Ash-Shu'araJuz 19 · Page 369

Ash-Shu'ara 26:57

The Poets · Juz 19 · Page 369

فَأَخۡرَجۡنَٰهُم مِّن جَنَّٰتٖ وَعُيُونٖ ٥٧

So We removed them from gardens and springs

Tafsir · in Arabic

Al-Qurtubi

Detailed · Rulings, across the schools of law.

Whole surah

Change

Commentary on 26:57

قوله تعالى : فأخرجناهم من جنات وعيون يعني من أرض مصر . وعن عبد الله بن عمرو قال : كانت الجنات بحافتي النيل في الشقتين جميعا من أسوان إلى رشيد ، وبين الجنات زروع . والنيل سبعة خلجان : خليج الإسكندرية ، وخليج سخا ، وخليج دمياط ، وخليج سردوس ، وخليج منف ، وخليج الفيوم ، وخليج المنهى متصلة لا ينقطع منها شيء عن [ ص: 97 ] شيء ، والزروع ما بين الخلجان كلها . وكانت أرض مصر كلها تروى من ستة عشر ذراعا بما دبروا وقدروا من قناطرها وجسورها وخلجانها ; ولذلك سمي النيل إذا غلق ستة عشر ذراعا نيل السلطان ، ويخلع على ابن أبي الرداد ; وهذه الحال مستمرة إلى الآن . وإنما قيل نيل السلطان لأنه حينئذ يجب الخراج على الناس . وكانت أرض مصر جميعها تروى من إصبع واحدة من سبعة عشر ذراعا ، وكانت إذا غلق النيل سبعة عشر ذراعا ونودي عليه إصبع واحد من ثمانية عشر ذراعا ، ازداد في خراجها ألف ألف دينار . فإذا خرج عن ذلك ونودي عليه إصبعا واحدا من تسعة عشر ذراعا نقص خراجها ألف ألف دينار ; وسبب هذا ما كان ينصرف في المصالح والخلجان والجسور والاهتمام بعمارتها . فأما الآن فإن أكثرها لا يروى حتى ينادى إصبع من تسعة عشر ذراعا بمقياس مصر . وأما أعمال الصعيد الأعلى ، فإن بها ما لا يتكامل ريه إلا بعد دخول الماء في الذراع الثاني والعشرين بالصعيد الأعلى .قلت : أما أرض مصر فلا تروى جميعها الآن إلا من عشرين ذراعا وأصابع ; لعلو الأرض وعدم الاهتمام بعمارة جسورها ، وهو من عجائب الدنيا ; وذلك أنه يزيد إذا انصبت المياه في جميع الأرض حتى يسيح على جميع أرض مصر ، وتبقى البلاد كالأعلام لا يوصل إليها إلا بالمراكب والقياسات . وروي عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال : نيل مصر سيد الأنهار ، سخر الله له كل نهر بين المشرق والمغرب ، وذلل الله له الأنهار ، فإذا أراد الله أن يجري نيل مصر أمر كل نهر أن يمده ، فأمدته الأنهار بمائها ، وفجر الله له عيونا ، فإذا انتهى إلى ما أراد الله عز وجل ، أوحى الله تبارك وتعالى إلى كل ماء أن يرجع إلى عنصره . وقال قيس بن الحجاج : لما افتتحت مصر أتى أهلها إلى عمرو بن العاص حين دخل " بئونة " من أشهر القبط فقالوا له : أيها الأمير إن لنيلنا هذا سنة لا يجري إلا بها ، فقال لهم : وما ذاك ؟ فقالوا : إذا كان لاثنتي عشرة ليلة تخلو من هذا الشهر عمدنا إلى جارية بكر بين أبويها ; أرضينا أبويها ، وحملنا عليها من الحلي والثياب أفضل ما يكون ، ثم ألقيناها في هذا النيل ، فقال لهم عمرو : هذا لا يكون في الإسلام ; وإن الإسلام ليهدم ما قبله . فأقاموا " أبيب ومسرى " لا يجري قليل ولا كثير ، وهموا بالجلاء . فلما رأى ذلك عمرو بن العاص كتب إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنهما ، فأعلمه بالقصة ، فكتب إليه عمر بن الخطاب : إنك قد أصبت بالذي فعلت ، وأن الإسلام يهدم ما قبله [ ص: 98 ] ولا يكون هذا . وبعث إليه ببطاقة في داخل كتابه . وكتب إلى عمرو : إني قد بعثت إليك ببطاقة داخل كتابي ، فألقها في النيل إذا أتاك كتابي . فلما قدم كتاب عمر إلى عمرو بن العاص أخذ البطاقة ففتحها فإذا فيها : من عبد الله أمير المؤمنين عمر إلى نيل مصر أما بعد ، فإن كنت إنما تجري من قبلك فلا تجر ، وإن كان الله الواحد القهار هو الذي يجريك فنسأل الله الواحد القهار أن يجريك . قال : فألقى البطاقة في النيل قبل الصليب بيوم وقد تهيأ أهل مصر للجلاء والخروج منها ; لأنه لا تقوم مصلحتهم فيها إلا بالنيل . فلما ألقى البطاقة في النيل ، أصبحوا يوم الصليب وقد أجراه الله في ليلة واحدة ستة عشر ذراعا ، وقطع الله تلك السيرة عن أهل مصر من تلك السنة . قال كعب الأحبار : أربعة أنهار من الجنة وضعها الله في الدنيا : سيحان وجيحان والنيل والفرات ، فسيحان نهر الماء في الجنة ، وجيحان نهر اللبن في الجنة ، والنيل نهر العسل في الجنة ، والفرات نهر الخمر في الجنة . وقال ابن لهيعة : الدجلة نهر اللبن في الجنة . قلت : الذي في الصحيح من هذا حديث أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : سيحان وجيحان والنيل والفرات كل من أنهار الجنة لفظ مسلم وفي حديث الإسراء من حديث أنس بن مالك عن مالك بن صعصعة رجل من قومه قال : وحدث نبي الله صلى الله عليه وسلم أنه رأى أربعة أنهار يخرج من أصلها نهران ظاهران ونهران باطنان فقلت يا جبريل ما هذه الأنهار قال أما النهران الباطنان فنهران في الجنة وأما الظاهران فالنيل والفرات لفظ مسلم . وقال البخاري من طريق شريك عن أنس فإذا هو في السماء الدنيا بنهرين يطردان فقال ما هذان النهران يا جبريل قال هذا النيل والفرات عنصرهما . ثم مضى في السماء فإذا هو بنهر آخر عليه قصر من اللؤلؤ والزبرجد فضرب بيده فإذا هو مسك أذفر فقال ما هذا يا جبريل فقال هذا هو الكوثر الذي خبأ لك ربك . وذكر الحديث . والجمهور على أن المراد بالعيون عيون الماء . وقال سعيد بن جبير : المراد عيون الذهب . وفي الدخان كم تركوا من جنات وعيون وزروع . قيل : إنهم كانوا يزرعون ما بين الجبلين من أول مصر إلى آخرها . وليس في الدخان " وكنوز " .

Saheeh International · Al-Qurtubi · Quran Foundation

Page 369

Ash-Shu'araJuz 19 · Page 369

26:40

لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ ٱلسَّحَرَةَ إِن كَانُواْ هُمُ ٱلۡغَٰلِبِينَ ٤٠

That we might follow the magicians if they are the predominant?"

26:41

فَلَمَّا جَآءَ ٱلسَّحَرَةُ قَالُواْ لِفِرۡعَوۡنَ أَئِنَّ لَنَا لَأَجۡرًا إِن كُنَّا نَحۡنُ ٱلۡغَٰلِبِينَ ٤١

And when the magicians arrived, they said to Pharaoh, "Is there indeed for us a reward if we are the predominant?"

26:42

قَالَ نَعَمۡ وَإِنَّكُمۡ إِذٗا لَّمِنَ ٱلۡمُقَرَّبِينَ ٤٢

He said, "Yes, and indeed, you will then be of those near [to me]."

26:43

قَالَ لَهُم مُّوسَىٰٓ أَلۡقُواْ مَآ أَنتُم مُّلۡقُونَ ٤٣

Moses said to them, "Throw whatever you will throw."

26:44

فَأَلۡقَوۡاْ حِبَالَهُمۡ وَعِصِيَّهُمۡ وَقَالُواْ بِعِزَّةِ فِرۡعَوۡنَ إِنَّا لَنَحۡنُ ٱلۡغَٰلِبُونَ ٤٤

So they threw their ropes and their staffs and said, "By the might of Pharaoh, indeed it is we who are predominant."

26:45

فَأَلۡقَىٰ مُوسَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلۡقَفُ مَا يَأۡفِكُونَ ٤٥

Then Moses threw his staff, and at once it devoured what they falsified.

26:46

فَأُلۡقِيَ ٱلسَّحَرَةُ سَٰجِدِينَ ٤٦

So the magicians fell down in prostration [to Allāh].

26:47

قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٤٧

They said, "We have believed in the Lord of the worlds,

26:48

رَبِّ مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ٤٨

The Lord of Moses and Aaron."

26:49

قَالَ ءَامَنتُمۡ لَهُۥ قَبۡلَ أَنۡ ءَاذَنَ لَكُمۡۖ إِنَّهُۥ لَكَبِيرُكُمُ ٱلَّذِي عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحۡرَ فَلَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَۚ لَأُقَطِّعَنَّ أَيۡدِيَكُمۡ وَأَرۡجُلَكُم مِّنۡ خِلَٰفٖ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمۡ أَجۡمَعِينَ ٤٩

[Pharaoh] said, "You believed him [i.e., Moses] before I gave you permission. Indeed, he is your leader who has taught you magic, but you are going to know. I will surely cut off your hands and your feet on opposite sides, and I will surely crucify you all."

26:50

قَالُواْ لَا ضَيۡرَۖ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ ٥٠

They said, "No harm. Indeed, to our Lord we will return.

26:51

إِنَّا نَطۡمَعُ أَن يَغۡفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَٰيَٰنَآ أَن كُنَّآ أَوَّلَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٥١

Indeed, we aspire that our Lord will forgive us our sins because we were the first of the believers."

26:52

۞ وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنۡ أَسۡرِ بِعِبَادِيٓ إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَ ٥٢

And We inspired to Moses, "Travel by night with My servants; indeed, you will be pursued."

26:53

فَأَرۡسَلَ فِرۡعَوۡنُ فِي ٱلۡمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَ ٥٣

Then Pharaoh sent among the cities gatherers1

1 translator’s note
  1. Recruiters of an army to prevent the emigration of the Children of Israel. ↩

26:54

إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ لَشِرۡذِمَةٞ قَلِيلُونَ ٥٤

[And said], "Indeed, those are but a small band,

26:55

وَإِنَّهُمۡ لَنَا لَغَآئِظُونَ ٥٥

And indeed, they are enraging us,

26:56

وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَٰذِرُونَ ٥٦

And indeed, we are a cautious society..."

26:57

فَأَخۡرَجۡنَٰهُم مِّن جَنَّٰتٖ وَعُيُونٖ ٥٧

So We removed them from gardens and springs

26:58

وَكُنُوزٖ وَمَقَامٖ كَرِيمٖ ٥٨

And treasures and honorable station1 -

1 translator’s note
  1. Allāh (subḥānahu wa taʿālā) caused them to abandon their wealth and property in pursuit of the Israelites. ↩

26:59

كَذَٰلِكَۖ وَأَوۡرَثۡنَٰهَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٥٩

Thus. And We caused to inherit it the Children of Israel.

26:60

فَأَتۡبَعُوهُم مُّشۡرِقِينَ ٦٠

So they pursued them at sunrise.

Al-QurtubiTafsir · 26:57

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском