Ash-Shu'araJuz 19 · Page 376

Ash-Shu'ara 26:210

The Poets · Juz 19 · Page 376

وَمَا تَنَزَّلَتۡ بِهِ ٱلشَّيَٰطِينُ ٢١٠

And the devils have not brought it [i.e., the revelation] down.1

1 translator’s note
  1. As was asserted by the disbelievers. Rather, it was brought by Gabriel, the Trustworthy Spirit. ↩

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 26:165–213

ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - القِصَّةَ السّادِسَةَ مِن قَصَصِ الأنْبِياءِ مَعَ. (p-١٠٦٥)قَوْمِهِمْ، وهي قِصَّةُ لُوطٍ.

وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ قَوْلِهِ: ﴿إذْ قالَ لَهم﴾ إلى قَوْلِهِ ﴿إلّا عَلى رَبِّ العالَمِينَ﴾ في هَذِهِ السُّورَةِ، وتَقَدَّمَ أيْضًا تَفْسِيرُ قِصَّةِ لُوطٍ مُسْتَوْفًى في الأعْرافِ، قَوْلُهُ: ﴿أتَأْتُونَ الذُّكْرانَ مِنَ العالَمِينَ﴾ الذُّكْرانُ جَمْعُ الذَّكَرِ ضِدُّ الأُنْثى، ومَعْنى تَأْتُونَ: تَنْكِحُونَ الذُّكْرانَ مِنَ العالَمِيْنَ، وهم بَنُو آدَمٍ، أوْ كُلُّ حَيَوانٍ، وقَدْ كانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ بِالغُرَباءِ عَلى ما تَقَدَّمَ في الأعْرافِ.

﴿وتَذَرُونَ ما خَلَقَ لَكم رَبُّكم مِن أزْواجِكم﴾ أيْ: وتَتْرُكُونَ ما خَلَقَهُ اللَّهُ لِأجْلِ اسْتِمْتاعِكم بِهِ مِنَ النِّساءِ، وأرادَ بِالأزْواجِ جِنْسَ الإناثِ ﴿بَلْ أنْتُمْ قَوْمٌ عادُونَ﴾ أيْ: مُجاوِزُونَ لِلْحَدِّ في جَمِيعِ المَعاصِي، ومِن جُمْلَتِها هَذِهِ المَعْصِيَةُ الَّتِي تَرْتَكِبُونَها مِنَ الذُّكْرانِ.

﴿قالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يالُوطُ﴾ عَنِ الإنْكارِ عَلَيْنا وتَقْبِيحِ أمْرِنا ﴿لَتَكُونَنَّ مِنَ المُخْرَجِينَ﴾ مِن بَلَدِنا المَنفِيِّينَ عَنْها.

﴿قالَ إنِّي لِعَمَلِكم﴾ وهو ما أنْتُمْ فِيهِ مِن إتْيانِ الذُّكْرانِ ﴿مِنَ القالِينَ﴾ المُبْغِضِينَ لَهُ، والقَلْيُ البُغْضُ، قَلَيْتُهُ أقْلِيهِ قَلًا وقِلاءً، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

فَلَسْتُ بِمَقْلِيِّ الخِلالِ ولا قالِي

وقالَ الآخَرُ:

ومالَكَ عِنْدِي إنْ نَأيْتَ قِلاءُ

ثُمَّ رَغِبَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ عَنْ مُحاوَرَتِهِمْ، وطَلَبَ مِنَ اللَّهِ - عَزَّ وجَلَّ - أنْ يُنَجِّيَهُ، فَقالَ: ﴿رَبِّ نَجِّنِي وأهْلِي مِمّا يَعْمَلُونَ﴾ أيْ: مِن عَمَلِهِمُ الخَبِيثِ، أوْ مِن عُقُوبَتِهِ الَّتِي سَتُصِيبُهم، فَأجابَ اللَّهُ - سُبْحانَهُ - دُعاءَهُ، وقالَ: ﴿فَنَجَّيْناهُ وأهْلَهُ أجْمَعِينَ﴾ أيْ: أهْلَ بَيْتِهِ، ومَن تابَعَهُ عَلى دِينِهِ، وأجابَ دَعْوَتَهُ.

﴿إلّا عَجُوزًا في الغابِرِينَ﴾ هي امْرَأةُ لُوطٍ، ومَعْنى مِنَ الغابِرِينَ مِنَ الباقِينَ في العَذابِ.

وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: مِنَ الباقِينَ في الهَرَمِ: أيْ: بَقِيَتْ حَتّى هَرِمَتْ.

قالَ النَّحّاسُ: يُقالُ: لِلذّاهِبِ غابِرٌ ولِلْباقِي غابِرٌ.

قالَ الشّاعِرُ:

؎لا تَكْسَعِ الشَّوْلَ بِأغْبارِها ∗∗∗ إنَّكَ لا تَدْرِي مَنِ النّاتِجُ

والأغْبارُ بَقِيَّةُ الألْبانِ، وتَقُولُ العَرَبُ: ما مَضى وما غَبَرَ: أيْ: ما مَضى وما بَقِيَ.

﴿ثُمَّ دَمَّرْنا الآخَرِينَ﴾ أيْ: أهْلَكْناهم بِالخَسْفِ والحَصْبِ.

﴿وأمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَرًا﴾ يَعْنِي الحِجارَةَ ﴿فَساءَ مَطَرُ المُنْذَرِينَ﴾ المَخْصُوصُ بِالذَّمِّ مَحْذُوفٌ، والتَّقْدِيرُ مَطَرُهم.

وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ﴾ ﴿وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ في هَذِهِ السُّورَةِ.

﴿كَذَّبَ أصْحابُ الأيْكَةِ المُرْسَلِينَ﴾ قَرَأ نافِعٌ وابْنُ كَثِيرٍ، وابْنُ عامِرٍ " لَيْكَةَ " بِلامٍ واحِدَةٍ وفَتْحِ التّاءِ جَعَلُوهُ، اسْمًا غَيْرَ مُعَرَّفٍ بِألْ مُضافًا إلَيْهِ ( أصْحابُ )، وقَرَأ الباقُونَ الأيْكَةِ مُعَرَّفًا، والأيْكَةُ الشَّجَرُ المُلْتَفُّ، وهي الغَيْضَةُ، ولَيْكَةُ اسْمٌ لِلْقَرْيَةِ، وقِيلَ: هُما بِمَعْنًى واحِدٍ اسْمٌ لِلْغَيْضَةِ.

قالَ القُرْطُبِيُّ فَأمّا ما حَكاهُ أبُو عُبَيْدٍ مِن أنَّ لَيْكَةَ اسْمُ القَرْيَةِ الَّتِي كانُوا فِيها، وأنَّ الأيْكَةَ اسْمُ البَلَدِ كُلِّهِ، فَشَيْءٌ لا يَثْبُتُ ولا يُعْرَفُ مَن قالَهُ ولَوْ عُرِفَ لَكانَ فِيهِ نَظَرٌ، لِأنَّ أهْلَ العِلْمِ جَمِيعًا عَلى خِلافِهِ.

قالَ أبُو عَلِيٍّ الفارِسِيِّ: الأيْكَةُ تَعْرِيفُ أيْكَةٍ، فَإذا حُذِفَتِ الهَمْزَةُ تَخْفِيفًا أُلْقِيَتْ حَرَكَتُها عَلى اللّامِ.

قالَ الخَلِيلُ: الأيْكَةُ غَيْضَةٌ تُنْبِتُ السِّدْرَ والأراكَ ونَحْوَهُما مِن ناعِمِ الشَّجَرِ.

﴿إذْ قالَ لَهم شُعَيْبٌ ألا تَتَّقُونَ﴾ لَمْ يَقُلْ: أخُوهم كَما قالَ في الأنْبِياءِ قَبْلَهُ، لِأنَّهُ لَمْ يَكُنْ مِن أصْحابِ الأيْكَةِ في النَّسَبِ، فَلَمّا ذَكَرَ مَدْيَنَ قالَ: أخاهم شُعَيْبًا لِأنَّهُ كانَ مِنهم، وقَدْ مَضى تَحْقِيقُ نَسَبِهِ في الأعْرافِ، وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ قَوْلِهِ: ﴿إنِّي لَكم رَسُولٌ أمِينٌ﴾ إلى قَوْلِهِ - تَعالى - ﴿إلّا عَلى رَبِّ العالَمِينَ﴾ في هَذِهِ السُّورَةِ.

قَوْلُهُ: ﴿أوْفُوا الكَيْلَ ولا تَكُونُوا مِنَ المُخْسِرِينَ﴾ أيْ: أتِمُّوا الكَيْلَ لِمَن أرادَهُ وعامَلَ بِهِ، ﴿ولا تَكُونُوا مِنَ المُخْسِرِينَ﴾ النّاقِصِينَ لِلْكَيْلِ والوَزْنِ، يُقالُ: أخْسَرْتُ الكَيْلَ والوَزْنَ: أيْ: نَقَصْتُهُ، ومِنهُ قَوْلُهُ - تَعالى: ﴿وإذا كالُوهم أوْ وزَنُوهم يُخْسِرُونَ﴾ [المطففين: ٣] ثُمَّ زادَ - سُبْحانَهُ - في البَيانِ، فَقالَ: ﴿وزِنُوا بِالقِسْطاسِ المُسْتَقِيمِ﴾ أيْ: أعْطُوا الحَقَّ بِالمِيزانِ السَّوِيِّ، وقَدْ مَرَّ بَيانُ تَفْسِيرِ هَذا في سُورَةِ سُبْحانَ، وقَدْ قُرِئَ " بِالقُسْطاسِ " مَضْمُومًا ومَكْسُورًا.

﴿ولا تَبْخَسُوا النّاسَ أشْياءَهُمْ﴾ البَخْسُ النَّقْصُ، يُقالُ: بَخَسَهُ حَقَّهُ: إذا نَقَصَهُ: أيْ: لا تَنْقُصُوا النّاسَ حُقُوقَهُمُ الَّتِي لَهم، وهَذا تَعْمِيمٌ بَعْدَ التَّخْصِيصِ، وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ في سُورَةِ هُودٍ، وتَقَدَّمَ أيْضًا تَفْسِيرُ ﴿ولا تَعْثَوْا في الأرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ فِيها وفي غَيْرِها.

﴿واتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكم والجِبِلَّةَ الأوَّلِينَ﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ بِكَسْرِ الجِيمِ والباءِ وتَشْدِيدِ اللّامِ، وقَرَأ أبُو حُصَيْنٍ، والأعْمَشُ، والحَسَنُ والأعْرَجُ وشَيْبَةُ بِضَمِّهِما وتَشْدِيدِ اللّامِ، وقَرَأ السُّلَمِيُّ بِفَتْحِ الجِيمِ مَعَ سُكُونِ الباءِ، والجِبِلَّةُ الخَلِيقَةُ، قالَهُ مُجاهِدٌ وغَيْرُهُ: يَعْنِي الأُمَمَ المُتَقَدِّمَةَ، يُقالُ: جُبِلَ فُلانٌ عَلى كَذا: أيْ: خُلِقَ.

قالَ النَّحّاسُ: الخَلْقُ يُقالُ لَهُ: جِبِلَّةٌ بِكَسْرِ الحَرْفَيْنِ الأوَّلِينَ، وبِضَمِّهِما مَعَ تَشْدِيدِ اللّامِ فِيهِما، وبِضَمِّ الجِيمِ وسُكُونِ الباءِ وضَمُّهُ وفَتْحُها، قالَ الهَرَوِيُّ: الجِبِلَّةُ والجُبُلَّةُ والجُبْلُ والجُبَلُ لُغاتٌ، وهو الجَمْعُ ذُو العَدَدِ الكَثِيرِ مِنَ النّاسِ، ومِنهُ قَوْلُهُ - تَعالى: ﴿جِبِلًّا كَثِيرًا﴾ [يس: ٦٢] أيْ: خَلْقا كَثِيرًا، ومِن ذَلِكَ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎والمَوْتُ أعْظَمُ حادِثٍ ∗∗∗ فِيما يَمُرُّ عَلى الجِبِلَّةِ

﴿قالُوا إنَّما أنْتَ مِنَ المُسَحَّرِينَ وما أنْتَ إلّا بَشَرٌ مِثْلُنا﴾ قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ مُسْتَوْفًى في هَذِهِ السُّورَةِ ﴿وإنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الكاذِبِينَ﴾ إنْ هي المُخَفَّفَةُ مِنَ الثَّقِيلَةِ عَمِلَتْ في ضَمِيرِ شَأْنٍ مُقَدَّرٍ، واللّامُ هي الفارِقَةُ أيْ: فِيما تَدَّعِيهِ عَلَيْنا مِنَ الرِّسالَةِ، وقِيلَ: هي النّافِيَةُ، واللّامُ بِمَعْنى إلّا أيْ: ما نَظُنُّكَ مِنَ الكاذِبِينَ، والأوَّلُ أوْلى.

﴿فَأسْقِطْ عَلَيْنا كِسَفًا مِنَ السَّماءِ﴾ كانَ شُعَيْبٌ يَتَوَعَّدُهم بِالعَذابِ إنْ لَمْ يُؤْمِنُوا، فَقالُوا لَهُ هَذا القَوْلَ نَعْتًا، واسْتِبْعادًا وتَعْجِيزًا. والكِسَفُ: القِطْعَةُ. قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: الكِسَفُ جَمْعُ كِسْفَةٍ مَثْلُ سِدْرٍ وسِدْرَةٍ. قالَ الجَوْهَرِيُّ: الكِسْفَةُ القِطْعَةُ مِنَ الشَّيْءِ، يُقالُ: أعْطِنِي كِسْفَةً مِن ثَوْبِكَ والجَمْعُ كِسَفٌ، وقَدْ مَضى تَحْقِيقُ هَذا في سُورَةِ سُبْحانَ.

﴿إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ في دَعْواكَ.

﴿قالَ رَبِّي أعْلَمُ بِما تَعْمَلُونَ﴾ مِنَ الشِّرْكِ والمَعاصِي، فَهو مُجازِيكم (p-١٠٦٦)عَلى ذَلِكَ إنْ شاءَ، وفي هَذا تَهْدِيدٌ شَدِيدٌ.

فَكَذَّبُوهُ فاسْتَمَرُّوا عَلى تَكْذِيبِهِ وأصَرُّوا عَلى ذَلِكَ ﴿فَأخَذَهم عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ﴾ والظُّلَّةُ السَّحابُ، أقامَها اللَّهُ فَوْقَ رُءُوسِهِمْ فَأمْطَرَتْ عَلَيْهِمْ نارًا فَهَلَكُوا، وقَدْ أصابَهُمُ اللَّهُ بِما اقْتَرَحُوا، لِأنَّهم إنْ أرادُوا بِالكِسَفِ القِطْعَةَ مِنَ السَّحابِ فَظاهِرٌ، وإنْ أرادُوا بِها القِطْعَةَ مِنَ السَّماءِ فَقَدْ نَزَلَ عَلَيْهِمُ العَذابُ مِن جِهَتِها، وأضافَ العَذابَ إلى يَوْمِ الظُّلَّةِ لا إلى الظُّلَّةِ تَنْبِيهًا عَلى أنَّ لَهم في ذَلِكَ اليَوْمِ عَذابًا غَيْرَ عَذابِ الظُّلَّةِ، كَذا قِيلَ.

ثُمَّ وصَفَ - سُبْحانَهُ - هَذا العَذابَ الَّذِي أصابَهم بِقَوْلِهِ: ﴿إنَّهُ كانَ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ لِما فِيهِ مِنَ الشِّدَّةِ عَلَيْهِمُ الَّتِي لا يُقادَرُ قَدْرُها.

وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ قَوْلِهِ: ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآيَةً وما كانَ أكْثَرُهم مُؤْمِنِينَ﴾ ﴿وإنَّ رَبَّكَ لَهو العَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ في هَذِهِ السُّورَةِ مُسْتَوْفًى فَلا نُعِيدُهُ، وفي هَذا التَّكْرِيرِ لِهَذِهِ الكَلِماتِ في آخِرِ هَذِهِ القِصَصِ مِنَ التَّهْدِيدِ والزَّجْرِ والتَّقْرِيرِ والتَّأْكِيدِ ما لا يَخْفى عَلى مَن يَفْهَمُ مَواقِعَ الكَلامِ ويَعْرِفُ أسالِيبَهُ.

وقَدْ أخْرَجَ الفِرْيابِيُّ وابْنُ أبِي شَيْبَةَ وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وتَذَرُونَ ما خَلَقَ لَكم رَبُّكم مِن أزْواجِكم﴾ قالَ: تَرَكْتُمْ أقْبالَ النِّساءِ إلى أدْبارِ الرِّجالِ وأدْبارِ النِّساءِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ نَحْوَهُ.

وأخْرَجا أيْضًا عَنْ قَتادَةَ ﴿إلّا عَجُوزًا في الغابِرِينَ﴾ قالَ: هي امْرَأةُ لُوطٍ غُبِرَتْ في عَذابِ اللَّهِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ مُجاهِدٍ " لَيْكَةِ " قالَ: هي الأيْكَةُ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 376

Ash-Shu'araJuz 19 · Page 376

26:207

مَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يُمَتَّعُونَ ٢٠٧

They would not be availed by the enjoyment with which they were provided.

26:208

وَمَآ أَهۡلَكۡنَا مِن قَرۡيَةٍ إِلَّا لَهَا مُنذِرُونَ ٢٠٨

And We did not destroy any city except that it had warners

26:209

ذِكۡرَىٰ وَمَا كُنَّا ظَٰلِمِينَ ٢٠٩

As a reminder; and never have We been unjust.

26:210

وَمَا تَنَزَّلَتۡ بِهِ ٱلشَّيَٰطِينُ ٢١٠

And the devils have not brought it [i.e., the revelation] down.1

1 translator’s note
  1. As was asserted by the disbelievers. Rather, it was brought by Gabriel, the Trustworthy Spirit. ↩

26:211

وَمَا يَنۢبَغِي لَهُمۡ وَمَا يَسۡتَطِيعُونَ ٢١١

It is not allowable for them, nor would they be able.

26:212

إِنَّهُمۡ عَنِ ٱلسَّمۡعِ لَمَعۡزُولُونَ ٢١٢

Indeed they, from [its] hearing, are removed.1

1 translator’s note
  1. As mentioned in 72:9. ↩

26:213

فَلَا تَدۡعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَكُونَ مِنَ ٱلۡمُعَذَّبِينَ ٢١٣

So do not invoke1 with Allāh another deity and [thus] be among the punished.

1 translator’s note
  1. Or "worship." ↩

26:214

وَأَنذِرۡ عَشِيرَتَكَ ٱلۡأَقۡرَبِينَ ٢١٤

And warn, [O Muḥammad], your closest kindred.

26:215

وَٱخۡفِضۡ جَنَاحَكَ لِمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٢١٥

And lower your wing [i.e., show kindness] to those who follow you of the believers.

26:216

فَإِنۡ عَصَوۡكَ فَقُلۡ إِنِّي بَرِيٓءٞ مِّمَّا تَعۡمَلُونَ ٢١٦

And if they disobey you, then say, "Indeed, I am disassociated from what you are doing."

26:217

وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱلۡعَزِيزِ ٱلرَّحِيمِ ٢١٧

And rely upon the Exalted in Might, the Merciful,

26:218

ٱلَّذِي يَرَىٰكَ حِينَ تَقُومُ ٢١٨

Who sees you when you arise1

1 translator’s note
  1. From your bed at night for prayer while you are alone. ↩

26:219

وَتَقَلُّبَكَ فِي ٱلسَّٰجِدِينَ ٢١٩

And your movement among those who prostrate.1

1 translator’s note
  1. i.e., among those who pray with you in congregation. ↩

26:220

إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٢٢٠

Indeed, He is the Hearing, the Knowing.

26:221

هَلۡ أُنَبِّئُكُمۡ عَلَىٰ مَن تَنَزَّلُ ٱلشَّيَٰطِينُ ٢٢١

Shall I inform you upon whom the devils descend?

26:222

تَنَزَّلُ عَلَىٰ كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٖ ٢٢٢

They descend upon every sinful liar.

26:223

يُلۡقُونَ ٱلسَّمۡعَ وَأَكۡثَرُهُمۡ كَٰذِبُونَ ٢٢٣

They pass on what is heard,1 and most of them are liars.

1 translator’s note
  1. This was before they were prevented, as described in 72:8-9. ↩

26:224

وَٱلشُّعَرَآءُ يَتَّبِعُهُمُ ٱلۡغَاوُۥنَ ٢٢٤

And the poets - [only] the deviators follow them.

26:225

أَلَمۡ تَرَ أَنَّهُمۡ فِي كُلِّ وَادٖ يَهِيمُونَ ٢٢٥

Do you not see that in every valley they roam1

1 translator’s note
  1. Speaking lies indiscriminately and praising and disparaging others according to whim. ↩

26:226

وَأَنَّهُمۡ يَقُولُونَ مَا لَا يَفۡعَلُونَ ٢٢٦

And that they say what they do not do? -

26:227

إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَذَكَرُواْ ٱللَّهَ كَثِيرٗا وَٱنتَصَرُواْ مِنۢ بَعۡدِ مَا ظُلِمُواْۗ وَسَيَعۡلَمُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ أَيَّ مُنقَلَبٖ يَنقَلِبُونَ ٢٢٧

Except those [poets] who believe and do righteous deeds and remember Allāh often and defend [the Muslims]1 after they were wronged. And those who have wronged are going to know to what [kind of] return they will be returned.

1 translator’s note
  1. By replying through poetry to the attacks of hostile poets. ↩
Ash-ShawkaniTafsir · 26:210

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском