Ash-Shu'ara 26:227
The Poets · Juz 19 · Page 376
إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَذَكَرُواْ ٱللَّهَ كَثِيرٗا وَٱنتَصَرُواْ مِنۢ بَعۡدِ مَا ظُلِمُواْۗ وَسَيَعۡلَمُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ أَيَّ مُنقَلَبٖ يَنقَلِبُونَ ٢٢٧
Except those [poets] who believe and do righteous deeds and remember Allāh often and defend [the Muslims]1 after they were wronged. And those who have wronged are going to know to what [kind of] return they will be returned.
1 translator’s note
- By replying through poetry to the attacks of hostile poets. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Wahidi (al-Basit)
Detailed
Change
Commentary on 26:227
﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ قال مقاتل والكلبي: هم عبد الله بن رواحة، وكعب بن مالك، وحسان بن ثابت، وسائر شعراء المسلمين [["تفسير مقاتل" 55 ب. وقال مجاهد: "ابن رواحة، وأصحابه". "تفسير مجاهد" 2/ 467 وأخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2834، عن ابن عباس، من طريق الضحاك. وأخرجه عنه أيضًا النحاس، الناسخ والمنسوخ 2/ 571.]].
وقال ابن عباس: استثنى شعراء المهاجرين والأنصار [[أخرجه ابن جرير 19/ 129، ولفظه: "ثم استثنى المؤمنين منهم، يعني: الشعراء".]].
وقال أبو إسحاق: هم الشعراء الذين مدحوا رسول الله -ﷺ- وردوا هجاءه، وهجاء المسلمين [["معاني القرآن" للزجاج 4/ 105.]].
قوله: ﴿وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾ أي: لم يشغلهم الشعر عن ذكر الله عز وجل، ولم يجعلوا الشعر همهم [[في نسخة (ج): همتهم. "معاني القرآن" للزجاج 4/ 105. بنصه. فعلى هذا إما أن يراد: ذكروا الله كثيرًا، في كلامهم، على وجه العموم، أو: ذكروا الله كثيرًا في شعرهم، وقد أخرج ابن جرير القول الأخير عن ابن زيد. وهذا القول يدل على ضرورة أن يتميز الشاعر المؤمن بكثرة ما يورد في شعره من ذكر الله تعالى، والدعوة إليه. والله أعلم.]].
﴿وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا﴾ قال مقاتل: وانتصروا من المشركين [["تفسير مقاتل" 56 أ.]]؛ لأن المشركين بدؤوا بالهجاء [["تفسير السمرقندي" 2/ 487.]].
وقال عطاء عن ابن عباس: يريد إخراج المشركين إياهم من مكة وبيعهم دورهم. وعلى هذا الظلم الذي نالهم ليس الهجاء، إنما هو: ما ذكره من الإخراج عن المنزل وبيع المساكن، وانتصارهم منهم: هجاؤهم إياهم [["تفسير السمرقندي" 2/ 487، بمعناه، ولم ينسبه. أخرج ابن جرير 19/ 130، عن ابن عباس، من طريق علي بن أبي طلحة قال: (يردون على الكفار الذين كانوا يهجون المؤمنين).]]. ومَنْ أحق بأن يُهجَى [[في نسخة (أ)، زيادة: نالهم ليس الهجاء إنما هو ما ذكره من إلا. والكلام مستقيم بدونها.]] ممن كذب الرسول -ﷺ- وهجاه [["معاني القرآن" للزجاج 4/ 105، بنصه.]].
قال مقاتل: ثم أوعد شعراء المشركين فقال: ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ يعني: أشركوا [["تفسير مقاتل" 56 أ.]].
وقال الكلبي: هجوا النبي -ﷺ- [["تنوير المقباس" ص 315، وذكره عنه السمرقندي 2/ 487، بلفظ: (هجوا المشركين).]].
وقال ابن عباس: ﴿ظُلِمُوا﴾ المهاجرين وأخرجوهم من ديارهم. وعلى هذا هو عام في مشركي مكة؛ وهو الأولى.
﴿أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾ قال ابن عباس: يريد إلى جهنم والسعير.
وقال أبو إسحاق: عني أنهم ينقلبون إلى نار جهنم مخلدون فيها، وأيَّ: منصوبة بقوله: ﴿يَنْقَلِبُونَ﴾ لا بقوله: ﴿وَسَيَعْلَمُ﴾ لأن أيًا، وسائر أسماء الاستفهام لا يعمل فيها ما قبلها [["معاني القرآن" للزجاج 4/ 105.]].
وهذا مما تقدم الكلام فيه في مواضع من هذا الكتاب [[راجع الإسراء: 110 ﴿أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ والكهف: 12 ﴿أَيُّ الْحِزْبَيْنِ﴾.]].
Page 376
26:207
مَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يُمَتَّعُونَ ٢٠٧
They would not be availed by the enjoyment with which they were provided.
26:208
وَمَآ أَهۡلَكۡنَا مِن قَرۡيَةٍ إِلَّا لَهَا مُنذِرُونَ ٢٠٨
And We did not destroy any city except that it had warners
26:209
ذِكۡرَىٰ وَمَا كُنَّا ظَٰلِمِينَ ٢٠٩
As a reminder; and never have We been unjust.
26:210
وَمَا تَنَزَّلَتۡ بِهِ ٱلشَّيَٰطِينُ ٢١٠
And the devils have not brought it [i.e., the revelation] down.1
1 translator’s note
- As was asserted by the disbelievers. Rather, it was brought by Gabriel, the Trustworthy Spirit. ↩
26:211
وَمَا يَنۢبَغِي لَهُمۡ وَمَا يَسۡتَطِيعُونَ ٢١١
It is not allowable for them, nor would they be able.
26:212
إِنَّهُمۡ عَنِ ٱلسَّمۡعِ لَمَعۡزُولُونَ ٢١٢
Indeed they, from [its] hearing, are removed.1
1 translator’s note
- As mentioned in 72:9. ↩
26:213
فَلَا تَدۡعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَكُونَ مِنَ ٱلۡمُعَذَّبِينَ ٢١٣
So do not invoke1 with Allāh another deity and [thus] be among the punished.
1 translator’s note
- Or "worship." ↩
26:214
وَأَنذِرۡ عَشِيرَتَكَ ٱلۡأَقۡرَبِينَ ٢١٤
And warn, [O Muḥammad], your closest kindred.
26:215
وَٱخۡفِضۡ جَنَاحَكَ لِمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٢١٥
And lower your wing [i.e., show kindness] to those who follow you of the believers.
26:216
فَإِنۡ عَصَوۡكَ فَقُلۡ إِنِّي بَرِيٓءٞ مِّمَّا تَعۡمَلُونَ ٢١٦
And if they disobey you, then say, "Indeed, I am disassociated from what you are doing."
26:217
وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱلۡعَزِيزِ ٱلرَّحِيمِ ٢١٧
And rely upon the Exalted in Might, the Merciful,
26:218
ٱلَّذِي يَرَىٰكَ حِينَ تَقُومُ ٢١٨
Who sees you when you arise1
1 translator’s note
- From your bed at night for prayer while you are alone. ↩
26:219
وَتَقَلُّبَكَ فِي ٱلسَّٰجِدِينَ ٢١٩
And your movement among those who prostrate.1
1 translator’s note
- i.e., among those who pray with you in congregation. ↩
26:220
إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٢٢٠
Indeed, He is the Hearing, the Knowing.
26:221
هَلۡ أُنَبِّئُكُمۡ عَلَىٰ مَن تَنَزَّلُ ٱلشَّيَٰطِينُ ٢٢١
Shall I inform you upon whom the devils descend?
26:222
تَنَزَّلُ عَلَىٰ كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٖ ٢٢٢
They descend upon every sinful liar.
26:223
يُلۡقُونَ ٱلسَّمۡعَ وَأَكۡثَرُهُمۡ كَٰذِبُونَ ٢٢٣
They pass on what is heard,1 and most of them are liars.
1 translator’s note
- This was before they were prevented, as described in 72:8-9. ↩
26:224
وَٱلشُّعَرَآءُ يَتَّبِعُهُمُ ٱلۡغَاوُۥنَ ٢٢٤
And the poets - [only] the deviators follow them.
26:225
أَلَمۡ تَرَ أَنَّهُمۡ فِي كُلِّ وَادٖ يَهِيمُونَ ٢٢٥
Do you not see that in every valley they roam1
1 translator’s note
- Speaking lies indiscriminately and praising and disparaging others according to whim. ↩
26:226
وَأَنَّهُمۡ يَقُولُونَ مَا لَا يَفۡعَلُونَ ٢٢٦
And that they say what they do not do? -
26:227
إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَذَكَرُواْ ٱللَّهَ كَثِيرٗا وَٱنتَصَرُواْ مِنۢ بَعۡدِ مَا ظُلِمُواْۗ وَسَيَعۡلَمُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ أَيَّ مُنقَلَبٖ يَنقَلِبُونَ ٢٢٧
Except those [poets] who believe and do righteous deeds and remember Allāh often and defend [the Muslims]1 after they were wronged. And those who have wronged are going to know to what [kind of] return they will be returned.
1 translator’s note
- By replying through poetry to the attacks of hostile poets. ↩