Ash-Shu'ara 26:95
The Poets · Juz 19 · Page 371
وَجُنُودُ إِبۡلِيسَ أَجۡمَعُونَ ٩٥
And the soldiers of Iblees, all together.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 26:92–98
وقوله: ﴿تَعْبُدُونَ (92) مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ [الشعراء 92، 93] يقول المؤلف: (أي غيره)؛ لأن (دون) تأتي بمعنى غير وسوى، وتأتي بمعنى (أقل)؛ كما تقول: هذا دون هذا؛ يعني أقل منه، حسب السياق.
(﴿هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ﴾ بدفع العذاب عنكم) أيش الجواب؟ لا، مع أنهم (...) ولكنها في الواقع لا تنفعهم بل تضرهم.
(﴿أَوْ يَنْتَصِرُونَ﴾ بدفعه عن أنفسهم، لا) إذا كانوا لا ينفعون ولا ينتفعون، فلا فائدة فيهم ولا في عبادتهم.
وفي قوله: ﴿أَوْ يَنْتَصِرُونَ﴾ دليل على أن هذه الأصنام تُعَذَّب وتُلْقَى في جهنم، كما جاء في الآيات الأخرى ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ﴾ [الأنبياء ٩٨]، لكن إذا كان الذي يعبد من دون الله مما (...)؛ فإن رضي بعبادتهم فهو معهم، وإن لم يرضَ فقد قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾ [الأنبياء ١٠١] ما يدخلون النار.
فإذا قيل: ما هي فائدة إدخال الأصنام النار وتعذبيها مع أنها لا تحس؟ قلنا..
* طالب: للإهانة.
* الشيخ: إي نعم، إهانة لعابديها؛ لأن هذا فيه من الإهانة وبيان أنها لا تنفع ما هو ظاهر.
(﴿فَكُبْكِبُوا فِيهَا﴾ [الشعراء ٩٤] أُلْقوا) ﴿فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ﴾، ﴿هُمْ﴾ الضمير يعود على أي شيء؟ على ما يعبدون ما دون الله.
وقوله: ﴿كُبْكِبُوا﴾ بمعنى أُلْقوا، لكن تكرار هذا يدل على معنًى أدق من الألقاء فقط؛ يعني كأنهم يُكبون فيها على وجوههم وبدون أيضًا ترتيب بدون نظام، كأنما يحشون حشًّا -والعياذ بالله- ويلقون.
(﴿هُمْ وَالْغَاوُونَ (٩٤) وَجُنُودُ إِبْلِيسَ﴾ [الشعراء ٩٤، ٩٥] أتباعه ومن أطاعه من الجن والإنس ﴿أَجْمَعُونَ﴾ [الشعراء ٩٥]) أعوذ بالله!
﴿جُنُودُ إِبْلِيسَ﴾ هم الذين يتبعونه ويغوون الناس، فكل من سعى في إغواء الناس والإفساد بينهم فإنه من جنود إبليس، ومعلوم أن جنود إبليس على عكس جنود الرحمن، جنود الرحمن يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، وأولئك يدعون إلى الشر ويأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف.
وفي هذا دليل على أن كل من نصر أحدًا فهو من جنوده، ولو بالاتباع فإنه يكون من جنده، ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام: «الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ»[[متفق عليه؛ البخاري (٦١٦٨)، ومسلم (٢٦٤٠ / ١٦٥) من حديث ابن مسعود.]]، ومن أحب شخصًا أطاعه واتبعه.
وقوله: ﴿هُمْ وَالْغَاوُونَ﴾، المراد بـ﴿الْغَاوُونَ﴾ هنا غير ﴿الْغَاوُونَ﴾ الأولون ولَّا هم؟ المراد من؟ المراد من سبق، ولكن كُرِّر ذلك الوصف ما قال: فكبكوا فيها هم وأولئك، كرَّره لإظهار ذم الغواية.
ولكن قوله: ﴿وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ﴾ هذا هل هو من باب عطف متغايرين وأن الغاوي ليس من جنود إبليس أو أنه من باب عطف المترادفين؟
* طالب: (...).
* الشيخ: أيش الأصل؟
* الطالب: الأصل العدد.
* الشيخ: الأصل في العطف التغاير، لكن ما وجه التغاير هنا؟
* الطالب: أن الغاوون (...).
* الشيخ: وغير؟
* طالب: (...).
* الشيخ: هذا هو الظاهر؛ أن الغاوي هو الفاسد في نفسه، وأما جنود إبليس (...) ويدعون لما يدعو إليه، فيكون أشد.
* الطالب: (...)؟
* الشيخ: ما هو بظاهر، يقول المؤلف: (أتباعه ومن أطاعه) يقيد بما أطاعه في إغواء الناس ودعوتهم إلى الضلالة، يصير هنا من باب عطف الخاص على العام؛ لأن كل من دعا الناس إلى الباطل فهو غاوٍ ولا عكس.
(﴿وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ (٩٥) قَالُوا﴾ [الشعراء ٩٥، ٩٦]؛ أي: الغاوون، ﴿وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ﴾ مع معبوديهم) ﴿تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٩٧) إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الشعراء ٩٧، ٩٨]. لكن هذا الإقرار ينفع متى؟
* طالب: في الدنيا.
* الشيخ: لو كان في الدنيا هم يتخاصمون؛ العابد والمعبود، والتابع والمتبوع يوم القيامة، كما قال الله تبارك وتعالى: ﴿إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ﴾ [البقرة ١٦٦] وكذلك أيضًا: ﴿قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا﴾ [سبأ ٣٢]، و﴿إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ﴾ [ص ٦٤]، ﴿كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَهَا﴾ [الأعراف ٣٨]، وهكذا، ﴿الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ﴾ [الزخرف ٦٧]، هؤلاء الذين كانوا في الدنيا على ضلالٍ وعلى باطل يوم القيامة، كما قال إبراهيم: ﴿يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ﴾ [العنكبوت ٢٥].
وليت أننا نتَّعظ بمثل هذه الآيات ونعظ الناس بها، ونقول: لكل قوم اجتمعوا على فساد فإنهم يوم القيامة تزول هذه المحبة وهذه الرابطة، ويتبرأ بعضهم من بعض، ويلعن بعضهم بعضًا، ونذكرهم بهذا الأمر الذي في الحقيقة ليس ببعيد، ما بينهم وبينه إلا أن تخرج أرواحهم من أجسامهم ثم يجدونه، وخروج الروح من الجسد ليس ببعيد؛ فقد يكون قريبًا جدًّا، وكما قال أبو بكر:
كُــلُّ امْرِئٍ مُـــصَبَّحٌ فِي أَهْلِهِ ∗∗∗ وَالْمَوْتُ أَدْنَى مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ
وقد يكون غير قريب جدًّا ولكنه مؤخر لأجل معلوم، إذا كان الله تعالى يقول في يوم القيامة: ﴿وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلَّا لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ﴾ [هود ١٠٤]، فكيف عاد يؤجل الإنسان لنفسه؟! يكون مِن باب أولى.
﴿قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ (٩٦) تَاللَّهِ﴾ [الشعراء ٩٦، ٩٧]، هذا قسمٌ بحرف التاء، وحروف القسم ثلاثة هي؟
* طالب: التاء، والواو، والباء.
* الشيخ: والباء طيب. أيهم الأفضل؟
* طالب: الواو.
* الشيخ: (...) كل الثلاثة يقسم بها لكن بعضها أفضل، وبعضها غير أفضل، مثل (كان) وأخواتها مثلًا.
* الطالب: الأفضل الباء.
* الشيخ: الأفضل الباء. أيش الدليل أنها الأفضل؟
* الطالب: لأنها ظاهرة في القسم.
* الشيخ: ووالله؟
* الطالب: (...) يقسم بالله، يقول: أقسم بالله (...).
* الشيخ: يعني الدليل أن الباء تأني مع القسم وبدونه، كذا؟ تأتي مع لفظ القسم ودونه، وتكون في الضمير والظاهر؛ أقسم بالله، وأقسم به، وأقسم بك يارب، فلهذا نقول: هي الأفضل.
التاء ما تأتي إلا مع الظاهر وبدون فعل القسم، أو لا؟ وأيضًا ليست مع كل ظاهر إنما تكون (تالله) فقط، وقد يقسم بالرحمن فيقال: تالرحمن، وقد يقسم: ترب الكعبة لكن على قلَّةٍ، فأضعفهما التاء.
الواو تدخل على كل ظاهر، يقسم بها بكل اسم ظاهر، سواء الله أو الرحمن أو العزيز أو ما أشبه ذلك، ولكنها لا يقسم بها في المضمر، ولا يأتي معها غير القسم، وبهذا تبين أن الأم من هذه الثلاثة الباء، ثم الواو، ثم التاء.
قال: ﴿تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ﴾، ﴿إِنْ﴾ يقول المؤلف: (مخففة من ، لثقيلة واسمها محذوف؛ أي: إنه) أي التاء (﴿كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ بين)، ﴿كُنَّا﴾ هذه فعل ماضٍ طلب منها الدلالة على الزمن (...)؟ لأن المراد: كنا في الدنيا.
(﴿كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ بين ﴿إِذْ﴾ حيث ﴿نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الشعراء ٩٨] في العبادة) وهذا صحيح، إن هذا غاية ما يكون الضلال؛ أن يسوي الإنسان المخلوق بالخالق في العبادة. وليست العبادة هي الركوع والسجود فقط، بل حتى من أطاع أحدًا في تحريم ما أحل الله أو تحليل ما حرم الله فإنه عابد له، كما قال الله تعالى: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ﴾ [التوبة ٣١]، وقال عدي بن حاتم للنبي ﷺ: يا رسول الله، إنا لسنا نعبدهم؛ يعني ما نعبد أحبارنا ورهباننا؛ يعني علماءنا وعُبَّادنا؟ فقال النبي ﷺ: «أَلَيْسَ يُحَرِّمُونَ مَا أَحَلَّ اللَّهُ فَتُحَرِّمُونَهُ، وَيُحِلُّونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَتُحِلُّونَهُ؟» قال: بلى يقولها عدي، قال: «فَتِلْكَ عِبَادَتُهُمْ»[[أخرجه الترمذي (٣٠٩٥)، والمعجم الكبير (٢١٨) واللفظ له من حديث عدي بن حاتم.]]، وهؤلاء الذين يُطبِّقون أنظمة حكوماتهم مع مخالفتها للشرع سيكون مآلهم يوم القيامة كهؤلاء؛ يعني يتبرَّؤون منهم ويخاصمونهم ويقولون محتجين على أنفسهم: ﴿تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٩٧) إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.
فمثلًا الإنسان يقول له الله في كتابه وعلى لسان رسوله ﷺ: هذا حلال، فيقول له الحاكم: هذا حرام ممنوع، فيمنعه ويرى أنه محرم مع تحليل الله له، لا شك أنه اتخذ هذا الحاكم إلهًا مع الله مشرعًا.
كذلك يقول له -مثلًا- ربه: هذا حرام، فيأتي هذا الحاكم ويقول: النظام أو الدستور يقتضي الحل فيحله، لا شك أيضًا أنه اتخذ هذا الحاكم إلهًا مع الله، وسيكون مآله مآل هؤلاء القوم، فيخاصمه يوم القيامة ويقول له: ﴿تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٩٧) إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، ولهذا جاء في الحديث الصحيح أن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال: «إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ»[[متفق عليه؛ البخاري (٧١٤٥)، ومسلم (١٨٤٠ / ٣٩) من حديث علي بن أبي طالب.]]؛ يعني طاعة ولي الأمر في المعروف الذي عرفه الشخص، كما أن الصحيح أن ولي الأمر إذا شرَّع تنظيمات تخالف شريعة الله فإنه يكفر؛ لقول الله تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ [المائدة ٤٤]، فإذا بُيِّنَ له الحق وقيل له: هذا حكم الله، وهذا النظام الذي سنَنْتَ يخالف الحكم، ولكنه أصرَّ مع تبيُّنِ الحق له صار كافرًا، وجاز حينئذٍِ أن يُخْرَجَ عليه ليُنَحَّى عن الحكم؛ لأنه في الحقيقة إذا كفر كفرًا بواحًا فيه من الله برهان فإنه يجوز منازلته والخروج عليه؛ لأنه لا يمكن أي واحد من الناس أن يحكم المسلمين بخلاف شريعتهم، بل يجب أن ينبذ ويُقام عليه حتى يُزاح عن الحكم.
الحاصل أن الله تعالى يقول لهؤلاء الذين اتخذوا معبودين سواه، سواء كانت عبادة تذلُّلٍ أمْ عبادة حُكمٍ يقول لهم: إنهم يُكَبْكِبون في نار جهنم ويختصمون فيها، ويقول التابعون للمتبوعين: ﴿تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٩٧) إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.
(﴿وَمَا أَضَلَّنَا﴾ [الشعراء ٩٩] عن الهدى ﴿إِلَّا الْمُجْرِمُونَ﴾ ) إلى آخره.
* طالب: (...).
* الشيخ: إذا كان يحتمل التأويل (...)؛ يعني سواء كانت التأويل من الفاعل أو من (...)، لكن تأويل الفاعل إذا بُيِّنَ له الحق يجوز إذا كان واضحًا.
* طالب: (...)؟
* الشيخ: مثلًا لو أحل للحاكم، وبعض الدول الإسلامية الآن الزنا حلال مجعولٌ له سوقٌ معيَّنٌ، مَن أراده فليذهب إليه. وسمعنا أنه في بعض الدول الإسلامية إذا نزل الراكب المسافر تُعرَضُ عليه الصور من الشابات والشبان -والعياذ بالله- فيقال: تحب هذا أو هذا؟ يعني إحلال لِلِّواط وإحلال للزنا، هذا كفر صريح، ما يحتاج إلى تأويل.
* طالب: (...).
Page 371
26:84
وَٱجۡعَل لِّي لِسَانَ صِدۡقٖ فِي ٱلۡأٓخِرِينَ ٨٤
And grant me a mention [i.e., reputation] of honor among later generations.
26:85
وَٱجۡعَلۡنِي مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ ٱلنَّعِيمِ ٨٥
And place me among the inheritors of the Garden of Pleasure.
26:86
وَٱغۡفِرۡ لِأَبِيٓ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ ٨٦
And forgive my father. Indeed, he has been of those astray.
26:87
وَلَا تُخۡزِنِي يَوۡمَ يُبۡعَثُونَ ٨٧
And do not disgrace me on the Day they are [all] resurrected -
26:88
يَوۡمَ لَا يَنفَعُ مَالٞ وَلَا بَنُونَ ٨٨
The Day when there will not benefit [anyone] wealth or children
26:89
إِلَّا مَنۡ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلۡبٖ سَلِيمٖ ٨٩
But only one who comes to Allāh with a sound heart."
26:90
وَأُزۡلِفَتِ ٱلۡجَنَّةُ لِلۡمُتَّقِينَ ٩٠
And Paradise will be brought near [that Day] to the righteous.
26:91
وَبُرِّزَتِ ٱلۡجَحِيمُ لِلۡغَاوِينَ ٩١
And Hellfire will be brought forth for the deviators,
26:92
وَقِيلَ لَهُمۡ أَيۡنَ مَا كُنتُمۡ تَعۡبُدُونَ ٩٢
And it will be said to them, "Where are those you used to worship
26:93
مِن دُونِ ٱللَّهِ هَلۡ يَنصُرُونَكُمۡ أَوۡ يَنتَصِرُونَ ٩٣
Other than Allāh? Can they help you or help themselves?"
26:94
فَكُبۡكِبُواْ فِيهَا هُمۡ وَٱلۡغَاوُۥنَ ٩٤
So they will be overturned into it [i.e., Hellfire], they and the deviators
26:95
وَجُنُودُ إِبۡلِيسَ أَجۡمَعُونَ ٩٥
And the soldiers of Iblees, all together.
26:96
قَالُواْ وَهُمۡ فِيهَا يَخۡتَصِمُونَ ٩٦
They will say while they dispute therein,
26:97
تَٱللَّهِ إِن كُنَّا لَفِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ ٩٧
"By Allāh, we were indeed in manifest error
26:98
إِذۡ نُسَوِّيكُم بِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٩٨
When we equated you with the Lord of the worlds.
26:99
وَمَآ أَضَلَّنَآ إِلَّا ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٩٩
And no one misguided us except the criminals.
26:100
فَمَا لَنَا مِن شَٰفِعِينَ ١٠٠
So now we have no intercessors
26:101
وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٖ ١٠١
And not a devoted friend.
26:102
فَلَوۡ أَنَّ لَنَا كَرَّةٗ فَنَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٠٢
Then if we only had a return [to the world] and could be of the believers..."1
1 translator’s note
- The conclusion of this verse is estimated as "...we would do this or that." ↩
26:103
إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ ١٠٣
Indeed in that is a sign, but most of them were not to be believers.
26:104
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ١٠٤
And indeed, your Lord - He is the Exalted in Might, the Merciful.
26:105
كَذَّبَتۡ قَوۡمُ نُوحٍ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٠٥
The people of Noah denied the messengers1
1 translator’s note
- See footnote to 25:37. ↩
26:106
إِذۡ قَالَ لَهُمۡ أَخُوهُمۡ نُوحٌ أَلَا تَتَّقُونَ ١٠٦
When their brother Noah said to them, "Will you not fear Allāh?
26:107
إِنِّي لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِينٞ ١٠٧
Indeed, I am to you a trustworthy messenger.
26:108
فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٠٨
So fear Allāh and obey me.
26:109
وَمَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٠٩
And I do not ask you for it any payment. My payment is only from the Lord of the worlds.
26:110
فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١١٠
So fear Allāh and obey me."
26:111
۞ قَالُوٓاْ أَنُؤۡمِنُ لَكَ وَٱتَّبَعَكَ ٱلۡأَرۡذَلُونَ ١١١
They said, "Should we believe you while you are followed by the lowest [class of people]?"