون الفاء فاء السببية وتكون فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد الفاء واسم تكون مستتر تقديره أنت ومن المعذبين خبر تكون. (وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ) الواو عاطفة وأنذر فعل أمر وفاعله مستتر تقديره أنت وعشيرتك مفعول به والأقربين صفة، وسيأتي بحث واف عن هذا الانذار في باب الفوائد.

(وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) عطف أيضا واخفض جناحك فعل أمر وفاعل مستتر ومفعول به ولمن متعلقان بأخفض وجملة اتبعك صلة من ومن المؤمنين حال. (فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ) الفاء عاطفة وإن شرطية وعصوك فعل ماض وفاعل ومفعول به وهو في محل جزم فعل الشرط، فقل الفاء رابطة للجواب وان واسمها وبريء خبرها ومما متعلقان ببريء وجملة تعملون صلة وجملة اني بريء مقول القول ولذلك كسرت همزة إن. (وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ) عطف على ما تقدم وعلى العزيز متعلقان بتوكل. (الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ)

الذي صفة للعزيز الرحيم وجملة يراك صلة وحين ظرف متعلق بيراك وجملة تقوم مجرورة بإضافة الظرف إليها ومتعلق تقوم محذوف أي إلى الصلاة (وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ) عطف على الكاف في يراك وفي الساجدين حال وفي بمعنى مع أي مصليا مع الجماعة، وعن مقاتل أنه سأل أبا حنيفة رضي الله عنه: هل تجد الصلاة في الجماعة في القرآن؟ فتلا هذه الآية، وقال بعضهم المراد بالساجدين المؤمنون أي يراك متقلبا في أصلاب وأرحام المؤمنين منذ زمن آدم وحواء إلى عبد الله وآمنة (إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) ان واسمها وهو ضمير فصل أو مبتدأ والسميع العليم خبران لإن أو للضمير والجملة الاسمية خبر إن.

الفوائد:

أمر الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم أن ينذر الأقرب فالأقرب، فلما أنزل الله تعالى «وأنذر عشيرتك الأقربين» دعاهم إلى دار عمه أبي طالب وهم يومئذ أربعون رجلا يزيدون رجلا أو ينقصونه وفيهم أعمامه، فأنذرهم فقال يا بني عبد المطلب: لو أخبرتكم أن بسفح هذا الجبل خيلا أكنتم مصدقيّ؟ قالوا: نعم، قال: فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد. وروي انه قال: يا بني عبد المطلب، يا بني هاشم، يا بني عبد مناف افتدوا أنفسكم من النار فإني لا أغني عنكم شيئا، ثم قال: يا عائشة بنت أبي بكر، ويا حفصة بنت عمر، ويا فاطمة بنت محمد، ويا صفية عمة محمد اشترين أنفسكن من النار فإني لا أغني عنكن شيئا.

وهناك روايات أخرى لا تخرج عن هذا المعنى نجتزىء بما تقدم منها.

Saheeh International · Darwish · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 375

Ash-Shu'araJuz 19 · Page 375

26:184

وَٱتَّقُواْ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ وَٱلۡجِبِلَّةَ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٨٤

And fear He who created you and the former creation."1

1 translator’s note
  1. i.e., previous generations. ↩

26:185

قَالُوٓاْ إِنَّمَآ أَنتَ مِنَ ٱلۡمُسَحَّرِينَ ١٨٥

They said, "You are only of those affected by magic.

26:186

وَمَآ أَنتَ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُنَا وَإِن نَّظُنُّكَ لَمِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ ١٨٦

You are but a man like ourselves, and indeed, we think you are among the liars.

26:187

فَأَسۡقِطۡ عَلَيۡنَا كِسَفٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ١٨٧

So cause to fall upon us fragments of the sky, if you should be of the truthful."

26:188

قَالَ رَبِّيٓ أَعۡلَمُ بِمَا تَعۡمَلُونَ ١٨٨

He said, "My Lord is most knowing of what you do."

26:189

فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمۡ عَذَابُ يَوۡمِ ٱلظُّلَّةِۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٍ ١٨٩

And they denied him, so the punishment of the day of the black cloud seized them. Indeed, it was the punishment of a terrible day.

26:190

إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ ١٩٠

Indeed in that is a sign, but most of them were not to be believers.

26:191

وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ١٩١

And indeed, your Lord - He is the Exalted in Might, the Merciful.

26:192

وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٩٢

And indeed, it [i.e., the Qur’ān] is the revelation of the Lord of the worlds.

26:193

نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلۡأَمِينُ ١٩٣

The Trustworthy Spirit [i.e., Gabriel] has brought it down

26:194

عَلَىٰ قَلۡبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلۡمُنذِرِينَ ١٩٤

Upon your heart, [O Muḥammad] - that you may be of the warners

26:195

بِلِسَانٍ عَرَبِيّٖ مُّبِينٖ ١٩٥

In a clear Arabic language.

26:196

وَإِنَّهُۥ لَفِي زُبُرِ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٩٦

And indeed, it is [mentioned] in the scriptures of former peoples.

26:197

أَوَلَمۡ يَكُن لَّهُمۡ ءَايَةً أَن يَعۡلَمَهُۥ عُلَمَٰٓؤُاْ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ١٩٧

And has it not been a sign to them that it is recognized by the scholars of the Children of Israel?

26:198

وَلَوۡ نَزَّلۡنَٰهُ عَلَىٰ بَعۡضِ ٱلۡأَعۡجَمِينَ ١٩٨

And even if We had revealed it to one among the foreigners1

1 translator’s note
  1. i.e., the non-Arabs or those who are not fluent in the Arabic language. ↩

26:199

فَقَرَأَهُۥ عَلَيۡهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ مُؤۡمِنِينَ ١٩٩

And he had recited it to them [perfectly],1 they would [still] not have been believers in it.

1 translator’s note
  1. As a miracle from Allāh. ↩

26:200

كَذَٰلِكَ سَلَكۡنَٰهُ فِي قُلُوبِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ٢٠٠

Thus have We inserted it [i.e., disbelief] into the hearts of the criminals.

26:201

لَا يُؤۡمِنُونَ بِهِۦ حَتَّىٰ يَرَوُاْ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَلِيمَ ٢٠١

They will not believe in it until they see the painful punishment.

26:202

فَيَأۡتِيَهُم بَغۡتَةٗ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ ٢٠٢

And it will come to them suddenly while they perceive [it] not.

26:203

فَيَقُولُواْ هَلۡ نَحۡنُ مُنظَرُونَ ٢٠٣

And they will say, "May we be reprieved?"

26:204

أَفَبِعَذَابِنَا يَسۡتَعۡجِلُونَ ٢٠٤

So for Our punishment are they impatient?

26:205

أَفَرَءَيۡتَ إِن مَّتَّعۡنَٰهُمۡ سِنِينَ ٢٠٥

Then have you considered if We gave them enjoyment for years

26:206

ثُمَّ جَآءَهُم مَّا كَانُواْ يُوعَدُونَ ٢٠٦

And then there came to them that which they were promised?

DarwishTafsir · 26:204

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском