An-NamlJuz 19 · Page 378

An-Naml 27:16

The Ant · Juz 19 · Page 378

وَوَرِثَ سُلَيۡمَٰنُ دَاوُۥدَۖ وَقَالَ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ عُلِّمۡنَا مَنطِقَ ٱلطَّيۡرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيۡءٍۖ إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلۡفَضۡلُ ٱلۡمُبِينُ ١٦

And Solomon inherited David. He said, "O people, we have been taught the language of birds, and we have been given from all things. Indeed, this is evident bounty."

Tafsir · in Arabic

As-Samarqandi

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 27:15–19

قوله عز وجل: وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ وَسُلَيْمانَ عِلْماً يعني: علم القضاء، والعلم بكلام الطير والدوابّ وَقالا يعني: داود وسليمان الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنا عَلى كَثِيرٍ مِنْ عِبادِهِ الْمُؤْمِنِينَ بالكتاب والنبوة وكلام الطير والبهائم والملك، ويقال: فَضَّلَنَا على كَثِيرٍ مِّنْ الأنبياء، حيث لم يعط أحداً من الأنبياء عليهم السلام ما أعطانا. وقال مقاتل: كان سليمان أعظم ملكاً، وأقضى من داود، وكان داود أشدَّ تعبداً من سليمان عليهما السلام.

ثم قال عز وجل: وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ يعني: ورث ملكه. وقال الحسن: ورث المال والملك لا النبوة والعلم، لأن النبوة والعلم فضل الله تعالى، ولا يكون بالميراث ويقال: ورث العلم والحكم لأن الأنبياء عليهم السلام لا يورثون دراهم ولا دنانير.

وَقالَ سليمان لبني إسرائيل: يا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ يعني: أفهمنا وألهمنا منطق الطير، وذلك أن سليمان كان جالساً في أصحابه إذ مرّ بهم طير يصوت، فقال لجلسائه: أتدرون ماذا يقول؟ قالوا: لا. قال: إنه يقول: ليت الخلق لم يخلقوا، فإذا خلقوا علموا لماذا خلقوا قال: وصاح عنده ديك فقال: هل تدرون ماذا يقول؟ قالوا: لا. قال: إنه يقول اذكروا الله يا غافلون.

ثم قال: وَأُوتِينا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يعني: أعطينا علم كل شيء. ويقال: النبوة والملك وتسخير الجن والشياطين والرياح. إِنَّ هَذَا الذي أعطينا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ يعني: البيّن ويقال: المبين، يبين للناس فضلهم.

ثم قال عز وجل: وَحُشِرَ لِسُلَيْمانَ جُنُودُهُ يعني: جموعه، والحشر: هو أن يجمع ليساق، ثم قال: مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ يعني: يساقون. ويقال: يُوزَعُونَ يعني: يكفون ويحبس أوّلهم على آخرهم، وأصل الوزع: الكف، يقال: وزعت الرجل إذا كففته. وعن الحسن أنه قال: لا بد للناس من وزعة، أي: من سلطان يكفهم. وقال مقاتل: إنه استعمل جنياً عليهم، يرد أولهم على آخرهم. ويقال: هكذا عادة القوافل والعساكر. - ويقال:

وَحُشِرَ، أي: جمع لسليمان جنوده في مسيرة له من الجن والإنس والطير فَهُمْ يُوزَعُونَ يجلس أولهم على آخرهم، حتى يجتمعوا [[ما بين معقوفتين ساقط من النسخة: «ب» .]] -.

قوله عز وجل: حَتَّى إِذا أَتَوْا عَلى وادِ النَّمْلِ وذلك أن سليمان كان له بساط فرسخ في فرسخ، ويقال: أربع فراسخ في أربع فراسخ، وكان يضع عليه كرسيه وجميع عساكره عليه، ثم يأمر الريح فترفعه، وتذهب به مسيرة شهر في ساعة واحدة. فركب ذات يوم في جموعه، فمر بواد النمل في أرض الشام. قالَتْ نَمْلَةٌ يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ يعني: في بيوتكم، ويقال: حجركم لاَ يَحْطِمَنَّكُمْ أي لا يهلكنكم، ويقال: لا يكسرنكم سُلَيْمانُ وَجُنُودُهُ بأن يظلموكم. وإنما خاطبهم بقوله ادْخُلُوا بخطاب العقلاء، لأنه حكى عنهم ما يحكى عن العقلاء، ثم قال: وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ يعني: قوم سليمان لا يشعرون بكم ولو كانوا يشعرون بكم، لا يحطمونكم لأنهم علموا أن سليمان ملك عادل لا بغي فيه ولا جور فيه، ولئن علم بها لم توطأ ويقال: وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ يعني: جنوده خاصة، لأنه علم أن سليمان يعلم بمكانه ويتعاهده. ويقال: وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ يعني: النمل لا يشعرون بجنود سليمان حتى أخبرتهم النملة المنذرة، فرفع الريح صوتها إلى سليمان. فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها كما يكون ضحك الأنبياء عليهم السلام، وإنما ضحك من ثنائها على سليمان بعدله في ملكه، يعني: أنه لو شعر بكم لم يحطمنّكم. ويقال: فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً أي متعجباً. ويقال: فرحاً بما أنعم الله تعالى عليه. ضاحِكاً صار نصباً على الحال. ووَ قالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ يعني: ألهمني، ويقال: أوزعني من الكف أيضاً، كأنه قال: احفظ جوارحي لكيلا تشتغل بشيء سوى شكرك الذي أَنْعَمْتَ عَلَىَّ. وَعَلى والِدَيَّ يعني: النبوة والملك. وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ يعني: تقبله مني. وذكر أنه مر بزارع، فقال الزارع: إنه ما أعطي مثل هذا الملك لأحد؟ فقال له سليمان: ألا أنبئك بما هو أفضل من هذا؟ القصد في الغنى والفقر، وتقوى الله تعالى في السر والعلانية، والقضاء بالعدل في الرضا والغضب.

ثم قال تعالى: وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ يعني: في جنتك فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ يعني: مع عبادك الصالحين، يعني: المرسلين. فوقف سليمان عليه السلام بموضعه ليدخل النمل مساكنهم، ثم مضى.

قرأ يعقوب الحضرمي وأبو عمرو في إحدى الروايتين لاَ يَحْطِمَنَّكُمْ بسكون النون، وقراءة العامة بنصب النون والتشديد، وهذه النون تدخل للتأكيد فيجوز التخفيف والتثقيل، ولفظه لفظ النهي، ومعناه جواب الأمر، يعني: إن لم تدخلوا مساكنكم حطمكم.

Saheeh International · As-Samarqandi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 378

An-NamlJuz 19 · Page 378

27:14

وَجَحَدُواْ بِهَا وَٱسۡتَيۡقَنَتۡهَآ أَنفُسُهُمۡ ظُلۡمٗا وَعُلُوّٗاۚ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ١٤

And they rejected them, while their [inner] selves were convinced thereof, out of injustice and haughtiness. So see how was the end of the corrupters.

27:15

وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا دَاوُۥدَ وَسُلَيۡمَٰنَ عِلۡمٗاۖ وَقَالَا ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي فَضَّلَنَا عَلَىٰ كَثِيرٖ مِّنۡ عِبَادِهِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٥

And We had certainly given to David and Solomon knowledge, and they said, "Praise [is due] to Allāh, who has favored us over many of His believing servants."

27:16

وَوَرِثَ سُلَيۡمَٰنُ دَاوُۥدَۖ وَقَالَ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ عُلِّمۡنَا مَنطِقَ ٱلطَّيۡرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيۡءٍۖ إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلۡفَضۡلُ ٱلۡمُبِينُ ١٦

And Solomon inherited David. He said, "O people, we have been taught the language of birds, and we have been given from all things. Indeed, this is evident bounty."

27:17

وَحُشِرَ لِسُلَيۡمَٰنَ جُنُودُهُۥ مِنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ وَٱلطَّيۡرِ فَهُمۡ يُوزَعُونَ ١٧

And gathered for Solomon were his soldiers of the jinn and men and birds, and they were [marching] in rows

27:18

حَتَّىٰٓ إِذَآ أَتَوۡاْ عَلَىٰ وَادِ ٱلنَّمۡلِ قَالَتۡ نَمۡلَةٞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّمۡلُ ٱدۡخُلُواْ مَسَٰكِنَكُمۡ لَا يَحۡطِمَنَّكُمۡ سُلَيۡمَٰنُ وَجُنُودُهُۥ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ ١٨

Until, when they came upon the valley of the ants, an ant said, "O ants, enter your dwellings that you not be crushed by Solomon and his soldiers while they perceive not."

27:19

فَتَبَسَّمَ ضَاحِكٗا مِّن قَوۡلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوۡزِعۡنِيٓ أَنۡ أَشۡكُرَ نِعۡمَتَكَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَيَّ وَأَنۡ أَعۡمَلَ صَٰلِحٗا تَرۡضَىٰهُ وَأَدۡخِلۡنِي بِرَحۡمَتِكَ فِي عِبَادِكَ ٱلصَّٰلِحِينَ ١٩

So [Solomon] smiled, amused at her speech, and said, "My Lord, enable me1 to be grateful for Your favor which You have bestowed upon me and upon my parents and to do righteousness of which You approve. And admit me by Your mercy into [the ranks of] Your righteous servants."2

2 translator’s notes
  1. More literally, "gather within me the utmost strength and ability."

    [1074] Or "with Your righteous servants [into Paradise]."

    ↩
  2. ↩

27:20

وَتَفَقَّدَ ٱلطَّيۡرَ فَقَالَ مَالِيَ لَآ أَرَى ٱلۡهُدۡهُدَ أَمۡ كَانَ مِنَ ٱلۡغَآئِبِينَ ٢٠

And he took attendance of the birds and said, "Why do I not see the hoopoe - or is he among the absent?

27:21

لَأُعَذِّبَنَّهُۥ عَذَابٗا شَدِيدًا أَوۡ لَأَاْذۡبَحَنَّهُۥٓ أَوۡ لَيَأۡتِيَنِّي بِسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٖ ٢١

I will surely punish him with a severe punishment or slaughter him unless he brings me clear authorization."1

1 translator’s note
  1. i.e., a valid excuse. ↩

27:22

فَمَكَثَ غَيۡرَ بَعِيدٖ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمۡ تُحِطۡ بِهِۦ وَجِئۡتُكَ مِن سَبَإِۭ بِنَبَإٖ يَقِينٍ ٢٢

But he [i.e., the hoopoe] stayed not long and said, "I have encompassed [in knowledge] that which you have not encompassed, and I have come to you from Sheba with certain news.

As-SamarqandiTafsir · 27:16

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском