Ash-Shu'araJuz 19 · Page 370

Ash-Shu'ara 26:67

The Poets · Juz 19 · Page 370

إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ ٦٧

Indeed in that is a sign, but most of them were not to be believers.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 26:67–68

(﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ أي: إغراق فرعون وقومه ﴿لَآيَةً﴾ )، وتفسير المؤلف للمشار إليه فيه قصور؛ لأنها ليست الآية بإغراق فرعون وقومه فحسب، ولكن في فلق البحر وكونه يبسًا، وإنجاء موسى وقومه وإغراق فرعون وقومه.

ولو قيل: إن الإشارة تعود إلى كل ما ذكر؛ يعني: إن في ذلك المذكور من قصة موسى ﴿لَآيَةً﴾: علامة على قدرة الله سبحانه وتعالى وعلى نصره لأوليائه، فيكون متضمنًا لتسلية النبي ﷺ وتحذير المخالفين له، (﴿لَآيَةً﴾ عبرة لمن بعدهم). واللام؟

* الطالب: للتأكيد.

* الشيخ: للتأكيد، وأصلها أين محلها؟ محلها في هذا دائمًا الابتداء اللي تكون في أول الجملة (لأن في ذلك).

لكن قال النحويون في تعليلهم لهذا: إنه لا ينبغي أن يجتمع مؤكِّدان متواليان، فأخَّروا اللام إلى ما تأخر من خبر (إن) واسمها، والله أعلم هل هذا حقيقة أو أن العرب نطقوا به هكذا.

(﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ بالله لم يؤمن منهم غير آسية امرأة فرعون، وحزقيل مؤمن آل فرعون، ومريم بنت ناموصي التي دلت على عظام يوسف عليه السلام).

يجوز أن يكون ﴿وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ﴾؛ يعني: أكثر قوم موسى الذين أُرْسِلَ إليهم، ويجوز أن يكون ﴿وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ﴾؛ أي: أكثر الناس المخاطبين بهذا القرآن؛ يعني هذا فيه آية لكن ما كان أكثر المخاطبين به مؤمنين به.

وأما كون ذلك كما قال المؤلف فنقول: أما امرأة فرعون فصحيح أنها آمنت، وأما مؤمن آل فرعون فصحيح أنه آمن، لكن تسميته بحزقيل يحتاج إلى دليل، والثالثة مريم بنت ناموصي، هذه (...) وما سمعنا بها إلا الآن. وقوله: (التي دلت على عظام يوسف) أيش يوسف؟

* طلبة: يوسف عليه السلام.

* الشيخ: يوسف بن يعقوب، فأين عظامه؟ ما ندري، ثم إذا دلت على عظامه فهل تُمْدح ولَّا تُذَم؟ هي إلى الذم أقرب؛ لأن العظام مُحترمة، المفروض أنها لا تنبش ولا يُسْأل عنها.

ثم إن عظام يوسف هذا خطأ؛ لأنه ثبت أن الله حَرَّم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء، فكيف يقال: إنه ما بقي إلا عظامه؟! فالحاصل أن مثل هذه الإسرائيليات يُؤْسَف مِن المؤلف ومن غيره أن ينقلوها.

* طالب: (...).

* الشيخ: هو أكله؟

* الطالب: لا، ما أكله.

* الشيخ: طيب.

* الطالب: (...) الإسرائيليات.

* الشيخ: هذا (...)، فيوسف عليه الصلاة والسلام ما أكله الذئب ولا أكلته الأرض أيضًا؛ لأنه من الأنبياء، فكيف يدل على عظامه؟!

* طالب: (...) يسبح.

* الشيخ: يسبح؟

* الطالب: (...).

* الشيخ: إي، لكن هذا ما هو محل العوم؛ لأنهم انطبق عليهم الماء وفي أعماق البحر ما يستطيعون. ثم إن العذاب إذا نزل ما ينفع فيه السباحة ولا غيرها.

تذكرون أن قبل ثلاث سنوات أظن نزل على محطة الكهرباء في نيويورك صواعق مع أن عندهم مانعة صواعق من الأعمدة ولكن ما نفعت.

يقول: الأَولى أن يقال: ﴿وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ أنه يعود على الذين نزل عليهم القرآن، لا على بني إسرائيل أو آل فرعون.

وقوله: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ [الشعراء ١٢٢] هذا مما يؤيد ما ذهبنا إليه؛ أن المراد بـ﴿أَكْثَرُهُمْ﴾ الذين نزل عليهم القرآن، ولهذا أضاف الربوبية إلى النبي ﷺ في قوله: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ﴾؛ لأنها تقتضي العناية الخاصة بالرسول عليه الصلاة والسلام.

وفي قوله: ﴿لَهُوَ الْعَزِيزُ﴾ أتى باللام الدالة على التأكيد لتكون الجملة مؤكَّدة بمؤكدين.

فإذا قال قائل: الخطاب للنبي ﷺ وحاله لا تقتضي التأكيد؛ لأنه مُقِرٌّ، ومن قواعد البلاغة أنه لا يؤكد الكلام إلا للمتردد أو للمنكر؛ فإن كان للمتردد فهو استحسان، وإن كان للمنكر فهو وجوب زيادة تأكيد، وهنا أكد بمؤكدين مع أن الخطاب للنبي عليه الصلاة والسلام وهو مُقِرٌّ بذلك؟

فيقال: إن هذه القاعدة التي ذكروها ليست على إطلاقها، بل فيها قصور؛ فإن الشيء يؤكَّد باعتبار حال المخاطب، وحينئذٍ نقول: إذا كان مُترددًا فيحسُن تأكيده، وإذا كان مُنكِرًا فيجِب تأكيده.

كذلك يُؤَكَّد الكلام باعتبار أهميته؛ إذا كان الكلام ذا اهتمام فإنه يُؤَكَّد حتى وإن كان المخاطب مُقرًّا به؛ لبيان اعتناء المتكلم به. فهنا هذه المسألة مهمة جدًّا.

ثم يقال أيضًا: إن الآية ذُكِرَت تسليةً للرسول عليه الصلاة والسلام، ومن جهة أخرى تهديد للكفار، والكفار قد يشكُّون أو يُنكرون في عزَّة الله ورحمته، فلهذا جمع بينهما مُؤكِّدان.

وقوله: (﴿لَهُوَ الْعَزِيزُ﴾ فانتقم من الكافرين بإغراقهم، ﴿الرَّحِيمُ﴾ بالمؤمنين فأنجاهم من الغرق) يُقْرِنُ الله تبارك تعالى دائمًا بين العزة والحكمة، وأحيانًا في مثل هذه السورة بين العزة والرحمة، وبين الوصفين أو الاثنين تناسب ظاهر؛ أما العزة والحكمة فالتناسب بينهما هو أن العزيز هو الغالب القاهر، والغالب القاهر إن لم يكن في غلبته حكمة صار تصرفه غير محمود؛ لأنه يتصرف من مصدر القوة، وإذا كان يتصرف من مصدر القوة ولا حكمة عنده صار يبطش بطشًا في غير محله، وربما يترك ما ينبغي فيه البطش في غير محله، فجاءت الحكمة مقترنة بالعزة.

وأما هنا فلما كان سياق الآيات يتضمن ما تقتضيه الرحمة ويتضمن ما تقتضيه العزة، فإهلاك فرعون يقتضي أن يقابل بالعزة، وإنجاء موسى يقتضي أن يقابل بالرحمة؛ لأنه من مقتضاه جمع الله تعالى بينهما.

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 370

Ash-Shu'araJuz 19 · Page 370

26:61

فَلَمَّا تَرَٰٓءَا ٱلۡجَمۡعَانِ قَالَ أَصۡحَٰبُ مُوسَىٰٓ إِنَّا لَمُدۡرَكُونَ ٦١

And when the two companies saw one another, the companions of Moses said, "Indeed, we are to be overtaken!"

26:62

قَالَ كـَلَّآۖ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهۡدِينِ ٦٢

[Moses] said, "No! Indeed, with me is my Lord; He will guide me."

26:63

فَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنِ ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ ٱلۡبَحۡرَۖ فَٱنفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرۡقٖ كَٱلطَّوۡدِ ٱلۡعَظِيمِ ٦٣

Then We inspired to Moses, "Strike with your staff the sea," and it parted, and each portion was like a great towering mountain.

26:64

وَأَزۡلَفۡنَا ثَمَّ ٱلۡأٓخَرِينَ ٦٤

And We advanced thereto the others [i.e., the pursuers].

26:65

وَأَنجَيۡنَا مُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُۥٓ أَجۡمَعِينَ ٦٥

And We saved Moses and those with him, all together.

26:66

ثُمَّ أَغۡرَقۡنَا ٱلۡأٓخَرِينَ ٦٦

Then We drowned the others.

26:67

إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ ٦٧

Indeed in that is a sign, but most of them were not to be believers.

26:68

وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ٦٨

And indeed, your Lord - He is the Exalted in Might, the Merciful.

26:69

وَٱتۡلُ عَلَيۡهِمۡ نَبَأَ إِبۡرَٰهِيمَ ٦٩

And recite to them the news of Abraham,

26:70

إِذۡ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوۡمِهِۦ مَا تَعۡبُدُونَ ٧٠

When he said to his father and his people, "What do you worship?"

26:71

قَالُواْ نَعۡبُدُ أَصۡنَامٗا فَنَظَلُّ لَهَا عَٰكِفِينَ ٧١

They said, "We worship idols and remain to them devoted."

26:72

قَالَ هَلۡ يَسۡمَعُونَكُمۡ إِذۡ تَدۡعُونَ ٧٢

He said, "Do they hear you when you supplicate?

26:73

أَوۡ يَنفَعُونَكُمۡ أَوۡ يَضُرُّونَ ٧٣

Or do they benefit you, or do they harm?"

26:74

قَالُواْ بَلۡ وَجَدۡنَآ ءَابَآءَنَا كَذَٰلِكَ يَفۡعَلُونَ ٧٤

They said, "But we found our fathers doing thus."

26:75

قَالَ أَفَرَءَيۡتُم مَّا كُنتُمۡ تَعۡبُدُونَ ٧٥

He said, "Then do you see what you have been worshipping,

26:76

أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُمُ ٱلۡأَقۡدَمُونَ ٧٦

You and your ancient forefathers?

26:77

فَإِنَّهُمۡ عَدُوّٞ لِّيٓ إِلَّا رَبَّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٧٧

Indeed, they are enemies to me, except the Lord of the worlds,1

1 translator’s note
  1. The people worshipped idols in addition to Allāh. ↩

26:78

ٱلَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهۡدِينِ ٧٨

Who created me, and He [it is who] guides me.

26:79

وَٱلَّذِي هُوَ يُطۡعِمُنِي وَيَسۡقِينِ ٧٩

And it is He who feeds me and gives me drink.

26:80

وَإِذَا مَرِضۡتُ فَهُوَ يَشۡفِينِ ٨٠

And when I am ill, it is He who cures me

26:81

وَٱلَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحۡيِينِ ٨١

And who will cause me to die and then bring me to life

26:82

وَٱلَّذِيٓ أَطۡمَعُ أَن يَغۡفِرَ لِي خَطِيٓـَٔتِي يَوۡمَ ٱلدِّينِ ٨٢

And who I aspire that He will forgive me my sin on the Day of Recompense."

26:83

رَبِّ هَبۡ لِي حُكۡمٗا وَأَلۡحِقۡنِي بِٱلصَّٰلِحِينَ ٨٣

[And he said], "My Lord, grant me authority and join me with the righteous.

Ibn 'UthayminTafsir · 26:67

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском