An-Naml 27:15
The Ant · Juz 19 · Page 378
وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا دَاوُۥدَ وَسُلَيۡمَٰنَ عِلۡمٗاۖ وَقَالَا ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي فَضَّلَنَا عَلَىٰ كَثِيرٖ مِّنۡ عِبَادِهِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٥
And We had certainly given to David and Solomon knowledge, and they said, "Praise [is due] to Allāh, who has favored us over many of His believing servants."
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 27:15
﴿ولَقَدْ آتَيْنا داوُدَ وسُلَيْمانَ عِلْمًا﴾ كَلامٌ مُسْتَأْنَفٌ مَسُوقٌ لِتَقْرِيرِ ما سَبَقَ مِن أنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - تَلَقّى القُرْآنَ مِن لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ، كَقِصَّةِ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - وتَصْدِيرُهُ بِالقَسَمِ لِإظْهارِ كَمالِ الِاعْتِناءِ بِمَضْمُونِهِ، أيْ: آتَيْنا كُلَّ واحِدٍ مِنهُما طائِفَةً مِنَ العِلْمِ لائِقَةً بِهِ مِن عِلْمِ الشَّرائِعِ والأحْكامِ وغَيْرِ ذَلِكَ مِمّا يَخْتَصُّ بِكُلٍّ مِنهُما، كَصَنْعَةِ لَبُوسٍ ومَنطِقِ الطَّيْرِ، وخَصَّها مُقاتِلٌ بِعِلْمِ القَضاءِ، وابْنُ عَطاءٍ بِالعِلْمِ بِاللَّهِ عَزَّ وجَلَّ، ولَعَلَّ الأوْلى ما ذُكِرَ، أوْ عِلْمًا سَنِيًّا غَزِيرًا، فالتَّنْوِينُ عَلى الأوَّلِ لِلتَّقْلِيلِ، وهو أوْفَقُ بِكَوْنِ القائِلِ هو اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ، فَإنَّ كُلَّ عِلْمٍ عِنْدَهُ سُبْحانَهُ قَلِيلٌ، وعَلى الثّانِي لِلتَّعْظِيمِ والتَّكْثِيرِ وهو أوْفَقُ بِامْتِنانِهِ - جَلَّ جَلالُهُ - فَإنَّهُ سُبْحانَهُ المَلِكُ العَظِيمُ، فاللّائِقُ بِشَأْنِهِ الِامْتِنانُ بِالعَظِيمِ الكَثِيرِ فَلِكُلٍّ وُجْهَةٌ، ورُبَّما يُرَجَّحُ الثّانِي، ومِمّا يَنْبَغِي أنْ لا يُلْتَفَتَ إلَيْهِ كَوْنُ التَّنْوِينِ لِلنَّوْعِيَّةِ، أيْ: نَوْعًا مِنَ العِلْمِ، والمُرادُ بِهِ عِلْمُ الكِيمْياءِ.
﴿وقالا﴾ أيْ قالَ كُلٌّ مِنهُما؛ شُكْرًا لِما أُوتِيَهُ مِنَ العِلْمِ: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنا﴾ بِما آتانا مِنَ العِلْمِ ﴿عَلى كَثِيرٍ مِن عِبادِهِ المُؤْمِنِينَ﴾ عَلى أنَّ عِبارَةَ كُلٍّ مِنهُما (فَضَّلَنِي) إلّا أنَّهُ عُبِّرَ عَنْهُما عِنْدَ الحِكايَةِ بِصِيغَةِ المُتَكَلِّمِ مَعَ الغَيْرِ إيجازًا، وحِكايَةُ الأقْوالِ المُتَعَدِّدَةِ - سَواءٌ كانَتْ صادِرَةً عَنِ المُتَكَلِّمِ أوْ عَنْ غَيْرِهِ بِعِبارَةٍ جامِعَةٍ لِلْكُلِّ - مِمّا لَيْسَ بِعَزِيزٍ، ومِن ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ﴾ قِيلَ: وبِهَذا ظَهَرَ حُسْنُ مَوْقِعِ العَطْفِ بِالواوِ دُونَ الفاءِ؛ إذِ المُتَبادَرُ مِنَ العَطْفِ بِالفاءِ تَرَتُّبُ حَمْلِ كُلٍّ مِنهُما عَلى إيتاءِ ما أُوتِيَ كُلٌّ مِنهُما، لا عَلى إيتاءِ ما أُوتِيَ نَفْسُهُ فَقَطْ.
وتُعُقِّبَ بِأنَّهُ إذا سُلِّمَ ما ذُكِرَ فالعَطْفُ بِالواوِ أيْضًا يَتَبادَرُ مَعَهُ كَوْنُ حَمْدِ كُلٍّ مِنهُما عَلى إيتاءِ ما أُوتِيَ كُلٌّ مِنهُما، فَما يُمْنَعُ مِن ذَلِكَ مَعَ الواوِ يُمْنَعُ نَحْوُهُ مَعَ الفاءِ، وقالَ العَلامَةَ الزَّمَخْشَرِيُّ: عُطِفَ بِالواوِ دُونَ الفاءِ - مَعَ أنَّ الظّاهِرَ العَكْسُ كَما في قَوْلِكَ: أعْطَيْتُهُ فَشَكَرَ - إشْعارًا بِأنَّ ما قالاهُ بَعْضُ ما أحْدَثَ فِيهِما إيتاءُ العِلْمِ وشَيْءٌ مِن مَواجِبِهِ، فَأُضْمِرَ ذَلِكَ ثُمَّ عُطِفَ عَلَيْهِ التَّحْمِيدُ، كَأنَّهُ قالَ سُبْحانَهُ: ولَقَدْ آتَيْناهُما عِلْمًا فَعَمِلا فِيهِ وعَلِماهُ وعَرَفا حَقَّ النِّعْمَةِ فِيهِ والفَضِيلَةِ، وقالا: الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلْنا، وحاصِلُهُ أنَّ إيتاءَ العِلْمِ مِن جَلائِلِ النِّعَمِ، وفَواضِلِ المِنَحِ،
صفحة 170
يَسْتَدْعِي إحْداثَ الشُّكْرِ أكْثَرَ مِمّا ذُكِرَ، فَجِيءَ بِالواوِ لِأنَّها تَسْتَدْعِي إضْمارًا، فَيُضْمَرُ ما يَقْتَضِيهِ مُوجَبُ الشُّكْرِ مِن قَوْلِهِ: فَعَمِلا بِهِ وعَلِماهُ فَإنَّهُ شُكْرٌ فِعْلِيٌّ، وقَوْلِهِ: وعَرِفا حَقَّ النِّعْمَةِ فِيهِ والفَضِيلَةِ فَإنَّهُ شُكْرٌ قَلْبِيٌّ، وبِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وقالا﴾ إلَخْ ... تَتِمُّ أنْواعُ الشُّكْرِ؛ لِأنَّهُ شُكْرٌ لِسانِيٌّ، وفي الطَّيِّ إيماءٌ بِأنَّ المَطْوِيَّ جاوَزَ حَدَّ الإحْصاءِ، ويُعْلَمُ مِمّا ذُكِرَ أنَّ هَذا الوَجْهَ لِاخْتِيارِ العَطْفِ بِالواوِ أوْلى مِمّا ذَهَبَ إلَيْهِ السَّكّاكِيُّ مِن تَفْوِيضِ التَّرَتُّبِ إلى العَقْلِ؛ لِأنَّ المَقامَ يَسْتَدْعِي الشُّكْرَ البالِغَ، وهو ما يَسْتَوْعِبُ الأنْواعَ، وعَلى ما ذَهَبَ إلَيْهِ يَكُونُ بِنَوْعِ القَوْلِيِّ مِنها وحْدَهُ، وهو أوْلى مِمّا قِيلَ أيْضًا: إنَّهُ لَمْ يُعْطَفْ بِالفاءِ؛ لِأنَّ الحَمْدَ عَلى نِعَمٍ عَظِيمَةٍ مِن جُمْلَتِها العِلْمُ، ولَوْ عُطِفَ بِالفاءِ لَكانَ الحَمْدُ عَلَيْهِ فَقَطْ؛ لِأنَّ السِّياقَ ظاهِرٌ في أنَّ الحَمْدَ عَلَيْهِ لا عَلى ما يَدْخُلُ هو في جُمْلَتِهِ.
وهَلْ هُناكَ - عَلى ما ذَكَرَهُ العَلّامَةُ - تَقْدِيرُ حَقِيقَةٍ أمْ لا قَوْلانِ، ومِمَّنْ ذَهَبَ إلى الأوَّلِ مَن يُسَمِّي هَذِهِ الواوَ الواوَ الفَصِيحَةَ، والظّاهِرُ أنَّ المُرادَ مِنَ الكَثِيرِ المُفَضَّلِ عَلَيْهِ مَن لَمْ يُؤْتَ مِثْلَ عِلْمِهِما - عَلَيْهِما السَّلامُ - وقِيلَ: ذاكَ ومَن لَمْ يُؤْتَ عِلْمًا أصْلًا.
وتُعُقِّبَ بِأنَّهُ يَأْباهُ تَبْيِينُ الكَثِيرِ بِعِبادِهِ تَعالى المُؤْمِنِينَ؛ فَإنَّ خُلُوَّهم عَنِ العِلْمِ بِالمَرَّةِ مِمّا لا يُمْكِنُ، وفي تَخْصِيصِهِما الكَثِيرَ بِالذِّكْرِ إشارَةٌ إلى أنَّ البَعْضَ مُفَضَّلُونَ عَلَيْهِما كَذا قِيلَ، والمُتَبادَرُ مِنَ البَعْضِ القَلِيلُ، وفي الكَشّافِ أنَّ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿عَلى كَثِيرٍ﴾ أنَّهُما فُضِّلا عَلى كَثِيرٍ وفُضِّلَ عَلَيْهِما كَثِيرٌ، وتُعُقِّبَ بِأنَّ فِيهِ نَظَرًا؛ إذْ يَدُلُّ بِالمَفْهُومِ عَلى أنَّهُما لَمْ يُفَضَّلا عَلى القَلِيلِ، فَأمّا أنْ يُفَضَّلَ القَلِيلُ عَلَيْهِما أوْ يُساوِياهُ فَلا، بَلْ يَحْتَمِلُ الأمْرَيْنِ.
ورَدَّهُ صاحِبُ الكَشْفِ بِأنَّ الكَثِيرَ لا يُقابِلُهُ القَلِيلُ في مِثْلِ هَذا المَقامِ، بَلْ يَدُلُّ عَلى أنَّ حُكْمَ الأكْثَرِ بِخِلافِهِ، ولَمّا بَعُدَ تَساوِي الأكْثَرِ مِن حَيْثُ العادَةُ - لا سِيَّما والأصْلُ التَّفاوُتُ - حَكَمَ صاحِبُ الكَشّافِ بِأنَّهُ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ فُضِّلَ عَلَيْهِما أيْضًا كَثِيرٌ، عَلى أنَّ العُرْفَ طَرْحُ التَّساوِي في مِثْلِهِ عَنِ الِاعْتِبارِ، وجَعْلُ التَّقابُلِ بَيْنَ المُفَضَّلِ والمُفَضَّلِ عَلَيْهِ، ألا تَرى أنَّهم إذا قالُوا: (لا أفْضَلَ مِن زَيْدٍ) فُهِمَ أنَّهُ أفْضَلُ مِنَ الكُلِّ، انْتَهى.
وفِي الآيَةِ أوْضَحُ دَلِيلٍ عَلى فَضْلِ العِلْمِ وشَرَفِ أهْلِهِ؛ حَيْثُ شَكَرا عَلى العِلْمِ وجَعَلاهُ أساسَ الفَضْلِ، ولَمْ يَعْتَبِرا دُونَهُ مِمّا أُوتِياهُ مِنَ المُلْكِ العَظِيمِ، وتَحْرِيضٌ لِلْعُلَماءِ عَلى أنْ يَحْمَدُوا اللَّهَ تَعالى عَلى ما آتاهم مِن فَضْلِهِ، وأنْ يَتَواضَعُوا ويَعْتَقِدُوا أنَّ في عِبادِ اللَّهِ تَعالى مَن يَفْضُلُهم في العِلْمِ، ونِعْمَ ما قالَ أمِيرُ المُؤْمِنِينَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ - حِينَ نَهى عَلى المِنبَرِ عَنِ التَّغالِي في المُهُورِ فاعْتَرَضَتْ عَلَيْهِ عَجُوزٌ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وآتَيْتُمْ إحْداهُنَّ قِنْطارًا﴾ الآيَةَ: كُلُّ النّاسِ أفْقَهَ مِن عُمَرَ، وفِيهِ مِن جَبْرِ قَلْبِ العَجُوزِ وفَتْحِ بابِ الِاجْتِهادِ ما فِيهِ، وجَعْلُ الشِّيعَةِ لَهُ مِنَ المَثالِبِ مِن أعْظَمِ المَثالِبِ وأعْجَبِ العَجائِبِ.
ولَعَلَّ في الآيَةِ إشارَةً إلى جَوازِ أنْ يَقُولَ العالِمُ: أنا عالِمٌ، وقَدْ قالَ ذَلِكَ جُمْلَةٌ مِنَ الصَّحابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهم - مِنهم أمِيرُ المُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ - كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ - وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما - وما شاعَ مِن حَدِيثِ: ««مَن قالَ أنا عالِمٌ فَهو جاهِلٌ»» إنَّما يُعْرَفُ مِن كَلامِ يَحْيى بْنِ أبِي كَثِيرٍ مَوْقُوفًا عَلَيْهِ، عَلى ضَعْفٍ في إسْنادِهِ، ويَحْيى هَذا مِن صِغارِ التّابِعِينَ، فَإنَّهُ رَأى أنَسَ بْنَ مالِكٍ وحْدَهُ، وقَدْ وهِمَ بَعْضُ الرُّواةِ فَرَفَعَهُ إلى النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - وتَحْقِيقُهُ في (أعْذَبِ المَناهِلِ) لِلْجَلالِ السُّيُوطِيِّ.
Page 378
27:14
وَجَحَدُواْ بِهَا وَٱسۡتَيۡقَنَتۡهَآ أَنفُسُهُمۡ ظُلۡمٗا وَعُلُوّٗاۚ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ١٤
And they rejected them, while their [inner] selves were convinced thereof, out of injustice and haughtiness. So see how was the end of the corrupters.
27:15
وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا دَاوُۥدَ وَسُلَيۡمَٰنَ عِلۡمٗاۖ وَقَالَا ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي فَضَّلَنَا عَلَىٰ كَثِيرٖ مِّنۡ عِبَادِهِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٥
And We had certainly given to David and Solomon knowledge, and they said, "Praise [is due] to Allāh, who has favored us over many of His believing servants."
27:16
وَوَرِثَ سُلَيۡمَٰنُ دَاوُۥدَۖ وَقَالَ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ عُلِّمۡنَا مَنطِقَ ٱلطَّيۡرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيۡءٍۖ إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلۡفَضۡلُ ٱلۡمُبِينُ ١٦
And Solomon inherited David. He said, "O people, we have been taught the language of birds, and we have been given from all things. Indeed, this is evident bounty."
27:17
وَحُشِرَ لِسُلَيۡمَٰنَ جُنُودُهُۥ مِنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ وَٱلطَّيۡرِ فَهُمۡ يُوزَعُونَ ١٧
And gathered for Solomon were his soldiers of the jinn and men and birds, and they were [marching] in rows
27:18
حَتَّىٰٓ إِذَآ أَتَوۡاْ عَلَىٰ وَادِ ٱلنَّمۡلِ قَالَتۡ نَمۡلَةٞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّمۡلُ ٱدۡخُلُواْ مَسَٰكِنَكُمۡ لَا يَحۡطِمَنَّكُمۡ سُلَيۡمَٰنُ وَجُنُودُهُۥ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ ١٨
Until, when they came upon the valley of the ants, an ant said, "O ants, enter your dwellings that you not be crushed by Solomon and his soldiers while they perceive not."
27:19
فَتَبَسَّمَ ضَاحِكٗا مِّن قَوۡلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوۡزِعۡنِيٓ أَنۡ أَشۡكُرَ نِعۡمَتَكَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَيَّ وَأَنۡ أَعۡمَلَ صَٰلِحٗا تَرۡضَىٰهُ وَأَدۡخِلۡنِي بِرَحۡمَتِكَ فِي عِبَادِكَ ٱلصَّٰلِحِينَ ١٩
So [Solomon] smiled, amused at her speech, and said, "My Lord, enable me1 to be grateful for Your favor which You have bestowed upon me and upon my parents and to do righteousness of which You approve. And admit me by Your mercy into [the ranks of] Your righteous servants."2
27:20
وَتَفَقَّدَ ٱلطَّيۡرَ فَقَالَ مَالِيَ لَآ أَرَى ٱلۡهُدۡهُدَ أَمۡ كَانَ مِنَ ٱلۡغَآئِبِينَ ٢٠
And he took attendance of the birds and said, "Why do I not see the hoopoe - or is he among the absent?
27:21
لَأُعَذِّبَنَّهُۥ عَذَابٗا شَدِيدًا أَوۡ لَأَاْذۡبَحَنَّهُۥٓ أَوۡ لَيَأۡتِيَنِّي بِسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٖ ٢١
I will surely punish him with a severe punishment or slaughter him unless he brings me clear authorization."1
1 translator’s note
- i.e., a valid excuse. ↩
27:22
فَمَكَثَ غَيۡرَ بَعِيدٖ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمۡ تُحِطۡ بِهِۦ وَجِئۡتُكَ مِن سَبَإِۭ بِنَبَإٖ يَقِينٍ ٢٢
But he [i.e., the hoopoe] stayed not long and said, "I have encompassed [in knowledge] that which you have not encompassed, and I have come to you from Sheba with certain news.