Ash-Shu'araJuz 19 · Page 370

Ash-Shu'ara 26:83

The Poets · Juz 19 · Page 370

رَبِّ هَبۡ لِي حُكۡمٗا وَأَلۡحِقۡنِي بِٱلصَّٰلِحِينَ ٨٣

[And he said], "My Lord, grant me authority and join me with the righteous.

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 26:83–101

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وألْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ﴾ ﴿واجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ في الآخِرِينَ﴾ ﴿واجْعَلْنِي مِن ورَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ﴾ ﴿واغْفِرْ لِأبِي إنَّهُ كانَ مِنَ الضّالِّينَ﴾ ﴿ولا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ﴾ ﴿يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ ولا بَنُونَ﴾ ﴿إلّا مَن أتى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ .

اعْلَمْ أنَّ اللَّهَ تَعالى لَمّا حَكى عَنْ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ ثَناءَهُ عَلى اللَّهِ تَعالى ذَكَرَ بَعْدَ ذَلِكَ دُعاءَهُ ومَسْألَتَهُ وذَلِكَ تَنْبِيهٌ عَلى أنَّ تَقْدِيمَ الثَّناءِ عَلى الدُّعاءِ مِنَ المُهِمّاتِ وتَحْقِيقُ الكَلامِ فِيهِ أنَّ هَذِهِ الأرْواحَ البَشَرِيَّةَ مِن جِنْسِ المَلائِكَةِ فَكُلَّما كانَ اشْتِغالُها بِمَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعالى ومَحَبَّتِهِ والِانْجِذابُ إلى عالَمِ الرُّوحانِيّاتِ أشَدَّ كانَتْ مُشاكَلَتُها لِلْمَلائِكَةِ أتَمَّ، فَكانَتْ أقْوى عَلى التَّصَرُّفِ في أجْسامِ هَذا العالَمِ، وكُلَّما كانَ اشْتِغالُها بِلَذّاتِ هَذا العالَمِ واسْتِغْراقُها في ظُلُماتِ هَذِهِ الجُسْمانِيّاتِ أشَدَّ كانَتْ مُشاكَلَتُها لِلْبَهائِمِ أشَدَّ فَكانَتْ أكْثَرَ عَجْزًا وضَعْفًا وأقَلَّ تَأْثِيرًا في هَذا العالَمِ، فَمَن أرادَ أنْ يَشْتَغِلَ بِالدُّعاءِ يَجِبُ أنْ يُقَدِّمَ عَلَيْهِ ثَناءَ اللَّهِ تَعالى وذِكْرَ عَظَمَتِهِ وكِبْرِيائِهِ حَتّى أنَّهُ بِسَبَبِ ذَلِكَ الذِّكْرِ يَصِيرُ مُسْتَغْرِقًا في مَعْرِفَةِ اللَّهِ ومَحَبَّتِهِ ويَصِيرُ قَرِيبَ المُشاكَلَةِ مِنَ المَلائِكَةِ فَتَحْصُلُ لَهُ بِسَبَبِ تِلْكَ المُشاكَلَةِ قُوَّةٌ إلَهِيَّةٌ سَماوِيَّةٌ فَيَصِيرُ مَبْدَأً لِحُدُوثِ ذَلِكَ الشَّيْءِ الَّذِي هو المَطْلُوبُ بِالدُّعاءِ فَهَذا هو الكَشْفُ عَنْ ماهِيَّةِ الدُّعاءِ وظَهَرَ أنَّ تَقْدِيمَ الثَّناءِ عَلى الدُّعاءِ مِنَ الواجِباتِ وظَهَرَ بِهِ تَحْقِيقُ قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ حِكايَةً عَنِ اللَّهِ تَعالى: ”«مَن شَغَلَهُ ذِكْرِي عَنْ مَسْألَتِي أعْطَيْتُهُ أفْضَلَ ما أُعْطِي السّائِلِينَ» “ فَإنْ قالَ قائِلٌ: لِمَ لَمْ يَقْتَصِرْ إبْراهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ عَلى الثَّناءِ، لا سِيَّما ويُرْوى عَنْهُ أيْضًا أنَّهُ قالَ: حَسْبِي مِن سُؤالِي عِلْمُهُ بِحالِي ؟ فالجَوابُ: أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ إنَّما ذَكَرَ ذَلِكَ حِينَ كانَ مُشْتَغِلًا بِدَعْوَةِ الخَلْقِ إلى الحَقِّ ألا تَرى أنَّهُ قالَ: ﴿فَإنَّهم عَدُوٌّ لِي إلّا رَبَّ العالَمِينَ﴾ ثُمَّ ذَكَرَ الثَّناءَ، ثُمَّ ذَكَرَ الدُّعاءَ لِأنَّ الشّارِعَ لا بُدَّ لَهُ مِن تَعْلِيمِ الشَّرْعِ، فَأمّا حِينَ ما خَلا بِنَفْسِهِ، ولَمْ يَكُنْ غَرَضُهُ تَعْلِيمَ الشَّرْعِ كانَ يَقْتَصِرُ عَلى قَوْلِهِ: حَسْبِي مِن سُؤالِي عِلْمُهُ بِحالِي.

* * *

البَحْثُ الثّانِي: في الأُمُورِ الَّتِي طَلَبَها في الدُّعاءِ وهي مَطالِيبُ:

المَطْلُوبُ الأوَّلُ: قَوْلُهُ: ﴿رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وألْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ﴾، ولَقَدْ أجابَهُ اللَّهُ تَعالى حَيْثُ قالَ: ﴿وإنَّهُ في الآخِرَةِ لَمِنَ الصّالِحِينَ﴾ [البقرة: ١٣٠] وفِيهِ مَطالِبُ:

أحَدُها: أنَّهُ لا يَجُوزُ تَفْسِيرُ الحُكْمِ بِالنُّبُوَّةِ لِأنَّ

صفحة ١٢٨

النُّبُوَّةَ كانَتْ حاصِلَةً فَلَوْ طَلَبَ النُّبُوَّةَ لَكانَتِ النُّبُوَّةُ المَطْلُوبَةُ، إمّا عَيْنَ النُّبُوَّةِ الحاصِلَةَ أوْ غَيْرَها، والأوَّلُ مُحالٌ لِأنَّ تَحْصِيلَ الحاصِلِ مُحالٌ، والثّانِي مُحالٌ لِأنَّهُ يَمْتَنِعُ أنْ يَكُونَ الشَّخْصُ الواحِدُ نَبِيًّا مَرَّتَيْنِ، بَلِ المُرادُ مِنَ الحُكْمِ ما هو كَمالُ القُوَّةِ النَّظَرِيَّةِ، وذَلِكَ بِإدْراكِ الحَقِّ ومِن قَوْلِهِ ﴿وألْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ﴾ كَمالُ القُوَّةِ العَمَلِيَّةِ، وذَلِكَ بِأنْ يَكُونَ عامِلًا بِالخَيْرِ فَإنَّ كَمالِ الإنْسانِ أنْ يَعْرِفَ الحَقَّ لِذاتِهِ، والخَيْرَ لِأجْلِ العَمَلِ بِهِ، وإنَّما قَدَّمَ قَوْلَهُ: ﴿رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا﴾ عَلى قَوْلِهِ: ﴿وألْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ﴾ لِما أنَّ القُوَّةَ النَّظَرِيَّةَ مُقَدِّمَةٌ عَلى القُوَّةِ العَمَلِيَّةِ بِالشَّرَفِ وبِالذّاتِ، وأيْضًا فَإنَّهُ يُمْكِنُهُ أنْ يَعْلَمَ الحَقَّ وإنْ لَمْ يَعْلَمْ بِالخَيْرِ وعَكْسُهُ غَيْرُ مُمْكِنٍ، ولِأنَّ العِلْمَ صِفَةُ الرُّوحِ والعَمَلَ صِفَةُ البَدَنِ، ولَمّا كانَ الرُّوحُ أشْرَفَ مِنَ البَدَنِ كانَ العِلْمُ أفْضَلَ مِنَ العَمَلِ، وإنَّما فَسَّرْنا مَعْرِفَةَ الأشْياءِ بِالحُكْمِ وذَلِكَ لِأنَّ الإنْسانَ لا يَعْرِفُ حَقائِقَ الأشْياءِ إلّا إذا اسْتَحْضَرَ في ذِهْنِهِ صُوَرَ الماهِيّاتِ، ثُمَّ نَسَبَ بَعْضَها إلى بَعْضٍ بِالنَّفْيِ أوْ بِالإثْباتِ، وتِلْكَ النِّسْبَةُ وهي الحُكْمُ، ثُمَّ إنْ كانَتِ النِّسَبُ الذِّهْنِيَّةُ مُطابِقَةً لِلنِّسَبِ الخارِجِيَّةِ كانَتِ النِّسَبُ الذِّهْنِيَّةُ مُمْتَنِعَةَ التَّغَيُّرِ فَكانَتْ مُسْتَحْكِمَةً قَوِيَّةً، فَمِثْلُ هَذا الإدْراكِ يُسَمّى حِكْمَةً وحُكْمًا، وهو المُرادُ مِن قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ: ”«أرِنا الأشْياءَ كَما هي» “ وأمّا الصَّلاحُ فَهو كَوْنُ القُوَّةِ العاقِلَةِ مُتَوَسِّطَةً بَيْنَ رَذِيلَتِيِ الإفْراطِ والتَّفْرِيطِ، وذَلِكَ لِأنَّ الإفْراطَ في أحَدِ الجانِبَيْنِ تَفْرِيطٌ في الجانِبِ الآخَرِ وبِالعَكْسِ فالصَّلاحُ لا يَحْصُلُ إلّا بِالِاعْتِدالِ، ولَمّا كانَ الِاعْتِدالُ الحَقِيقِيُّ شَيْئًا واحِدًا لا يَقْبَلُ القِسْمَةَ البَتَّةَ والأفْكارُ البَشَرِيَّةُ في هَذا العالَمِ قاصِرَةً عَلى إدْراكِ أمْثالِ هَذِهِ الأشْياءِ، لا جَرَمَ لا يَنْفَكُّ البَشَرُ عَنِ الخُرُوجِ عَنْ ذَلِكَ الحَدِّ وإنْ قَلَّ، إلّا أنَّ خُرُوجَ المُقَرَّبِينَ عَنْهُ يَكُونُ في القِلَّةِ بِحَيْثُ لا يُحَسُّ بِهِ، وخُرُوجُ العُصاةِ عَنْهُ يَكُونُ مُتَفاحِشًا جِدًّا فَقَدْ ظَهَرَ مِن هَذا تَحْقِيقُ ما قِيلَ: حَسَناتُ الأبْرارِ سَيِّئاتُ المُقَرَّبِينَ، وظَهَرَ احْتِياجُ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ إلى أنْ يَقُولَ: ﴿وألْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ﴾ .

المَطْلَبُ الثّانِي: لَمّا ثَبَتَ أنَّ المُرادَ مِنَ الحُكْمِ العِلْمُ، ثَبَتَ أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ طَلَبَ مِنَ اللَّهِ أنْ يُعْطِيَهُ العِلْمَ بِاللَّهِ تَعالى وبِصِفاتِهِ، وهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ مَعْرِفَةَ اللَّهِ تَعالى لا تَحْصُلُ في قَلْبِ العَبْدِ إلّا بِخَلْقِ اللَّهِ تَعالى، وقَوْلُهُ: ﴿وألْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ﴾ يَدُلُّ عَلى أنَّ كَوْنَ العَبْدِ صالِحًا لَيْسَ إلّا بِخَلْقِ اللَّهِ تَعالى، وحَمْلُ هَذِهِ الأشْياءِ عَلى الألْطافِ بَعِيدٌ، لِأنَّ عِنْدَ الخَصْمِ كُلَّ ما في قُدْرَةِ اللَّهِ تَعالى مِنَ الألْطافِ فَقَدْ فَعَلَهُ فَلَوْ صَرَفْنا الدُّعاءَ إلَيْهِ لَكانَ ذَلِكَ طَلَبًا لِتَحْصِيلِ الحاصِلِ وهو فاسِدٌ.

* * *

المَطْلَبُ الثّالِثُ: أنَّ الحُكْمَ المَطْلُوبَ في الدُّعاءِ إمّا أنْ يَكُونَ هو العِلْمَ بِاللَّهِ أوْ بِغَيْرِهِ والثّانِي باطِلٌ، لِأنَّ الإنْسانَ حالَ كَوْنِهِ مُسْتَحْضِرًا لِلْعِلْمِ بِشَيْءٍ لا يُمْكِنُهُ أنْ يَكُونَ مُسْتَحْضِرًا لِلْعِلْمِ بِشَيْءٍ آخَرَ فَلَوْ كانَ المَطْلُوبُ بِهَذا الدُّعاءِ العِلْمَ بِغَيْرِ اللَّهِ تَعالى، والعِلْمُ بِغَيْرِ اللَّهِ تَعالى شاغِلٌ عَنِ الِاسْتِغْراقِ في العِلْمِ بِاللَّهِ كانَ هَذا السُّؤالُ طَلَبًا لِما يَشْغَلُهُ عَنِ الِاسْتِغْراقِ في العِلْمِ بِاللَّهِ تَعالى، وذَلِكَ غَيْرُ جائِزٍ لِأنَّهُ لا كَمالَ فَوْقَ ذَلِكَ الِاسْتِغْراقِ، فَإذَنِ المَطْلُوبُ بِهَذا الدُّعاءِ هو العِلْمُ بِاللَّهِ. ثُمَّ إنَّ ذَلِكَ العِلْمَ إمّا أنْ يَكُونَ هو العِلْمَ بِاللَّهِ تَعالى الَّذِي هو شَرْطُ صِحَّةِ الإيمانِ أوْ غَيْرُهُ، والأوَّلُ باطِلٌ لِأنَّهُ لَمّا وجَبَ أنْ يَكُونَ حاصِلًا لِكُلِّ المُؤْمِنِينَ فَكَيْفَ لا يَكُونُ حاصِلًا عِنْدَ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ، وإذا كانَ حاصِلًا عِنْدَهُ امْتَنَعَ طَلَبُ تَحْصِيلِهِ، فَثَبَتَ أنَّ المَطْلُوبَ بِهَذا الدُّعاءِ دَرَجاتٌ في مَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعالى أزْيَدُ مِنَ العِلْمِ بِوُجُودِهِ وبِأنَّهُ لَيْسَ بِمُتَحَيِّزٍ ولا حالٍّ في المُتَحَيِّزِ وبِأنَّهُ عالَمٌ قادِرٌ حَيٌّ، وما ذاكَ إلّا الوُقُوفُ عَلى صِفاتِ الجَلالِ أوِ الوُقُوفُ عَلى حَقِيقَةِ الذّاتِ أوْ ظُهُورُ نُورِ تِلْكَ المَعْرِفَةِ

صفحة ١٢٩

فِي القَلْبِ. ثُمَّ هُناكَ أحْوالٌ لا يُعَبِّرُ عَنْها المَقالُ ولا يَشْرَحُها الخَيالُ، ومَن أرادَ أنْ يَصِلَ إلَيْها فَلْيَكُنْ مِنَ الواصِلِينَ إلى العَيْنِ، دُونَ السّامِعِينَ لِلْأثَرِ.

المَطْلُوبُ الثّانِي: قَوْلُهُ: ﴿واجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ في الآخِرِينَ﴾ وفِيهِ ثَلاثُ تَأْوِيلاتٍ:

التَّأْوِيلُ الأوَّلُ: أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ ابْتَدَأ بِطَلَبِ ما هو الكَمالُ الذّاتِيُّ لِلْإنْسانِ في الدُّنْيا والآخِرَةِ وهو طَلَبُ الحُكْمِ الَّذِي هو العِلْمُ، ثُمَّ طَلَبَ بَعْدَهُ كِمالاتِ الدُّنْيا وبَعْدَ ذَلِكَ طَلَبَ كِمالاتِ الآخِرَةِ، فَأمّا كِمالاتُ الدُّنْيا فَبَعْضُها داخِلِيَّةٌ وبَعْضُها خارِجِيَّةٌ، أمّا الدّاخِلِيَّةُ: فَهي الخَلْقُ الظّاهِرُ والخَلْقُ الباطِنُ والخَلْقُ الظّاهِرُ أشَدُّ جُسْمانِيَّةً والخَلْقُ الباطِنُ أشَدُّ رُوحانِيَّةً، فَتَرَكَ إبْراهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ الأمْرَ الجُسْمانِيَّ وهو الخَلْقُ الظّاهِرُ وطَلَبَ الأمْرَ الرُّوحانِيَّ وهو الخَلْقُ الباطِنُ، وهو المُرادُ بِقَوْلِهِ: ﴿وألْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ﴾ وأمّا الخارِجِيَّةُ: فَهي المالُ والجاهُ، والمالُ أشَدُّ جُسْمانِيَّةً والجاهُ أشَدُّ رُوحانِيَّةً فَتَرَكَ إبْراهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ الأمْرَ الجُسْمانِيَّ وهو المالُ وطَلَبَ الأمْرَ الرُّوحانِيَّ وهو الجاهُ والذِّكْرُ الجَمِيلُ الباقِي عَلى وجْهِ الدَّهْرِ، وهو المُرادُ بِقَوْلِهِ: ﴿واجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ في الآخِرِينَ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: وقَدْ أعْطاهُ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿وتَرَكْنا عَلَيْهِ في الآخِرِينَ﴾ [الصافات: ١٠٨] فَإنْ قِيلَ وأيُّ غَرَضٍ لَهُ في أنْ يُثْنِيَ عَلَيْهِ ويَمْدَحَ ؟ جَوابُهُ مِن وجْهَيْنِ:

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 370

Ash-Shu'araJuz 19 · Page 370

26:61

فَلَمَّا تَرَٰٓءَا ٱلۡجَمۡعَانِ قَالَ أَصۡحَٰبُ مُوسَىٰٓ إِنَّا لَمُدۡرَكُونَ ٦١

And when the two companies saw one another, the companions of Moses said, "Indeed, we are to be overtaken!"

26:62

قَالَ كـَلَّآۖ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهۡدِينِ ٦٢

[Moses] said, "No! Indeed, with me is my Lord; He will guide me."

26:63

فَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنِ ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ ٱلۡبَحۡرَۖ فَٱنفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرۡقٖ كَٱلطَّوۡدِ ٱلۡعَظِيمِ ٦٣

Then We inspired to Moses, "Strike with your staff the sea," and it parted, and each portion was like a great towering mountain.

26:64

وَأَزۡلَفۡنَا ثَمَّ ٱلۡأٓخَرِينَ ٦٤

And We advanced thereto the others [i.e., the pursuers].

26:65

وَأَنجَيۡنَا مُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُۥٓ أَجۡمَعِينَ ٦٥

And We saved Moses and those with him, all together.

26:66

ثُمَّ أَغۡرَقۡنَا ٱلۡأٓخَرِينَ ٦٦

Then We drowned the others.

26:67

إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ ٦٧

Indeed in that is a sign, but most of them were not to be believers.

26:68

وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ٦٨

And indeed, your Lord - He is the Exalted in Might, the Merciful.

26:69

وَٱتۡلُ عَلَيۡهِمۡ نَبَأَ إِبۡرَٰهِيمَ ٦٩

And recite to them the news of Abraham,

26:70

إِذۡ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوۡمِهِۦ مَا تَعۡبُدُونَ ٧٠

When he said to his father and his people, "What do you worship?"

26:71

قَالُواْ نَعۡبُدُ أَصۡنَامٗا فَنَظَلُّ لَهَا عَٰكِفِينَ ٧١

They said, "We worship idols and remain to them devoted."

26:72

قَالَ هَلۡ يَسۡمَعُونَكُمۡ إِذۡ تَدۡعُونَ ٧٢

He said, "Do they hear you when you supplicate?

26:73

أَوۡ يَنفَعُونَكُمۡ أَوۡ يَضُرُّونَ ٧٣

Or do they benefit you, or do they harm?"

26:74

قَالُواْ بَلۡ وَجَدۡنَآ ءَابَآءَنَا كَذَٰلِكَ يَفۡعَلُونَ ٧٤

They said, "But we found our fathers doing thus."

26:75

قَالَ أَفَرَءَيۡتُم مَّا كُنتُمۡ تَعۡبُدُونَ ٧٥

He said, "Then do you see what you have been worshipping,

26:76

أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُمُ ٱلۡأَقۡدَمُونَ ٧٦

You and your ancient forefathers?

26:77

فَإِنَّهُمۡ عَدُوّٞ لِّيٓ إِلَّا رَبَّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٧٧

Indeed, they are enemies to me, except the Lord of the worlds,1

1 translator’s note
  1. The people worshipped idols in addition to Allāh. ↩

26:78

ٱلَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهۡدِينِ ٧٨

Who created me, and He [it is who] guides me.

26:79

وَٱلَّذِي هُوَ يُطۡعِمُنِي وَيَسۡقِينِ ٧٩

And it is He who feeds me and gives me drink.

26:80

وَإِذَا مَرِضۡتُ فَهُوَ يَشۡفِينِ ٨٠

And when I am ill, it is He who cures me

26:81

وَٱلَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحۡيِينِ ٨١

And who will cause me to die and then bring me to life

26:82

وَٱلَّذِيٓ أَطۡمَعُ أَن يَغۡفِرَ لِي خَطِيٓـَٔتِي يَوۡمَ ٱلدِّينِ ٨٢

And who I aspire that He will forgive me my sin on the Day of Recompense."

26:83

رَبِّ هَبۡ لِي حُكۡمٗا وَأَلۡحِقۡنِي بِٱلصَّٰلِحِينَ ٨٣

[And he said], "My Lord, grant me authority and join me with the righteous.

Ar-RaziTafsir · 26:83

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском