Ash-Shu'araJuz 19 · Page 376

Ash-Shu'ara 26:222

The Poets · Juz 19 · Page 376

تَنَزَّلُ عَلَىٰ كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٖ ٢٢٢

They descend upon every sinful liar.

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 26:222–223

﴿تَنَزَّلُ عَلى كُلِّ أفّاكٍ﴾ أيْ: كَثِيرِ الإفْكِ وهو الكَذِبُ ﴿أثِيمٍ﴾ كَثِيرِ الإثْمِ و(كُلِّ) لِلتَّكْثِيرِ، وجُوِّزَ أنْ تَكُونَ لِلْإحاطَةِ، ولا بُعْدَ في تَنَزُّلِها عَلى كُلِّ كامِلٍ في الإفْكِ والإثْمِ كالكَهَنَةِ نَحْوِ شِقِّ بْنِ رُهْمِ بْنِ نَذِيرِ، وسَطِيحِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَدِيٍّ، والمُرادُ بِواسِطَةِ التَّخْصِيصِ في مَعْرِضِ البَيانِ أوِ السِّياقِ أوْ مَفْهُومِ المُخالَفَةِ - عِنْدَ القائِلِ بِهِ - قَصْرُ تَنَزُّلِهِمْ عَلى كُلِّ مَنِ اتَّصَفَ بِما ذُكِرَ مِنَ الصِّفاتِ، وتَخْصِيصٌ لَهُ بِهِمْ لا يَتَخَطّاهم إلى غَيْرِهِمْ، وحَيْثُ كانَتْ ساحَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُنَزَّهَةً عَنْ أنْ يَحُومَ حَوْلَها شائِبَةُ شَيْءٍ مِن تِلْكَ الأوْصافِ اتَّضَحَ اسْتِحالَةُ تَنَزُّلِهِمْ عَلَيْهِ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - ﴿يُلْقُونَ﴾ أيِ: الأفّاكُونَ ﴿السَّمْعَ﴾ أيْ: سَمْعَهم إلى الشَّياطِينِ، وإلْقاءُ السَّمْعِ مَجازٌ عَنْ شِدَّةِ الإصْغاءِ لِلتَّلَقِّي، فَكَأنَّهُ قِيلَ: يُصْغُونَ أشَدَّ إصْغاءٍ إلى الشَّياطِينِ فَيَتَلَقَّوْنَ مِنهم ما يَتَلَقَّوْنَ ﴿وأكْثَرُهُمْ﴾ أيِ: الأفّاكِينَ ﴿كاذِبُونَ﴾ فِيما يَقُولُونَهُ مِنَ الأقاوِيلِ، والأكْثَرِيَّةُ بِاعْتِبارِ أقْوالِهِمْ عَلى مَعْنى أنَّ هَؤُلاءِ قَلَّما يَصْدُقُونَ في أقْوالِهِمْ، وإنَّما هم في أكْثَرِها كاذِبُونَ، ومَآلُهُ: وأكْثَرُ أقْوالِهِمْ كاذِبَةٌ لا بِاعْتِبارِ ذَواتِهِمْ حَتّى يَلْزَمَ مِن نِسْبَةِ الكَذِبِ إلى أكْثَرِهِمْ كَوْنُ أقَلِّهِمْ صادِقِينَ عَلى الإطْلاقِ، ويُلْتَزَمُ لِذَلِكَ كَوْنُ الأكْثَرِ بِمَعْنى الكُلِّ.

ولَيْسَ مَعْنى الأفّاكِ مَن لا يَنْطِقُ إلّا بِالإفْكِ حَتّى يَمْتَنِعَ مِنهُ الصِّدْقُ، بَلْ مَن يُكْثِرُ الإفْكَ فَلا يُنافِيهِ أنْ يَصْدُقَ نادِرًا في بَعْضِ الأحايِينِ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ السَّمْعُ بِمَعْنى المَسْمُوعِ، وإلْقاؤُهُ مَجازٌ عَنْ ذِكْرِهِ أنْ يَلْقى الأفّاكُونَ إلى النّاسِ المَسْمُوعَ مِنَ الشَّياطِينِ، وأكْثَرُهم كاذِبُونَ فِيما يَحْكُونَ عَنِ الشَّياطِينِ، ولَمْ يَرْتَضِهِ بَعْضُهم لِبُعْدِهِ أوْ لِقِلَّةِ جَدْواهُ عَلى ما قِيلَ.

واخْتُلِفَ في سَبَبِ كَوْنِ أكْثَرِ أقْوالِهِمْ كاذِبَةً، فَقِيلَ: هو بَعْدَ البِعْثَةِ كَوْنُهم يَتَلَقَّوْنَ مِنهم ظُنُونًا وأماراتٍ؛ إذْ لَيْسَ لَهم مِن عِلْمِ الغَيْبِ نَصِيبٌ، وهم مَحْجُوبُونَ عَنْ خَبَرِ السَّماءِ، ولِعَدَمِ صَفاءِ نُفُوسِهِمْ قَلَّما تَصْدُقُ ظُنُونُهُمْ، مَعَ ذَلِكَ يَضُمُّ الأفّاكُونَ إلَيْها - لِعَدَمِ وفائِها بِمُرادِهِمْ عَلى حَسَبِ تَخَيُّلاتِهِمْ - أشْياءَ لا يُطابِقُ أكْثَرُها الواقِعَ.

وقَبْلَ البِعْثَةِ - إذْ كانُوا غَيْرَ مَحْجُوبِينَ عَنْ خَبَرِ السَّماءِ، وكانُوا يَسْمَعُونَ مِنَ المَلائِكَةِ - عَلَيْهِمُ السَّلامُ - ما يَسْمَعُونَهُ مِنَ الأخْبارِ الغَيْبِيَّةِ - يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ كَثْرَةُ غَلَطِ الأفّاكِينَ في الفَهْمِ لِقُصُورِ فَهْمِهِمْ عَنْهُمْ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ ضَمَّهم إلى ما يُفْهِمُونَهُ مِنَ الحَقِّ أشْياءَ مِن عِنْدِ أنْفُسِهِمْ لا يُطابِقُ أكْثَرُها الواقِعَ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ كَثْرَةُ غَلَطِ الشَّياطِينِ الَّذِينَ يُوحُونَ إلَيْهِمْ في الفَهْمِ عَنِ المَلائِكَةِ - عَلَيْهِمُ السَّلامُ - لِقُصُورِ فَهْمِهِمْ عَنْهُمْ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ ضَمَّ الشَّياطِينِ إلى ما يُفْهِمُونَهُ مِنَ الحَقِّ مِنَ المَلائِكَةِ - عَلَيْهِمُ السَّلامُ - أشْياءَ مِن عِنْدِ أنْفُسِهِمْ لا يُطابِقُ أكْثَرُها الواقِعَ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مَجْمُوعَ ما ذُكِرَ.

وقِيلَ: هو قَبْلَ البِعْثَةِ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ أحَدَ هَذِهِ الأُمُورِ، وأمّا بَعْدَ البِعْثَةِ فَهو كَثْرَةُ خَلْطِهِمُ الكَذِبَ فِيما تَخْطِفُهُ الشَّياطِينُ عِنْدَ اسْتِراقِهِمُ السَّمْعَ مِنَ المَلائِكَةِ ويُلْقُونَهُ إلَيْهِمْ.

فَقَدْ أخْرَجَ البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْها - قالَتْ: «سَألَ أُناسٌ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الكُهّانِ فَقالَ: «إنَّهم لَيْسُوا بِشَيْءٍ، فَقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ إنَّهم يُحَدِّثُونَ أحْيانًا بِالشَّيْءِ يَكُونُ حَقًّا قالَ:

صفحة 140

تِلْكَ الكَلِمَةُ مِنَ الحَقِّ يَحْفَظُها الجِنِّيُّ فَيَقْذِفُها في أُذُنِ ولِيِّهِ فَيَخْلِطُونَ فِيها أكْثَرَ مِن مِائَةِ كِذْبَةٍ»».

وقِيلَ: هو قَبْلَ البِعْثَةِ وبَعْدَها كَثْرَةُ خَلْطِ الأفّاكِينَ الكَذِبَ فِيما يَتَلَقَّوْنَهُ مِنَ الشَّياطِينِ، أمّا كَثْرَتُهُ قَبْلَ البِعْثَةِ فَلِظاهِرِ الخَبَرِ المَذْكُورِ، وأمّا كَثْرَتُهُ بَعْدَ البِعْثَةِ فَلِما أخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ أنَّهُ قالَ في هَذِهِ الآيَةِ: «كانَتِ الشَّياطِينُ تَصْعَدُ إلى السَّماءِ فَتَسْتَمِعُ ثُمَّ تَنْزِلُ إلى الكَهَنَةِ فَتُخْبِرُهُمْ، فَتُحَدِّثُ الكَهَنَةُ بِما أُنْزِلَتْ بِهِ الشَّياطِينُ مِنَ السَّمْعِ، وتَخْلِطُ بِهِ الكَهَنَةُ كَذِبًا كَثِيرًا، فَيُحَدِّثُونَ بِهِ النّاسَ، فَأمّا ما كانَ مِن سَمْعِ السَّماءِ فَيَكُونُ حَقًّا، وأمّا ما خَلَطُوهُ بِهِ مِنَ الكَذِبِ فَيَكُونُ كَذِبًا».

ولا يَخْفى أنَّ القَوْلَ بِأنَّ الشَّياطِينَ بَعْدَ البِعْثَةِ يُلْقُونَ ما يَسْتَرِقُونَهُ مِنَ السَّمْعِ إلى الكَهَنَةِ غَيْرُ مُجْمَعٍ عَلَيْهِ، ومِنَ القائِلِينَ بِهِ مَن يُجَوِّزُ أنْ يَكُونَ ضَمِيرُ ( يُلْقُونَ ) في الآيَةِ راجِعًا إلى الشَّياطِينِ، والمَعْنى: يُلْقِي الشَّياطِينُ المَسْمُوعَ مِنَ المَلَأِ الأعْلى قَبْلَ أنْ يُرْجَمُوا مِن بَعْضِ المُغَيَّباتِ إلى أوْلِيائِهِمْ، وأكْثَرُهم كاذِبُونَ فِيما يُوحُونَ بِهِ إلَيْهِمْ، إذْ لا يُسْمِعُونَهم عَلى نَحْوِ ما تَكَلَّمَتْ بِهِ المَلائِكَةُ - عَلَيْهِمُ السَّلامُ - لِشَرارَتِهِمْ أوْ لِقُصُورِ فَهْمِهِمْ أوْ ضَبْطِهِمْ أوْ إفْهامِهِمْ.

وقِيلَ: المَعْنى عَلَيْهِ يُنْصِتُ الشَّياطِينُ ويَسْتَمِعُونَ إلى المَلَأِ الأعْلى قَبْلَ الرَّجْمِ، وأكْثَرُهم كاذِبُونَ فِيما يُوحُونَ بِهِ إلى أوْلِيائِهِمْ بَعْدُ لِشَرارَتِهِمْ، أوْ لِأنَّهم لا يَسْمَعُونَ في أنْفُسِهِمْ، أوْ لا يُسْمِعُونَ أوْلِياءَهم بَعْدَ ذَلِكَ السَّمْعِ كَلامَ المَلائِكَةِ - عَلَيْهِمُ السَّلامُ - عَلى وجْهِهِ، وجُمْلَةُ ( يُلْقُونَ ) عَلى تَقْدِيرِ كَوْنِ الضَّمِيرِ لِلْأفّاكِينَ صِفَةٌ ﴿لِكُلِّ أفّاكٍ﴾ لِأنَّهُ في مَعْنى الجَمْعِ سَواءٌ أُرِيدَ بِإلْقاءِ السَّمْعِ الإصْغاءُ إلى الشَّياطِينِ أوْ إلْقاءُ المَسْمُوعِ إلى النّاسِ.

وجُوِّزَ أنْ تَكُونَ اسْتِئْنافًا إخْبارًا لِحالِهِمْ عَلى كِلا التَّقْدِيرَيْنِ لِما أنَّ كُلًّا مِن تَلَقِّيهِمْ مِنَ الشَّياطِينِ وإلْقائِهِمْ إلى النّاسِ يَكُونُ بَعْدَ التَّنَزُّلِ، واسْتُظْهِرَ تَقْدِيرُ المُبْتَدَأِ عَلى هَذا، وأنْ تَكُونَ اسْتِئْنافًا مَبْنِيًّا عَلى السُّؤالِ، كَأنَّهُ قِيلَ: ما يَفْعَلُونَ عِنْدَ تَنَزُّلِ الشَّياطِينِ أوْ ما يَفْعَلُونَ بَعْدَ تَنَزُّلِهِمْ؟ فَقِيلَ: يُلْقُونَ إلَيْهِمْ أسْماعَهم لِيَحْفَظُوا ما يُوحُونَ بِهِ إلَيْهِمْ، أوْ يُلْقُونَ ما يَسْمَعُونَهُ مِنهم إلى النّاسِ، وجُوِّزَ أنْ تَكُونَ حالًا مُنْتَظَرَةً عَلى التَّقْدِيرَيْنِ أيْضًا.

وهِيَ عَلى تَقْدِيرِ كَوْنِ الضَّمِيرِ لِلشَّياطِينِ - والمَعْنى ما سَمِعْتَ أوَّلًا - قِيلَ: تَحْتَمِلُ أنْ تَكُونَ اسْتِئْنافًا مُبَيِّنًا لِلْغَرَضِ مِنَ التَّنَزُّلِ مَبْنِيًّا عَلى السُّؤالِ عَنْهُ، كَأنَّهُ قِيلَ: لِمَ تَنَزَّلُ عَلَيْهِمْ؟ فَقِيلَ: يُلْقُونَ إلَيْهِمْ ما سَمِعُوهُ، وأنْ تَكُونَ حالًا مُنْتَظَرَةً مِن ضَمِيرِ الشَّياطِينِ، أيْ: تَنَزَّلُ عَلى كُلِّ أفّاكٍ أثِيمٍ مُلْقِينَ ما يَسْمَعُونَهُ مِنَ المَلَأِ الأعْلى إلَيْهِمْ، وعَلى ذَلِكَ التَّقْدِيرِ - والمَعْنى ما سَمِعْتَ ثانِيًا - قِيلَ: لا يَجُوزُ أنْ تَكُونَ اسْتِئْنافًا نَظِيرَ ما ذُكِرَ آنِفًا، ولا أنْ تَكُونَ حالًا أيْضًا؛ لِأنَّ إلْقاءَ السَّمْعِ بِمَعْنى الإنْصاتِ مُقَدَّمٌ عَلى التَّنَزُّلِ المَذْكُورِ، فَكَيْفَ يَكُونُ غَرَضًا مِنهُ أوْ حالًا مُقارِنَةً أوْ مُنْتَظَرَةً ويَتَعَيَّنُ كَوْنُها اسْتِئْنافًا لِلْإخْبارِ بِحالِهِمْ.

وتُعُقِّبَ بِأنَّهُ غَيْرُ سَدِيدٍ؛ لِأنَّ ذِكْرَ حالِهِمُ السّابِقَةِ عَلى تَنَزُّلِهِمُ المَذْكُورِ قَبْلَهُ غَيْرُ خَلِيقٍ بِجَزالَةِ التَّنْزِيلِ، ومِن هُنا قِيلَ: إنَّ جَعْلَ الضَّمِيرِ لِلشَّياطِينِ وحَمْلَ إلْقاءِ السَّمْعِ عَلى إنْصاتِهِمْ وتَسَمُّعِهِمْ إلى المَلَأِ الأعْلى - مِمّا لا سَبِيلَ إلَيْهِ، وفِيهِ نَظَرٌ.

وجُمْلَةُ ( أكْثَرُهم كاذِبُونَ ) اسْتِئْنافِيَّةٌ أوْ تَحْتَمِلُ الِاسْتِئْنافِيَّةَ والحالِيَّةَ.

هَذا، واعْلَمْ أنَّ هاهُنا إشْكالًا وارِدًا عَلى بَعْضِ الِاحْتِمالاتِ في الآيَةِ؛ لِأنَّها عَلَيْهِ تُفِيدُ أنَّ الشَّياطِينَ يَسْمَعُونَ مِنَ المَلائِكَةِ - عَلَيْهِمُ السَّلامُ - ما يَسْمَعُونَهُ ويُلْقُونَهُ إلى الأفّاكِينَ، وقَدْ تَقَدَّمَ ما يَدُلُّ عَلى مَنعِهِمْ عَنِ السَّمْعِ أعْنِي قَوْلَهُ تَعالى: ﴿إنَّهم عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ﴾ .

وأُجِيبَ بِأنَّ المُرادَ بِالسَّمْعِ فِيما تَقَدَّمَ السَّمْعُ المُعْتَدُّ بِهِ، وفِيما هاهُنا السَّمْعُ في الجُمْلَةِ، ويُرادُ بِهِ

صفحة 141

الخَطْفَةُ المَذْكُورَةُ في قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿إلا مَن خَطِفَ الخَطْفَةَ﴾ والكَلِمَةُ المَذْكُورَةُ في خَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ وابْنِ مَرْدُويَهْ السّابِقِ آنِفًا، واعْتُرِضَ بِأنَّ مَن خَطِفَ لا يَبْقى حَيًّا إلى أنْ يُوصِلَ ما خَطَفَهُ إلى ولِيِّهِ لِظاهِرِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إلا مَن خَطِفَ الخَطْفَةَ فَأتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ﴾ فَإنَّ ظاهِرَهُ أنَّهُ يَهْلَكُ بِالشِّهابِ الَّذِي لَحِقَهُ.

وأُجِيبَ بِأنَّ نَفِيَ بَقائِهِ حَيًّا غَيْرُ مُسَلَّمٍ، ولا نُسَلِّمُ أنَّ الآيَةَ ظاهِرَةٌ فِيما ذُكِرَ؛ إذْ لَيْسَ فِيها أكْثَرُ مِنِ اتِّباعِ الشِّهابِ الثّاقِبِ إيّاهُ، وهو يَحْتَمِلُ الزَّجْرَ كَما يَحْتَمِلُ الإهْلاكَ، فَلْيَرِدِ اتِّباعُهُ لِلزَّجْرِ مَعَ بَقائِهِ حَيًّا؛ فَإنَّ الخَبَرَ المَذْكُورَ يَقْتَضِي بَقاءَهُ كَذَلِكَ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 376

Ash-Shu'araJuz 19 · Page 376

26:207

مَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يُمَتَّعُونَ ٢٠٧

They would not be availed by the enjoyment with which they were provided.

26:208

وَمَآ أَهۡلَكۡنَا مِن قَرۡيَةٍ إِلَّا لَهَا مُنذِرُونَ ٢٠٨

And We did not destroy any city except that it had warners

26:209

ذِكۡرَىٰ وَمَا كُنَّا ظَٰلِمِينَ ٢٠٩

As a reminder; and never have We been unjust.

26:210

وَمَا تَنَزَّلَتۡ بِهِ ٱلشَّيَٰطِينُ ٢١٠

And the devils have not brought it [i.e., the revelation] down.1

1 translator’s note
  1. As was asserted by the disbelievers. Rather, it was brought by Gabriel, the Trustworthy Spirit. ↩

26:211

وَمَا يَنۢبَغِي لَهُمۡ وَمَا يَسۡتَطِيعُونَ ٢١١

It is not allowable for them, nor would they be able.

26:212

إِنَّهُمۡ عَنِ ٱلسَّمۡعِ لَمَعۡزُولُونَ ٢١٢

Indeed they, from [its] hearing, are removed.1

1 translator’s note
  1. As mentioned in 72:9. ↩

26:213

فَلَا تَدۡعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَكُونَ مِنَ ٱلۡمُعَذَّبِينَ ٢١٣

So do not invoke1 with Allāh another deity and [thus] be among the punished.

1 translator’s note
  1. Or "worship." ↩

26:214

وَأَنذِرۡ عَشِيرَتَكَ ٱلۡأَقۡرَبِينَ ٢١٤

And warn, [O Muḥammad], your closest kindred.

26:215

وَٱخۡفِضۡ جَنَاحَكَ لِمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٢١٥

And lower your wing [i.e., show kindness] to those who follow you of the believers.

26:216

فَإِنۡ عَصَوۡكَ فَقُلۡ إِنِّي بَرِيٓءٞ مِّمَّا تَعۡمَلُونَ ٢١٦

And if they disobey you, then say, "Indeed, I am disassociated from what you are doing."

26:217

وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱلۡعَزِيزِ ٱلرَّحِيمِ ٢١٧

And rely upon the Exalted in Might, the Merciful,

26:218

ٱلَّذِي يَرَىٰكَ حِينَ تَقُومُ ٢١٨

Who sees you when you arise1

1 translator’s note
  1. From your bed at night for prayer while you are alone. ↩

26:219

وَتَقَلُّبَكَ فِي ٱلسَّٰجِدِينَ ٢١٩

And your movement among those who prostrate.1

1 translator’s note
  1. i.e., among those who pray with you in congregation. ↩

26:220

إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٢٢٠

Indeed, He is the Hearing, the Knowing.

26:221

هَلۡ أُنَبِّئُكُمۡ عَلَىٰ مَن تَنَزَّلُ ٱلشَّيَٰطِينُ ٢٢١

Shall I inform you upon whom the devils descend?

26:222

تَنَزَّلُ عَلَىٰ كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٖ ٢٢٢

They descend upon every sinful liar.

26:223

يُلۡقُونَ ٱلسَّمۡعَ وَأَكۡثَرُهُمۡ كَٰذِبُونَ ٢٢٣

They pass on what is heard,1 and most of them are liars.

1 translator’s note
  1. This was before they were prevented, as described in 72:8-9. ↩

26:224

وَٱلشُّعَرَآءُ يَتَّبِعُهُمُ ٱلۡغَاوُۥنَ ٢٢٤

And the poets - [only] the deviators follow them.

26:225

أَلَمۡ تَرَ أَنَّهُمۡ فِي كُلِّ وَادٖ يَهِيمُونَ ٢٢٥

Do you not see that in every valley they roam1

1 translator’s note
  1. Speaking lies indiscriminately and praising and disparaging others according to whim. ↩

26:226

وَأَنَّهُمۡ يَقُولُونَ مَا لَا يَفۡعَلُونَ ٢٢٦

And that they say what they do not do? -

26:227

إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَذَكَرُواْ ٱللَّهَ كَثِيرٗا وَٱنتَصَرُواْ مِنۢ بَعۡدِ مَا ظُلِمُواْۗ وَسَيَعۡلَمُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ أَيَّ مُنقَلَبٖ يَنقَلِبُونَ ٢٢٧

Except those [poets] who believe and do righteous deeds and remember Allāh often and defend [the Muslims]1 after they were wronged. And those who have wronged are going to know to what [kind of] return they will be returned.

1 translator’s note
  1. By replying through poetry to the attacks of hostile poets. ↩
Al-AlusiTafsir · 26:222

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском