Ash-Shu'ara 26:72
The Poets · Juz 19 · Page 370
قَالَ هَلۡ يَسۡمَعُونَكُمۡ إِذۡ تَدۡعُونَ ٧٢
He said, "Do they hear you when you supplicate?
Tafsir · in Arabic
Tadabbur wa 'Amal
Medium
Change
Commentary on 26:61–83
الوقفات التدبرية
١- ﴿فَلَمَّا تَرَٰٓءَا ٱلْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَٰبُ مُوسَىٰٓ إِنَّا لَمُدْرَكُونَ (٦١) قَالَ كَلَّآ ۖ إِنَّ مَعِىَ رَبِّى سَيَهْدِينِ﴾
﴿قال﴾ موسى- عليه السلام- ردعا لهم عن ذلك، وإرشادا إلى أن تدبير الله عز وجل يغني عن تدبيره: ﴿كلا﴾ لن يدركوكم ﴿إن معي ربي﴾ بالحفظ والنصرة ﴿سيهدين﴾ قريبا إلى ما فيه نجاتكم منهم، ونصركم عليهم. [الألوسي:١٠/٨٤]
السؤال: ما أجمل اليقين؛ يثبت الله به المؤمن عند الفتن، وضح ذلك من الآيات.
٢- ﴿وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَٰهِيمَ (٦٩) إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِۦ مَا تَعْبُدُونَ﴾
أي: ﴿واتل عليهم﴾ يا محمد على الناس ﴿نبأ إبراهيم﴾ الخليل، وخبره الجليل، في هذه الحالة بخصوصها، وإلا فله أنباء كثيرة، ولكن من أعجب أنبائه وأفضلها هذا النبأ المتضمن لرسالته ودعوته قومه، ومحاجته إياهم، وإبطاله ما هم عليه، ولذلك قيده بالظرف، فقال: ﴿إذ قال لأبيه وقومه ما تعبدون﴾. [السعدي:٥٩٢]
السؤال: أمر الله تعالى نبيَّه أن يخبر بحالةٍ من حالات إبراهيم دون سائر أحواله؛ وهي حالة الدعوة، فلماذا؟
٣- ﴿قَالُوا۟ بَلْ وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا كَذَٰلِكَ يَفْعَلُونَ﴾
أضربوا عن أن يكون لهم سمع أو نفع أو ضر اعترافا بما لا سبيل لهم إلى إنكاره، واضطروا إلى إظهار أن لا سند لهم سوى التقليد؛ فكأنهم قالوا: لا يسمعون ولا ينفعوننا ولا يضرون، وإنما وجدنا آباءنا يفعلون مثل فعلنا، ويعبدونهم مثل عبادتنا، فاقتدينا بهم. [الألوسي:١٠/٩٢]
السؤال: هل تقليد الآباء في الخطأ حجة مقبولة يوم القيامة؟
٤- ﴿أَنتُمْ وَءَابَآؤُكُمُ ٱلْأَقْدَمُونَ﴾
ووصف الآباء بالأقدمية إيغال في قلة الاكتراث بتقليدهم؛ لأن عرف الأمم أن الآباء كلما تقادم عهدهم كان تقليدهم آكد. [ابن عاشور:١٩/١٤١]
السؤال: لماذا وصف الآباء بالأقدمين؟
٥- ﴿فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِّىٓ إِلَّا رَبَّ ٱلْعَٰلَمِينَ﴾
يقول قائل: وكيف يوصف الخشب والحديد والنحاس بعداوة ابن آدم؟ فإن معنى ذلك: فإنهم عدو لي لو عبدتهم يوم القيامة، كما قال جل ثناؤه: ﴿واتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزا * كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا﴾ [مريم: ٨١،٨٢]. [الطبري: ١٩/٣٦٣]
السؤال: ما وجه وصف الأصنام بعداوة ابن آدم، مع أنها جمادات؟
٦- ﴿ٱلَّذِى خَلَقَنِى فَهُوَ يَهْدِينِ (٧٨) وَٱلَّذِى هُوَ يُطْعِمُنِى وَيَسْقِينِ (٧٩) وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ (٨٠) وَٱلَّذِى يُمِيتُنِى ثُمَّ يُحْيِينِ (٨١) وَٱلَّذِىٓ أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِى خَطِيٓـَٔتِى يَوْمَ ٱلدِّينِ﴾
فربي هذا الذي بيده نفعي وضري، وله القدرة والسلطان، وله الدنيا والآخرة، لا الذي لا يسمع إذا دعي، ولا ينفع ولا يضر. وإنما كان هذا الكلام من إبراهيم احتجاجا على قومه في أنه لا تصلح الألوهة، ولا ينبغي أن تكون العبودة إلا لمن يفعل هذه الأفعال، لا لمن لا يطيق نفعا ولا ضرا. [الطبري:١٩/٣٦٣]
السؤال: ما الأدلة العقلية التي ذكرها إبراهيم لإثبات ربوبية الله سبحانه وبطلان غيرها؟
٧- ﴿وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ﴾
أسند المرض إلى نفسه، وأسند الشفاء إلى الله؛ تأدباً مع الله . [ابن جزي:٢/١١٩]
السؤال: في هذه الآية أدب ينبغي التأدب به في التعامل مع الله, فما هو؟
التوجيهات
١- تأمل في إخبار الله تعالى عن حال أكثر الناس، وأنهم غير مؤمنين، وحينها لا تأمن على نفسك من الضلالة، فأكثر من دعاء الله بالثبات، ﴿نَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ﴾
٢- احذر التقليد المحرم الذي كان سبباً في هلاك الأمم؛ فإن الكفار إنمــا ضلـوا عـن صـراط اللـه بسبـب تقليـد الآباء والأجداد، ﴿الُوا۟ بَلْ وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا كَذَٰلِكَ يَفْعَلُونَ﴾
٣- تيقن أنه لو نزل بك مرض فلا يستطيع دفعه لا الأنبياء ولا الأولياء إلا الله تعالى وحده سبحانه ، ﴿وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ﴾
العمل بالآيات
١- اكتب عن ظاهرة الدعاء والذبح لغير الله، وخطرها على الفرد والمجتمع, في موقع إلكتروني، أو رسالة هاتف جوال، وأرسلها لمن تفيده، ﴿قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ (٧٢) أَوْ يَنفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ﴾
٢- قل: «اللهم عافني في بدني, اللهم عافني في سمعي, اللهم عافني في بصري, لا إله إلا أنت», ﴿وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ﴾
٣- عدد ثلاثا من نعم الله عليك، ثم اشكره عليها؛ فإن ذلك من أسباب زيادة محبتك لله سبحانه؛ كما قال خليل الله عليه الصلاة والسلام ﴿٧٧﴾ ٱلَّذِى خَلَقَنِى فَهُوَ يَهْدِينِ (٧٨) وَٱلَّذِى هُوَ يُطْعِمُنِى وَيَسْقِينِ (٧٩) وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ﴾
معاني الكلمات
﴿تَرَاءَى﴾ رَأَى كُلُّ فَرِيقٍ الآخَرَ.
﴿فِرْقٍ﴾ قِطْعَةٍ مِنَ البَحْرِ.
﴿كَالطَّوْدِ﴾ كَالجَبَلِ.
﴿وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ﴾ قَرَّبْنَا هُنَاكَ، فِرَعْوَنَ، وَقَوْمَهُ.
﴿عَاكِفِينَ﴾ مُقِيمِينَ عَلَى عِبَادَتِهَا.
﴿أَفَرَأَيْتُمْ﴾ أَبْصَرْتُمْ بِتَدَبُّرٍ.
﴿حُكْمًا﴾ عِلْمًا وَفَهْمًا.
Page 370
26:61
فَلَمَّا تَرَٰٓءَا ٱلۡجَمۡعَانِ قَالَ أَصۡحَٰبُ مُوسَىٰٓ إِنَّا لَمُدۡرَكُونَ ٦١
And when the two companies saw one another, the companions of Moses said, "Indeed, we are to be overtaken!"
26:62
قَالَ كـَلَّآۖ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهۡدِينِ ٦٢
[Moses] said, "No! Indeed, with me is my Lord; He will guide me."
26:63
فَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنِ ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ ٱلۡبَحۡرَۖ فَٱنفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرۡقٖ كَٱلطَّوۡدِ ٱلۡعَظِيمِ ٦٣
Then We inspired to Moses, "Strike with your staff the sea," and it parted, and each portion was like a great towering mountain.
26:64
وَأَزۡلَفۡنَا ثَمَّ ٱلۡأٓخَرِينَ ٦٤
And We advanced thereto the others [i.e., the pursuers].
26:65
وَأَنجَيۡنَا مُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُۥٓ أَجۡمَعِينَ ٦٥
And We saved Moses and those with him, all together.
26:66
ثُمَّ أَغۡرَقۡنَا ٱلۡأٓخَرِينَ ٦٦
Then We drowned the others.
26:67
إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ ٦٧
Indeed in that is a sign, but most of them were not to be believers.
26:68
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ٦٨
And indeed, your Lord - He is the Exalted in Might, the Merciful.
26:69
وَٱتۡلُ عَلَيۡهِمۡ نَبَأَ إِبۡرَٰهِيمَ ٦٩
And recite to them the news of Abraham,
26:70
إِذۡ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوۡمِهِۦ مَا تَعۡبُدُونَ ٧٠
When he said to his father and his people, "What do you worship?"
26:71
قَالُواْ نَعۡبُدُ أَصۡنَامٗا فَنَظَلُّ لَهَا عَٰكِفِينَ ٧١
They said, "We worship idols and remain to them devoted."
26:72
قَالَ هَلۡ يَسۡمَعُونَكُمۡ إِذۡ تَدۡعُونَ ٧٢
He said, "Do they hear you when you supplicate?
26:73
أَوۡ يَنفَعُونَكُمۡ أَوۡ يَضُرُّونَ ٧٣
Or do they benefit you, or do they harm?"
26:74
قَالُواْ بَلۡ وَجَدۡنَآ ءَابَآءَنَا كَذَٰلِكَ يَفۡعَلُونَ ٧٤
They said, "But we found our fathers doing thus."
26:75
قَالَ أَفَرَءَيۡتُم مَّا كُنتُمۡ تَعۡبُدُونَ ٧٥
He said, "Then do you see what you have been worshipping,
26:76
أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُمُ ٱلۡأَقۡدَمُونَ ٧٦
You and your ancient forefathers?
26:77
فَإِنَّهُمۡ عَدُوّٞ لِّيٓ إِلَّا رَبَّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٧٧
Indeed, they are enemies to me, except the Lord of the worlds,1
1 translator’s note
- The people worshipped idols in addition to Allāh. ↩
26:78
ٱلَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهۡدِينِ ٧٨
Who created me, and He [it is who] guides me.
26:79
وَٱلَّذِي هُوَ يُطۡعِمُنِي وَيَسۡقِينِ ٧٩
And it is He who feeds me and gives me drink.
26:80
وَإِذَا مَرِضۡتُ فَهُوَ يَشۡفِينِ ٨٠
And when I am ill, it is He who cures me
26:81
وَٱلَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحۡيِينِ ٨١
And who will cause me to die and then bring me to life
26:82
وَٱلَّذِيٓ أَطۡمَعُ أَن يَغۡفِرَ لِي خَطِيٓـَٔتِي يَوۡمَ ٱلدِّينِ ٨٢
And who I aspire that He will forgive me my sin on the Day of Recompense."
26:83
رَبِّ هَبۡ لِي حُكۡمٗا وَأَلۡحِقۡنِي بِٱلصَّٰلِحِينَ ٨٣
[And he said], "My Lord, grant me authority and join me with the righteous.