Ash-Shu'ara 26:225
The Poets · Juz 19 · Page 376
أَلَمۡ تَرَ أَنَّهُمۡ فِي كُلِّ وَادٖ يَهِيمُونَ ٢٢٥
Do you not see that in every valley they roam1
1 translator’s note
- Speaking lies indiscriminately and praising and disparaging others according to whim. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Qasimi
Detailed
Change
Commentary on 26:223–226
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٢٢٣ - ٢٢٦] ﴿يُلْقُونَ السَّمْعَ وأكْثَرُهم كاذِبُونَ﴾ ﴿والشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الغاوُونَ﴾ [الشعراء: ٢٢٤] ﴿ألَمْ تَرَ أنَّهم في كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ﴾ [الشعراء: ٢٢٥] ﴿وأنَّهم يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ﴾ [الشعراء: ٢٢٦]
﴿يُلْقُونَ﴾ أيِ: الأفّاكُونَ: ﴿السَّمْعَ﴾ أيْ: إلى الشَّياطِينِ وأوْهامِهِمْ ووَساوِسِهِمْ: ﴿وأكْثَرُهم كاذِبُونَ﴾ أيْ: فِيما يَتَكَهَّنُونَ بِهِ، وفِيما يَحْكُونَهُ عَنِ الشَّياطِينِ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿والشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الغاوُونَ﴾ [الشعراء: ٢٢٤] اسْتِئْنافٌ مَسُوقٌ لِإبْطالِ ما قالُوا في حَقِّ القُرْآنِ الكَرِيمِ، مِن أنَّهُ مِن قَبِيلِ الشِّعْرِ، وأنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنَ الشُّعَراءِ، بِبَيانِ حالِ الشُّعَراءِ المُنافِيَةِ لِحالِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ. بَعْدَ إبْطالِ ما قالُوا إنَّهُ مِن قَبِيلِ ما يُلْقِي الشَّياطِينُ عَلى الكَهَنَةِ مِنَ الأباطِيلِ، بِما مَرَّ مِن بَيانِ أحْوالِهِمُ المُضادَّةِ لِأحْوالِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ.
والمَعْنى أنَّ الشُّعَراءَ (p-٤٦٥٠)الَّذِينَ يَرْكَبُونَ المُخَيِّلاتِ والمُزَخْرِفاتِ مِنَ القِياساتِ الشِّعْرِيَّةِ والأكاذِيبِ الباطِلَةِ، سَواءٌ كانَتْ مَوْزُونَةً أمْ لا، فَإنَّهُ يَتْبَعُهُمْ: أيْ: يُجارِيهِمْ ويَسْلُكُ مَسْلَكَهُمْ، ويَكُونُ مِن جُمْلَتِهُمُ الغاوُونَ الضّالُّونَ عَنِ السُّنَنِ، لا غَيْرُهم مِن أهْلِ الرُّشْدِ، المُهْتَدِينَ إلى طَرِيقِ الحَقِّ، الدّاعِينَ إلَيْهِ. قالَهُ أبُو السُّعُودِ.
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ أنَّهم في كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ﴾ [الشعراء: ٢٢٥] اسْتِشْهادٌ عَلى أنَّ الشُّعَراءَ إنَّما يَتْبَعُهُمُ الغاوُونَ، وتَقْرِيرٌ لَهُ. أيْ: ألَمْ تَرَ أنَّهم في كُلِّ وادٍ مِن أوْدِيَةِ الخَيالِ يَهِيمُونَ عَلى وُجُوهِهِمْ، لا يَقِفُونَ عِنْدَ حَدٍّ مُعَيَّنٍ، بَلْ يَرْكَبُونَ لِلْباطِلِ والكَذِبِ وفُضُولِ القَوْلِ كُلَّ مَرْكَبٍ. دَيْدَنُهُمُ الهِجاءُ، وتَمْزِيقُ الأعْراضِ، والقَدَحُ في الأنْسابِ، والنَّسِيبُ بِالحُرُمِ والغَزَلِ والِابْتِهارِ. ومَدْحُ مَن لا يَسْتَحِقُّ المَدْحَ، والغُلُوُّ في الثَّناءِ والهِجاءِ.
لَطِيفَةٌ:
فِي ذِكْرِ الوادِي والهُيامِ، تَمْثِيلٌ لِذَهابِهِمْ في شُعَبِ القَوْلِ وفُنُونِهِ وطُرُقِهِ وشُجُونِهِ. قالَ ابْنُ الأثِيرِ: اسْتَعارَ الأوْدِيَةَ لِلْفُنُونِ والأغْراضِ مِنَ المَعانِي الشِّعْرِيَّةِ الَّتِي يَقْصِدُونَها. وإنَّما خَصَّ الأوْدِيَةَ بِالِاسْتِعارَةِ، ولَمْ يَسْتَعِرِ الطُّرُقَ والمَسالِكَ، أوْ ما جَرى مَجْراها -لِأنَّ مَعانِيَ الشِّعْرِ تُسْتَخْرَجُ بِالفِكْرَةِ والرَّوِيَّةِ، والفِكْرَةُ والرَّوِيَّةُ فِيهِما خَفاءٌ وغُمُوضٌ. فَكانَ اسْتِعارَةُ الأوْدِيَةِ لَها أشْبَهَ وألْيَقَ.
﴿وأنَّهم يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ﴾ [الشعراء: ٢٢٦] أيْ: مِمّا يَتَبَجَّحُونَ بِهِ مِن أقْوالٍ وأفْعالٍ لَمْ تَصْدُرْ مِنهم ولا عَنْهُمْ، كِنايَةً عَنْ أنَّهم يُكَذِّبُونَ غَيْرَ مُبالِينَ بِما يَسْتَتْبِعُهُ مِنَ اللَّوائِمِ. أيْ: فَكَيْفَ يَتَوَهَّمُ أنْ يَتْبَعَهم في مَسْلَكِهِمْ ذَلِكَ، ويَلْتَحِقَ بِهِمْ ويَنْتَظِمَ في سَلْكِهِمْ، مَن تَنَزَّهَتْ ساحَتُهُ عَنْ أنْ يَحُومَ حَوْلَها شائِبَةُ الِاتِّصافِ بِشَيْءٍ مِنَ الأُمُورِ المَذْكُورَةِ، واتَّصَفَ بِمَحاسِنِ الصِّفاتِ (p-٤٦٥١)الجَلِيلَةِ، وتَخَلَّقَ بِمَكارِمِ الأخْلاقِ الجَمِيلَةِ، وحازَ جَمِيعَ الكَمالاتِ القُدْسِيَّةِ، وفازَ بِجُمْلَةِ المَلَكاتِ الأُنْسِيَّةِ، مُسْتَقِرًّا عَلى المِنهاجِ القَوِيمِ، مُسْتَمِرًّا عَلى الصِّراطِ المُسْتَقِيمِ، ناطِقًا بِكُلِّ أمْرٍ رَشِيدٍ، داعِيًا إلى صِراطِ العَزِيزِ الحَمِيدِ، مُؤَيَّدًا بِمُعْجِزاتٍ قاهِرَةٍ، وآياتٍ ظاهِرَةٍ، مَشْحُونَةٍ بِفُنُونِ الحُكْمِ الباهِرَةِ، وصُنُوفِ المَعارِفِ الزّاهِرَةِ، مُسْتَقِلَّةً بِنَظْمٍ رائِقٍ، أعْجَزَ كُلَّ مِنطِيقٍ ماهِرٍ، وبَكَّتَ كُلَّ مُفْلِقٍ ساحِرٍ! قالَهُ أبُو السُّعُودِ.
تَنْبِيهٌ:
قالَ الحافِظُ ابْنُ كَثِيرٍ: اخْتَلَفَ العُلَماءُ فِيما إذا اعْتَرَفَ الشّاعِرُ في شِعْرِهِ بِما يُوجِبُ حَدًّا. هَلْ يُقامُ عَلَيْهِ بِهَذا الِاعْتِرافِ أمْ لا ؟ لِأنَّهم يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ -عَلى قَوْلَيْنِ: وقَدْ ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ ومُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ في (الطَّبَقاتِ) والزُّبَيْرُ بْنُ بَكّارٍ في كِتابِ (الفُكاهَةِ) أنَّ أمِيرَ المُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اسْتَعْمَلَ النُّعْمانَ بْنَ عَدِيِّ بْنِ نَضْلَةَ عَلى مَيْسانَ، مِن أرْضِ البَصْرَةِ. وكانَ يَقُولُ الشِّعْرَ، فَقالَ:
؎ألا هَلْ أتى الحَسْناءَ أنَّ خَلِيلَها بِمَيْسانَ يُسْقى في زُجاجٍ وحَنْتَمِ
؎إذا شِئْتُ غَنَّتْنِي دَهاقِينُ قَرْيَةٍ ∗∗∗ ورَقّاصَةٌ تَحْثُو عَلى كُلِّ مَبْسَمِ
؎فَإنْ كُنْتَ نَدْمانِي فَبِالأكْبَرِ اسْقِنِي ∗∗∗ ولا تَسْقِنِي بِالأصْغَرِ المُتَثَلَّمِ
؎لَعَلَّ أمِيرَ المُؤْمِنِينَ يَسُوؤُهُ ∗∗∗ تَنادُمُنا بِالجَوْسَقِ المُتَهَدِّمِ
فَلَمّا بَلَغَ ذَلِكَ أمِيرَ المُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قالَ: إيِ واللَّهِ! إنَّهُ لَيَسُوؤُنِي بِذَلِكَ. ومَن لَقِيَهُ فَلْيُخْبِرْهُ أنِّي قَدْ عَزَلْتُهُ، وكَتَبَ إلَيْهِ عُمَرُ: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ: ﴿حم﴾ [غافر: ١] ﴿تَنْـزِيلُ الكِتابِ مِنَ اللَّهِ العَزِيزِ العَلِيمِ﴾ [غافر: ٢] ﴿غافِرِ الذَّنْبِ وقابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ العِقابِ ذِي الطَّوْلِ لا إلَهَ إلا هو إلَيْهِ المَصِيرُ﴾ [غافر: ٣] أمّا بَعْدُ فَقَدْ بَلَغَنِي قَوْلُكَ:
؎لَعَلَّ أمِيرَ المُؤْمِنِينَ يَسُوؤُهُ ∗∗∗ تَنادُمُنا بِالجَوْسَقِ المُتَهَدِّمِ
(p-٤٦٥٢)وايْمُ اللَّهِ! إنَّهُ لَيَسُوؤُنِي ذَلِكَ. وقَدْ عَزَلْتُكَ).
فَلَمّا قَدِمَ عَلى عُمَرَ. بَكَّتَهُ بِهَذا الشِّعْرِ. وقالَ: واللَّهِ! يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ ! ما شَرِبْتُها قَطُّ وما ذاكَ الشِّعْرُ إلّا شَيْءٌ طَفَحَ عَلى لِسانِي. فَقالَ عُمَرُ: أظُنُّ ذَلِكَ. ولَكِنْ، واللَّهِ! لا تَعْمَلُ لِي عَمَلًا أبَدًا، وقَدْ قُلْتَ ما قُلْتَ.
فَلَمْ يُذْكَرْ أنَّهُ حَدَّهُ عَلى الشَّرابِ، وقَدْ ضَمِنَهُ شِعْرُهُ. لِأنَّهم يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ. ولَكِنْ ذَمَّهُ عُمَرُ ولامَهُ عَلى ذَلِكَ وعَزَلَهُ بِهِ.
وحَكى الزَّمَخْشَرِيُّ عَنِ الفَرَزْدَقِ أنَّ سُلَيْمانَ بْنَ عَبْدِ المَلِكِ سَمِعَ قَوْلَهُ:
؎فَبِتْنَ بِجانِبَيَّ مُصَرَّعاتٍ ∗∗∗ وبِتُّ أفُضُّ أغْلاقَ الخِتامِ
فَقالَ: وقَدْ وجَبَ عَلَيْكَ الحَدُّ. فَقالَ: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ ! قَدْ دَرَأ اللَّهُ عَنِّي الحَدَّ بِقَوْلِهِ: ﴿وأنَّهم يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ﴾ [الشعراء: ٢٢٦]
ثُمَّ اسْتَثْنى تَعالى الشُّعَراءَ المُؤْمِنِينَ الصّالِحِينَ، بِقَوْلِهِ:
Page 376
26:207
مَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يُمَتَّعُونَ ٢٠٧
They would not be availed by the enjoyment with which they were provided.
26:208
وَمَآ أَهۡلَكۡنَا مِن قَرۡيَةٍ إِلَّا لَهَا مُنذِرُونَ ٢٠٨
And We did not destroy any city except that it had warners
26:209
ذِكۡرَىٰ وَمَا كُنَّا ظَٰلِمِينَ ٢٠٩
As a reminder; and never have We been unjust.
26:210
وَمَا تَنَزَّلَتۡ بِهِ ٱلشَّيَٰطِينُ ٢١٠
And the devils have not brought it [i.e., the revelation] down.1
1 translator’s note
- As was asserted by the disbelievers. Rather, it was brought by Gabriel, the Trustworthy Spirit. ↩
26:211
وَمَا يَنۢبَغِي لَهُمۡ وَمَا يَسۡتَطِيعُونَ ٢١١
It is not allowable for them, nor would they be able.
26:212
إِنَّهُمۡ عَنِ ٱلسَّمۡعِ لَمَعۡزُولُونَ ٢١٢
Indeed they, from [its] hearing, are removed.1
1 translator’s note
- As mentioned in 72:9. ↩
26:213
فَلَا تَدۡعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَكُونَ مِنَ ٱلۡمُعَذَّبِينَ ٢١٣
So do not invoke1 with Allāh another deity and [thus] be among the punished.
1 translator’s note
- Or "worship." ↩
26:214
وَأَنذِرۡ عَشِيرَتَكَ ٱلۡأَقۡرَبِينَ ٢١٤
And warn, [O Muḥammad], your closest kindred.
26:215
وَٱخۡفِضۡ جَنَاحَكَ لِمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٢١٥
And lower your wing [i.e., show kindness] to those who follow you of the believers.
26:216
فَإِنۡ عَصَوۡكَ فَقُلۡ إِنِّي بَرِيٓءٞ مِّمَّا تَعۡمَلُونَ ٢١٦
And if they disobey you, then say, "Indeed, I am disassociated from what you are doing."
26:217
وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱلۡعَزِيزِ ٱلرَّحِيمِ ٢١٧
And rely upon the Exalted in Might, the Merciful,
26:218
ٱلَّذِي يَرَىٰكَ حِينَ تَقُومُ ٢١٨
Who sees you when you arise1
1 translator’s note
- From your bed at night for prayer while you are alone. ↩
26:219
وَتَقَلُّبَكَ فِي ٱلسَّٰجِدِينَ ٢١٩
And your movement among those who prostrate.1
1 translator’s note
- i.e., among those who pray with you in congregation. ↩
26:220
إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٢٢٠
Indeed, He is the Hearing, the Knowing.
26:221
هَلۡ أُنَبِّئُكُمۡ عَلَىٰ مَن تَنَزَّلُ ٱلشَّيَٰطِينُ ٢٢١
Shall I inform you upon whom the devils descend?
26:222
تَنَزَّلُ عَلَىٰ كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٖ ٢٢٢
They descend upon every sinful liar.
26:223
يُلۡقُونَ ٱلسَّمۡعَ وَأَكۡثَرُهُمۡ كَٰذِبُونَ ٢٢٣
They pass on what is heard,1 and most of them are liars.
1 translator’s note
- This was before they were prevented, as described in 72:8-9. ↩
26:224
وَٱلشُّعَرَآءُ يَتَّبِعُهُمُ ٱلۡغَاوُۥنَ ٢٢٤
And the poets - [only] the deviators follow them.
26:225
أَلَمۡ تَرَ أَنَّهُمۡ فِي كُلِّ وَادٖ يَهِيمُونَ ٢٢٥
Do you not see that in every valley they roam1
1 translator’s note
- Speaking lies indiscriminately and praising and disparaging others according to whim. ↩
26:226
وَأَنَّهُمۡ يَقُولُونَ مَا لَا يَفۡعَلُونَ ٢٢٦
And that they say what they do not do? -
26:227
إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَذَكَرُواْ ٱللَّهَ كَثِيرٗا وَٱنتَصَرُواْ مِنۢ بَعۡدِ مَا ظُلِمُواْۗ وَسَيَعۡلَمُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ أَيَّ مُنقَلَبٖ يَنقَلِبُونَ ٢٢٧
Except those [poets] who believe and do righteous deeds and remember Allāh often and defend [the Muslims]1 after they were wronged. And those who have wronged are going to know to what [kind of] return they will be returned.
1 translator’s note
- By replying through poetry to the attacks of hostile poets. ↩