Ash-Shu'ara 26:4
The Poets · Juz 19 · Page 367
إِن نَّشَأۡ نُنَزِّلۡ عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ ءَايَةٗ فَظَلَّتۡ أَعۡنَٰقُهُمۡ لَهَا خَٰضِعِينَ ٤
If We willed, We could send down to them from the sky a sign for which their necks would remain humbled.1
1 translator’s note
- i.e., they would be compelled to believe. ↩
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 26:4
﴿إِن نَّشَأۡ نُنَزِّلۡ عَلَیۡهِم مِّنَ ٱلسَّمَاۤءِ ءَایَةࣰ﴾ - نزول الآية
٥٥٦١٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- حدَّثه، قال: نزلت هذه الآيةُ فينا وفي بني أُمَيَّة، قال: ستكون لنا عليهم الدولة، فتَذِلُّ لنا أعناقُهم بعدَ صعوبة، وهوان بعد عزة[[أخرجه الثعلبي ٧/١٥٧.
إسناده ضعيف جدًّا. وينظر: مقدمة الموسوعة.
وقال ابن عاشور في التحرير ١٩/٩٧: «ومن بدع التفاسير وركيكها ما نسبه الثعلبي إلى ابن عباس -فذكره- وهذا مِن تحريف كلم القرآن عن مواضعه، ونحاشي ابن عباس ﵁ أن يقوله، وهو الذي دعا له رسول الله ﷺ بأن يعلمه التأويل. وهذا من موضوعات دعاة المُسَوِّدة مثل أبي مسلم الخراساني، وكم لهم في الموضوعات مِن اختلاق، والقرآن أجلُّ مِن أن يتعرض لهذه السفاسف».]]. (ز)
﴿إِن نَّشَأۡ نُنَزِّلۡ عَلَیۡهِم مِّنَ ٱلسَّمَاۤءِ ءَایَةࣰ﴾ - تفسير الآية
٥٥٦١٣- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿ألا يكونوا مؤمنين، إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية﴾، قال: لو شاء اللهُ لأراهم أمرًا مِن أمره، لا يعمل أحدٌ مِنهم بعده بمعصية[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٤٥.]]. (ز)
٥٥٦١٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن نشأ﴾ يعني: لو نشاء ﴿ننزل عليهم من السماء آية﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٥٨.]]. (ز)
٥٥٦١٥- قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم﴾: يعني: فصارت أعناقهم ﴿لها﴾ للآية[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٤٩٥.]]. (ز)
٥٥٦١٦- عن دازان -من طريق محمد بن كثير- في قوله: ﴿ننزل عليهم من السماء﴾: الشمس مِن مغربها[[أخرجه ابن أبي حاتم ٨/٢٧٤٩، كذا في المطبوع: عن دازان! ولم يتبين لنا من هو، ولم نجد في شيوخ محمد بن كثير العبدي (ت٢٢٣) مَن اسمه دازان أو قريبًا منه كزاذان، وقد يكون في المطبوع سقط وتحريف.]]. (ز)
﴿فَظَلَّتۡ أَعۡنَـٰقُهُمۡ لَهَا خَـٰضِعِینَ ٤﴾ - تفسير
٥٥٦١٧- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿فظلت أعناقهم لها خاضعين﴾. قال: العُنُق: الجماعة من الناس. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الحارثَ بن هشام وهو يقول ويذكر أبا جهل:
يخبرنا المخبر أن عمْرًا أمام القوم مِن عُنُق مَخِيل[[مَخِيل: رَجُل أخْيَل ومَخِيل ومَخْيُول ومخول إذا كانت به الخال، وهو شامة سوداء في البدن. اللسان (خول).]][[عزاه السيوطي إلى الطستي. والأثر في مسائل نافع (٢٥٤).]]؟. (١١/٢٣٩)
٥٥٦١٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿فظلت أعناقهم لها خاضعين﴾، قال: مُلْقِين أعناقَهم[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٤٥.]]. (ز)
٥٥٦١٩- عن عبد الله بن عباس، قوله: ﴿فظلت أعناقهم لها خاضعين﴾، قال: ذليلين[[عزاه السيوطي إلى ابن جرير. وعند ابن جرير الأثر السابق.]]. (١١/٢٣٩)
٥٥٦٢٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿فظلت أعناقهم لها خاضعين﴾، قال: فظلُّوا خاضعةً أعناقُهم لها[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٤٥. وعلَّقه يحيى بن سلام ٢/٤٩٦.]]. (ز)
٥٥٦٢١- قال مجاهد بن جبر: أراد بالأعناق ههنا: الرؤساء، والكبراء[[تفسير الثعلبي ٧/١٥٨، وتفسير البغوي ٦/١٠٦.]]. (ز)
٥٥٦٢٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين﴾، قال: لو شاء اللهُ أنزل عليهم آيةً يذِلُّون بها، فلا يلوي أحدُهم منهم عنقَه إلى معصية الله[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٧٣، وابن جرير ١٧/٥٤٤، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٢٣٨)
٥٥٦٢٣- عن أبي حمزة الثمالي -من طريق علي بن علي- في هذه الآية قال: بلغنا- والله أعلم- أنّها صوت يُسمع من السماء في النصف من شهر رمضان تخرج له العواتق من البيوت[[أخرجه الثعلبي ٧/١٥٧.]]. (ز)
٥٥٦٢٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فظلت﴾ يعني: فمالت ﴿أعناقهم لها﴾ يعني: للآية ﴿خاضعين﴾ يعني: مُقبلين إليها، مؤمنين بالآية[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٥٨.]]. (ز)
٥٥٦٢٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فظلت أعناقهم لها خاضعين﴾، قال: الخاضِع الذَّلِيل[[أخرجه ابن جرير ١٧/٥٤٥، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٥٠ من طريق أصبغ.]]. (١١/٢٣٩)
٥٥٦٢٦- قال يحيى بن سلّام: وذلك أنهم كانوا يسألون النبيَّ أن يأتيهم بآية، فهذا جوابٌ لقولهم[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٤٩٦.]]٤٧٨٢. (ز)
٤٧٨٢ أفادت الآثارُ اختلافَ السلف فيما عنى الله بقوله: ﴿فظلت أعناقهم﴾؛ فقيل: الجارحة المعلومة، أي: أعناق الرجال الذين نزلت عليهم الآية من السماء. وقيل: أراد بالأعناق: الكبراء والسادة. وقيل: الأعناق: الجماعة من الناس.
وقد رجّح ابنُ جرير (١٧/٥٤٨) القول الأول مستندًا إلى اللغة، وأقوال أهل التأويل، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب وأشبهها بما قال أهل التأويل في ذلك أن تكون الأعناق: هي أعناق الرجال. وأن يكون معنى الكلام: فظلت أعناقهم ذليلة للآية التي يُنزلها الله عليهم من السماء».
وعلّق ابنُ عطية (٦/٤٧٠-٤٧١) على القول الأول، فقال: «فعلى هذا التأويل ليس في قوله: ﴿خاضِعِينَ﴾ موضع قول». وقال: "فمعنى هذا التأويل: أن نتكلم على قوله: ﴿خاضِعِينَ﴾ كيف جُمعَ جمْع مَن يعقل؟ وذلك متخرج على نحوين من كلام العرب: أحدهما: أنّ الإضافة إلى مَن يعقل أفادت حُكْمَه لِمَن لا يعقل، كما تفيد الإضافة إلى المؤنث تأنيث علامة المذكر، ومنه قول الأعشى:
كما شرقت صدر القناة من الدم
وهذا كثير. والنحو الآخر: أنّ الأعناق لَمّا وُصِفَت بفعل لا يكون إلا مقصود البشر، وهو الخضوع، إذ هو فعل يتبع أمرًا في النفس؛ جُمِعَت فيه جمع من يعقل. وهذا نظير قوله تعالى: ﴿أتَيْنا طائِعِينَ﴾ [فصلت:١١]، وقوله: ﴿رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ﴾ [يوسف:٤]".
Page 367
سورة الشعراء
Ash-Shu'ara
The Poets · Meccan · 227 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
26:1
طسٓمٓ ١
Ṭā, Seen, Meem.1
1 translator’s note
- See footnote to 2:1. ↩
26:2
تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡمُبِينِ ٢
These are the verses of the clear Book.
26:3
لَعَلَّكَ بَٰخِعٞ نَّفۡسَكَ أَلَّا يَكُونُواْ مُؤۡمِنِينَ ٣
Perhaps, [O Muḥammad], you would kill yourself with grief that they will not be believers.
26:4
إِن نَّشَأۡ نُنَزِّلۡ عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ ءَايَةٗ فَظَلَّتۡ أَعۡنَٰقُهُمۡ لَهَا خَٰضِعِينَ ٤
If We willed, We could send down to them from the sky a sign for which their necks would remain humbled.1
1 translator’s note
- i.e., they would be compelled to believe. ↩
26:5
وَمَا يَأۡتِيهِم مِّن ذِكۡرٖ مِّنَ ٱلرَّحۡمَٰنِ مُحۡدَثٍ إِلَّا كَانُواْ عَنۡهُ مُعۡرِضِينَ ٥
And no mention [i.e., revelation] comes to them anew from the Most Merciful except that they turn away from it.
26:6
فَقَدۡ كَذَّبُواْ فَسَيَأۡتِيهِمۡ أَنۢبَٰٓؤُاْ مَا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٦
For they have already denied, but there will come to them the news of that which they used to ridicule.
26:7
أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ كَمۡ أَنۢبَتۡنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوۡجٖ كَرِيمٍ ٧
Did they not look at the earth - how much We have produced therein from every noble kind?
26:8
إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ ٨
Indeed in that is a sign, but most of them were not to be believers.
26:9
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ٩
And indeed, your Lord - He is the Exalted in Might, the Merciful.
26:10
وَإِذۡ نَادَىٰ رَبُّكَ مُوسَىٰٓ أَنِ ٱئۡتِ ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٠
And [mention] when your Lord called Moses, [saying], "Go to the wrongdoing people -
26:11
قَوۡمَ فِرۡعَوۡنَۚ أَلَا يَتَّقُونَ ١١
The people of Pharaoh. Will they not fear Allāh?"
26:12
قَالَ رَبِّ إِنِّيٓ أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ ١٢
He said, "My Lord, indeed I fear that they will deny me
26:13
وَيَضِيقُ صَدۡرِي وَلَا يَنطَلِقُ لِسَانِي فَأَرۡسِلۡ إِلَىٰ هَٰرُونَ ١٣
And that my breast will tighten and my tongue will not be fluent, so send for Aaron.
26:14
وَلَهُمۡ عَلَيَّ ذَنۢبٞ فَأَخَافُ أَن يَقۡتُلُونِ ١٤
And they have upon me a [claim due to] sin, so I fear that they will kill me."
26:15
قَالَ كـَلَّاۖ فَٱذۡهَبَا بِـَٔايَٰتِنَآۖ إِنَّا مَعَكُم مُّسۡتَمِعُونَ ١٥
[Allāh] said, "No. Go both of you with Our signs; indeed, We are with you, listening.
26:16
فَأۡتِيَا فِرۡعَوۡنَ فَقُولَآ إِنَّا رَسُولُ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٦
Go to Pharaoh and say, 'We are the messengers1 of the Lord of the worlds,
1 translator’s note
- The singular form in Arabic indicates that both were sent with a single message. ↩
26:17
أَنۡ أَرۡسِلۡ مَعَنَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ١٧
[Commanded to say], "Send with us the Children of Israel."'"
26:18
قَالَ أَلَمۡ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدٗا وَلَبِثۡتَ فِينَا مِنۡ عُمُرِكَ سِنِينَ ١٨
[Pharaoh] said, "Did we not raise you among us as a child, and you remained among us for years of your life?
26:19
وَفَعَلۡتَ فَعۡلَتَكَ ٱلَّتِي فَعَلۡتَ وَأَنتَ مِنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ١٩
And [then] you did your deed which you did,1 and you were of the ungrateful."
1 translator’s note
- i.e., striking the Copt, who died as a result. ↩