An-NamlJuz 19 · Page 378

An-Naml 27:18

The Ant · Juz 19 · Page 378

حَتَّىٰٓ إِذَآ أَتَوۡاْ عَلَىٰ وَادِ ٱلنَّمۡلِ قَالَتۡ نَمۡلَةٞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّمۡلُ ٱدۡخُلُواْ مَسَٰكِنَكُمۡ لَا يَحۡطِمَنَّكُمۡ سُلَيۡمَٰنُ وَجُنُودُهُۥ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ ١٨

Until, when they came upon the valley of the ants, an ant said, "O ants, enter your dwellings that you not be crushed by Solomon and his soldiers while they perceive not."

Tafsir · in Arabic

At-Tafsir al-Ma'thur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 27:18

﴿حَتَّىٰۤ إِذَاۤ أَتَوۡا۟ عَلَىٰ وَادِ ٱلنَّمۡلِ﴾ - تفسير

٥٧٠٢١- عن كعب الأحبار -من طريق وهب بن منبه- قال: كان سليمان إذا ركب حمل أهله وخدمه وحشمه، وقد اتَّخذ مطابخ ومخابز يحمل فيها تنانير[[تنانِير: جمع تَنّور: وهو الذي يُطبخ فيه. العين للخليل (تنر).]] الحديد، وقُدور عظام، يَسَعُ كلُّ قِدْرٍ عشر جزائر[[جزائر: جمع جَزُور: وهو البعِير ذكرًا كان أو أنثى. النهاية (جزر).]]، وقد اتخذ ميادين للدواب أمامه، فيطبخ الطباخون، ويخبز الخبازون، وتجري الدواب بين يديه بين السماء والأرض، والريح تهوي بهم، فسار مِن إصْطَخر إلى اليمن، فسلك مدينة رسول الله ﷺ، فقال سليمان: هذه دارُ هجرة نبيٍّ في آخر الزمان، طوبى لِمَن آمن به، وطوبى لمن اتبعه. ورأى حول البيت أصنامًا تُعبَد من دون الله، فلما جاوز سليمان البيت بكى البيت، فأوحى الله إلى البيت: ما يبكيك؟ فقال: يا ربِّ، أبكاني أنّ هذا نبيٌّ مِن أنبيائك وقومٌ مِن أوليائك مرُّوا عَلَيَّ فلم يهبطوا، ولم يُصَلُّوا عندي، والأصنام تُعبَد حولي مِن دونك. فأوحى الله إليه: أن لا تبك، فإني سوف أملؤك وجوهًا سُجَّدًا، وأُنزِل فيك قرآنًا جديدًا، وأبعث منك نبيًّا في آخر الزمان، أحب أنبيائي إلَيَّ، وأجعل فيك عُمّارًا مِن خلقي يعبدونني، وأفرِض على عبادي فريضة يَذِفُّون[[الذَّف: الإسراع. النهاية (ذفف).]] إليك ذفيف النُّسور إلى وكرها، ويحنون إليك حنين الناقة إلى ولدها، والحمامة إلى بيضتها، وأطهرك من الأوثان، وعبدة الشياطين. ثم مضى سليمان حتى مرَّ بوادي السُّدِّيّر؛ واد من الطائف، فأتى على وادي النمل. هكذا قال كعب: إنّه وادٍ بالطائف[[تفسير الثعلبي ٧/١٩٦، وتفسير البغوي ٦/١٥٠.]]. (ز)

٥٧٠٢٢- عن كعب الأحبار -من طريق وهب بن منبه- قال: إنّ سليمان كان إذا ركب حمل أهله وسار. [وذكر الحديث حتى قال]: ثم مضى سليمانُ حتى مرَّ بوادي النسرين من الطائف، فأتى على وادي النمل ...[[أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٢/٢٦٤-٢٦٦.]]. (ز)

٥٧٠٢٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿حتى إذا أتوا على وادي النمل﴾، قال: ذُكِر لنا: أنّه وادٍ بأرض الشام[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٥٧. وعلقه يحيى بن سلام ٢/٥٣٧.]]. (١١/٣٤٥)

٥٧٠٢٤- قال مقاتل بن سليمان: وقال ﷿: ﴿حتى إذا أتوا على واد النمل﴾ مِن أرض الشام[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٩٩. ومثله في تفسير الثعلبي ٧/١٩٧، وتفسير البغوي ٦/١٥٠ منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.]]٤٨٥٠. (ز)

٤٨٥٠ ذكر ابنُ عطية (٦/٥٢٦) أنّ ظاهر هذه الآية: أنّ سليمان وجنوده كانوا مشاة في الأرض، وأنّه بذلك يتفق حطم النمل بنزولهم في وادي النمل، ثم قال: «ويحتمل أنهم كانوا في الكرسي المحمول بالريح، وأحست النمل بنزولهم في وادي النمل».

﴿قَالَتۡ نَمۡلَةࣱ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّمۡلُ ٱدۡخُلُوا۟ مَسَـٰكِنَكُمۡ﴾ - تفسير

٥٧٠٢٥- عن كعب الأحبار -من طريق وهب بن منبه- قال: ... أتى على وادي النمل، فقالت نملة تسمى: جيرين، مِن قبيلة تسمى: الشيصبان، وكانت عرجاء تَتَكاوَس[[الكَوْسُ: المَشي على رِجْلٍ واحِدة، ومِن ذوات الأربع على ثلاث قوائم. لسان العرب (كوس).]]، وكانت مثل الذِّئب العظيم، فنادت النملة: ﴿يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون﴾، يعني: أنّ سليمان يفهم مقالتها، وكان لا يتكلم خَلْقٌ إلا حَمَلَتِ الريحُ ذلك، فألقته في مسامع سليمان ...[[أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٢/٢٦٤-٢٦٦.]]. (ز)

٥٧٠٢٦- عن نَوفٍ البِكالي -من طريق الأعمش، عن الحكم بن الوليد- قال: كان النمل في زمن سليمان بن داود أمثال الذباب. وفي لفظ: أمثال الذئاب[[أخرجه البخاري في تاريخه ١/٦٠، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٥٧. وأخرجه سفيان الثوري في تفسيره ص٢٣٢ بلفظ: كانت النملة مثل الذيب من العِظَم، وابن جرير ١٨/٢٨ بلفظ: الذئاب. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.]]٤٨٥١. (١١/٣٤٥)

٤٨٥١ ساق ابنُ عطية (٦/٥٢٦) هذا القول، وكذا قول مَن قال بأن النمل كان صغيرًا، ثم علَّق بقوله: «والذي يُقال في هذا: إن النمل كانت نسبتها من هذا الخلق نسبة هذا النمل منّا، فيحتمل أن كان الخلق كله أكمل».

وعلَّق ابنُ كثير (١٠/٣٩٧) على قول نوف بقوله: «هكذا رأيته مضبوطًا بالياء المثناة من تحت، وإنما هو بالباء الموحدة، وذلك تصحيف».

٥٧٠٢٧- عن عامر الشعبي -من طُرُق- قال: النملة التي فَقِهَ سليمانُ كلامَها كانت مِن الطير ذات جناحين، ولولا ذلك لم يعرف سليمانُ ما تقول[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٨٥٧.]]. (١١/٣٤٥)

٥٧٠٢٨- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق أبي رَوْق-: كان اسم تلك النملة: طاحِية[[أخرجه الثعلبي ٧/١٩٧، وينظر: تفسير البغوي ٦/١٥١.]]. (ز)

٥٧٠٢٩- عن الحكم [بن عتيبة]، قال: كان النملُ في زمن سليمان أمثال الذباب[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٣٤٦)

٥٧٠٣٠- عن وهب بن مُنَبِّه، قال: أمر اللهُ الريحَ، قال: لا يتكلم أحدٌ مِن الخلائق بشيء في الأرض بينهم إلا حَمَلَتْه فوَضَعَتْه في أُذُنِ سليمان بن داود، فبذلك سَمِع كلامَ النملة[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٣٤٦)

٥٧٠٣١- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: النملة من الطير[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٧٩، وابن أبي حاتم ٩/٢٨٥٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١١/٣٤٥)

٥٧٠٣٢- عن أبي رَوْق عطية بن الحارث الهمداني-من طريق ابنه-: كان اسم نملة سليمان: حرمى[[أخرجه الثعلبي ٧/١٩٧.]]. (ز)

٥٧٠٣٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالت نملة﴾ واسمها: الجرمي: ﴿يا أيها النمل ادخلوا﴾ وهن خارجات، فقالت: ادخلوا ﴿مساكنكم﴾ يعني: بيوتكم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٩٩. وبعضه في تفسير الثعلبي ٧/١٩٧، وتفسير البغوي ٦/١٥١ منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.]]٤٨٥٢. (ز)

٤٨٥٢ ذكر ابنُ كثير (١٠/٣٩٧) أن الخلاف في تحديد الوادي ووصف النملة لا حاصل له.

﴿لَا یَحۡطِمَنَّكُمۡ سُلَیۡمَـٰنُ وَجُنُودُهُۥ وَهُمۡ لَا یَشۡعُرُونَ ۝١٨﴾ - تفسير

٥٧٠٣٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا يحطمنكم سليمان﴾ يعني: لا يهلكنكم سليمان ﴿وجنوده وهم لا يشعرون﴾ بهلاككم. فسمع سليمانُ قولَها مِن ثلاثة أميال، فانتهى إليها سليمانُ حين قالت: ﴿وهم لا يشعرون﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٢٩٩. وبعضه في تفسير الثعلبي ٧/١٩٧، وتفسير البغوي ٦/١٥١ منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.]]. (ز)

٥٧٠٣٥- عن هارون الأعور -من طريق النَّضر- قال: وزعموا: أنّ الحَطْمَ الغَشَيانُ، حطمتهم الخيل أي: غشيتهم[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٩.]]. (ز)

٥٧٠٣٦- قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿قالت نملة يأيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده﴾: قال الله: ﴿وهم لا يشعرون﴾، أي: والنمل لا يشعُرْنَ أنّ سليمان يفهم كلامَهم[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٣٧.]]. (ز)

Saheeh International · At-Tafsir al-Ma'thur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 378

An-NamlJuz 19 · Page 378

27:14

وَجَحَدُواْ بِهَا وَٱسۡتَيۡقَنَتۡهَآ أَنفُسُهُمۡ ظُلۡمٗا وَعُلُوّٗاۚ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ١٤

And they rejected them, while their [inner] selves were convinced thereof, out of injustice and haughtiness. So see how was the end of the corrupters.

27:15

وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا دَاوُۥدَ وَسُلَيۡمَٰنَ عِلۡمٗاۖ وَقَالَا ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي فَضَّلَنَا عَلَىٰ كَثِيرٖ مِّنۡ عِبَادِهِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٥

And We had certainly given to David and Solomon knowledge, and they said, "Praise [is due] to Allāh, who has favored us over many of His believing servants."

27:16

وَوَرِثَ سُلَيۡمَٰنُ دَاوُۥدَۖ وَقَالَ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ عُلِّمۡنَا مَنطِقَ ٱلطَّيۡرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيۡءٍۖ إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلۡفَضۡلُ ٱلۡمُبِينُ ١٦

And Solomon inherited David. He said, "O people, we have been taught the language of birds, and we have been given from all things. Indeed, this is evident bounty."

27:17

وَحُشِرَ لِسُلَيۡمَٰنَ جُنُودُهُۥ مِنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ وَٱلطَّيۡرِ فَهُمۡ يُوزَعُونَ ١٧

And gathered for Solomon were his soldiers of the jinn and men and birds, and they were [marching] in rows

27:18

حَتَّىٰٓ إِذَآ أَتَوۡاْ عَلَىٰ وَادِ ٱلنَّمۡلِ قَالَتۡ نَمۡلَةٞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّمۡلُ ٱدۡخُلُواْ مَسَٰكِنَكُمۡ لَا يَحۡطِمَنَّكُمۡ سُلَيۡمَٰنُ وَجُنُودُهُۥ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ ١٨

Until, when they came upon the valley of the ants, an ant said, "O ants, enter your dwellings that you not be crushed by Solomon and his soldiers while they perceive not."

27:19

فَتَبَسَّمَ ضَاحِكٗا مِّن قَوۡلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوۡزِعۡنِيٓ أَنۡ أَشۡكُرَ نِعۡمَتَكَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَيَّ وَأَنۡ أَعۡمَلَ صَٰلِحٗا تَرۡضَىٰهُ وَأَدۡخِلۡنِي بِرَحۡمَتِكَ فِي عِبَادِكَ ٱلصَّٰلِحِينَ ١٩

So [Solomon] smiled, amused at her speech, and said, "My Lord, enable me1 to be grateful for Your favor which You have bestowed upon me and upon my parents and to do righteousness of which You approve. And admit me by Your mercy into [the ranks of] Your righteous servants."2

2 translator’s notes
  1. More literally, "gather within me the utmost strength and ability."

    [1074] Or "with Your righteous servants [into Paradise]."

    ↩
  2. ↩

27:20

وَتَفَقَّدَ ٱلطَّيۡرَ فَقَالَ مَالِيَ لَآ أَرَى ٱلۡهُدۡهُدَ أَمۡ كَانَ مِنَ ٱلۡغَآئِبِينَ ٢٠

And he took attendance of the birds and said, "Why do I not see the hoopoe - or is he among the absent?

27:21

لَأُعَذِّبَنَّهُۥ عَذَابٗا شَدِيدًا أَوۡ لَأَاْذۡبَحَنَّهُۥٓ أَوۡ لَيَأۡتِيَنِّي بِسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٖ ٢١

I will surely punish him with a severe punishment or slaughter him unless he brings me clear authorization."1

1 translator’s note
  1. i.e., a valid excuse. ↩

27:22

فَمَكَثَ غَيۡرَ بَعِيدٖ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمۡ تُحِطۡ بِهِۦ وَجِئۡتُكَ مِن سَبَإِۭ بِنَبَإٖ يَقِينٍ ٢٢

But he [i.e., the hoopoe] stayed not long and said, "I have encompassed [in knowledge] that which you have not encompassed, and I have come to you from Sheba with certain news.

At-Tafsir al-Ma'thurTafsir · 27:18

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском