Ash-Shu'araJuz 19 · Page 369

Ash-Shu'ara 26:41

The Poets · Juz 19 · Page 369

فَلَمَّا جَآءَ ٱلسَّحَرَةُ قَالُواْ لِفِرۡعَوۡنَ أَئِنَّ لَنَا لَأَجۡرًا إِن كُنَّا نَحۡنُ ٱلۡغَٰلِبِينَ ٤١

And when the magicians arrived, they said to Pharaoh, "Is there indeed for us a reward if we are the predominant?"

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 26:41–42

ثم قال: (﴿فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ﴾ يعني: لفرعون ﴿قَالُوا﴾ له ﴿أَئِنَّ﴾ بتحقيق الهمزتين وتسهيل الثانية وإدخال ألف بينهما على الوجهين) التحقيق والتسهيل؛ ﴿أَئِنَّ﴾ هذا تحقيق. تسهيل الثانية ﴿﴿أَاِنَّ﴾ ﴾ سهلة (...) الهمزة والياء، إدخال ألف بينهما على الوجهين ﴿﴿آئِنَّ﴾ ﴾، ﴿﴿آاِنَّ﴾ ﴾ على تسهيلها، فتكون القراءة على هذا أربعًا.

﴿لَنَا لَأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ﴾ اللام هذه للتوكيد ﴿لَأَجْرًا﴾، والمراد بالأجر هنا المثوبة الدنيوية والقربى والزلفى منه أو نقول: المثوبة الدنيوية فقط؟ لكن هو زادهم القربى والزلفى منه ﴿نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذًا لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ﴾.

وهنا يقول: ﴿أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا﴾ إذا قيل: كيف دخلت لام التوكيد على الاستفهام، والاستفهام إلى الآن ما بعد وقع، فكيف يؤكد؟ ولهذا نظائر في القرآن مثل قوله تعالى: ﴿أَإِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ﴾ [يوسف ٩٠] فكيف يصح التوكيد مع الاستفهام والمستفهم يسأل؟ ما بعد إلى الآن ما تبين له الأمر أنه واقع، فكيف يؤكد؟

فيقال: إن التأكيد هنا يراد به تأكيد الجواب، كأنهم يقولون: أتؤكد لنا الأجر، أتؤكد لنا أنك أنت يوسف؟ أما بالنسبة للسائل فلا يمكن التوكيد؛ لأنه سائل مستفهم ولا جمع بين الاستفهام الذي هو جهل وبين التوكيد الذي هو علم محقق.

فعليه نقول: الاستفهام هنا على تقدير أي شيء؟ الجواب: يعني: أتؤكد لنا أن لنا لأجرًا؟

﴿إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ﴾ الجواب: ﴿قَالَ نَعَمْ﴾ هؤلاء يريدون الراتب قبل المرتبة، يبغون الأجر مثلما يقول بعض الناس إذا طُلِبَ منه أن يكون إمامًا في المسجد قال: هل هناك شيء أو مؤذن أو ما أشبه ذلك؟ ها دولا أيضًا؛ لأن المقام الآن مقام صار حقًّا على زعمهم، ومع ذلك قالوا: إن انتصرنا على الباطل كما يزعمون بالحق ﴿أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا﴾؟ فقال لهم: ﴿نَعَمْ﴾ يعني: لكم أجر.

و﴿نَعَمْ﴾ حرف جواب، ويقال: إن الجواب سؤال معاد فالحرف نائب عن السؤال؛ يعني: نعم لكم أجر، ولهذا بهذه القاعدة وهو أن حرف الجواب إعادة للسؤال؛ لو قيل للرجل: أطلقت امرأتك؟ فقال: نعم، ما قال: هي طالق. قال: نعم، تطلق؟

* طلبة: نعم.

* الشيخ: تطلق لو ما قال: أنت طالق؛ لأن حرف الجواب إعادة للسؤال، كذلك أيضًا لو قيل له: أقبلتَ النكاح؟ قال: نعم؛ انعقد النكاح. لو قيل له: أعتقتَ عبدك؟ قال: نعم؛ عتق. أوقفت بيتك؟ قال: نعم.

لو أراد الكذب في مثل هذه الأحوال؛ لو قيل له: أوقفتَ بيتك؟ قال: نعم. وهو يكذب. أطلقت امرأتك؟ قال: نعم. وهو يكذب، فهل يقع الطلاق والوقف والعتق وما أشبه ذلك أو لا يقع؟

* طالب: أما الطلاق فيه تفصيل؛ حق الغير يقع؛ لأنه يؤخذ بالظاهر.

* الشيخ: إي نعم، يقال: هذا يدين حكمًا لا يقبل، وأما فيما بينه وبين الله إذا لم يحاكم فإنه يُقْبَل؛ يعني: لو أن زوجته وثقت به وقالت: إن الرجل لما قيل له: أطلقت امرأتك؟ قال: نعم. أراد أنه يكذب على صاحبه، فإنها تبقى معه؛ لأن ما ادعاه محتمل ولَّا غير محتمل؟

* طالب: محتمل.

* الشيخ: محتمل، ما ادعاه محتمل، وإذا كان محتملًا ولم ينازع فيه مَنْ له الحق وصدقه فإنه يُقْبَل منه؟ قالوا: نعم.

* طالب: نعم، فيه معنى آخر للاستفهام؟

* الشيخ: لا.

* الطالب: يستفهم؛ يعني: هو يستفهم (...) يقال: طلقت امرأتك؟ يتعجب؛ نعم، كأنه يتعجب هنا.

* الشيخ: (نعم) حرف جواب.

* الطالب: لغة.

* الشيخ: لا لغة ولا عُرفًا، لكن نعم تلقى أحيانًا يعقبها يقول: ويش تقول؟ نعم، ويش تقول؟

* الطالب: أو استفهامية.

* الشيخ: لا على كل حال إنها حرف جواب ولا تأتي في اللغة ولا في العرف استفهامية إلا إذا قُرِنَت بشيء؛ مثل: نعم ويش تقول؟ لأنه كأن يقول: نعم، هات ما عندك، (نعم) يستزيده.

* الطالب: العلماء قالوا: إنهم يسمون العالم عندهم ساحر استدلالًا بقوله: ﴿وَقَالُوا يَا أَيُّهَ السَّاحِرُ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ﴾ [الزخرف ٤٩] صحيح؟

* الشيخ: لا، ما هو بصحيح.

* الطالب: أو أنه اتهام لموسى بأنه ساحر؟ كانوا معتقدين..

* الشيخ: لا، هم معتقدين هذا ﴿يَا أَيُّهَ السَّاحِرُ﴾ بناء على عقيدة به، وقوله: ﴿ادْعُ لَنَا رَبَّكَ﴾ هذا من باب التهكم.

قال: ﴿قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذًا﴾ (﴿إِذًا﴾ أي: حينئذ) ولكن هذا ليس بصحيح تفسيره، ﴿إِذًا﴾ بـ (حينئذ) غير صحيح؛ لأن (حينئذ) للماضي، لكن يجب إذن؛ أي إذا غلبتموه إذا كنتم الغالبين.

﴿لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ﴾ يعني: لدَيَّ، فكأنه زادهم على ما طلبوا ويش هو؟ زادهم القربى منه وإنما وعدهم بذلك تشجيعًا لهم على هذا الأمر، فأجابهم على ما سألوا وزيادة تشجيعًا لهم.

* طالب: التنوين يا شيخ؟

* الشيخ: التنوين عوض عن جملة يعني إذا غلبتموهم.

وقوله: ﴿وَإِنَّكُمْ إِذًا لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ﴾ اللام ويش معناها؟

* طالب: التوكيد.

* الشيخ: التوكيد.

وقال: ﴿لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ﴾ إشارة إلى أنه سيجعلهم في حاشيته؛ لأنه ما قال: لأقربنكم. قال: ﴿لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ﴾؛ يعني: أنكم تكونون في جملة الحاشية الذين هم أقرب الناس إليَّ.

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 369

Ash-Shu'araJuz 19 · Page 369

26:40

لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ ٱلسَّحَرَةَ إِن كَانُواْ هُمُ ٱلۡغَٰلِبِينَ ٤٠

That we might follow the magicians if they are the predominant?"

26:41

فَلَمَّا جَآءَ ٱلسَّحَرَةُ قَالُواْ لِفِرۡعَوۡنَ أَئِنَّ لَنَا لَأَجۡرًا إِن كُنَّا نَحۡنُ ٱلۡغَٰلِبِينَ ٤١

And when the magicians arrived, they said to Pharaoh, "Is there indeed for us a reward if we are the predominant?"

26:42

قَالَ نَعَمۡ وَإِنَّكُمۡ إِذٗا لَّمِنَ ٱلۡمُقَرَّبِينَ ٤٢

He said, "Yes, and indeed, you will then be of those near [to me]."

26:43

قَالَ لَهُم مُّوسَىٰٓ أَلۡقُواْ مَآ أَنتُم مُّلۡقُونَ ٤٣

Moses said to them, "Throw whatever you will throw."

26:44

فَأَلۡقَوۡاْ حِبَالَهُمۡ وَعِصِيَّهُمۡ وَقَالُواْ بِعِزَّةِ فِرۡعَوۡنَ إِنَّا لَنَحۡنُ ٱلۡغَٰلِبُونَ ٤٤

So they threw their ropes and their staffs and said, "By the might of Pharaoh, indeed it is we who are predominant."

26:45

فَأَلۡقَىٰ مُوسَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلۡقَفُ مَا يَأۡفِكُونَ ٤٥

Then Moses threw his staff, and at once it devoured what they falsified.

26:46

فَأُلۡقِيَ ٱلسَّحَرَةُ سَٰجِدِينَ ٤٦

So the magicians fell down in prostration [to Allāh].

26:47

قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٤٧

They said, "We have believed in the Lord of the worlds,

26:48

رَبِّ مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ٤٨

The Lord of Moses and Aaron."

26:49

قَالَ ءَامَنتُمۡ لَهُۥ قَبۡلَ أَنۡ ءَاذَنَ لَكُمۡۖ إِنَّهُۥ لَكَبِيرُكُمُ ٱلَّذِي عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحۡرَ فَلَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَۚ لَأُقَطِّعَنَّ أَيۡدِيَكُمۡ وَأَرۡجُلَكُم مِّنۡ خِلَٰفٖ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمۡ أَجۡمَعِينَ ٤٩

[Pharaoh] said, "You believed him [i.e., Moses] before I gave you permission. Indeed, he is your leader who has taught you magic, but you are going to know. I will surely cut off your hands and your feet on opposite sides, and I will surely crucify you all."

26:50

قَالُواْ لَا ضَيۡرَۖ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ ٥٠

They said, "No harm. Indeed, to our Lord we will return.

26:51

إِنَّا نَطۡمَعُ أَن يَغۡفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَٰيَٰنَآ أَن كُنَّآ أَوَّلَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٥١

Indeed, we aspire that our Lord will forgive us our sins because we were the first of the believers."

26:52

۞ وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنۡ أَسۡرِ بِعِبَادِيٓ إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَ ٥٢

And We inspired to Moses, "Travel by night with My servants; indeed, you will be pursued."

26:53

فَأَرۡسَلَ فِرۡعَوۡنُ فِي ٱلۡمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَ ٥٣

Then Pharaoh sent among the cities gatherers1

1 translator’s note
  1. Recruiters of an army to prevent the emigration of the Children of Israel. ↩

26:54

إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ لَشِرۡذِمَةٞ قَلِيلُونَ ٥٤

[And said], "Indeed, those are but a small band,

26:55

وَإِنَّهُمۡ لَنَا لَغَآئِظُونَ ٥٥

And indeed, they are enraging us,

26:56

وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَٰذِرُونَ ٥٦

And indeed, we are a cautious society..."

26:57

فَأَخۡرَجۡنَٰهُم مِّن جَنَّٰتٖ وَعُيُونٖ ٥٧

So We removed them from gardens and springs

26:58

وَكُنُوزٖ وَمَقَامٖ كَرِيمٖ ٥٨

And treasures and honorable station1 -

1 translator’s note
  1. Allāh (subḥānahu wa taʿālā) caused them to abandon their wealth and property in pursuit of the Israelites. ↩

26:59

كَذَٰلِكَۖ وَأَوۡرَثۡنَٰهَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٥٩

Thus. And We caused to inherit it the Children of Israel.

26:60

فَأَتۡبَعُوهُم مُّشۡرِقِينَ ٦٠

So they pursued them at sunrise.

Ibn 'UthayminTafsir · 26:41

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском