Ash-Shu'araJuz 19 · Page 371

Ash-Shu'ara 26:97

The Poets · Juz 19 · Page 371

تَٱللَّهِ إِن كُنَّا لَفِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ ٩٧

"By Allāh, we were indeed in manifest error

Tafsir · in Arabic

Ibn al-Qayyim

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 26:96–98

وَمَعْلُومٌ أنَّهم ما سَوَّوْهم بِهِ سُبْحانَهُ في الخَلْقِ، والرِّزْقِ، والإماتَةِ، والإحْياءِ، والمُلْكِ، والقُدْرَةِ، وإنَّما سَوَّوْهم بِهِ في الحُبِّ، والتَّألُّهِ، والخُضُوعِ لَهم والتَّذَلُّلِ، وهَذا غايَةُ الجَهْلِ والظُّلْمِ، فَكَيْفَ يُسَوى التُّرابُ بِرَبِّ الأرْبابِ، وكَيْفَ يُسَوى العَبِيدُ بِمالِكِ الرِّقابِ، وكَيْفَ يُسَوى الفَقِيرُ بِالذّاتِ الضَّعِيفُ بِالذّاتِ العاجِزُ بِالذّاتِ المُحْتاجُ بِالذّاتِ، الَّذِي لَيْسَ لَهُ مِن ذاتِهِ إلّا العَدَمُ، بِالغَنِيِّ بِالذّاتِ، القادِرِ بِالذّاتِ، الَّذِي غِناهُ، وقُدْرَتُهُ ومُلْكُهُ وجُودُهُ، وإحْسانُهُ، وعِلْمُهُ، ورَحْمَتُهُ، وكَمالُهُ المُطْلَقُ التّامُّ مِن لَوازِمِ ذاتِهِ؟

فَأيُّ ظُلْمٍ أقْبَحُ مِن هَذا؟ وأيُّ حُكْمٍ أشَدُّ جَوْرًا مِنهُ؟ حَيْثُ عَدَلَ مَن لا عِدْلَ لَهُ بِخَلْقِهِ، كَما قالَ تَعالى: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ وجَعَلَ الظُّلُماتِ والنُّورَ - ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾ [الأنعام: ١].

فَعَدَلَ المُشْرِكُ مَن خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ وجَعَلَ الظُّلُماتِ والنُّورَ، بِمَن لا يَمْلِكُ لِنَفْسِهِ ولا لِغَيْرِهِ مِثْقالَ ذَرَّةٍ في السَّماواتِ ولا في الأرْضِ، فَيا لَكَ مِن عَدْلٍ تَضَمَّنَ أكْبَرَ الظُّلْمِ وأقْبَحَهُ.

(فصل)

وهذه التسوية إنما كانت في الحب والتأليه واتباع ما شرعوا، لا في الخلق والقدرة والربوبية وهي العدل الذي أخبر به عن الكفار، كقوله:

٦: ١ الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ وجَعَلَ الظُّلُماتِ والنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ.

وأصح القولين: أن المعنى: ثم الذين كفروا بربهم يعدلون، فيجعلون له عدلا يحبونه ويقدسونه ويعبدونه، كما يعبدون الله ويعبدونه، ويعظمون أمره.

وقال في طريق الهجرتين:

وهذه التسوية لم تكن منهم في الأفعال والصفات، بحيث اعتقدوا أنها مساوية لله سبحانه في أفعاله وصفاته. وإنما كانت تسوية منهم بين الله وبينها في المحبة والعبودية والتعظيم، مع إقرارهم بالفرق بين الله وبينها. فتصحيح هذه: هو تصحيح شهادة أن لا إله إلّا الله.

فحقيق لمن نصح نفسه، وأحب سعادتها ونجاتها: أن يتيقظ لهذه المسألة علما وعملا، وتكون أهم الأشياء عنده، وأجلّ علومه وأعماله، فإن الشأن كله فيها، والمدار كله عليها، والسؤال يوم القيامة عنها. قال تعالى: {١٥: ٩٢ - ٩٣ فَوَرَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهم أجْمَعِينَ عَمّا كانُوا يَعْمَلُونَ قال غير واحد من السلف: هو عن قول «لا إله إلا الله» وهذا حق. فإن السؤال كله عنها، وعن أحكامها وحقوقها، وواجباتها ولوازمها. فلا يسأل أحد قط إلا عنها وعن واجباتها، ولوازمها وحقوقها. قال أبو العالية: كلمتان يسأل عنهما الأولون والآخرون: ماذا كنتم تعبدون؟ وماذا أجبتم المرسلين؟

فالسؤال عما ذا كانوا يعبدون: هو السؤال عنها نفسها. والسؤال عما ذا أجابوا المرسلين: سؤال عن الوسيلة والطريق المؤدية إليها: هل سلكوها وأجابوا الرسل لما دعوهم إليها؟ فعاد الأمر كله إليها. وأمر هذا شأنه حقيق بأن تثنى عليه الخناصر، ويعضّ عليه بالنواجذ، ويقبض فيه على الجمر.

ولا يؤخذ بأطراف الأنامل، ولا يطلب على فضلة، بل يجعل هو المطلب الأعظم، وما سواه إنما يطلب على الفضلة. والله الموفق لا إله غيره ولا رب سواه.

[فَصْلٌ: الشِّرْكُ نَوْعانِ أكْبَرُ وأصْغَرُ]

وَأمّا الشِّرْكُ، فَهو نَوْعانِ: أكْبَرُ وأصْغَرُ، فالأكْبَرُ لا يَغْفِرُهُ اللَّهُ إلّا بِالتَّوْبَةِ مِنهُ، وهو أنْ يَتَّخِذَ مِن دُونِ اللَّهِ نِدًّا، يُحِبُّهُ كَما يُحِبُّ اللَّهَ، وهو الشِّرْكُ الَّذِي تَضَمَّنَ تَسْوِيَةَ آلِهَةِ المُشْرِكِينَ بِرَبِّ العالَمِينَ، ولِهَذا قالُوا لِآلِهَتِهِمْ في النّارِ ﴿تاللَّهِ إنْ كُنّا لَفي ضَلالٍ مُبِينٍ - إذْ نُسَوِّيكم بِرَبِّ العالَمِينَ﴾ [الشعراء: ٩٧-٩٨] مَعَ إقْرارِهِمْ بِأنَّ اللَّهَ وحْدَهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ، ورَبُّهُ ومَلِيكُهُ، وأنَّ آلِهَتَهم لا تَخْلُقُ ولا تُرْزَقُ، ولا تُحْيِي ولا تُمِيتُ، وإنَّما كانَتْ هَذِهِ التَّسْوِيَةُ في المَحَبَّةِ والتَّعْظِيمِ والعِبادَةِ كَما هو حالُ أكْثَرِ مُشْرِكِي العالَمِ، بَلْ كُلُّهم يُحِبُّونَ مَعْبُوداتِهِمْ ويُعَظِّمُونَها ويُوالُونَها مِن دُونِ اللَّهِ، وكَثِيرٌ مِنهم - بَلْ أكْثَرُهم - يُحِبُّونَ آلِهَتَهم أعْظَمَ مِن مَحَبَّةِ اللَّهِ، ويَسْتَبْشِرُونَ بِذِكْرِهِمْ أعْظَمَ مِنِ اسْتِبْشارِهِمْ إذا ذُكِرَ اللَّهُ وحْدَهُ، ويَغْضَبُونَ لِمُنْتَقِصِ مَعْبُودِيهِمْ وآلِهَتِهِمْ - مِنَ المَشايِخِ - أعْظَمَ مِمّا يَغْضَبُونَ إذا انْتَقَصَ أحَدٌ رَبَّ العالَمِينَ، وإذا انْتُهِكَتْ حُرْمَةٌ مِن حُرُماتِ آلِهَتِهِمْ ومَعْبُوداتِهِمْ غَضِبُوا غَضَبَ اللَّيْثِ إذا حَرِدَ، وإذا انْتُهِكَتْ حُرُماتُ اللَّهِ لَمْ يَغْضَبُوا لَها، بَلْ إذا قامَ المُنْتَهِكُ لَها بِإطْعامِهِمْ شَيْئًا رَضُوا عَنْهُ، ولَمْ تَتَنَكَّرْ لَهُ قُلُوبُهُمْ، وقَدْ شاهَدْنا هَذا نَحْنُ وغَيْرُنا مِنهم جَهْرَةً، وتَرى أحَدَهم قَدِ اتَّخَذَ ذِكْرَ إلَهِهِ ومَعْبُودِهِ مِن دُونِ اللَّهِ عَلى لِسانِهِ دَيْدَنًا لَهُ إنْ قامَ وإنْ قَعَدَ، وإنْ عَثَرَ وإنْ مَرِضَ وإنِ اسْتَوْحَشَ، فَذِكْرُ إلَهِهِ ومَعْبُودِهِ مِن دُونِ اللَّهِ هو الغالِبُ عَلى قَلْبِهِ ولِسانِهِ، وهو لا يُنْكِرُ ذَلِكَ، ويَزْعُمُ أنَّهُ بابُ حاجَتِهِ إلى اللَّهِ، وشَفِيعُهُ عِنْدَهُ، ووَسِيلَتُهُ إلَيْهِ.

وَهَكَذا كانَ عُبّادُ الأصْنامِ سَواءً، وهَذا القَدْرُ هو الَّذِي قامَ بِقُلُوبِهِمْ، وتَوارَثَهُ المُشْرِكُونَ بِحَسَبِ اخْتِلافِ آلِهَتِهِمْ، فَأُولَئِكَ كانَتْ آلِهَتُهم مِنَ الحَجَرِ وغَيْرُهُمُ اتَّخَذُوها مِنَ البَشَرِ، قالَ اللَّهُ تَعالى، حاكِيًا عَنْ أسْلافِ هَؤُلاءِ المُشْرِكِينَ ﴿والَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أوْلِياءَ ما نَعْبُدُهم إلّا لِيُقَرِّبُونا إلى اللَّهِ زُلْفى إنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهم في ما هم فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ [الزمر: ٣]

ثُمَّ شَهِدَ عَلَيْهِمْ بِالكُفْرِ والكَذِبِ، وأخْبَرَ أنَّهُ لا يَهْدِيهِمْ فَقالَ ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَن هو كاذِبٌ كَفّارٌ﴾.

فَهَذِهِ حالُ مَنِ اتَّخَذَ مِن دُونِ اللَّهِ ولِيًّا، يَزْعُمُ أنَّهُ يُقَرِّبُهُ إلى اللَّهِ، وما أعَزَّ مَن يَخْلُصُ مِن هَذا؟ بَلْ ما أعَزَّ مَن لا يُعادِي مَن أنْكَرَهُ!.

والَّذِي في قُلُوبِ هَؤُلاءِ المُشْرِكِينَ وسَلَفِهِمْ أنَّ آلِهَتَهم تَشْفَعُ لَهم عِنْدَ اللَّهِ، وهَذا عَيْنُ الشِّرْكِ، وقَدْ أنْكَرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ في كِتابِهِ وأبْطَلَهُ، وأخْبَرَ أنَّ الشَّفاعَةَ كُلَّها لَهُ، وأنَّهُ لا يَشْفَعُ عِنْدَهُ أحَدٌ إلّا لِمَن أذِنَ اللَّهُ أنْ يَشْفَعَ فِيهِ، ورَضِيَ قَوْلَهُ وعَمَلَهُ، وهم أهْلُ التَّوْحِيدِ، الَّذِينَ لَمْ يَتَّخِذُوا مِن دُونِ اللَّهِ شُفَعاءَ، فَإنَّهُ سُبْحانَهُ يَأْذَنُ لِمَن شاءَ في الشَّفاعَةِ لَهُمْ، حَيْثُ لَمْ يَتَّخِذْهم شُفَعاءَ مِن دُونِهِ، فَيَكُونُ أسْعَدَ النّاسِ بِشَفاعَةِ مَن يَأْذَنُ اللَّهُ لَهُ صاحِبُ التَّوْحِيدِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ شَفِيعًا مِن دُونِ اللَّهِ رَبِّهِ ومَوْلاهُ.

والشَّفاعَةُ الَّتِي أثْبَتَها اللَّهُ ورَسُولُهُ هي الشَّفاعَةُ الصّادِرَةُ عَنْ إذْنِهِ لِمَن وحَّدَهُ، والَّتِي نَفاها اللَّهُ هي الشَّفاعَةُ الشِّرْكِيَّةُ، الَّتِي في قُلُوبِ المُشْرِكِينَ، المُتَّخِذِينَ مِن دُونِ اللَّهِ شُفَعاءَ، فَيُعامَلُونَ بِنَقِيضِ قَصْدِهِمْ مِن شُفَعائِهِمْ، ويَفُوزُ بِها المُوَحِّدُونَ.

وَتَأمَّلْ قَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ لِأبِي هُرَيْرَةَ - وقَدْ سَألَهُ مَن أسْعَدُ النّاسِ بِشَفاعَتِكَ يا رَسُولَ اللَّهِ؟ - قالَ «أسْعَدُ النّاسِ بِشَفاعَتِي مَن قالَ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ خالِصًا مِن قَلْبِهِ» كَيْفَ جَعَلَ أعْظَمَ الأسْبابِ الَّتِي تُنالُ بِها شَفاعَتُهُ تَجْرِيدَ التَّوْحِيدِ، عَكْسَ ما عِنْدَ المُشْرِكِينَ أنَّ الشَّفاعَةَ تُنالُ بِاتِّخاذِهِمْ أوْلِياءَهم شُفَعاءَ، وعِبادَتِهِمْ ومُوالاتِهِمْ مِن دُونِ اللَّهِ، فَقَلَبَ النَّبِيُّ ﷺ ما في زَعْمِهِمُ الكاذِبِ، وأخْبَرَ أنَّ سَبَبَ الشَّفاعَةِ هو تَجْرِيدُ التَّوْحِيدِ، فَحِينَئِذٍ يَأْذَنُ اللَّهُ لِلشّافِعِ أنْ يُشَفَّعَ.

وَمِن جَهْلِ المُشْرِكِ اعْتِقادُهُ أنَّ مَنِ اتَّخَذَهُ ولِيًّا أوْ شَفِيعًا أنَّهُ يَشْفَعُ لَهُ، ويَنْفَعُهُ عِنْدَ اللَّهِ، كَما يَكُونُ خَواصُّ المُلُوكِ والوُلاةِ تَنْفَعُ شَفاعَتُهم مَن والاهُمْ، ولَمْ يَعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ لا يَشْفَعُ عِنْدَهُ أحَدٌ إلّا بِإذْنِهِ، ولا يَأْذَنُ في الشَّفاعَةِ إلّا لِمَن رَضِيَ قَوْلَهُ وعَمَلَهُ، كَما قالَ تَعالى في الفَصْلِ الأوَّلِ ﴿مَن ذا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إلّا بِإذْنِهِ﴾ [البقرة: ٢٥٥]

وَفِي الفَصْلِ الثّانِي ﴿وَلا يَشْفَعُونَ إلّا لِمَنِ ارْتَضى﴾ [الأنبياء: ٢٨] وبَقِيَ فَصْلٌ ثالِثٌ، وهو أنَّهُ لا يَرْضى مِنَ القَوْلِ والعَمَلِ إلّا التَّوْحِيدَ، واتِّباعَ الرَّسُولِ، وعَنْ هاتَيْنِ الكَلِمَتَيْنِ يَسْألُ الأوَّلِينَ والآخِرِينَ، كَما قالَ أبُو العالِيَةِ: كَلِمَتانِ يُسْألُ عَنْهُما الأوَّلُونَ والآخِرُونَ: ماذا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ وماذا أجَبْتُمُ المُرْسَلِينَ؟

فَهَذِهِ ثَلاثَةُ أُصُولٍ، تَقْطَعُ شَجَرَةَ الشِّرْكِ مِن قَلْبِ مَن وعاها وعَقَلَها لا شَفاعَةَ إلّا بِإذْنِهِ، ولا يَأْذَنُ إلّا لِمَن رَضِيَ قَوْلَهُ وعَمَلَهُ، ولا يَرْضى مِنَ القَوْلِ والعَمَلِ إلّا تَوْحِيدَهُ، واتِّباعَ رَسُولِهِ، فاللَّهُ تَعالى لا يَغْفِرُ شِرْكَ العادِلِينَ بِهِ غَيْرَهُ، كَما قالَ تَعالى ﴿ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾ [الأنعام: ١] وأصَحُّ القَوْلَيْنِ أنَّهم يَعْدِلُونَ بِهِ غَيْرَهُ في العِبادَةِ والمُوالاةِ والمَحَبَّةِ، كَما في الآيَةِ الأُخْرى ﴿تاللَّهِ إنْ كُنّا لَفي ضَلالٍ مُبِينٍ - إذْ نُسَوِّيكم بِرَبِّ العالَمِينَ﴾ [الشعراء: ٩٧-٩٨] وكَما في آيَةِ البَقَرَةِ ﴿وَمِنَ النّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أنْدادًا يُحِبُّونَهم كَحُبِّ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٦٥].

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn al-Qayyim · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 371

Ash-Shu'araJuz 19 · Page 371

26:84

وَٱجۡعَل لِّي لِسَانَ صِدۡقٖ فِي ٱلۡأٓخِرِينَ ٨٤

And grant me a mention [i.e., reputation] of honor among later generations.

26:85

وَٱجۡعَلۡنِي مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ ٱلنَّعِيمِ ٨٥

And place me among the inheritors of the Garden of Pleasure.

26:86

وَٱغۡفِرۡ لِأَبِيٓ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ ٨٦

And forgive my father. Indeed, he has been of those astray.

26:87

وَلَا تُخۡزِنِي يَوۡمَ يُبۡعَثُونَ ٨٧

And do not disgrace me on the Day they are [all] resurrected -

26:88

يَوۡمَ لَا يَنفَعُ مَالٞ وَلَا بَنُونَ ٨٨

The Day when there will not benefit [anyone] wealth or children

26:89

إِلَّا مَنۡ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلۡبٖ سَلِيمٖ ٨٩

But only one who comes to Allāh with a sound heart."

26:90

وَأُزۡلِفَتِ ٱلۡجَنَّةُ لِلۡمُتَّقِينَ ٩٠

And Paradise will be brought near [that Day] to the righteous.

26:91

وَبُرِّزَتِ ٱلۡجَحِيمُ لِلۡغَاوِينَ ٩١

And Hellfire will be brought forth for the deviators,

26:92

وَقِيلَ لَهُمۡ أَيۡنَ مَا كُنتُمۡ تَعۡبُدُونَ ٩٢

And it will be said to them, "Where are those you used to worship

26:93

مِن دُونِ ٱللَّهِ هَلۡ يَنصُرُونَكُمۡ أَوۡ يَنتَصِرُونَ ٩٣

Other than Allāh? Can they help you or help themselves?"

26:94

فَكُبۡكِبُواْ فِيهَا هُمۡ وَٱلۡغَاوُۥنَ ٩٤

So they will be overturned into it [i.e., Hellfire], they and the deviators

26:95

وَجُنُودُ إِبۡلِيسَ أَجۡمَعُونَ ٩٥

And the soldiers of Iblees, all together.

26:96

قَالُواْ وَهُمۡ فِيهَا يَخۡتَصِمُونَ ٩٦

They will say while they dispute therein,

26:97

تَٱللَّهِ إِن كُنَّا لَفِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ ٩٧

"By Allāh, we were indeed in manifest error

26:98

إِذۡ نُسَوِّيكُم بِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٩٨

When we equated you with the Lord of the worlds.

26:99

وَمَآ أَضَلَّنَآ إِلَّا ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٩٩

And no one misguided us except the criminals.

26:100

فَمَا لَنَا مِن شَٰفِعِينَ ١٠٠

So now we have no intercessors

26:101

وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٖ ١٠١

And not a devoted friend.

26:102

فَلَوۡ أَنَّ لَنَا كَرَّةٗ فَنَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٠٢

Then if we only had a return [to the world] and could be of the believers..."1

1 translator’s note
  1. The conclusion of this verse is estimated as "...we would do this or that." ↩

26:103

إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ ١٠٣

Indeed in that is a sign, but most of them were not to be believers.

26:104

وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ١٠٤

And indeed, your Lord - He is the Exalted in Might, the Merciful.

26:105

كَذَّبَتۡ قَوۡمُ نُوحٍ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٠٥

The people of Noah denied the messengers1

1 translator’s note
  1. See footnote to 25:37. ↩

26:106

إِذۡ قَالَ لَهُمۡ أَخُوهُمۡ نُوحٌ أَلَا تَتَّقُونَ ١٠٦

When their brother Noah said to them, "Will you not fear Allāh?

26:107

إِنِّي لَكُمۡ رَسُولٌ أَمِينٞ ١٠٧

Indeed, I am to you a trustworthy messenger.

26:108

فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١٠٨

So fear Allāh and obey me.

26:109

وَمَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٠٩

And I do not ask you for it any payment. My payment is only from the Lord of the worlds.

26:110

فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ ١١٠

So fear Allāh and obey me."

26:111

۞ قَالُوٓاْ أَنُؤۡمِنُ لَكَ وَٱتَّبَعَكَ ٱلۡأَرۡذَلُونَ ١١١

They said, "Should we believe you while you are followed by the lowest [class of people]?"

Ibn al-QayyimTafsir · 26:97

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском