Ash-Shu'araJuz 19 · Page 371

Ash-Shu'ara 26:84

The Poets · Juz 19 · Page 371

وَٱجۡعَل لِّي لِسَانَ صِدۡقٖ فِي ٱلۡأٓخِرِينَ ٨٤

And grant me a mention [i.e., reputation] of honor among later generations.

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 26:71–104

(p-١٠٥٩)قَوْلُهُ: ﴿واتْلُ عَلَيْهِمْ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى العامِلِ في قَوْلِهِ: ﴿وإذْ نادى رَبُّكَ مُوسى﴾ [الشعراء: ١٠] وقَدْ تَقَدَّمَ، والمُرادُ بِنَبَأِ إبْراهِيمَ خَبَرُهُ: أيِ: اقْصُصْ عَلَيْهِمْ يا مُحَمَّدُ خَبَرَ إبْراهِيمَ وحَدِيثَهُ.

ووَإذْ قالَ مَنصُوبٌ بِنَبَأِ إبْراهِيمَ: أيْ: وقْتَ قَوْلِهِ: ﴿لِأبِيهِ وقَوْمِهِ ما تَعْبُدُونَ﴾ وقِيلَ: إذْ: بَدَلٌ مِن نَبَأٍ بَدَلُ اشْتِمالٍ، فَيَكُونُ العامِلُ فِيهِ اتْلُ، والأوَّلُ أوْلى.

ومَعْنى ما تَعْبُدُونَ أيُّ شَيْءٍ تَعْبُدُونَ ؟ وهو يَعْلَمُ أنَّهم يَعْبُدُونَ الأصْنامَ، ولَكِنَّهُ أرادَ إلْزامَهُمُ الحُجَّةَ.

﴿قالُوا نَعْبُدُ أصْنامًا فَنَظَلُّ لَها عاكِفِينَ﴾ أيْ: فَنُقِيمُ عَلى عِبادَتِها مُسْتَمِرًّا لا في وقْتٍ مُعَيَّنٍ، يُقالُ: ظَلَّ يَفْعَلُ كَذا: إذا فَعَلَهُ نَهارًا، وباتَ يَفْعَلُ كَذا، إذا فَعَلَهُ لَيْلًا، فَظاهِرُهُ أنَّهم يَسْتَمِرُّونَ عَلى عِبادَتِها نَهارًا لا لَيْلًا، والمُرادُ مِنَ العُكُوفِ لَها الإقامَةُ عَلى عِبادَتِها، وإنَّما قالَ لَها لِإفادَةِ أنَّ ذَلِكَ العُكُوفَ لِأجْلِها، فَلَمّا قالُوا هَذِهِ المَقالَةَ قالَ إبْراهِيمُ مُنَبِّهًا عَلى فَسادِ مَذْهَبِهِمْ.

﴿هَلْ يَسْمَعُونَكم إذْ تَدْعُونَ﴾ قالَ الأخْفَشُ: فِيهِ حَذْفٌ، والمَعْنى: هَلْ يَسْمَعُونَ مِنكم، أوْ هَلْ يَسْمَعُونَ دُعاءَكم.

وقَرَأ قَتادَةُ " هَلْ يُسْمِعُونَكم " بِضَمِّ الياءِ أيْ: هَلْ يُسْمِعُونَكم أصْواتَهم وقْتَ دُعائِكم لَهم.

﴿أوْ يَنْفَعُونَكُمْ﴾ بِوَجْهٍ مِن وُجُوهِ النَّفْعِ ﴿أوْ يَضُرُّونَ﴾ أيْ: يَضُرُّونَكم إذا تَرَكْتُمْ عِبادَتَهم، وهَذا الِاسْتِفْهامُ لِلتَّقْرِيرِ، فَإنَّها إذا كانَتْ لا تَسْمَعُ ولا تَنْفَعُ ولا تَضُرُّ فَلا وجْهَ لِعِبادَتِها، فَإذا قالُوا نَعَمْ هي كَذَلِكَ أقَرُّوا بِأنَّ عِبادَتَهم لَها مِن بابِ اللَّعِبِ والعَبَثِ، وعِنْدَ ذَلِكَ تَقُومُ الحُجَّةُ عَلَيْهِمْ، فَلَمّا أوْرَدَ عَلَيْهِمُ الخَلِيلُ هَذِهِ الحُجَّةَ الباهِرَةَ لَمْ يَجِدُوا لَها جَوابًا إلّا رُجُوعَهم إلى التَّقْلِيدِ البَحْتِ وهو أنَّهم وجَدُوا آباءَهم كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ: أيْ: يَفْعَلُونَ لِهَذِهِ العِبادَةِ لِهَذِهِ الأصْنامِ مَعَ كَوْنِها بِهَذِهِ الصِّفَةِ الَّتِي هي سَلْبُ السَّمْعِ والنَّفْعِ والضُّرِّ عَنْها، وهَذا الجَوابُ هو العَصا الَّتِي يَتَوَكَّأُ عَلَيْها كُلُّ عاجِزٍ، ويَمْشِي بِها كُلُّ أعْرَجَ ويَغْتَرُّ بِها كُلُّ مَغْرُورٍ، ويَنْخَدِعُ لَها كُلُّ مَخْدُوعٍ، فَإنَّكَ لَوْ سَألْتَ الآنَ هَذِهِ المُقَلِّدَةَ لِلرِّجالِ الَّتِي طَبَّقَتِ الأرْضَ بِطُولِها، والعَرْضِ، وقُلْتَ لَهم: ما الحُجَّةُ لَهم عَلى تَقْلِيدِ فَرْدٍ مِن أفْرادِ العُلَماءِ والأخْذِ بِكُلِّ ما يَقُولُهُ في الدِّينِ ويَبْتَدِعُهُ مِنَ الرَّأْيِ المُخالِفِ لِلدَّلِيلِ لَمْ يَجِدُوا غَيْرَ هَذا الجَوابِ ولا فاهُوا بِسِواهُ، وأخَذُوا يُعَدِّدُونَ عَلَيْكَ مَن سَبَقَهم إلى تَقْلِيدِ هَذا مِن سَلَفِهِمْ واقْتِداءٍ بِأقْوالِهِ وأفْعالِهِ، وهم قَدْ مَلَئُوا صُدُورَهم هَيْبَةً، وضاقَتْ أذْهانُهم عَنْ تَصَوُّرِهِمْ، وظَنُّوا أنَّهم خَيْرُ أهْلِ الأرْضِ وأعْلَمُهم وأرْوَعُهم، فَلَمْ يَسْمَعُوا لِناصِحٍ نُصْحًا ولا لِداعٍ إلى الحَقِّ دُعاءً، ولَوْ فَطَنُوا لَوَجَدُوا أنْفُسَهم في غُرُورٍ عَظِيمٍ وجَهْلٍ شَنِيعٍ وإنَّهم كالبَهِيمَةِ العَمْياءِ، وأُولَئِكَ الأسْلافُ كالعُمْيِ الَّذِينَ يَقُودُونَ البَهائِمَ العَمِينَ كَما قالَ الشّاعِرُ:

؎كَبَهِيمَةٍ عَمْياءَ قادَ زِمامَها أعْمى عَلى عِوَجِ الطَّرِيقِ الحائِرِ

فَعَلَيْكَ أيُّها العامِلُ بِالكِتابِ والسُّنَّةِ المُبَرَّأِ مِنَ التَّعَصُّبِ والتَّعَسُّفِ أنْ تُورِدَ عَلَيْهِمْ حُجَجَ اللَّهِ، وتُقِيمَ عَلَيْهِمْ بَراهِينَهُ، فَإنَّهُ رُبَّما انْقادَ لَكَ مِنهم مَن لَمْ يَسْتَحْكِمْ داءُ التَّقْلِيدِ في قَلْبِهِ، وأمّا مَن قَدِ اسْتَحْكَمَ في قَلْبِهِ هَذا الدّاءُ، فَلَوْ أوْرَدْتَ عَلَيْهِ كُلَّ حُجَّةٍ وأقَمْتَ عَلَيْهِ كُلَّ بُرْهانٍ لَما أعارَكَ إلّا أُذُنًا صَمّاءَ وعَيْنًا عَمْياءَ، ولَكِنَّكَ قَدْ قُمْتَ بِواجِبِ البَيانِ الَّذِي أوْجَبَهُ عَلَيْكَ القُرْآنُ، والهِدايَةُ بِيَدِ الخَلّاقِ العَلِيمِ ﴿إنَّكَ لا تَهْدِي مَن أحْبَبْتَ ولَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشاءُ﴾ [القصص: ٥٦] ولَمّا قالَ هَؤُلاءِ المُقَلِّدَةُ هَذِهِ المَقالَةَ.

قالَ الخَلِيلُ أفَرَأيْتُمْ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ ﴿أنْتُمْ وآباؤُكُمُ الأقْدَمُونَ﴾ أيْ: فَهَلْ أبْصَرْتُمْ وتَفَكَّرْتُمْ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ مِن هَذِهِ الأصْنامِ الَّتِي لا تَسْمَعُ ولا تَنْفَعُ ولا تَضُرُّ حَتّى تَعْلَمُوا أنَّكم عَلى ضَلالَةٍ وجَهالَةٍ، ثُمَّ أخْبَرَهم بِالبَراءَةِ مِن هَذِهِ الأصْنامِ الَّتِي يَعْبُدُونَها.

فَقالَ: ﴿فَإنَّهم عَدُوٌّ لِي﴾ ومَعْنى كَوْنِهِمْ عَدُوًّا لَهُ مَعَ كَوْنِهِمْ جَمادًا أنَّهُ إنْ عَبَدَهم كانُوا لَهُ عَدُوًّا يَوْمَ القِيامَةِ.

قالَ الفَرّاءُ: هَذا مِنَ المَقْلُوبِ: أيْ: فَإنِّي عَدُوٌّ لَهم لِأنَّ مَن عادَيْتَهُ عاداكَ، والعَدُوُّ كالصَّدِيقِ يُطْلَقُ عَلى الواحِدِ والمُثَنّى والجَماعَةِ والمُذَكَّرِ والمُؤَنَّثِ، كَذا قالَ الفَرّاءُ.

قالَ عَلِيُّ بْنُ سُلَيْمانَ: مَن قالَ: عَدُوَّةُ اللَّهِ، فَأثْبَتَ الهاءَ، قالَ هي بِمَعْنى المُعادِيَةِ، ومَن قالَ عَدُوٌّ، لِلْمُؤَنَّثِ والجَمْعِ، جَعَلَهُ بِمَعْنى النَّسَبِ.

وقِيلَ: المُرادُ بِقَوْلِهِ: ﴿فَإنَّهم عَدُوٌّ لِي﴾ آباؤُهُمُ الأقْدَمُونَ لِأجْلِ عِبادَتِهِمُ الأصْنامَ، ورَدَّ بِأنَّ الكَلامَ مَسُوقٌ فِيما عَبَدُوهُ لا في العابِدِينَ، والِاسْتِثْناءُ في قَوْلِهِ: ﴿إلّا رَبَّ العالَمِينَ﴾ مُنْقَطِعٌ، أيْ: لَكِنَّ رَبَّ العالَمِينَ لَيْسَ كَذَلِكَ، بَلْ هو ولِيِّي في الدُّنْيا والآخِرَةِ.

قالَ الزَّجّاجُ: قالَ النَّحْوِيُّونَ: هو اسْتِثْناءٌ لَيْسَ مِنَ الأوَّلِ، وأجازَ الزَّجّاجُ أيْضًا أنْ يَكُونَ مِنَ الأوَّلِ عَلى أنَّهم كانُوا يَعْبُدُونَ اللَّهَ - عَزَّ وجَلَّ - ويَعْبُدُونَ مَعَهُ الأصْنامَ، فَأعْلَمَهم أنَّهُ تَبَرَّأ مِمّا يَعْبُدُونَ إلّا اللَّهَ.

قالَ الجُرْجانِيُّ: تَقْدِيرُهُ أفَرَأيْتُمْ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ أنْتُمْ وآباؤُكُمُ الأقْدَمُونَ إلّا رَبَّ العالَمِينَ فَإنَّهم عَدُوٌّ لِي، فَجَعَلَهُ مِن بابِ التَّقْدِيمِ والتَّأْخِيرِ، وجَعَلَ إلّا بِمَعْنى دُونَ وسِوى كَقَوْلِهِ: ﴿لا يَذُوقُونَ فِيها المَوْتَ إلّا المَوْتَةَ الأُولى﴾ [الدخان: ٥٦] أيْ: دُونَ المَوْتَةِ الأُولى.

وقالَ الحَسَنُ بْنُ الفَضْلِ: إنَّ المَعْنى إلّا مَن عَبَدَ رَبَّ العالَمِينَ.

ثُمَّ وصَفَ رَبَّ العالَمِينَ بِقَوْلِهِ: ﴿الَّذِي خَلَقَنِي فَهو يَهْدِينِ﴾ أيْ: فَهو يُرْشِدُنِي إلى مَصالِحِ الدِّينِ والدُّنْيا.

وقِيلَ: إنَّ المَوْصُولَ مُبْتَدَأٌ وما بَعْدَهُ خَبَرُهُ، والأوَّلُ أوْلى.

ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المَوْصُولُ بَدَلًا مِن رَبِّ، وأنْ يَكُونَ عَطْفَ بَيانٍ لَهُ، وأنْ يَكُونَ مَنصُوبًا عَلى المَدْحِ بِتَقْدِيرِ ( أعْنِي ) أوْ ( أمْدَحُ )، وقَدْ وصَفَ الخَلِيلُ رَبَّهُ بِما يَسْتَحِقُّ العِبادَةَ لِأجْلِهِ.

فَإنَّ الخَلْقَ والهِدايَةَ والرِّزْقَ يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: ﴿والَّذِي هو يُطْعِمُنِي ويَسْقِينِ﴾ ودَفْعُ ضُرِّ المَرَضِ، وجَلْبُ نَفْعِ الشِّفاءِ، والإماتَةُ والإحْياءُ، والمَغْفِرَةُ لِلذَّنْبِ، كُلُّها نِعَمٌ يَجِبُ عَلى المُنْعَمِ عَلَيْهِ بِبَعْضِها فَضْلًا عَنْ كُلِّها أنْ يَشْكُرَ المُنْعِمَ بِجَمِيعِ أنْواعِ الشُّكْرِ الَّتِي أعْلاها وأوْلاها العِبادَةُ، ودُخُولُ هَذِهِ الضَّمائِرِ في صُدُورِ هَذِهِ الجُمَلِ (p-١٠٦٠)لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّهُ الفاعِلُ لِذَلِكَ دُونَ غَيْرِهِ، وأسْنَدَ المَرَضَ إلى نَفْسِهِ دُونَ غَيْرِهِ مِن هَذِهِ الأفْعالِ المَذْكُورَةِ رِعايَةً لِلْأدَبِ مَعَ الرَّبِّ، وإلّا فالمَرَضُ وغَيْرُهُ مِنَ اللَّهِ - سُبْحانَهُ - .

ومُرادُهُ بِقَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ يُحْيِينِ﴾ البَعْثُ، وحَذْفُ الياءِ مِن هَذِهِ الأفْعالِ لِكَوْنِها رُءُوسَ الآيِ.

وقَرَأ ابْنُ أبِي إسْحاقَ هَذِهِ الأفْعالَ كُلَّها بِإثْباتِ الياءِ.

وإنَّما قالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ ﴿والَّذِي أطْمَعُ أنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾ هَضْمًا لِنَفْسِهِ، وقِيلَ: إنَّ الطَّمَعَ هُنا بِمَعْنى اليَقِينِ في حَقِّهِ، وبِمَعْنى الرَّجاءِ في حَقِّ سِواهُ.

وقَرَأ الحَسَنُ، وابْنُ أبِي إسْحاقَ " خَطايايَ ": قالا: لَيْسَتْ خَطِيئَتُهُ واحِدَةٌ.

قالَ النَّحّاسُ: خَطِيئَةٌ بِمَعْنى خَطايا في كَلامِ العَرَبِ.

قالَ مُجاهِدٌ: يَعْنِي بِخَطِيئَتِهِ قَوْلَهُ: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهم هَذا﴾، [الأنبياء: ٦٣] وقَوْلَهُ: ﴿إنِّي سَقِيمٌ﴾ [الصافات: ٨٩]، وقَوْلُهُ: إنَّ سارَةَ أُخْتُهُ، زادَ الحَسَنُ: وقَوْلَهُ لِلْكَوْكَبِ: ﴿هَذا رَبِّي﴾ [الأنعام: ٧٧، ٧٨] وحَكى الواحِدِيُّ عَنِ المُفَسِّرِينَ أنَّهم فَسَّرُوا الخَطايا بِما فَسَّرَها بِهِ مُجاهِدٌ.

قالَ الزَّجّاجُ: الأنْبِياءُ بَشَرٌ، ويَجُوزُ أنْ تَقَعَ عَلَيْهِمُ الخَطِيئَةُ إلّا أنَّهم لا تَكُونُ مِنهُمُ الكَبِيرَةُ لِأنَّهم مَعْصُومُونَ، والمُرادُ بِيَوْمِ الدِّينِ يَوْمُ الجَزاءِ لِلْعِبادِ بِأعْمالِهِمْ، ولا يَخْفى أنَّ تَفْسِيرَ الخَطايا بِما ذَكَرَهُ مُجاهِدٌ ومَن مَعَهُ ضَعِيفٌ، فَإنَّ تِلْكَ مَعارِيضُ، وهي أيْضًا إنَّما صَدَرَتْ عَنْهُ بَعْدَ هَذِهِ المُقاوَلَةِ الجارِيَةِ بَيْنَهُ وبَيْنَ قَوْمِهِ.

ثُمَّ لَمّا فَرَغَ الخَلِيلُ مِنَ الثَّناءِ عَلى رَبِّهِ والِاعْتِرافِ بِنِعَمِهِ عَقَّبَهُ بِالدُّعاءِ لِيَقْتَدِيَ بِهِ غَيْرُهُ في ذَلِكَ.

فَقالَ: ﴿رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا﴾ والمُرادُ بِالحُكْمِ العِلْمُ والفَهْمُ، وقِيلَ: النُّبُوَّةُ والرِّسالَةُ، وقِيلَ: المَعْرِفَةُ بِحُدُودِ اللَّهِ وأحْكامِهِ إلى آخِرِهِ ﴿وألْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ﴾ يَعْنِي بِالنَّبِيِّينَ مِن قَبْلِي، وقِيلَ: بِأهْلِ الجَنَّةِ.

﴿واجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ في الآخِرِينَ﴾ أيِ: اجْعَلْ لِي ثَناءً حَسَنًا في الآخِرِينَ الَّذِينَ يَأْتُونَ بَعْدِي إلى يَوْمِ القِيامَةِ.

قالَ القُتَيْبِيُّ: وُضِعَ اللِّسانُ مَوْضِعَ القَوْلِ عَلى الِاسْتِعارَةِ.

لِأنَّ القَوْلَ يَكُونُ بِهِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 371

Ash-Shu'araJuz 19 · Page 371

26:84

وَٱجۡعَل لِّي لِسَانَ صِدۡقٖ فِي ٱلۡأٓخِرِينَ ٨٤

And grant me a mention [i.e., reputation] of honor among later generations.

26:85

وَٱجۡعَلۡنِي مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ ٱلنَّعِيمِ ٨٥

And place me among the inheritors of the Garden of Pleasure.

26:86

وَٱغۡفِرۡ لِأَبِيٓ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ ٨٦

And forgive my father. Indeed, he has been of those astray.

26:87

وَلَا تُخۡزِنِي يَوۡمَ يُبۡعَثُونَ ٨٧

And do not disgrace me on the Day they are [all] resurrected -

26:88

يَوۡمَ لَا يَنفَعُ مَالٞ وَلَا بَنُونَ ٨٨

The Day when there will not benefit [anyone] wealth or children

26:89

إِلَّا مَنۡ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلۡبٖ سَلِيمٖ ٨٩

But only one who comes to Allāh with a sound heart."

26:90

وَأُزۡلِفَتِ ٱلۡجَنَّةُ لِلۡمُتَّقِينَ ٩٠

And Paradise will be brought near [that Day] to the righteous.

26:91

وَبُرِّزَتِ ٱلۡجَحِيمُ لِلۡغَاوِينَ ٩١

And Hellfire will be brought forth for the deviators,

26:92

وَقِيلَ لَهُمۡ أَيۡنَ مَا كُنتُمۡ تَعۡبُدُونَ ٩٢

And it will be said to them, "Where are those you used to worship

26:93

مِن دُونِ ٱللَّهِ هَلۡ يَنصُرُونَكُمۡ أَوۡ يَنتَصِرُونَ ٩٣

Other than Allāh? Can they help you or help themselves?"

26:94

فَكُبۡكِبُواْ فِيهَا هُمۡ وَٱلۡغَاوُۥنَ ٩٤

So they will be overturned into it [i.e., Hellfire], they and the deviators

26:95

وَجُنُودُ إِبۡلِيسَ أَجۡمَعُونَ ٩٥

And the soldiers of Iblees, all together.

26:96

قَالُواْ وَهُمۡ فِيهَا يَخۡتَصِمُونَ ٩٦

They will say while they dispute therein,

26:97

تَٱللَّهِ إِن كُنَّا لَفِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ ٩٧

"By Allāh, we were indeed in manifest error

26:98

إِذۡ نُسَوِّيكُم بِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٩٨

When we equated you with the Lord of the worlds.

26:99

وَمَآ أَضَلَّنَآ إِلَّا ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٩٩

And no one misguided us except the criminals.

26:100

فَمَا لَنَا مِن شَٰفِعِينَ ١٠٠

So now we have no intercessors

26:101

وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٖ ١٠١

And not a devoted friend.

26:102

فَلَوۡ أَنَّ لَنَا كَرَّةٗ فَنَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٠٢

Then if we only had a return [to the world] and could be of the believers..."1

1 translator’s note
  1. The conclusion of this verse is estimated as "...we would do this or that." ↩

26:103

إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ ١٠٣

Indeed in that is a sign, but most of them were not to be believers.

26:104

وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ١٠٤

And indeed, your Lord - He is the Exalted in Might, the Merciful.

26:105

كَذَّبَتۡ قَوۡمُ نُوحٍ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٠٥

The people of Noah denied the messengers1

1 translator’s note
  1. See footnote to 25:37. ↩

26:106

إِذۡ قَالَ لَهُمۡ أَخُوهُمۡ نُوحٌ أَلَا تَتَّقُونَ ١٠٦

When their brother Noah said to them, "Will you not fear Allāh?

26:107

إِنِّي لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِينٞ ١٠٧

Indeed, I am to you a trustworthy messenger.

26:108

فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٠٨

So fear Allāh and obey me.

26:109

وَمَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٠٩

And I do not ask you for it any payment. My payment is only from the Lord of the worlds.

26:110

فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١١٠

So fear Allāh and obey me."

26:111

۞ قَالُوٓاْ أَنُؤۡمِنُ لَكَ وَٱتَّبَعَكَ ٱلۡأَرۡذَلُونَ ١١١

They said, "Should we believe you while you are followed by the lowest [class of people]?"

Ash-ShawkaniTafsir · 26:84

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском