Ash-Shu'araJuz 19 · Page 369

Ash-Shu'ara 26:59

The Poets · Juz 19 · Page 369

كَذَٰلِكَۖ وَأَوۡرَثۡنَٰهَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٥٩

Thus. And We caused to inherit it the Children of Israel.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 26:57–63

قال الله تعالى: (﴿فَأَخْرَجْنَاهُمْ﴾ [الشعراء ٥٧] أي فرعون وقومه من مصر ليلحقوا موسى وقومه ﴿مِنْ جَنَّاتٍ﴾ بساتين كانت على جانبي النيل ﴿وَعُيُونٍ﴾ أنهار جارية في الدور من النيل ﴿وَكُنُوزٍ﴾ [الشعراء ٥٨] أموال ظاهرة من الذهب والفضة، وسُمِّيت كنوزًا؛ لأنه لم يُعطَ حق الله منها ﴿وَمَقَامٍ كَرِيمٍ﴾ مجلس حسن للأمراء والوزراء يحفه أتباعهم).

يقول الله عز وجل: ﴿أَخْرَجْنَاهُمْ﴾ الضمير يعود على آل فرعون.

وفي قوله: ﴿فَأَخْرَجْنَاهُمْ﴾ بصيغة العظمة لمناسبة المقام؛ لأن هؤلاء الذين تعاظموا في أنفسهم وتكبروا قُوبلوا بما هو أعظم وهو قوة الله سبحانه وتعالى: ﴿أَخْرَجْنَاهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ﴾.

يقول المؤلف: (بساتين كانت على جانبي النيل) ولا يقال للبساتين جنات إلا إذا كانت كثيرة الأشجار والزروع بحيث تستتر أرضها بها، ويستتر من فيها بها، وأما ما فيه نخلات قليلة أو زرع قليل فلا يُسمَّى جنة.

وفي قوله: ﴿مِنْ جَنَّاتٍ﴾ إشارة إلى كثرتها، ولعل الكثير منهم كان له بستان.

وقوله: (﴿عُيُونٍ﴾ أنهار جارية في الدور من النيل) وينبغي أن يقال: في الدور وغيرها، حتى الجنات التي هى البساتين إذا كان فيها أنهار مطردة فإن ذلك لا شك مما يبهج ويسر القلب فهو أعم من كونها في الدور أو في هذه الجنات.

وقوله: ﴿وَكُنوزٍ﴾ يقول المؤلف: (أموال ظاهرة)، ولكن في هذا نظر كونه يفسرها بالأموال الظاهرة، ولو فسرناها بالأموال التي تُكنز، سواء كانت مكنوزة بالفعل لكثرة المال ووفرته فهم لا يحتاجون إلى إنفاقه، وإنما يكنزونه في الأرض ليقصدوه لما يُستقبل، أو نقول: إنها يعني سواء كانت مكنوزة بمعنى مدفونة أو غير مدفونة؛ لأن الذهب والفضة يُسمى كنزًا، إذا لم تُؤدَّ زكاته، وهذا كنز شرعي، وإذا دُفِن سُمِّي كنزًا لغويًّا.

المهم أنننا نقول: الكنوز هى الأموال العظيمة الكثيرة من الذهب والفضة، وسواء كانت هذه الكنوز نقودًا أو كانت حُلِيًّا يتحلَّون بها.

يقول: ﴿وَكُنوزٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ﴾ المقام يقول: (المجلس)، ويمكن أن يكون المراد به محل الإقامة؛ يعني المراد بالمقام المسكن فهو أعم من أن يكون المجلس، المسكن.

والكريم: الحسن؛ ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام: «إِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ»[[متفق عليه؛ البخاري (١٦٧١)، ومسلم (١٩ / ٢٩) من حديث ابن عباس.]] يعني أحاسنها، فصار هؤلاء ممتعين من كل وجه، مقام كريم فيه أمن وطمأنينة وراحة وحسن باللون والكيفية، كذلك أيضًا من حيث الأموال الوفيرة التي توافرت لهم حتى صاروا يكنزونها لاستغنائهم عنها.

يقول الله عز وجل: ﴿كَذَلِكَ﴾ أي إخراجنا كما وصفنا ﴿وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾. يعني إن ﴿كَذَلِكَ﴾ تكون خبرًا لمبتدأ محذوف؛ يعني إخراجنا لهم كان كذلك، أو يكون التقدير: الأمر كذلك. المهم أن ﴿كَذَلِكَ﴾ خبر لمبتدأ محذوف، فهي جملة مستقلة عما قبلها وعما بعدها.

ثم قال: ﴿وَأَوْرَثْنَاهَا﴾ يعني هذه الجنات والعيون والكنوز والمقام الكريم أورثناها (﴿بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ بعد إغراق فرعون وقومه) فصارت لهم.

وقوله: ﴿بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ إسرائيل هو يعقوب بن إسحاق، ومعناه عبد الله، وإنما نُسبوا إليه؛ لأن بني إسرائيل تفرعوا منه.

وقوله: ﴿أَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ فيها من الإشكال أن النبي ﷺ يقول: «أُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ وَلَمْ تُحَلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي»[[متفق عليه؛ البخاري (٤٣٨)، ومسلم (٥٢١ / ٣) من حديث جابر.]]. وهنا أورث الله ديار فرعون وقومه وأموالهم أورثها بني إسرائيل، فهل هذا ينافي الحديث أو لا؟ أنتم فهمون المقصود؟

* طالب: ما ينافي الحديث.

* الشيخ: كيف؟

* الطالب: لأن هذا الله سبحانه وتعالى هو الذي ملكهم إياها، أما هناك فالرسول محمد ﷺ ملكه إياه ولكن بوحي من الله سبحانه وتعالى.

* الشيخ: الرسول يقول: «إِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ وَاللَّهُ الْمُعْطِي»[[متفق عليه؛ البخاري (٧١)، ومسلم (١٠٣٧ / ١٠٠) من حديث معاوية.]]. إي لكن (...).

* طالب: (...)؛ لأن الغنيمة هي ما أخذ من الكفار بعد القتال في ديار الحرب، أما هؤلاء فإن الله سبحانه وتعالى أباح قتل فرعون في البحر (...) بدون حرب.

* الشيخ: صحيح، الغنيمة هي ما أُخذ من مال الكفار بقتال وما أُلحق به. هذا تعريفها شرعًا، وهذا ما أُخذ بقتال، هؤلاء هلكوا بقيت ديارهم لمن؟ لبني إسرائيل حتى لو لم يسكنها بنو إسرائيل لسكنها آخرون غيرهم، فالمسألة هذه ما غنموها بأيديهم، ولكنه من الله عز وجل لهلاك هؤلاء؛ يعني كان الأمر أنهم لما هلكوا صارت إرثًا لبني إسرائيل إرثًا قدريًّا؛ لأنه لا بد أن يكون كذلك.

* طالب: فيه جواب آخر أن يقال كما قال الله سبحانه وتعالى: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ﴾ [الأنبياء ١٠٥] فهذا شيء كتبه الله سبحانه وتعالى من بدء الخليقة أن الأرض للمؤمنين، فهذه هي القرينة التي تخرج على الغنائم، فلا تحل الغنيمة.

* الشيخ: لا، هو الآن ما هي أرض فقط جنات وعيون وكنوز ومقام كريم، المسألة حتى الكنوز هذه مما ينقل.

* طالب: طيب هم كانوا ساكنين معهم.

* الشيخ: من؟

* الطالب: بنو إسرائيل.

* الشيخ: ساكنين في جانب من جانب مصر، جانب المدينة لكن الآن أخذوا كنوز فرعون وآل فرعون.

المهم الجواب الصحيح هو الأول أن يقال: إن الغنيمة هي ما أُخذ بقتال وما أُلحق به، وما عدا ذلك لا يسمى غنيمة شرعًا.

* طالب: بنو إسرائيل خرجوا كلهم من مصر؟

* الشيخ: إي نعم، هو الظاهر أنهم خرجوا مع موسى كلهم ﴿أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي﴾ [طه ٧٧] هذا عام.

* الطالب: بعد ذلك عادوا؟

* الشيخ: بعد ذلك عادوا، رجعوا إلى مصر وصاروا فيها.

* الطالب: (...).

* الشيخ: لا بعد هذا.

* الطالب: بعده؟

* الشيخ: إي نعم.

* طالب: قد يقول قائل: إن موسى هرب من فرعون، وقطع البحر، ولم يتقاتل مع فرعون، وإنما هؤلاء أُهلكوا من الله سبحانه وتعالى، ما هناك حرب بين موسى وفرعون (...)، ما فيه غنيمة، ولا فيه، أقصد بذلك (...) أن ديار فرعون خربت وخرج فرعون من هذه الديار، وتقابل مع موسى عند البحر فما غنم في هذا المكان فهو الذي لا يحل لموسى، أما (...) فليست غنيمة.

* الشيخ: بس ما صار فيهم قتال إطلاقًا.

* الطالب: (...).

* الشيخ: ما صار فيه قتال.

* الطالب: (...).

* الشيخ: لكن إحنا نقول: ﴿وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ ظاهرها مشكل مع قوله: «وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ»[[متفق عليه؛ البخاري (٤٣٨)، ومسلم (٥٢١ / ٣) من حديث جابر.]]. إحنا نقول: أصلًا ما فيه غنيمة هنا، يعني كونه أنه يقول: هذه من الغنائم؛ ما هو بصحيح، ليست غنيمة لكن قد يقول قائل: يعني يتبادر إلى ذهن أحد عندما يقرأ الآية هذه لأول وهلة يقول: هذه كيف يورثها الله بني إسرائيل، وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام: «إِنَّ الْغَنَائِمَ لَمْ تُحَلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي». فجوابها أن نقول: هذه ليست من باب الغنائم.

* طالب: بنو إسرائيل الذين آمنوا مع موسى هؤلاء ماذا لو قلنا: إن (...) عبد الله بن إسحاق فهل يلزم يعني موسى عليه السلام أدرك يعني إبراهيم عليه السلام؟

* الشيخ: لا مدة طويلة، الذرية يعني.

* الطالب: هو النبي الذي أتي بعد إبراهيم مباشرة أو بينهما يوسف.

* الشيخ: إسحاق ويعقوب، وجاء بعد يوسف جاء إلى أهل مصر يوسف بن يعقوب، جاء إلى أهل مصر رسول؛ ولهذا المؤمن قال: ﴿وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جَاءَكُمْ بِهِ﴾ [غافر ٣٤].

المهم صار نقول: الجواب على هذا: أن هذا التوريث ليس من باب الغنيمة؛ لأن الغنيمة ما أخذ من كفار بقتال وما ألحق به.

﴿وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ فَأَتْبَعُوهُمْ﴾ [الشعراء ٥٩، ٦٠] (لحقوهم ﴿مُشْرِقِينَ﴾ وقت شروق الشمس). الواو في قوله: ﴿فَأَتْبَعُوهُمْ﴾ يعود إلى فرعون، والهاء إلى بني إسرائيل، وعلى هذا فقوله: ﴿وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ من حيث المعنى جملة معترضة؛ لأن توريث بني إسرائيل كان بعد أن غرق فرعون وقومه، مفهوم؟

وفي ذكر ﴿وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ مناسبة تقديمها في الترتيب على ما بعدها؛ لأنه لما قال: ﴿أَخْرَجْنَاهُمْ﴾ كأن قائلًا يقول: من الذي حل محلهم؟

فقال: ﴿وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ فلمناسبة الإخراج قدمت وإلا كان مقتضى الترتيب أن تكون بعد ذكر إهلاك فرعون وقومه.

(﴿فَأَتْبَعُوهُمْ﴾ لحقوهم) يقال: تبعه، واتبعه، وأتبعه بمعنى واحد. ومنه قوله تعالى: ﴿فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ﴾ [الأعراف ١٧٥]، أتبع يعني تبعه أو اتبعه، كل الثلاثة معناهم واحد ﴿فَأَتْبَعُوهُمْ﴾ يعني أتبعوهم أو تبيعوهم؛ بمعنى لحقوهم.

(﴿مُشْرِقِينَ﴾ وقت شروق الشمس) وإلى جهة المشرق أيضًا مثل ما نقول: إحنا نشرِّق؛ يعني نحو المشرق فهم في الحقيقة مشرقون إما كما قال المؤلف: وقت شروق الشمس، أو متجهين نحو المشرق، وكلا المعنيين صحيح؛ فمُشْرق متجهين نحو المشرق باعتبار المكان، ومشرق وقت الشروق باعتبار الزمان، والعادة أن الخروج أول النهار أنشط للناس وأولى، وكان الرسول عليه الصلاة والسلام يخرج مبكرًا ولكنه يبقى حتى تفيء الأفياء، وتزول الشمس وتهب الرياح ﴿أَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ﴾.

* طالب: ربما يقول قائل: لماذا موسى ومن معه خرجوا بالليل وفرعون ما خرج بعدهم إلا بعد شروق الشمس؟

* الشيخ: هذا كثير الجواب عليها، ويش تقولون؟

* طلبة: ما علم بهم؟

* الشيخ: لا، هو ما علم إلا بعد مدة؛ لأنه أرسل في المدائن حاشرين، وجمع الناس وخرج، لكن أنت بأيش تجيب أن هذا خرج ليلًا وهذا خرج نهارًا؟

* الطالب: أقول: لأن النهار هو الذي سيبينه، أما لو خرجوا ليلًا فربما يختبئون في مكان.

* الشيخ: قلنا: لماذا خرج موسى وقومه ليلًا؟

* طلبة: للاختفاء.

* الشيخ: للاختفاء خوفًا على أنفسهم من فرعون، خرجوا بالليل، أما هذا ما خرج خائفًا حتى ينتظر ويكون الليل خرج معلنًا بأنه ظاهر منتصر في نفسه.

(﴿فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ﴾ [الشعراء ٦١] أي رأى كل منهما الآخر) والمراد بهما جمع موسى وجمع فرعون.

(﴿قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ﴾ يدركنا جمع فرعون فلا طاقة لنا به).

﴿إِنَّا لَمُدْرَكُونَ﴾ أكدوا الإدراك بـ(إن) و(اللام)؛ يعني مدركون يقينًا، كيف ذلك؟ لأن البحر أمامهم وآل فرعون خلفهم، فلا بد أن يدركوهم، أين يذهبون؟ ليس أمامهم إلا البحر إن خاضوا البحر غرقوا وهم لن يخوضوه بحسب اعتقادهم، تلك الساعة؛ لأنهم ما يعلمون بالأمر، فهم لن يخوضوا البحر، فما بقي إلا أن يدركهم آل فرعون؛ ولهذا قالوا: ﴿إِنَّا لَمدْرَكُونَ﴾ بالجملة الاسمية المؤكدة بـ(إن) و(اللام)، ولكن موسى أجابهم بقوله: (﴿كَلَّا﴾ أي لن يدركونا) قال ذلك إيمانًا بالله تعالى وثقة بوعده، وأنه سبحانه وتعالى ما أمرهم بالخروج إلا ليحميهم من فرعون وآله.

(﴿كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي﴾ بنصره ﴿سَيَهْدِينِ﴾ طريق النجاة قال الله تعالى إلى آخره).

أولًا: ما قال: كلا إني سأُهدى بل قدم معية الله؛ لأنها أقوى في تثبيت قومه ﴿إِنَّ مَعِيَ رَبِّي﴾ وكل إنسان يكون الله معه فلن يضره شيء.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 369

Ash-Shu'araJuz 19 · Page 369

26:40

لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ ٱلسَّحَرَةَ إِن كَانُواْ هُمُ ٱلۡغَٰلِبِينَ ٤٠

That we might follow the magicians if they are the predominant?"

26:41

فَلَمَّا جَآءَ ٱلسَّحَرَةُ قَالُواْ لِفِرۡعَوۡنَ أَئِنَّ لَنَا لَأَجۡرًا إِن كُنَّا نَحۡنُ ٱلۡغَٰلِبِينَ ٤١

And when the magicians arrived, they said to Pharaoh, "Is there indeed for us a reward if we are the predominant?"

26:42

قَالَ نَعَمۡ وَإِنَّكُمۡ إِذٗا لَّمِنَ ٱلۡمُقَرَّبِينَ ٤٢

He said, "Yes, and indeed, you will then be of those near [to me]."

26:43

قَالَ لَهُم مُّوسَىٰٓ أَلۡقُواْ مَآ أَنتُم مُّلۡقُونَ ٤٣

Moses said to them, "Throw whatever you will throw."

26:44

فَأَلۡقَوۡاْ حِبَالَهُمۡ وَعِصِيَّهُمۡ وَقَالُواْ بِعِزَّةِ فِرۡعَوۡنَ إِنَّا لَنَحۡنُ ٱلۡغَٰلِبُونَ ٤٤

So they threw their ropes and their staffs and said, "By the might of Pharaoh, indeed it is we who are predominant."

26:45

فَأَلۡقَىٰ مُوسَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلۡقَفُ مَا يَأۡفِكُونَ ٤٥

Then Moses threw his staff, and at once it devoured what they falsified.

26:46

فَأُلۡقِيَ ٱلسَّحَرَةُ سَٰجِدِينَ ٤٦

So the magicians fell down in prostration [to Allāh].

26:47

قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٤٧

They said, "We have believed in the Lord of the worlds,

26:48

رَبِّ مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ٤٨

The Lord of Moses and Aaron."

26:49

قَالَ ءَامَنتُمۡ لَهُۥ قَبۡلَ أَنۡ ءَاذَنَ لَكُمۡۖ إِنَّهُۥ لَكَبِيرُكُمُ ٱلَّذِي عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحۡرَ فَلَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَۚ لَأُقَطِّعَنَّ أَيۡدِيَكُمۡ وَأَرۡجُلَكُم مِّنۡ خِلَٰفٖ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمۡ أَجۡمَعِينَ ٤٩

[Pharaoh] said, "You believed him [i.e., Moses] before I gave you permission. Indeed, he is your leader who has taught you magic, but you are going to know. I will surely cut off your hands and your feet on opposite sides, and I will surely crucify you all."

26:50

قَالُواْ لَا ضَيۡرَۖ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ ٥٠

They said, "No harm. Indeed, to our Lord we will return.

26:51

إِنَّا نَطۡمَعُ أَن يَغۡفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَٰيَٰنَآ أَن كُنَّآ أَوَّلَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٥١

Indeed, we aspire that our Lord will forgive us our sins because we were the first of the believers."

26:52

۞ وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنۡ أَسۡرِ بِعِبَادِيٓ إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَ ٥٢

And We inspired to Moses, "Travel by night with My servants; indeed, you will be pursued."

26:53

فَأَرۡسَلَ فِرۡعَوۡنُ فِي ٱلۡمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَ ٥٣

Then Pharaoh sent among the cities gatherers1

1 translator’s note
  1. Recruiters of an army to prevent the emigration of the Children of Israel. ↩

26:54

إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ لَشِرۡذِمَةٞ قَلِيلُونَ ٥٤

[And said], "Indeed, those are but a small band,

26:55

وَإِنَّهُمۡ لَنَا لَغَآئِظُونَ ٥٥

And indeed, they are enraging us,

26:56

وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَٰذِرُونَ ٥٦

And indeed, we are a cautious society..."

26:57

فَأَخۡرَجۡنَٰهُم مِّن جَنَّٰتٖ وَعُيُونٖ ٥٧

So We removed them from gardens and springs

26:58

وَكُنُوزٖ وَمَقَامٖ كَرِيمٖ ٥٨

And treasures and honorable station1 -

1 translator’s note
  1. Allāh (subḥānahu wa taʿālā) caused them to abandon their wealth and property in pursuit of the Israelites. ↩

26:59

كَذَٰلِكَۖ وَأَوۡرَثۡنَٰهَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٥٩

Thus. And We caused to inherit it the Children of Israel.

26:60

فَأَتۡبَعُوهُم مُّشۡرِقِينَ ٦٠

So they pursued them at sunrise.

Ibn 'UthayminTafsir · 26:59

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском