An-NamlJuz 19 · Page 377

An-Naml 27:10

The Ant · Juz 19 · Page 377

وَأَلۡقِ عَصَاكَۚ فَلَمَّا رَءَاهَا تَهۡتَزُّ كَأَنَّهَا جَآنّٞ وَلَّىٰ مُدۡبِرٗا وَلَمۡ يُعَقِّبۡۚ يَٰمُوسَىٰ لَا تَخَفۡ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ ٱلۡمُرۡسَلُونَ ١٠

And [he was told], "Throw down your staff." But when he saw it writhing as if it were a snake, he turned in flight and did not return.1 [Allāh said], "O Moses, fear not. Indeed, in My presence the messengers do not fear.

1 translator’s note
  1. Or "did not look back." ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 27:10

﴿وألْقِ عَصاكَ﴾ عَطْفٌ عَلى (بُورِكَ) مُنْتَظِمٌ مَعَهُ في سِلْكِ تَفْسِيرِ النِّداءِ، أيْ: نُودِيَ أنْ بُورِكَ وأنْ ألْقِ عَصاكَ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأنْ ألْقِ عَصاكَ﴾ بَعْدَ قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿أنْ يا مُوسى إنِّي أنا اللَّهُ﴾ بِتَكْرِيرِ (أنْ) فَإنَّ القُرْآنَ يُفَسِّرُ بَعْضُهُ بَعْضًا، وهَذا ما اخْتارَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ، وأوْرَدَ عَلَيْهِ أنَّ تَجْدِيدَ النِّداءِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿يا مُوسى﴾ إلَخْ ... يَأْباهُ، ورُدَّ بِأنَّهُ لَيْسَ بِتَجْدِيدِ نِداءٍ؛ لِأنَّهُ مِن جُمْلَةِ تَفْسِيرِ النِّداءِ المَذْكُورِ، وقِيلَ: لا يَأْباهُ؛ لِأنَّهُ جُمْلَةٌ مُعْتَرِضَةٌ، وفِيهِ بَحْثٌ، واعْتُرِضَ أيْضًا بِأنَّ (بُورِكَ) إخْبارٌ و(ألْقِ) إنْشاءٌ، ولا يُعْطَفُ الإنْشاءُ عَلى الإخْبارِ، ومِن هُنا قِيلَ: إنَّ العَطْفَ عَلى ذَلِكَ بِتَقْدِيرِ (وقِيلَ لَهُ: ألْقِ) أوِ العَطْفَ عَلى مُقَدَّرٍ أيِ: (افْعَلْ ما آمُرُكَ وألْقِ) وفِيهِ إنَّهُ في مِثْلِ هَذا يَجُوزُ عَطْفُ الإنْشاءِ عَلى الإخْبارِ؛ لِكَوْنِ النِّداءِ في مَعْنى القَوْلِ، بَلْ أجازَ سِيبَوَيْهِ: (جاءَ زَيْدٌ ومَن عَمْرٌو ) بِالعَطْفِ.

ولا يَرِدُ هَذا أصْلًا عَلى مَن يَجْعَلُ «بُورِكَ» إنْشاءً، ويَرِدُ عَلى مَن جَعَلَ العَطْفَ عَلى أفْعَلَ مَحْذُوفًا، فَإنَّ الظّاهِرَ حِينَئِذٍ فَألْقِ بِالفاءِ، واخْتارَ أبُو حَيّانَ كَوْنَ العَطْفِ عَلى جُمْلَةِ ﴿إنَّهُ أنا اللَّهُ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ ولَمْ يُبالِ بِاخْتِلافِ

صفحة 163

الجُمْلَتَيْنِ اسْمِيَّةٍ وفِعْلِيَّةٍ وإخْبارِيَّةٍ وإنْشائِيَّةٍ؛ لِما ذُكِرَ أنَّ الصَّحِيحَ عَدَمُ اشْتِراطِ تَناسُبِ الجُمْلَتَيْنِ المُتَعاطِفَتَيْنِ في ذَلِكَ لِما سَمِعْتَ آنِفًا عَنْ سِيبَوَيْهَ.

والفاءُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَلَمّا رَآها تَهْتَزُّ﴾ فَصِيحَةٌ، تُفْصِحُ عَنْ جُمْلَةٍ قَدْ حُذِفَتْ؛ ثِقَةً بِظُهُورِها ودَلالَةً عَلى سُرْعَةِ وُقُوعِ مَضْمُونِها، كَأنَّهُ قِيلَ: فَألْقاها فانْقَلَبَتْ حَيَّةً، فَلَمّا أبْصَرَها تَتَحَرَّكُ بِشِدَّةٍ اضْطَرَبَ، وجُمْلَةُ (تَهْتَزُّ) في مَوْضِعِ الحالِ مِن مَفْعُولِ رَأى فَإنَّها بَصَرِيَّةٌ - كَما أشَرْنا إلَيْهِ - لا عِلْمِيَّةٌ كَما قِيلَ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَأنَّها جانٌّ﴾ في مَوْضِعِ حالٍ أُخْرى مِنهُ، أوْ هو حالٌ مِن ضَمِيرٍ (تَهْتَزُّ) عَلى طَرِيقَةِ التَّداخُلِ، والجانُّ الحَيَّةُ الصَّغِيرَةُ السَّرِيعَةُ الحَرَكَةِ، شَبَّهَها سُبْحانَهُ في شِدَّةِ حَرَكَتِها واضْطِرابِها - مَعَ عِظَمِ جُثَّتِها - بِصِغارِ الحَيّاتِ السَّرِيعَةِ الحَرَكَةِ، فَلا يُنافِي هَذا قَوْلَهُ تَعالى في مَوْضِعٍ آخَرَ: ﴿فَإذا هي ثُعْبانٌ مُبِينٌ﴾ .

وقِيلَ: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ الإخْبارُ عَنْها بِصِفاتٍ مُخْتَلِفَةٍ بِاعْتِبارِ تَنَقُّلِها فِيها، وقَرَأ الحَسَنُ والزَّهْرِيُّ وعَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ: «جَأنٌ» بِهَمْزَةٍ مَفْتُوحَةٍ؛ هَرَبًا مِنَ التِقاءِ السّاكِنَيْنِ، وإنْ كانَ عَلى حَدِّهِ كَما قِيلَ: دَأبَةٌ وشَأبَةٌ.

﴿ولّى مُدْبِرًا﴾ أيِ: انْهَزَمَ ﴿ولَمْ يُعَقِّبْ﴾ أيْ ولَمْ يَرْجِعْ عَلى عَقِبِهِ، مِن عَقَّبَ المُقاتِلُ إذا كَرَّ بَعْدَ الفِرارِ، قالَ الشّاعِرُ:

فَما عَقَّبُوا إذْ قِيلَ هَلْ مِن مُعَقِّبٍ ولا نَزَلُوا يَوْمَ الكَرِيهَةِ مَنزِلًا

وهَذا مَرْوِيٌّ عَنْ مُجاهِدٍ، وقَرِيبٌ مِنهُ قَوْلُ قَتادَةَ: (أيْ: لَمْ يَلْتَفِتْ) وهو الَّذِي ذَكَرَهُ الرّاغِبُ، وكانَ ذَلِكَ مِنهُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - لِخَوْفٍ لَحِقَهُ، قِيلَ: لِمُقْتَضى البَشَرِيَّةِ؛ فَإنَّ الإنْسانَ إذْ رَأى أمْرًا هائِلًا جِدًّا يَخافُ طَبْعًا، أوْ لِما أنَّهُ ظَنَّ أنَّ ذَلِكَ لِأمْرٍ أُرِيدَ وُقُوعُهُ بِهِ، ويَدُلُّ عَلى ذَلِكَ قَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿يا مُوسى لا تَخَفْ﴾ أيْ: مِن غَيْرِي أيَّ مَخْلُوقٍ كانَ حَيَّةً أوْ غَيْرَها؛ ثِقَةً بِي واعْتِمادًا عَلَيَّ، أوْ: لا تَخْفَ مُطْلَقًا عَلى تَنْزِيلِ الفِعْلِ مَنزِلَةَ اللّازِمِ، وهَذا إمّا لِمُجَرَّدِ الإيناسِ دُونَ إرادَةِ حَقِيقَةِ النَّهْيِ، وإمّا لِلنَّهْيِ عَنْ مَنشَأِ الخَوْفِ وهو الظَّنُّ الَّذِي سَمِعْتَهُ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنِّي لا يَخافُ لَدَيَّ المُرْسَلُونَ﴾ تَعْلِيلٌ لِلنَّهْيِ عَنِ الخَوْفِ، وهو - عَلى ما قِيلَ - يُؤَيِّدُ أنَّ الخَوْفَ كانَ لِلظَّنِّ المَذْكُورِ، وأنَّ المُرادَ: لا تَخَفْ مُطْلَقًا، والمُرادُ مِن (لَدَيَّ) في حَضْرَةِ القُرْبِ مِنِّي، وذَلِكَ حِينَ الوَحْيِ.

والمَعْنى أنَّ الشَّأْنَ لا يَنْبَغِي لِلْمُرْسَلِينَ أنْ يَخافُوا حِينَ الوَحْيِ إلَيْهِمْ، بَلْ لا يَخْطُرُ بِبالِهِمُ الخَوْفُ - وإنْ وُجِدَ ما يُخافُ مِنهُ - لِفَرْطِ اسْتِغْراقِهِمْ إلى تَلَقِّي الأوامِرِ وانْجِذابِ أرْواحِهِمْ إلى عالَمِ المَلَكُوتِ، والتَّقْيِيدُ بِـ(لَدَيَّ) لِأنَّ المُرْسَلِينَ في سائِرِ الأحْيانِ أخْوَفُ النّاسِ مِنَ اللَّهِ - عَزَّ وجَلَّ - فَقَدْ قالَ تَعالى: ﴿إنَّما يَخْشى اللَّهَ مِن عِبادِهِ العُلَماءُ﴾ ولا أعْلَمَ مِنهم بِاللَّهِ تَعالى شَأْنُهُ، وقِيلَ: المَعْنى لا تَخَفْ مِن غَيْرِي، أوْ لا تَخَفْ مُطْلَقًا؛ فَإنَّ الَّذِي يَنْبَغِي أنْ يَخافَ مِنهُ أمْثالُكَ المُرْسَلُونَ إنَّما هو سُوءُ العاقِبَةِ، وأنَّ الشَّأْنَ لا يَكُونُ لِلْمُرْسَلِينَ عِنْدِي سُوءُ عاقِبَةٍ لِيَخافُوا مِنهُ.

والمُرادُ بِسُوءِ العاقِبَةِ ما في الآخِرَةِ لا ما في الدُّنْيا؛ لِئَلّا يَرِدَ قَتْلُ بَعْضِ المُرْسَلِينَ - عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ - والمُرادُ بِـ(لَدَيَّ) - عَلى ما قالَ الخَفاجِيُّ - عِنْدَ لِقائِي، وفي حُكْمِي - عَلى ما قالَ ابْنُ الشَّيْخِ - وأيًّا ما كانَ يَلْزَمُ مِمّا ذُكِرَ أنَّ المُرْسَلِينَ - عَلَيْهِمُ السَّلامُ - لا يَخافُونَ سُوءَ العاقِبَةِ؛ لِأنَّ اللَّهَ تَعالى آمَنَهم مِن ذَلِكَ، فَلَوْ خافُوا لَزِمَ أنْ لا يَكُونُوا واثِقِينَ بِهِ - عَزَّ وجَلَّ - وهَذا هو الصَّحِيحُ - كَما في الحَواشِي الشِّهابِيَّةِ عِنْدَ الأشْعَرِيِّ - وظاهِرُ الآثارِ يَقْتَضِي أنَّهم - عَلَيْهِمُ السَّلامُ - كانُوا يَخافُونَ ذَلِكَ، فَقَدْ رُوِيَ أنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - كانَ يُكْثِرُ أنْ يَقُولَ: ««يا مُقَلِّبَ القُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلى دِينِكَ»

صفحة 169

فَقالَتْ لَهُ عائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْها - يَوْمًا: يا رَسُولَ اللَّهِ إنَّكَ تُكْثِرُ أنْ تَدْعُوَ بِهَذا الدُّعاءِ فَهَلْ تَخْشى؟ فَقالَ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «وما يُؤَمِّنُنِي يا عائِشَةُ وقُلُوبُ العِبادِ بَيْنَ إصْبَعَيْنِ مِن أصابِعِ الرَّحْمَنِ إذا أرادَ يُقَلِّبُ قَلْبَ عَبْدَهُ»».

وظاهِرُ بَعْضِ الآياتِ يَقْتَضِي ذَلِكَ أيْضًا مِثْلُ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إلا القَوْمُ الخاسِرُونَ﴾ وكَوْنُ اللَّهِ تَعالى آمَنَهم مِن ذَلِكَ إنْ أُرِيدَ بِهِ ما جاءَ في ضِمْنِ تَبْشِيرِهِمْ بِالجَنَّةِ، فَقَدْ صَحَّ أنَّ المُبَشَّرِينَ بِالجَنَّةِ مِنَ الصَّحابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهم - كانُوا يَخافُونَ مِن سُوءِ العاقِبَةِ مَعَ عِلْمِهِمْ بِبِشارَتِهِ تَعالى إيّاهم بِالجَنَّةِ، ويُعْلَمُ مِنهُ أنَّ الخَوْفَ يَجْتَمِعُ مَعَ البِشارَةِ، ولا يَلْزَمُ مِن ذَلِكَ عَدَمُ الوُثُوقِ بِهِ - عَزَّ وجَلَّ - لِأنَّهُ لِاحْتِمالِ أنْ يَكُونَ هُناكَ شَرْطٌ لَمْ يُظْهِرْهُ اللَّهُ تَعالى لَهم لِلِابْتِلاءِ ونَحْوِهِ مِنَ الحِكَمِ الإلَهِيَّةِ، وإنْ أُرِيدَ بِهِ ما كانَ بِصَرِيحِ آمَنتُكم مِن سُوءِ العاقِبَةِ كانَ هَذا الِاحْتِمالُ قائِمًا أيْضًا فِيهِ، ويَحْصُلُ الخَوْفُ مِن ذَلِكَ، وإنْ أُرِيدَ بِهِ ما اقْتَضاهُ جَعْلُهُ تَعالى إيّاهم مَعْصُومِينَ مِنَ الكُفْرِ ونَحْوِهِ، ورُدَّ بِأنَّ المَلائِكَةَ - عَلَيْهِمُ السَّلامُ - جَعَلَهُمُ اللَّهُ تَعالى مَعْصُومِينَ مِن ذَلِكَ أيْضًا، وهم يَخافُونَ.

فَفِي الأثَرِ: لَمّا مُكِرَ بِإبْلِيسَ بَكى جِبْرائِيلُ ومِيكائِيلُ - عَلَيْهِما السَّلامُ - فَقالَ اللَّهُ - عَزَّ وجَلَّ - لَهُما: ما يُبْكِيكُما؟ قالا: يا رَبِّ ما نَأْمَنُ مَكْرَكَ، فَقالَ تَعالى: هَكَذا كُونا لا تَأْمَنا مَكْرِي.

ولَعَلَّ ذَلِكَ لِأنَّ العِصْمَةَ عِنْدَنا عَلى ما يَقْتَضِيهِ أصْلُ اسْتِنادِ الأشْياءِ كُلِّها إلى الفاعِلِ المُخْتارِ ابْتِداءً - كَما في المَواقِفِ وشَرَحَهُ الشَّرِيفُ الشَّرِيفِيُّ - أنْ لا يَخْلُقَ اللَّهُ تَعالى في الشَّخْصِ ذَنْبًا، وعِنْدَ الحُكَماءِ - بِناءً عَلى ما ذَهَبُوا إلَيْهِ مِنَ القَوْلِ بِالإيجابِ واعْتِبارِ اسْتِعْدادِ القَوابِلِ - مَلَكَةٌ تَمْنَعُ الفُجُورَ، وتَحْصُلُ ابْتِداءً بِالعِلْمِ بِمَثالِبِ المَعاصِي ومَناقِبِ الطّاعاتِ، وتَتَأكَّدُ بِتَتابُعِ الوَحْيِ بِالأوامِرِ والنَّواهِي، وهي بِكِلا المَعْنَيَيْنِ لا تَقْتَضِي اسْتِحالَةَ الذَّنْبِ.

أمّا عَدَمُ اقْتِضائِها ذَلِكَ بِالمَعْنى الأوَّلِ فَلِأنَّ عَدَمَ خَلْقِهِ تَعالى إيّاهُ لَيْسَ بِواجِبٍ عَلَيْهِ سُبْحانَهُ لِيَكُونَ خَلْقُهُ مُسْتَحِيلًا عَلَيْهِ تَعالى، ومَتى لَمْ يَكُنِ الخَلْقُ مُسْتَحِيلًا عَلَيْهِ تَعالى فَكَيْفَ يَحْصُلُ الأمْنُ مِنَ المَكْرِ.

وأمّا عَدَمُ اقْتِضائِها ذَلِكَ بِالمَعْنى الثّانِي فَلِأنَّ زَوالَ تِلْكَ المَلَكَةِ مُمْكِنٌ أيْضًا، واقْتِضاءُ العِلْمِ بِالمَثالِبِ والمَناقِبِ إيّاها ابْتِداءً وتَأكُّدُها بِتَتابُعِ الوَحْيِ لَيْسَ مِنَ الضَّرُوراتِ العَقْلِيَّةِ، ومَتى كانَ الأمْرُ كَذَلِكَ لا يَحْصُلُ الأمْنُ بِمُجَرَّدِ حُصُولِ المَلَكَةِ، نَعَمْ، قالَ قَوْمٌ: العِصْمَةُ تَكُونُ خاصِّيَّةً في نَفْسِ الشَّخْصِ أوْ في بَدَنِهِ يَمْتَنِعُ بِسَبَبِها صُدُورُ الذَّنْبِ عَنْهُ، وقَدْ يَسْتَنِدُ إلَيْهِ مَن يَقُولُ بِالأمْنِ، ولا يَخْفى أنَّهُ لَوْ سُلِّمَ تَمّامُ الِاسْتِدْلالِ بِهِ عَلى هَذا المَطْلَبِ فَهو في حَدِّ ذاتِهِ غَيْرُ صَحِيحٍ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 377

An-NamlJuz 19 · Page 377

سورة النمل

An-Naml

The Ant · Meccan · 93 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

27:1

طسٓۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡقُرۡءَانِ وَكِتَابٖ مُّبِينٍ ١

Ṭā, Seen.1 These are the verses of the Qur’ān [i.e., recitation] and a clear Book

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:1. ↩

27:2

هُدٗى وَبُشۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِينَ ٢

As guidance and good tidings for the believers

27:3

ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ يُوقِنُونَ ٣

Who establish prayer and give zakāh, and of the Hereafter they are certain [in faith].

27:4

إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمۡ أَعۡمَٰلَهُمۡ فَهُمۡ يَعۡمَهُونَ ٤

Indeed, for those who do not believe in the Hereafter, We have made pleasing to them their deeds, so they wander blindly.

27:5

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَهُمۡ سُوٓءُ ٱلۡعَذَابِ وَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ هُمُ ٱلۡأَخۡسَرُونَ ٥

Those are the ones for whom there will be the worst of punishment, and in the Hereafter they are the greatest losers.

27:6

وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى ٱلۡقُرۡءَانَ مِن لَّدُنۡ حَكِيمٍ عَلِيمٍ ٦

And indeed, [O Muḥammad], you receive the Qur’ān from one Wise and Knowing.

27:7

إِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِأَهۡلِهِۦٓ إِنِّيٓ ءَانَسۡتُ نَارٗا سَـَٔاتِيكُم مِّنۡهَا بِخَبَرٍ أَوۡ ءَاتِيكُم بِشِهَابٖ قَبَسٖ لَّعَلَّكُمۡ تَصۡطَلُونَ ٧

[Mention] when Moses said to his family, "Indeed, I have perceived a fire. I will bring you from there information or will bring you a burning torch that you may warm yourselves."

27:8

فَلَمَّا جَآءَهَا نُودِيَ أَنۢ بُورِكَ مَن فِي ٱلنَّارِ وَمَنۡ حَوۡلَهَا وَسُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٨

But when he came to it, he was called, "Blessed is whoever is at the fire and whoever is around it. And exalted is Allāh, Lord of the worlds.

27:9

يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّهُۥٓ أَنَا ٱللَّهُ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٩

O Moses, indeed it is I - Allāh, the Exalted in Might, the Wise."

27:10

وَأَلۡقِ عَصَاكَۚ فَلَمَّا رَءَاهَا تَهۡتَزُّ كَأَنَّهَا جَآنّٞ وَلَّىٰ مُدۡبِرٗا وَلَمۡ يُعَقِّبۡۚ يَٰمُوسَىٰ لَا تَخَفۡ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ ٱلۡمُرۡسَلُونَ ١٠

And [he was told], "Throw down your staff." But when he saw it writhing as if it were a snake, he turned in flight and did not return.1 [Allāh said], "O Moses, fear not. Indeed, in My presence the messengers do not fear.

1 translator’s note
  1. Or "did not look back." ↩

27:11

إِلَّا مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسۡنَۢا بَعۡدَ سُوٓءٖ فَإِنِّي غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١١

Otherwise, he who wrongs, then substitutes good after evil - indeed, I am Forgiving and Merciful.

27:12

وَأَدۡخِلۡ يَدَكَ فِي جَيۡبِكَ تَخۡرُجۡ بَيۡضَآءَ مِنۡ غَيۡرِ سُوٓءٖۖ فِي تِسۡعِ ءَايَٰتٍ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَقَوۡمِهِۦٓۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمٗا فَٰسِقِينَ ١٢

And put your hand into the opening of your garment [at the breast]; it will come out white without disease. [These are] among the nine signs [you will take] to Pharaoh and his people. Indeed, they have been a people defiantly disobedient."

27:13

فَلَمَّا جَآءَتۡهُمۡ ءَايَٰتُنَا مُبۡصِرَةٗ قَالُواْ هَٰذَا سِحۡرٞ مُّبِينٞ ١٣

But when there came to them Our visible signs, they said, "This is obvious magic."

Al-AlusiTafsir · 27:10

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском