An-NamlJuz 19 · Page 378

An-Naml 27:14

The Ant · Juz 19 · Page 378

وَجَحَدُواْ بِهَا وَٱسۡتَيۡقَنَتۡهَآ أَنفُسُهُمۡ ظُلۡمٗا وَعُلُوّٗاۚ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ١٤

And they rejected them, while their [inner] selves were convinced thereof, out of injustice and haughtiness. So see how was the end of the corrupters.

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 27:1–14

قالَ القُرْطُبِيُّ: وهي مَكِّيَّةٌ كُلُّها في قَوْلِ الجَمِيعِ. وأخْرَجَ ابْنُ الضَّرِيسِ والنَّحّاسُ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: أُنْزِلَتْ سُورَةُ النَّمْلِ بِمَكَّةَ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قَوْلُهُ: ﴿طس﴾ قَدْ مَرَّ الكَلامُ مُفَصَّلًا في فَواتِحِ السُّوَرِ، وهَذِهِ الحُرُوفُ إنْ كانَتِ اسْمًا لِلسُّورَةِ فَمَحَلُّها الرَّفْعُ عَلى الِابْتِداءِ وما بَعْدَهُ خَبَرُهُ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أيْ: هَذا اسْمُ هَذِهِ السُّورَةِ وإنْ لَمْ تَكُنْ هَذِهِ الحُرُوفُ اسْمًا لِلسُّورَةِ، بَلْ مَسْرُودَةً عَلى نَمَطِ التَّعْدِيدِ فَلا مَحَلَّ لَها، والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: تِلْكَ إلى نَفْسِ السُّورَةِ، لِأنَّها قَدْ ذُكِرَتْ إجْمالًا بِذِكْرِ اسْمِها، واسْمُ الإشارَةِ مُبْتَدَأٌ وخَبَرُهُ ﴿آياتُ القُرْآنِ﴾ والجُمْلَةُ خَبَرُ المُبْتَدَأِ الأوَّلِ عَلى تَقْدِيرِ أنَّهُ مُرْتَفِعٌ بِالِابْتِداءِ ﴿وكِتابٍ مُبِينٍ﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ بِجَرِّ كِتابٍ عَطْفًا عَلى القُرْآنِ أيْ: تِلْكَ آياتُ القُرْآنِ وآياتُ كِتابٍ مُبِينٍ، ويُحْتَمَلُ (p-١٠٧٢)أنْ يَكُونَ المُرادُ بِقَوْلِهِ: وكِتابٍ القُرْآنَ نَفْسَهُ، فَيَكُونُ مِن عَطْفِ بَعْضِ الصِّفاتِ عَلى بَعْضٍ مَعَ اتِّحادِ المَدْلُولِ، وأنْ يَكُونَ المُرادُ بِالكِتابِ اللَّوْحَ المَحْفُوظَ، أوْ نَفْسَ السُّورَةِ، وقَرَأ ابْنُ أبِي عَبْلَةَ " وكِتابٌ مُبِينٌ " بِرَفْعِهِما عَطْفًا عَلى ( آياتُ ) .

وقِيلَ: هو عَلى هَذِهِ القِراءَةِ عَلى تَقْدِيرِ مُضافٍ مَحْذُوفٍ، وإقامَةِ المُضافِ إلَيْهِ مَقامَهُ أيْ: وآياتُ كِتابٍ مُبِينٍ، فَقَدْ وصَفَ الآياتِ بِالوَصْفَيْنِ: القُرْآنِيَّةِ الدّالَّةِ عَلى كَوْنِهِ مَقْرُوءًا مَعَ الإشارَةِ إلى كَوْنِهِ قُرْآنًا عَرَبِيًّا مُعْجِزًا، والكِتابِيَّةِ الدّالَّةِ عَلى كَوْنِهِ مَكْتُوبًا مَعَ الإشارَةِ إلى كَوْنِهِ مُتَّصِفًا بِصِفَةِ الكُتُبِ المُنَزَّلَةِ، فَلا يَكُونُ عَلى هَذا مِن بابِ عَطْفِ صِفَةٍ عَلى صِفَةٍ مَعَ اتِّحادِ المَدْلُولِ، ثُمَّ ضَمَّ إلى الوَصْفَيْنِ وصَفًّا ثالِثًا، وهي الإبانَةُ لِمَعانِيهِ لِمَن يَقْرَأُهُ، أوْ هو مِن ( أبانَ ) بِمَعْنى: بانَ مَعْناهُ واتَّضَحَ إعْجازُهُ بِما اشْتَمَلَ عَلَيْهِ مِنَ البَلاغَةِ.

وقُدِّمَ وصْفُ القُرْآنِيَّةِ هُنا نَظَرًا إلى تَقَدُّمِ حالِ القُرْآنِيَّةِ عَلى حالِ الكِتابَةِ وأخَّرَهُ في سُورَةِ الحِجْرِ فَقالَ: ﴿الر تِلْكَ آياتُ الكِتابِ وقُرْآنٍ مُبِينٍ﴾ [الحجر: ١] نَظَرًا إلى حالَتِهِ الَّتِي قَدْ صارَ عَلَيْها، فَإنَّهُ مَكْتُوبٌ، والكِتابَةُ سَبَبُ القِراءَةِ. واللَّهُ أعْلَمُ.

وأمّا تَعْرِيفُ القُرْآنِ هُنا وتَنْكِيرُ الكِتابِ، وتَعْرِيفُ الكِتابِ في سُورَةِ الحِجْرِ، وتَنْكِيرُ القُرْآنِ فَلِصَلاحِيَّةِ كُلِّ واحِدٍ مِنهُما لِلتَّعْرِيفِ والتَّنْكِيرِ.

﴿هُدًى وبُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ في مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلى الحالِ مِنَ الآياتِ أوْ مِنَ الكِتابِ أيْ: تِلْكَ آياتٌ هادِيَةٌ ومُبَشِّرَةٌ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ في مَحَلِّ رَفْعٍ عَلى الِابْتِداءِ أيْ: هو هُدًى، أوْ هُما خَبِرانِ آخَرانِ لِتِلْكَ، أوْ هُما مَصْدَرانِ مَنصُوبانِ بِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ أيْ: يَهْدِي هُدًى ويُبَشِّرُ بُشْرًى.

ثُمَّ وصَفَ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ لَهُمُ الهُدى والبُشْرى.

فَقالَ: ﴿الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ﴾ والمَوْصُولُ في مَحَلِّ جَرٍّ، أوْ يَكُونُ بَدَلًا أوْ بَيانًا، أوْ مَنصُوبًا عَلى المَدْحِ، أوْ مَرْفُوعًا عَلى تَقْدِيرِ مُبْتَدَأٍ.

والمُرادُ بِالصَّلاةِ الصَّلَواتُ الخَمْسُ، والمُرادُ بِالزَّكاةِ الزَّكاةُ المَفْرُوضَةُ، وجُمْلَةُ ﴿وهم بِالآخِرَةِ هم يُوقِنُونَ﴾ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ، وكَرَّرَ الضَّمِيرَ لِلدَّلالَةِ عَلى الحَصْرِ أيْ: لا يُوقِنُ بِالآخِرَةِ حَقَّ الإيقانِ إلّا هَؤُلاءِ الجامِعُونَ بَيْنَ الإيمانِ والعَمَلِ الصّالِحِ، وجَعَلَ الخَبَرَ مَرْفُوعًا لِلدَّلالَةِ عَلى التَّجَدُّدِ في كُلِّ وقْتٍ وعَدَمِ الِانْقِطاعِ.

ثُمَّ لَمّا ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - أهْلَ السَّعادَةِ ذَكَرَ بَعْدَهَمْ أهْلَ الشَّقاوَةِ، فَقالَ: ﴿إنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ﴾ وهُمُ الكُفّارُ أيْ: لا يُصَدِّقُونَ بِالبَعْثِ ﴿زَيَّنّا لَهم أعْمالَهم﴾ قِيلَ: المُرادُ زَيَّنَ اللَّهُ لَهم أعْمالَهُمُ السَّيِّئَةَ حَتّى رَأوْها حَسَنَةً.

وقِيلَ: المُرادُ أنَّ اللَّهَ زَيَّنَ لَهُمُ الأعْمالَ الحَسَنَةَ وذَكَرَ لَهم ما فِيها مِن خَيْرَيِ الدُّنْيا والآخِرَةِ فَلَمْ يَقْبَلُوا ذَلِكَ.

قالَ الزَّجّاجُ: مَعْنى الآيَةِ: أنّا جَعَلْنا جَزاءَهم عَلى كُفْرِهِمْ أنْ زَيَّنّا لَهم ما هم فِيهِ ﴿فَهم يَعْمَهُونَ﴾ أيْ: يَتَرَدَّدُونَ فِيها مُتَحَيِّرِينَ عَلى الِاسْتِمْرارِ لا يَهْتَدُونَ إلى طَرِيقَةٍ، ولا يَقِفُونَ عَلى حَقِيقَةٍ.

وقِيلَ: مَعْنى يَعْمَهُونَ يَتَمادَوْنَ.

وقالَ قَتادَةُ: يَلْعَبُونَ، وفي مَعْنى التَّحَيُّرِ، قالَ الشّاعِرُ:

؎ومَهْمَهٍ أطْرافُهُ في مَهْمَهِ أعْمى الهُدى الحائِرِينَ العُمَّهِ

والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: ٥ أُولَئِكَ إلى المَذْكُورِينَ قَبْلَهُ، وهو مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ ﴿لَهم سُوءُ العَذابِ﴾ قِيلَ: في الدُّنْيا كالقَتْلِ والأسْرِ، ووَجْهُ تَخْصِيصِهِ بِعَذابِ الدُّنْيا قَوْلُهُ ﴿وهم في الآخِرَةِ هُمُ الأخْسَرُونَ﴾ أيْ: هم أشَدُّ النّاسِ خُسْرانًا وأعْظَمُهم خَيْبَةً، ثُمَّ مَهَّدَ - سُبْحانَهُ - مُقَدِّمَةً نافِعَةً لِما سَيَذْكُرُهُ بَعْدَ ذَلِكَ مِنَ الأخْبارِ العَجِيبَةِ.

فَقالَ: ﴿وإنَّكَ لَتُلَقّى القُرْآنَ مِن لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ﴾ أيْ: يُلْقى عَلَيْكَ فَتَلْقاهُ وتَأْخُذَهُ مِن لَدُنْ كَثِيرِ الحِكْمَةِ والعَلَمِ، قِيلَ: إنَّ لَدُنْ هاهُنا بِمَعْنى عِنْدَ.

وفِيها لُغاتٌ كَما تَقَدَّمَ في سُورَةِ الكَهْفِ.

﴿إذْ قالَ مُوسى لِأهْلِهِ﴾ الظَّرْفُ مَنصُوبٌ بِمُضْمَرٍ وهو اذْكُرْ.

قالَ الزَّجّاجُ: مَوْضِعُ " إذْ " نَصْبٌ، المَعْنى: اذْكُرْ إذْ قالَ مُوسى أيِ: اذْكُرْ قِصَّتَهُ إذْ قالَ لِأهْلِهِ، والمُرادُ بِأهْلِهِ امْرَأتُهُ في مَسِيرِهِ مِن مَدْيَنَ إلى مِصْرَ، ولَمْ يَكُنْ مَعَهُ إذْ ذاكَ إلّا زَوْجَتُهُ بِنْتُ شُعَيْبٍ، فَكَنّى عَنْها بِلَفْظِ الأهْلِ الدّالِّ عَلى الكَثْرَةِ، ومِثْلُهُ قَوْلُهُ: امْكُثُوا [ طه: ١٠، القَصَصِ: ٢٩ ] ومَعْنى ﴿إنِّي آنَسْتُ نارًا﴾ أبْصَرْتُها ﴿سَآتِيكم مِنها بِخَبَرٍ﴾ السِّينُ تَدُلُّ عَلى بُعْدِ مَسافَةِ النّارِ ﴿أوْ آتِيكم بِشِهابٍ قَبَسٍ﴾ قَرَأ عاصِمٌ، وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ بِتَنْوِينِ شِهابٍ، وقَرَأ الباقُونَ بِإضافَتِهِ إلى قَبَسٍ، فَعَلى القِراءَةِ الأُولى يَكُونُ قَبَسٌ بَدَلًا مِن شِهابٍ أوْ صِفَةً لَهُ؛ لِأنَّهُ بِمَعْنى مَقْبُوسٍ، عَلى القِراءَةِ الثّانِيَةِ الإضافَةُ لِلْبَيانِ، والمَعْنى عَلى القِراءَتَيْنِ: آتِيكم بِشُعْلَةِ نارٍ مَقْبُوسَةٍ أيْ: مَأْخُوذَةٍ مِن أصْلِها.

قالَ الزَّجّاجُ: مَن نَوَّنَ جَعَلَ " قَبَسٍ " مِن صِفَةِ " شِهابٍ "، وقالَ الفَرّاءُ: هَذِهِ الإضافَةُ كالإضافَةِ في قَوْلِهِمْ: مَسْجِدُ الجامِعِ، وصَلاةُ الأُولى، أضافَ الشَّيْءَ إلى نَفْسِهِ لِاخْتِلافِ أسْمائِهِ.

وقالَ النَّحّاسُ: هي إضافَةُ النَّوْعِ إلى الجِنْسِ كَما تَقُولُ: ثَوْبُ خَزٍّ، وخاتَمُ حَدِيدٍ.

قالَ: ويَجُوزُ في غَيْرِ القُرْآنِ بِشِهابٍ قَبَسًا عَلى أنَّهُ مَصْدَرٌ أوْ بَيانٌ أوْ حالٌ ﴿لَعَلَّكم تَصْطَلُونَ﴾ أيْ: رَجاءٌ أنْ تَسْتَدْفِئُوا بِها، أوْ لِكَيْ تَسْتَدْفِئُوا بِها مِنَ البَرْدِ، يُقالُ: صَلى بِالنّارِ واصْطَلى بِها إذا اسْتَدْفَأ بِها.

قالَ الزَّجّاجُ: كُلُّ أبْيَضَ ذِي نُورٍ فَهو شِهابٌ.

وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: الشِّهابُ النّارُ، ومِنهُ قَوْلُ أبِي النَّجْمِ:

؎كَأنَّما كانَ شِهابًا واقِدًا ∗∗∗ أضاءَ ضَوْءًا ثُمَّ صارَ خامِدًا

وقالَ ثَعْلَبٌ: أصْلُ الشِّهابِ عُودٌ في أحَدِ طَرَفَيْهِ جَمْرَةٌ، والآخَرُ لا نارَ فِيهِ، والشِّهابُ الشُّعاعُ المُضِيءُ، وقِيلَ: لِلْكَوْكَبِ شِهابٌ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎فِي كَفِّهِ صَعْدَةٌ مُثَقَّفَةٌ ∗∗∗ فِيها سِنانٌ كَشُعْلَةِ القَبَسِ

﴿فَلَمّا جاءَها﴾ أيْ: جاءَ النّارَ مُوسى ﴿نُودِيَ أنْ بُورِكَ مَن في النّارِ ومَن حَوْلَها﴾ ( أنْ ) هي المُفَسِّرَةُ لِما في النِّداءِ مِن مَعْنى القَوْلِ، أوْ هي المَصْدَرِيَّةُ أيْ: بِأنْ بُورِكَ، وقِيلَ: هي المُخَفَّفَةُ مِنَ الثَّقِيلَةِ.

قالَ الزَّجّاجُ: أنْ في مَوْضِعِ نَصْبٍ أيْ: بِأنْ قالَ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ في مَوْضِعِ رَفْعِ اسْمِ ما لَمْ يُسَمَّ فاعِلُهُ.

والأوْلى أنَّ النّائِبَ ضَمِيرٌ يَعُودُ إلى مُوسى.

وقَرَأ أُبَيٌّ وابْنُ عَبّاسٍ ومُجاهِدٌ " أنْ بُورِكَتِ النّارُ ومَن حَوْلَها " حَكى ذَلِكَ أبُو حاتِمٍ.

وحَكى الكِسائِيُّ عَنِ العَرَبِ: بارَكَكَ اللَّهُ، وبارَكَ فِيكِ، وبارَكَ عَلَيْكِ، وبارَكَ لَكَ، وكَذَلِكَ حَكى هَذا الفَرّاءُ.

قالَ (p-١٠٧٣)ابْنُ جَرِيرٍ: قالَ بُورِكَ مَن في النّارِ، ولَمْ يَقُلْ بُورِكَ عَلى النّارِ عَلى لُغَةِ مَن يَقُولُ بارَكَكَ اللَّهُ، أيْ: بُورِكَ عَلى مَن في النّارِ، وهُوَمُوسى، أوْ عَلى مَن في قُرْبِ النّارِ لا أنَّهُ كانَ في وسَطِها.

وقالَ السُّدِّيُّ: كانَ في النّارِ مَلائِكَةٌ، والنّارُ هُنا هي مُجَرَّدُ نُورٍ، ولَكِنَّهُ ظَنَّ مُوسى أنَّها نارٌ، فَلَمّا وصَلَ إلَيْها وجَدَها نُورًا.

وحُكِيَ عَنِ الحَسَنِ وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أنَّ المُرادَ بِـ " مَن في النّارِ " هو اللَّهُ - سُبْحانَهُ - أيْ: نُورُهُ.

وقِيلَ: بُورِكَ ما في النّارِ مِن أمْرِ اللَّهِ - سُبْحانَهُ - الَّذِي جَعَلَها عَلى تِلْكَ الصِّفَةِ.

قالَ الواحِدِيُّ: ومَذْهَبُ المُفَسِّرِينَ أنَّ المُرادَ بِالنّارِ النُّورُ، ثُمَّ نَزَّهَ - سُبْحانَهُ - نَفْسَهَ فَقالَ: ﴿وسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ وفِيهِ تَعَجُّبٌ لِمُوسى مِن ذَلِكَ.

﴿يامُوسى إنَّهُ أنا اللَّهُ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ الضَّمِيرُ لِلشَّأْنِ، أنا اللَّهُ العَزِيزُ الغالِبُ القاهِرُ الحَكِيمُ في أمْرِهِ وفِعْلِهِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 378

An-NamlJuz 19 · Page 378

27:14

وَجَحَدُواْ بِهَا وَٱسۡتَيۡقَنَتۡهَآ أَنفُسُهُمۡ ظُلۡمٗا وَعُلُوّٗاۚ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ١٤

And they rejected them, while their [inner] selves were convinced thereof, out of injustice and haughtiness. So see how was the end of the corrupters.

27:15

وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا دَاوُۥدَ وَسُلَيۡمَٰنَ عِلۡمٗاۖ وَقَالَا ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي فَضَّلَنَا عَلَىٰ كَثِيرٖ مِّنۡ عِبَادِهِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٥

And We had certainly given to David and Solomon knowledge, and they said, "Praise [is due] to Allāh, who has favored us over many of His believing servants."

27:16

وَوَرِثَ سُلَيۡمَٰنُ دَاوُۥدَۖ وَقَالَ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ عُلِّمۡنَا مَنطِقَ ٱلطَّيۡرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيۡءٍۖ إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلۡفَضۡلُ ٱلۡمُبِينُ ١٦

And Solomon inherited David. He said, "O people, we have been taught the language of birds, and we have been given from all things. Indeed, this is evident bounty."

27:17

وَحُشِرَ لِسُلَيۡمَٰنَ جُنُودُهُۥ مِنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ وَٱلطَّيۡرِ فَهُمۡ يُوزَعُونَ ١٧

And gathered for Solomon were his soldiers of the jinn and men and birds, and they were [marching] in rows

27:18

حَتَّىٰٓ إِذَآ أَتَوۡاْ عَلَىٰ وَادِ ٱلنَّمۡلِ قَالَتۡ نَمۡلَةٞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّمۡلُ ٱدۡخُلُواْ مَسَٰكِنَكُمۡ لَا يَحۡطِمَنَّكُمۡ سُلَيۡمَٰنُ وَجُنُودُهُۥ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ ١٨

Until, when they came upon the valley of the ants, an ant said, "O ants, enter your dwellings that you not be crushed by Solomon and his soldiers while they perceive not."

27:19

فَتَبَسَّمَ ضَاحِكٗا مِّن قَوۡلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوۡزِعۡنِيٓ أَنۡ أَشۡكُرَ نِعۡمَتَكَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَيَّ وَأَنۡ أَعۡمَلَ صَٰلِحٗا تَرۡضَىٰهُ وَأَدۡخِلۡنِي بِرَحۡمَتِكَ فِي عِبَادِكَ ٱلصَّٰلِحِينَ ١٩

So [Solomon] smiled, amused at her speech, and said, "My Lord, enable me1 to be grateful for Your favor which You have bestowed upon me and upon my parents and to do righteousness of which You approve. And admit me by Your mercy into [the ranks of] Your righteous servants."2

2 translator’s notes
  1. More literally, "gather within me the utmost strength and ability."

    [1074] Or "with Your righteous servants [into Paradise]."

    ↩
  2. ↩

27:20

وَتَفَقَّدَ ٱلطَّيۡرَ فَقَالَ مَالِيَ لَآ أَرَى ٱلۡهُدۡهُدَ أَمۡ كَانَ مِنَ ٱلۡغَآئِبِينَ ٢٠

And he took attendance of the birds and said, "Why do I not see the hoopoe - or is he among the absent?

27:21

لَأُعَذِّبَنَّهُۥ عَذَابٗا شَدِيدًا أَوۡ لَأَاْذۡبَحَنَّهُۥٓ أَوۡ لَيَأۡتِيَنِّي بِسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٖ ٢١

I will surely punish him with a severe punishment or slaughter him unless he brings me clear authorization."1

1 translator’s note
  1. i.e., a valid excuse. ↩

27:22

فَمَكَثَ غَيۡرَ بَعِيدٖ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمۡ تُحِطۡ بِهِۦ وَجِئۡتُكَ مِن سَبَإِۭ بِنَبَإٖ يَقِينٍ ٢٢

But he [i.e., the hoopoe] stayed not long and said, "I have encompassed [in knowledge] that which you have not encompassed, and I have come to you from Sheba with certain news.

Ash-ShawkaniTafsir · 27:14

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском