Ash-Shu'araJuz 19 · Page 370

Ash-Shu'ara 26:64

The Poets · Juz 19 · Page 370

وَأَزۡلَفۡنَا ثَمَّ ٱلۡأٓخَرِينَ ٦٤

And We advanced thereto the others [i.e., the pursuers].

Tafsir · in Arabic

At-Tabari

Detailed · The early generations' views, with their chains.

Whole surah

Change

Commentary on 26:64

يعني بقول تعالى ذكره: ( وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الآخَرِينَ ) : وقرّبنا هنالك آل فرعون من البحر, وقدمناهم إليه, ومنه قوله: وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ بمعنى: قربت وأُدنيت; ومنه قول العجاج:

طَـــيّ اللَّيــالي زُلَفــا فَزُلَفــا

سَــماوَةَ الهِــلالِ حـتى احْقَوْقَفَـا (2)

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

* ذكر من قال ذلك:

حدثني القاسم, قال: ثنا الحسين, قال: ثني حجاج, عن ابن جُرَيج, عن عطاء الخراساني, عن ابن عباس, قوله: ( وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الآخَرِينَ ) قال: قرّبنا.

حدثنا الحسن, قال: أخبرنا عبد الرزاق, قال: أخبرنا معمر, عن قتادة, في قوله: ( وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الآخَرِينَ ) قال: هم قوم فرعون قربهم الله حتى أغرقهم في البحر.

حدثنا موسى, قال: ثنا عمرو, قال: ثنا أسباط, عن السديّ, قال: دنا فرعون وأصحابه بعد ما قطع موسى ببني إسرائيل البحر من البحر; فلما نظر فرعون إلى البحر منفلقا, قال: ألا ترون البحر فرق مني, قد تفتح لي حتى أدرك أعدائي فأقتلهم, فذلك قول الله ( وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الآخَرِينَ ) يقول: قربنا ثم الآخرين هم آل فرعون; فلما قام فرعون على الطرق, وأبت خيله أن تتقحم, فنـزل جبرائيل صلى الله عليه وسلم على ماذيانة, فتشامَّتْ الحُصُن ريح الماذيانة فاقتحمت في أثرها حتى إذا هم أولهم أن يخرج ودخل آخرهم, أمر البحر أن يأخذهم, فالتطم عليهم, وتفرد جبرائيل بمقلة من مقل البحر, فجعل يدسها في فيه.

حدثنا القاسم, قال: ثنا الحسين, قال: ثني حجاج, عن أبي بكر بن عبد الله, قال: أقبل فرعون فلما أشرف على الماء, قال أصحاب موسى: يا مكلم الله إن القوم يتبعوننا في الطريق, فاضرب بعصاك البحر فاخلطه, فأراد موسى أن يفعل, فأوحى الله إليه: أن اترك البحر رَهْوا يقول: أمره على سكناته إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ إنما أمكر بهم, فإذا سلكوا طريقكم غرقتهم; فلما نظر فرعون إلى البحر قال: ألا ترون البحر فرق مني حتى تفتح لي, حتى أدرك أعدائي فأقتلهم; فلما وقف على أفواه الطرق وهو على حصان, فرأى الحصان البحر فيه أمثال الجبال هاب وخاف, وقال فرعون: أنا راجع, فمكر به جبرائيل عليه السلام, فأقبل على فرس أنثى, فأدناها من حصان فرعون, فطفق فرسه لا يقرّ, وجعل جبرائيل يقول: تقدم, ويقول: ليس أحد أحق بالطريق منك, فتشامت الحصن الماذيانة, فما ملك فرعون فرسه أن ولج على أثره; فلما انتهى فرعون إلى وسط البحر, أوحى الله إلى البحر: خذ عبدي الظَّالم وعبادي الظلمة, سلطاني فيك, فإني قد سلطتك عليهم, قال: فتغطمطت تلك الفرق من الأمواج كأنها الجبال, وضرب بعضها بعضا; فلما أدركه الغرق قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ وكان جبرائيل صلى الله عليه وسلم شديد الأسف عليه لما ردّ من آيات الله, ولطول علاج موسى إياه, فدخل في أسفل البحر, فأخرج طينا, فحشاه في فم فرعون لكيلا يقولها الثانية, فتدركه الرحمة, قال: فبعث الله إليه ميكائيل يعيره: آلآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ وقال جبرائيل: يا محمد ما أبغضت أحدا من خلق الله ما أبغضت اثنين أحدهما من الجن وهو إبليس, والآخر فرعون فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى : ولقد رأيتني يا محمد, وأنا أحشو في فيه مخافة أن يقول كلمة يرحمه الله بها.

وقد زعم بعضهم أن معنى قوله: ( وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الآخَرِينَ ) وجمعنا, قال: ومنه ليلة المزدلفة, قال: ومعنى ذلك: أنها ليلة جمع. وقال بعضهم: وأزلفنا ثَمَّ وأهلكنا.

------------------------

الهوامش:

(2) البيت من مشطور الرجز، وهما للعجاج، من أرجوزة مطولة له، وصف ارتحاله في ظلال الليل، وجملا ناجيًا حمله. (انظر اللسان: زلف. وأراجيز العرب للسيد البكري ص 52). وقبل البيتين بيت متصل بمعناهما، وهو قوله: * نـاج طـواه الأيـن ممـا وجفا *

قال في اللسان: يقول: منزلة بعد منزلة، ودرجة بعد درجة. وقال السيد البكري: زلفًا فزلفًا: أي درجة فدرجة. وسماوة: أي أعلى. واحقوقف: اعوج. يريد طواه السير كما تطوى الليالي الأهلة حتى تنحل (من النحول) وتعوج ا ه. وفي اللسان: الزلف (كسبب) والزلفة والزلفى: القربة، والدرجة، والمنزلة. وأزلف الشيء: قربه. وفي التنزيل (وأُزلفت الجنة للمتقين): أي قربت. قال الزجاج: وتأويله: أي قريب دخولهم فيها، ونظرهم إليها. وقوله عز وجل: (وأزلفنا ثم الآخرين) معنى (أزلفنا): جمعنا، وقيل: قربنا الآخرين من الغرق، وهم أصحاب فرعون، وكلاهما حسن جميل؛ لأن جمعهم تقريب بعضهم من بعض. والبيتان من شواهد أبي عبيدة في مجاز القرآن (ص 172 من مخطوطة جامعة القاهرة).

Saheeh International · At-Tabari · Quran Foundation

Page 370

Ash-Shu'araJuz 19 · Page 370

26:61

فَلَمَّا تَرَٰٓءَا ٱلۡجَمۡعَانِ قَالَ أَصۡحَٰبُ مُوسَىٰٓ إِنَّا لَمُدۡرَكُونَ ٦١

And when the two companies saw one another, the companions of Moses said, "Indeed, we are to be overtaken!"

26:62

قَالَ كـَلَّآۖ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهۡدِينِ ٦٢

[Moses] said, "No! Indeed, with me is my Lord; He will guide me."

26:63

فَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنِ ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ ٱلۡبَحۡرَۖ فَٱنفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرۡقٖ كَٱلطَّوۡدِ ٱلۡعَظِيمِ ٦٣

Then We inspired to Moses, "Strike with your staff the sea," and it parted, and each portion was like a great towering mountain.

26:64

وَأَزۡلَفۡنَا ثَمَّ ٱلۡأٓخَرِينَ ٦٤

And We advanced thereto the others [i.e., the pursuers].

26:65

وَأَنجَيۡنَا مُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُۥٓ أَجۡمَعِينَ ٦٥

And We saved Moses and those with him, all together.

26:66

ثُمَّ أَغۡرَقۡنَا ٱلۡأٓخَرِينَ ٦٦

Then We drowned the others.

26:67

إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ ٦٧

Indeed in that is a sign, but most of them were not to be believers.

26:68

وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ٦٨

And indeed, your Lord - He is the Exalted in Might, the Merciful.

26:69

وَٱتۡلُ عَلَيۡهِمۡ نَبَأَ إِبۡرَٰهِيمَ ٦٩

And recite to them the news of Abraham,

26:70

إِذۡ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوۡمِهِۦ مَا تَعۡبُدُونَ ٧٠

When he said to his father and his people, "What do you worship?"

26:71

قَالُواْ نَعۡبُدُ أَصۡنَامٗا فَنَظَلُّ لَهَا عَٰكِفِينَ ٧١

They said, "We worship idols and remain to them devoted."

26:72

قَالَ هَلۡ يَسۡمَعُونَكُمۡ إِذۡ تَدۡعُونَ ٧٢

He said, "Do they hear you when you supplicate?

26:73

أَوۡ يَنفَعُونَكُمۡ أَوۡ يَضُرُّونَ ٧٣

Or do they benefit you, or do they harm?"

26:74

قَالُواْ بَلۡ وَجَدۡنَآ ءَابَآءَنَا كَذَٰلِكَ يَفۡعَلُونَ ٧٤

They said, "But we found our fathers doing thus."

26:75

قَالَ أَفَرَءَيۡتُم مَّا كُنتُمۡ تَعۡبُدُونَ ٧٥

He said, "Then do you see what you have been worshipping,

26:76

أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُمُ ٱلۡأَقۡدَمُونَ ٧٦

You and your ancient forefathers?

26:77

فَإِنَّهُمۡ عَدُوّٞ لِّيٓ إِلَّا رَبَّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٧٧

Indeed, they are enemies to me, except the Lord of the worlds,1

1 translator’s note
  1. The people worshipped idols in addition to Allāh. ↩

26:78

ٱلَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهۡدِينِ ٧٨

Who created me, and He [it is who] guides me.

26:79

وَٱلَّذِي هُوَ يُطۡعِمُنِي وَيَسۡقِينِ ٧٩

And it is He who feeds me and gives me drink.

26:80

وَإِذَا مَرِضۡتُ فَهُوَ يَشۡفِينِ ٨٠

And when I am ill, it is He who cures me

26:81

وَٱلَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحۡيِينِ ٨١

And who will cause me to die and then bring me to life

26:82

وَٱلَّذِيٓ أَطۡمَعُ أَن يَغۡفِرَ لِي خَطِيٓـَٔتِي يَوۡمَ ٱلدِّينِ ٨٢

And who I aspire that He will forgive me my sin on the Day of Recompense."

26:83

رَبِّ هَبۡ لِي حُكۡمٗا وَأَلۡحِقۡنِي بِٱلصَّٰلِحِينَ ٨٣

[And he said], "My Lord, grant me authority and join me with the righteous.

At-TabariTafsir · 26:64

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском