Ash-Shu'ara 26:97
The Poets · Juz 19 · Page 371
تَٱللَّهِ إِن كُنَّا لَفِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ ٩٧
"By Allāh, we were indeed in manifest error
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 26:96–102
﴿قالُوا وهم فِيها يَخْتَصِمُونَ﴾ ﴿تاللَّهِ إنْ كُنّا لَفي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ ﴿إذْ نُسَوِّيكم بِرَبِّ العالَمِينَ﴾ ﴿وما أضَلَّنا إلّا المُجْرِمُونَ﴾ ﴿فَما لَنا مِن شافِعِينَ﴾ ﴿ولا صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾ ﴿فَلَوْ أنَّ لَنا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ .
ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ هَذا مِن حِكايَةِ كَلامِ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ أطْنَبَ بِهِ المَوْعِظَةَ لِتَصْوِيرِ هَوْلِ ذَلِكَ اليَوْمِ فَتَكُونُ الجُمْلَةُ حالًا، أوْ تَكُونُ مُسْتَأْنَفَةً اسْتِئْنافًا بَيانِيًّا كَما سَيَأْتِي.
ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ حِكايَةُ كَلامِ إبْراهِيمَ انْتَهَتْ عِنْدَ قَوْلِهِ (﴿وجُنُودُ إبْلِيسَ أجْمَعُونَ﴾ [الشعراء: ٩٥]) أوْ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى (﴿يَوْمَ يُبْعَثُونَ﴾ [الشعراء: ٨٧]) عَلى ما اسْتَظْهَرَ ابْنُ عَطِيَّةَ. ويَكُونُ هَذا الكَلامُ مَوْعِظَةً مِنَ اللَّهِ لِلسّامِعِينَ مِنَ المُشْرِكِينَ وتَعْلِيمًا مِنهُ لِلْمُؤْمِنِينَ فَتَكُونُ الجُمْلَةُ اسْتِئْنافًا مُعْتَرِضًا بَيْنَ ذِكْرِ القِصَّةِ والَّتِي بَعْدَها وهو اسْتِئْنافٌ بَيانِيٌّ ناشِئٌ
صفحة ١٥٣
عَنْ قَوْلِهِ: (﴿فَكُبْكِبُوا فِيها﴾ [الشعراء: ٩٤])؛ لِأنَّ السّامِعَ بِحَيْثُ يَسْألُ عَنْ فائِدَةِ إيقاعِ الأصْنامِ في النّارِ مَعَ أنَّها لا تَفْقَهُ ولا تُحْسِنُ فَبَيَّنَ لَهُ ذَلِكَ، فَحِكايَةُ مُخاصَمَةِ عَبَدَتِها بَيْنَهم؛ لِأنَّ رُؤْيَتَهم أصْنامَهم هو مَثارُ الخُصُومَةِ بَيْنَهم إذْ رَأى الأتْباعُ كَذِبَ مُضَلِّلِيهِمْ مُعايَنَةً، ولا يَجِدُ المُضَلَّلُونَ تَنَصُّلًا ولا تَفَصِّيًا فَإنَّ مَذَلَّةَ الأصْنامِ وحُضُورِها مَعَهم وهم في ذَلِكَ العَذابِ أقْوى شاهِدٍ عَلى أنَّها لا تَمْلِكُ شَيْئًا لَهم ولا لِأنْفُسِها.
وأمّا جُمْلَةُ (﴿وهم فِيها يَخْتَصِمُونَ﴾) فَهي في مَوْضِعِ الحالِ، وجُمْلَةُ (تاللَّهِ) مَقُولُ القَوْلِ، وجُمْلَةُ (﴿إنْ كُنّا لَفي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾) جَوابُ القَسَمِ. و(إنْ) مُخَفَّفَةٌ مِن (إنَّ) الثَّقِيلَةِ وقَدْ أُهْمِلَتْ عَنِ العَمَلِ بِسَبَبِ التَّخْفِيفِ فَإنَّهُ مُجَوِّزٌ لِلْإهْمالِ. والجُمْلَةُ بَعْدَها سادَّةٌ مَسَدَّ اسْمِها وخَبَرِها واقْتِرانُ خَبَرِ كانَ بِاللّامِ في الجُمْلَةِ الَّتِي بَعْدَها لِلْفَرْقِ بَيْنَ (إنِ) المُخَفَّفَةِ المُؤَكِّدَةِ و(إنِ) النّافِيَةِ، والغالِبُ أنْ لا تَخْلُوَ الجُمْلَةُ الَّتِي بَعْدَ (إنِ) المُخَفَّفَةِ عَنْ فِعْلٍ مِن بابِ (كانَ) .
وجِيءَ في القَسَمِ بِالتّاءِ دُونَ الواوِ؛ لِأنَّ التّاءَ تَخْتَصُّ بِالقَسَمِ في شَيْءٍ مُتَعَجَّبٍ مِنهُ كَما تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿قالُوا تاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ ما جِئْنا لِنُفْسِدَ في الأرْضِ﴾ [يوسف: ٧٣] في سُورَةِ يُوسُفَ، وقَوْلِهِ: ﴿وتاللَّهِ لَأكِيدَنَّ أصْنامَكُمْ﴾ [الأنبياء: ٥٧] في سُورَةِ الأنْبِياءِ، فَهم يَعْجَبُونَ مِن ضَلالِهِمْ إذْ ناطُوا آمالَهُمُ المَعُونَةَ والنَّصْرَ بِحِجارَةٍ لا تُغْنِي عَنْهم شَيْئًا. ولِذَلِكَ أفادُوا تَمَكُّنَ الضَّلالِ مِنهم بِاجْتِلابِ حَرْفِ الظَّرْفِيَّةِ المُسْتَعارِ لِمَعْنى المُلابَسَةِ؛ لِأنَّ المَظْرُوفَ شَدِيدُ المُلابَسَةِ لِظَرْفِهِ، وأكَّدُوا ذَلِكَ بِوَصْفِهِمُ الضَّلالَ بِالمُبِينِ، أيِ: الواضِحُ البَيِّنُ. وفي هَذا تَسْفِيهٌ مِنهم لِأنْفُسِهِمْ إذْ تَمَشّى عَلَيْها هَذا الضَّلالُ الَّذِي ما كانَ لَهُ أنْ يَرُوجَ عَلى ذِي مُسْكَةٍ مِن عَقْلٍ.
و(﴿إذْ نُسَوِّيكُمْ﴾) ظَرْفٌ مُتَعَلِّقٌ بِ (كُنّا) أيْ: كُنّا في ضَلالٍ في وقْتِ إنّا نُسَوِّيكم بِرَبِّ العالَمِينَ. ولَيْسَتْ (إذْ) بِمَوْضُوعَةٍ لِلتَّعْلِيلِ كَما تَوَهَّمَهُ الشَّيْخُ أحْمَدُ بْنُ عَلْوانَ التُّونُسِيُّ الشَّهِيرُ بِالمِصْرِيِّ فِيما حَكاهُ عَنْهُ المُقْرِيُّ في نَفْحِ الطِّيبِ في تَرْجَمَةِ أبِي جَعْفَرٍ اللَّبْلِيِّ في البابِ الخامِسِ مِنَ القِسْمِ الأوَّلِ، وإنَّما غُشِيَ عَلَيْهِ حاصِلُ المَعْنى المَجازِيِّ فَتَوَهَّمَهُ مَعْنًى مِن مَعانِي (إذْ) . ومِنهُ قَوْلُ النّابِغَةِ:
فَعَدِّ عَمّا تَرى إذْ لا ارْتِجاعَ لَهُ
صفحة ١٥٤
أيْ: حِينَ لا ارْتِجاعَ لَهُ.
والتَّسْوِيَةُ: المُعادَلَةُ والمُماثَلَةُ، أيْ: إذْ نَجْعَلُكم مِثْلَ رَبِّ العالَمِينَ، فالظّاهِرُ أنَّهم جَعَلُوهم مِثْلَهُ مَعَ الِاعْتِرافِ بِالإلَهِيَّةِ وهو ظاهِرُ حالِ إشْراكِهِمْ كَما تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ: ﴿فَإنَّهم عَدُوٌّ لِي إلّا رَبَّ العالَمِينَ﴾ [الشعراء: ٧٧]، ويُحْتَمَلُ أنَّهم جَعَلُوهُ مِثْلَهُ فِيما تَبَيَّنَ لَهم مِن إلَهِيَّتِهِ يَوْمَئِذٍ؛ إذْ كانُوا لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ أصْلًا في الدُّنْيا فَهي تَسْوِيَةٌ بِالمَآلِ وقَدْ آبُوا إلى الِاعْتِرافِ بِما تَضَمَّنَتْهُ كَلِمَةُ إبْراهِيمَ لَهم في الدُّنْيا إذْ قالَ لَهم: ﴿فَإنَّهم عَدُوٌّ لِي إلّا رَبَّ العالَمِينَ﴾ [الشعراء: ٧٧] .
وضَمِيرُ الخِطابِ في (نُسَوِّيكم) مُوَجَّهٌ إلى الأصْنامِ، وهو مِن تَوْجِيهِ المُتَنَدِّمِ الخِطابَ إلى الشَّيْءِ الَّذِي لا يَعْقِلُ وكانَ سَبَبًا في الأمْرِ الَّذِي جَرَّ إلَيْهِ النَّدامَةَ بِتَنْزِيلِهِ مَنزِلَةَ مَن يَعْقِلُ ويَسْمَعُ. والمَقْصُودُ مِن ذَلِكَ المُبالَغَةُ في تَوْبِيخِ نَفْسِهِ. ومِنهُ ما رَوى الغَزالِيُّ في الإحْياءِ: أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ دَخَلَ عَلى أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فَوَجَدَهُ مُمْسِكًا بِلِسانِهِ بِأُصْبُعَيْهِ وهو يَقُولُ: أنْتَ أوْرَدَتْنِي المَوارِدَ. وعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ وقَفَ عَلى الصَّفا يُلَبِّي ويَقُولُ: يا لِسانُ قُلْ خَيْرًا تَغْنَمْ واسْكُتْ عَنْ شَرٍّ تَسْلَمْ. وهَذا أُسْلُوبٌ مُتَّبَعٌ في الكَلامِ نَثْرًا ونَظْمًا قالَ أبُو تَمّامٍ:
فَيا دَمْعُ أنْجِدْنِي ∗∗∗ عَلى ساكِنِي نَجْدٍ
وصِيغَ (نُسَوِّيكم) في صِيغَةِ المُضارِعِ لِاسْتِحْضارِ الصُّورَةِ العَجِيبَةِ حِينَ يَتَوَجَّهُونَ إلى الأصْنامِ بِالدُّعاءِ والنُّعُوتِ الإلَهِيَّةِ.
وقَوْلُهم: ﴿وما أضَلَّنا إلّا المُجْرِمُونَ﴾ خِطابُ بَعْضِ العامَّةِ لِبَعْضٍ. وعَنَوْا بِالمُجْرِمِينَ أيِمَّةَ الكُفْرِ الَّذِينَ ابْتَدَعُوا لَهُمُ الشِّرْكَ واخْتَلَقُوا لَهم دِينًا.
والمُناسِبُ أنْ يَكُونَ التَّعْرِيفُ في (المُجْرِمُونَ) مُسْتَعْمَلًا في كَمالِ الإجْرامِ فَإنَّ مِن مَعانِي اللّامِ أنْ تَدُلَّ عَلى مَعْنى الكَمالِ.
ورَتَّبُوا بِالفاءِ انْتِفاءَ الشّافِعِينَ عَلى جُمْلَةِ ﴿وما أضَلَّنا إلّا المُجْرِمُونَ﴾ حَيْثُ أطْمَعُوهم بِشَفاعَةِ الأصْنامِ لَهم عِنْدَ اللَّهِ مِثْلُ المُشْرِكِينَ مِنَ العَرَبِ ﴿ويَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ﴾ [يونس: ١٨] فَتَبَيَّنَ لَهم أنْ لا شَفاعَةَ لَها، وهَذا الخَبَرُ مُسْتَعْمَلٌ في التَّحَسُّرِ والتَّوَجُّعِ.
صفحة ١٥٥
والشّافِعُ: الَّذِي يَكُونُ واسِطَةَ جَلْبِ نَفْعٍ لِغَيْرِهِ أوْ دَفْعَ ضُرٍّ عَنْهُ. وتَقَدَّمَ ذِكْرُ الشَّفاعَةِ في قَوْلِهِ: (﴿ولا تَنْفَعُها شَفاعَةٌ﴾ [البقرة: ١٢٣]) في البَقَرَةِ، والشَّفِيعُ في أوَّلِ سُورَةِ يُونُسَ.
وأمّا قَوْلُهم: (﴿ولا صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾) فَهو تَتْمِيمٌ أثارَهُ ما يَلْقَوْنَهُ مِن سُوءِ المُعامَلَةِ مِن كُلِّ مَن يَمُرُّونَ بِهِ أوْ يَتَّصِلُونَ، ومِنَ الحِرْمانِ الَّذِي يُعامِلُهم كُلُّ مَن يَسْألُونَهُ الرِّفْقَ بِهِمْ حَتّى عَلِمُوا أنَّ جَمِيعَ الخَلْقِ تَتَبَرَّأُ مِنهم كَما قالَ تَعالى: ﴿ورَأوُا العَذابَ وتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأسْبابُ﴾ [البقرة: ١٦٦] فَإنَّ الصَّدِيقَ هو الَّذِي يُواسِيكَ أوْ يُسَلِّيكَ أوْ يَتَوَجَّعُ ويَوْمَئِذٍ حَقَّتْ كَلِمَةُ اللَّهِ ﴿الأخِلّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهم لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إلّا المُتَّقِينَ﴾ [الزخرف: ٦٧] . وتَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى الصَّدِيقِ في قَوْلِهِ تَعالى: أوْ صَدِيقِكم في سُورَةِ النُّورِ.
والحَمِيمُ: القَرِيبُ، فَعِيلٌ مِن حَمَّ بِفَتْحِ الحاءِ إذا دَنا وقَرُبَ فَهو أخَصُّ مِنَ الصَّدِيقِ.
والمُرادُ نَفْيُ جِنْسِ الشَّفِيعِ وجِنْسِ الصَّدِيقِ لِوُقُوعِ الِاسْمَيْنِ في سِياقِ النَّفْيِ المُؤَكَّدِ بِ (مِن) الزّائِدَةِ، وفي ذَلِكَ السِّياقِ يَسْتَوِي المُفْرَدُ والجَمْعُ في الدَّلالَةِ عَلى الجِنْسِ. وإنَّما خُولِفَ بَيْنَ اسْمَيْ هَذَيْنِ الجِنْسَيْنِ في حِكايَةِ كَلامِهِمْ إذْ جِيءَ بِ (شافِعِينَ) جَمْعًا، وبِ (صَدِيقٍ) مُفْرَدًا؛ لِأنَّهم أرادُوا بِالشّافِعِينَ الآلِهَةَ الباطِلَةَ وكانُوا يَعْهَدُونَهم عَدِيدِينَ فَجَرى عَلى كَلامِهِمْ ما هو مُرْتَسِمٌ في تَصَوُّرِهِمْ. وأمّا الصَّدِيقُ فَإنَّهُ مَفْرُوضٌ جِنْسُهُ دُونَ عَدَدِ أفْرادِهِ إذْ لَمْ يَعْنُوا عَدَدًا مُعَيَّنًا فَبَقِيَ عَلى أصْلِ نَفْيِ الجِنْسِ، وعَلى الأصْلِ في الألْفاظِ إذْ لَمْ يَكُنْ داعٍ لِغَيْرِ الإفْرادِ. والَّذِي يَبْدُو لِي أنَّهُ أُوثِرُ جَمْعُ (شافِعِينَ)؛ لِأنَّهُ أنْسَبُ بِصُورَةِ ما في أذْهانِهِمْ كَما تَقَدَّمَ. وأمّا إفْرادُ (صَدِيقٍ) فَلِأنَّهُ أُرِيدَ أنْ يُجْرى عَلَيْهِ وصْفُ (حَمِيمٍ) فَلَوْ جِيءَ بِالمَوْصُوفِ جَمْعًا لاقْتَضى جَمْعُ وصْفِهِ، وجَمْعُ (حَمِيمٍ) فِيهِ ثِقَلٌ لا يُناسِبُ مُنْتَهى الفَصاحَةِ ولا يَلِيقُ بِصُورَةِ الفاصِلَةِ مَعَ ما حَصَلَ في ذَلِكَ مِنَ التَّفَنُّنِ الَّذِي هو مِن مَقاصِدِ البُلَغاءِ.
ثُمَّ فَرَّعُوا عَلى هَذا التَّحَسُّرِ والنَّدامَةِ تَمَنِّي أنْ يُعادُوا إلى الدُّنْيا لِيَتَدارَكُوا أمْرَهم في الإيمانِ بِاللَّهِ وحْدَهُ.
و(لَوْ) هَذِهِ لِلتَّمَنِّي، وأصْلُها (لَوْ) الشَّرْطِيَّةُ لَكِنَّها تُنُوسِيَ مِنها مَعْنى الشَّرْطِ.
صفحة ١٥٦
وأصْلُها: لَوْ أُرْجِعْنا إلى الدُّنْيا لَآمَنّا، لَكِنَّهُ إذا لَمْ يَقْصِدُ تَعْلِيقَ الِامْتِناعِ عَلى امْتِناعٍ تَمَحَّضَتْ (لَوْ) لِلتَّمَنِّي لِما بَيْنَ الشَّيْءِ المُمْتَنِعِ وبَيْنَ كَوْنِهِ مُتَمَنًّى مِنَ المُناسَبَةِ. والكَرَّةُ: مَرَّةٌ مِنَ الكَرِّ وهو الرُّجُوعُ.
وانْتَصَبَ (فَتَكُونَ) في جَوابِ التَّمَنِّي.
Page 371
26:84
وَٱجۡعَل لِّي لِسَانَ صِدۡقٖ فِي ٱلۡأٓخِرِينَ ٨٤
And grant me a mention [i.e., reputation] of honor among later generations.
26:85
وَٱجۡعَلۡنِي مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ ٱلنَّعِيمِ ٨٥
And place me among the inheritors of the Garden of Pleasure.
26:86
وَٱغۡفِرۡ لِأَبِيٓ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ ٨٦
And forgive my father. Indeed, he has been of those astray.
26:87
وَلَا تُخۡزِنِي يَوۡمَ يُبۡعَثُونَ ٨٧
And do not disgrace me on the Day they are [all] resurrected -
26:88
يَوۡمَ لَا يَنفَعُ مَالٞ وَلَا بَنُونَ ٨٨
The Day when there will not benefit [anyone] wealth or children
26:89
إِلَّا مَنۡ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلۡبٖ سَلِيمٖ ٨٩
But only one who comes to Allāh with a sound heart."
26:90
وَأُزۡلِفَتِ ٱلۡجَنَّةُ لِلۡمُتَّقِينَ ٩٠
And Paradise will be brought near [that Day] to the righteous.
26:91
وَبُرِّزَتِ ٱلۡجَحِيمُ لِلۡغَاوِينَ ٩١
And Hellfire will be brought forth for the deviators,
26:92
وَقِيلَ لَهُمۡ أَيۡنَ مَا كُنتُمۡ تَعۡبُدُونَ ٩٢
And it will be said to them, "Where are those you used to worship
26:93
مِن دُونِ ٱللَّهِ هَلۡ يَنصُرُونَكُمۡ أَوۡ يَنتَصِرُونَ ٩٣
Other than Allāh? Can they help you or help themselves?"
26:94
فَكُبۡكِبُواْ فِيهَا هُمۡ وَٱلۡغَاوُۥنَ ٩٤
So they will be overturned into it [i.e., Hellfire], they and the deviators
26:95
وَجُنُودُ إِبۡلِيسَ أَجۡمَعُونَ ٩٥
And the soldiers of Iblees, all together.
26:96
قَالُواْ وَهُمۡ فِيهَا يَخۡتَصِمُونَ ٩٦
They will say while they dispute therein,
26:97
تَٱللَّهِ إِن كُنَّا لَفِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ ٩٧
"By Allāh, we were indeed in manifest error
26:98
إِذۡ نُسَوِّيكُم بِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٩٨
When we equated you with the Lord of the worlds.
26:99
وَمَآ أَضَلَّنَآ إِلَّا ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٩٩
And no one misguided us except the criminals.
26:100
فَمَا لَنَا مِن شَٰفِعِينَ ١٠٠
So now we have no intercessors
26:101
وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٖ ١٠١
And not a devoted friend.
26:102
فَلَوۡ أَنَّ لَنَا كَرَّةٗ فَنَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٠٢
Then if we only had a return [to the world] and could be of the believers..."1
1 translator’s note
- The conclusion of this verse is estimated as "...we would do this or that." ↩
26:103
إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ ١٠٣
Indeed in that is a sign, but most of them were not to be believers.
26:104
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ١٠٤
And indeed, your Lord - He is the Exalted in Might, the Merciful.
26:105
كَذَّبَتۡ قَوۡمُ نُوحٍ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٠٥
The people of Noah denied the messengers1
1 translator’s note
- See footnote to 25:37. ↩
26:106
إِذۡ قَالَ لَهُمۡ أَخُوهُمۡ نُوحٌ أَلَا تَتَّقُونَ ١٠٦
When their brother Noah said to them, "Will you not fear Allāh?
26:107
إِنِّي لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِينٞ ١٠٧
Indeed, I am to you a trustworthy messenger.
26:108
فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٠٨
So fear Allāh and obey me.
26:109
وَمَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٠٩
And I do not ask you for it any payment. My payment is only from the Lord of the worlds.
26:110
فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١١٠
So fear Allāh and obey me."
26:111
۞ قَالُوٓاْ أَنُؤۡمِنُ لَكَ وَٱتَّبَعَكَ ٱلۡأَرۡذَلُونَ ١١١
They said, "Should we believe you while you are followed by the lowest [class of people]?"