Ash-Shu'ara 26:9
The Poets · Juz 19 · Page 367
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ٩
And indeed, your Lord - He is the Exalted in Might, the Merciful.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 26:9
﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ [الشعراء: ٩] ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ﴾ الرُّبوبية هنا خاصة؛ لأن الله تعالى رب النبي ﷺ وغيره لكنه للعناية به ﷺ، وبيان أنه لن يخذُلَه مع هذا التكذيب، بل لا بد أن يتولاه بعنايته وربوبيته الخاصة.
وقوله: (﴿لَهُوَ﴾ اللام للتوكيد، ﴿الْعَزِيزُ﴾ ذو العزة ينتقم من الكافرين ﴿الرَّحِيمُ﴾ يرحم المؤمنين).
﴿لَهُوَ الْعَزِيزُ﴾ ذو العزة، والعزة بمعنى الغلبة، يقال: عزَّ بمعنى غلب وقهر، وقد قالوا: إن العزة تنقسم إلى ثلاثة أقسام: عزة القدر، وعزة القهر، وعزة الامتناع.
فمعنى عزة القدر: أنه سبحانه وتعالى عزيز لا يبلغ أحد قدره.
وعزة القهر: عزيز لا يقهر، بل هو الغالب.
وعزة الامتناع: أنه سبحانه وتعالى ممتنع عليه النقص بأي وجه من الوجوه؛ عبارة عن القوة، ومنه: الأرضُ العزاز، العزاز يعني الصلبة القوية.
على كل حال، العزة بجميع أنواعها؛ هذه الثلاثة كاملة لله تبارك وتعالى، ومِن عزَّتِه أخذ المكذبين؛ ولهذا قال المؤلف: (ينتقم من الكافرين)، وهذا يعود إلى أي أنواع الثلاثة؟
* طالب: إلى عزة القهر.
* الشيخ: إلى عزة القهر.
(﴿الرَّحِيمُ﴾ يرحَمُ المؤمنين)، ولو أنَّ المؤلفَ أبقاها على عمومها لكان أولى، لكنه لما قال الله تعالى: ﴿وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾ [الأحزاب ٤٣] أخذ المؤلف يُقَيِّد كلمة الرحيم بالمؤمنين، ولكن ينبغي أن يكون عامًّا؛ لأن عزته لا تقتضي انتقامه، بل قد يمنعُ الانتقام هذه الرحمة التي تُختص به، فالجمع هنا بين العزة والرحمة بين هاتين الصفتين للتَّناسُبِ البالِغ؛ لأن من اجتماعهما يحصُل كمالٌ، فهو بعزته ذو رحمة؛ لأن لو قارنَّا بين العِزَّة والرحمة في صفات المخلوقين لوجدنا أنهما لا يجتمعان في الغالب، وأنَّ العزيز الذي يرى نفسه قاهرًا في الغالب لا يكون فيه رحمة، فاجتماع الصفتين يحصل بهما كمالٌ على الكمال؛ عزة ورحمة، ثم اجتماعهما كمال، سيكون مع العزة رحيمًا، لا يؤاخِذُ ولا ينتقم؛ ولهذا لم يعجل الله سبحانه وتعالى العقوبة للظالم، ولكنه بحكمته يُمْلِي له حتى إذا أخذه لم يُفْلِتْه.
* طالب: هو ضمير فصل؟
* الشيخ: إي نعم، هو ضمير فصل.
* طالب: اللام.
* الشيخ: اللام للتوكيد.
* طالب: عزة الامتناع، أيش معناها؟
* الشيخ: عزة الامتناع معناها أنه يمتنع عليه النقص.
* طالب: (...) القدرة.
* الشيخ: الله أعلم، بل إن الله سبحانه وتعالى جعل بعد الموت لغة عربية؛ لأنه في الآخرة الظاهر أنَّ اللسان عربي، مثلما جاء في الحديث: «إِنَّ لِسَانَ أَهْلِ الْجَنَّةِ عَرَبِيٌّ»[[أخرجه الطبراني في الأوسط (٥٥٨٣)، والحاكم في المستدرك (٧١٧٥) من حديث ابن عباس.]] والظاهر، والله أعلم أنه في الآخرة يكون عربيًّا؛ ولهذا أخطأ من قال: إن الملكين يسألان الميت باللغة السريانية، والظاهر من هذا أنه مُتَلقى من النصارى بالذات؛ لأن هي لغة الإنجيل زعموا أن الملكين يسألان المرء عن ربِّه ودينة بالسريانية، (...) باللغة العربية.
* طالب: (...) يريدون (...).
* الشيخ: ما أدري، ما ذكرها (...).
* طالب: (...).
* الشيخ: الحديث ضعيف، لكن المعنى يشهد له؛ لأن غالبَ أهلِ الجنة من هذه الأمة من المسلمين، إما أن يقال: القرآن اللي هو أشرف الكتب المنزلة هو باللسان عربي (...).
Page 367
سورة الشعراء
Ash-Shu'ara
The Poets · Meccan · 227 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
26:1
طسٓمٓ ١
Ṭā, Seen, Meem.1
1 translator’s note
- See footnote to 2:1. ↩
26:2
تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡمُبِينِ ٢
These are the verses of the clear Book.
26:3
لَعَلَّكَ بَٰخِعٞ نَّفۡسَكَ أَلَّا يَكُونُواْ مُؤۡمِنِينَ ٣
Perhaps, [O Muḥammad], you would kill yourself with grief that they will not be believers.
26:4
إِن نَّشَأۡ نُنَزِّلۡ عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ ءَايَةٗ فَظَلَّتۡ أَعۡنَٰقُهُمۡ لَهَا خَٰضِعِينَ ٤
If We willed, We could send down to them from the sky a sign for which their necks would remain humbled.1
1 translator’s note
- i.e., they would be compelled to believe. ↩
26:5
وَمَا يَأۡتِيهِم مِّن ذِكۡرٖ مِّنَ ٱلرَّحۡمَٰنِ مُحۡدَثٍ إِلَّا كَانُواْ عَنۡهُ مُعۡرِضِينَ ٥
And no mention [i.e., revelation] comes to them anew from the Most Merciful except that they turn away from it.
26:6
فَقَدۡ كَذَّبُواْ فَسَيَأۡتِيهِمۡ أَنۢبَٰٓؤُاْ مَا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٦
For they have already denied, but there will come to them the news of that which they used to ridicule.
26:7
أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ كَمۡ أَنۢبَتۡنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوۡجٖ كَرِيمٍ ٧
Did they not look at the earth - how much We have produced therein from every noble kind?
26:8
إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ ٨
Indeed in that is a sign, but most of them were not to be believers.
26:9
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ٩
And indeed, your Lord - He is the Exalted in Might, the Merciful.
26:10
وَإِذۡ نَادَىٰ رَبُّكَ مُوسَىٰٓ أَنِ ٱئۡتِ ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٠
And [mention] when your Lord called Moses, [saying], "Go to the wrongdoing people -
26:11
قَوۡمَ فِرۡعَوۡنَۚ أَلَا يَتَّقُونَ ١١
The people of Pharaoh. Will they not fear Allāh?"
26:12
قَالَ رَبِّ إِنِّيٓ أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ ١٢
He said, "My Lord, indeed I fear that they will deny me
26:13
وَيَضِيقُ صَدۡرِي وَلَا يَنطَلِقُ لِسَانِي فَأَرۡسِلۡ إِلَىٰ هَٰرُونَ ١٣
And that my breast will tighten and my tongue will not be fluent, so send for Aaron.
26:14
وَلَهُمۡ عَلَيَّ ذَنۢبٞ فَأَخَافُ أَن يَقۡتُلُونِ ١٤
And they have upon me a [claim due to] sin, so I fear that they will kill me."
26:15
قَالَ كـَلَّاۖ فَٱذۡهَبَا بِـَٔايَٰتِنَآۖ إِنَّا مَعَكُم مُّسۡتَمِعُونَ ١٥
[Allāh] said, "No. Go both of you with Our signs; indeed, We are with you, listening.
26:16
فَأۡتِيَا فِرۡعَوۡنَ فَقُولَآ إِنَّا رَسُولُ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٦
Go to Pharaoh and say, 'We are the messengers1 of the Lord of the worlds,
1 translator’s note
- The singular form in Arabic indicates that both were sent with a single message. ↩
26:17
أَنۡ أَرۡسِلۡ مَعَنَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ١٧
[Commanded to say], "Send with us the Children of Israel."'"
26:18
قَالَ أَلَمۡ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدٗا وَلَبِثۡتَ فِينَا مِنۡ عُمُرِكَ سِنِينَ ١٨
[Pharaoh] said, "Did we not raise you among us as a child, and you remained among us for years of your life?
26:19
وَفَعَلۡتَ فَعۡلَتَكَ ٱلَّتِي فَعَلۡتَ وَأَنتَ مِنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ١٩
And [then] you did your deed which you did,1 and you were of the ungrateful."
1 translator’s note
- i.e., striking the Copt, who died as a result. ↩