An-Naml 27:18
The Ant · Juz 19 · Page 378
حَتَّىٰٓ إِذَآ أَتَوۡاْ عَلَىٰ وَادِ ٱلنَّمۡلِ قَالَتۡ نَمۡلَةٞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّمۡلُ ٱدۡخُلُواْ مَسَٰكِنَكُمۡ لَا يَحۡطِمَنَّكُمۡ سُلَيۡمَٰنُ وَجُنُودُهُۥ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ ١٨
Until, when they came upon the valley of the ants, an ant said, "O ants, enter your dwellings that you not be crushed by Solomon and his soldiers while they perceive not."
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 27:17–19
قال الله تعالى: ﴿وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ﴾ [النمل ١٧].
سليمان عليه الصلاة والسلام آتاه الله تبارك وتعالى ملكًا لا ينبغي لأحدٍ من بعده، «حتى الرسول عليه الصلاة والسلام لما همّ أن يقبض على الشيطان قال: «ذَكَرْتُ قَوْلَ أَخِي سُلَيْمَانَ: ﴿وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي﴾ »[[متفق عليه؛ البخاري (٤٦١) ومسلم (٥٤١ / ٣٩) من حديث أبي هريرة.]]. من جملة ملكه هذا التنظيم العظيم. حُشر: جُمع، ومن الجامع؟
* طالب: الله سبحانه وتعالى.
* الشيخ: لا. الله على كل شيءٍ قدير، لكن الجامع النقباء والعرفاء الذين جعلهم يجمعون هؤلاء الجنود، فهو قد نظّم ملكه غاية التنظيم، وجعل لكل أناسٍ قادة وعرفاء يجمعونهم.
﴿حُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ﴾ وغيرهم؟ الجن واضح، والإنس مكلَّفون، والطير غير مكلفين لكنها تطير. بقينا بالحيوانات الأخرى الماشية والزاحفة، هل تدخل في هذا من باب أولى ونقول: إنه إذا حُشرت الطيور التي لا يمكن السيطرة عليها فغيرها؟
* طالب: من باب أولى.
* الشيخ: من باب أولى. أو نقول: إن سليمان عليه الصلاة والسلام ما كان يستعمل إلا الطيور فقط؛ لأنه يستخدمها لمصالحه.
* طالب: (...).
* الشيخ: لا، من كل شيء ممكن على عموم هذا. يعني: إن جعلنا (مِن) للتبعيض وليست للعموم، وإن جعلنا من كل شيء يثبت به الملك ويقوى به، ما هو بلازم مثل هذا الشيء، فهو محل إشكال عندنا، فالآن نقول: سكت عن بقية الحيوانات، فهل هي داخلة في جنوده أو لا؟
قد تقول: إنها داخلة من باب الأولى، وقد تقول: ليست بداخلة. ما وجه قولنا: من باب الأولى؟ أن نقول: إذا كان الطير، وهو لا يمكن السيطرة عليه في طيرانه يُحشر ويُجمع، فغيره من باب أولى. ولّا لا؟
وقد تقول: إنه ليس بلازم؛ لأنه يمكن أن سليمان ﷺ ما يستخدم من الحيوانات سوى الطير، وإذا لم يستخدم سواها فلا حاجة له في أن يجمع الباقي.
﴿فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾ شوف هذا أيضًا ﴿فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾ يقول المؤلف: (يُجمَعون ثم يساقون) وهذا أيضًا من التنظيم. ﴿فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾ يعني: يساقون. يعني: منظّمين في جمعهم وسيرهم، يُجمعون أولًا وبعد أن يُجمعوا يوزعون، فيساقون على وجهٍ منظَّم.
وهذا لا شك أنه من التنظيم الذي يحفظ على الناس الوقت والعمل؛ لأن أكثر ما يضيّع الإنسان يضيّع وقته وعمله هو عدم التنظيم.
ولهذا أقول: إنه ينبغي لنا أن يكون عندنا تنظيم لأعمالنا اليومية بقدر المستطاع، ولكن ليس معنى ذلك أن نصر على هذه الأعمال، وإن وُجد ما هو أفضل، لا، إنما بس يكون الإنسان مرتّبًا منظّمًا، ما يخلي وقته فوضى، حين يقرأ في كتاب (...) بالثاني (...) لا، أو يعمل ها العمل الضابط ثم يتركه.
لكن ينبغي أن يكون عندك تنظيم، ومن المستحسن أنه كلما كان الشيء أهم يبدأ به أولًا، يبدأ به أولًا، كان بعض الناس يقولون: إنه من جملة تنظيمهم يجعل قراءة الجرائد والصحف إذا تغدى مثلًا، ما يجعل قراءة الكتب الهامة التي تحتاج إلى تعب بعد الغداء؛ لأن قراءة الصحف قراءة سطحية مثل التحدث العادي، ما فيه تعب ولا.
لكن الكتب والتعمُّق يحتاج إلى عمل، وهذا لا يناسب مع وجود الشبع.
* * *
* طالب: ﴿إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ (٢٣) وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ (٢٤) أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ (٢٥) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ [النمل ٢٣ - ٢٦].
* الشيخ: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.
أولًا من قوله تعالى: ﴿وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾
* يستفاد من هذه الآية الكريمة: أن سليمان عليه الصلاة والسلام قد نظم جنوده ورتبهم، بحيث يُجمعون عند الجمع ويفرقون عند التفريق؛ لقوله: ﴿وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ﴾.
* وفي الآية دليل على أن الجنود الذي يستصحبهم سليمان ثلاثة أصناف، وهم: الجن والإنس والطير.
أما الإنس فاستصحابه لهم ظاهر؛ لأنه منهم. وأما الجن فلاستخدامهم فيما لا يقدر عليه الإنس. وأما الطيور فقال بعض العلماء: إنها تصحبه لتظله، تكون فوق رأسه ظلة من الشمس، وهذا قد يكون مقصودًا، وقد يكون أيضًا من مقصود استصحاب الطير أنها تأتيه بالأخبار البعيدة كما في قصة الهدهد.
* وفيها أيضًا في قوله: ﴿فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾ دليل على كمال التنظيم أيضًا؛ لأن الوزع إيش معناه؟ الجمع والسوق ﴿وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾ [فصلت ١٩] يُجمعون إليها ويساقون إليها، وهذا دليل أيضًا على كمال التنظيم.
* وفيه دليل على استعمال الساقة، الساقة في الجند والجيش أن يكون لهم سائق كما أن لهم قائدًا دليلًا فلهم أيضًا سائق. وقد كان من هدي الرسول ﷺ أنه يكون في الساقة في أخريات القوم، مع أنه ﷺ رئيسهم وزعيمهم، لكنه يتأخر لأجل أن يرفد مَن قصّر، ويعين من يحتاج، وللفوائد العظيمة التي تحصل بهذا.
ثم ﴿حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾.
* فيه دليل على أن من البلاغة الإيجاز بالحذف؛ لأن قوله: ﴿حَتَّى إِذَا أَتَوْا﴾ قبل الشيء المحذوف، ويش التقدير؟ فساروا حتى إذا أتوا. ﴿حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ﴾ يعني (حتى) للغاية، فلا بد أن يكون هناك شيء مُغَيّا قبله.
* وفيه دليل على إضافة المكان إلى ساكنه؛ لقوله: ﴿وَادِ النَّمْلِ﴾ كما يقال الآن في الأحياء، في أحياء البلد: هذا حي بني فلان، كما هو معروف من قديم الزمان؛ أن الأحياء تضاف إلى ساكنيها. هل نقول: في هذا دليل على أن النمل إذا سكن أرضًا ملكها، بحيث ما يجوز إحياؤها ولا الاستمتاع بها ولّا لا؟
* طالب: الظاهر فيه دليل.
* الشيخ: فيه دليل.
* الطالب: الظاهر.
* الشيخ: خلونا ما نعلم، طيب، الآن اثنان اختلفا، أحدهما يقول: لا، والثاني يقول: نعم. فما هو الذي ترجحون؟
* طالب: (...).
* الشيخ: لا. طيب ﴿وَادِ النَّمْلِ﴾ بيت فلان، هل لك حق في أن تأتي إلى بيت فلان وتسكنه؟ (...).
* طلبة: (...).
* الشيخ: إي، نعم. نقول: صحيح، فهو لو نظرنا إلى مطلق اللفظ لكان وادي النمل لهم؛ للنمل، ولكن الله تعالى يقول: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾ [البقرة ٢٩]، إذا كان النمل لو هو يؤكل أكلناه، فكيف لا نأكل مساكنه، فبنو آدم هم أحق بالأرض من غيرهم، فهم إذا مثلًا احتاج الإنسان إلى عمارة هذه الأرض لو فيها نمل ما فيه بأس أنه يعمرها، ولو لزم من ذلك أن يموت النمل، لو لزم أن يموت النمل؛ لأن هذا الموت غير مقصود، وما كان غير مقصود وإنما جاء ضرورة لتناول المباح فإنه لا يضر. وهذه القاعدة معروفة في الشرع: أن الشيء الذي يأتي ضرورة لفعل مباح وهو غير مقصود فإنه لا بأس به، فانظر مثلًا إلى قتل النساء والذرية في الحرب، يجوز ولّا لا؟
* طالب: ما يجوز.
* الشيخ: ما يجوز، لكن إذا لم نتوصل إلى قتل المقاتلين إلا بالرمي بالمنجنيق والمدافع العامة يجوز ولّا لا؟
* طالب: يجوز.
* الشيخ: ولو لزم من ذلك قتل النساء والذرية، ولو لزم؛ لأن هذا غير مقصود.كذلك أيضًا قطع النخيل؛ نخيل العدو، يجوز ولّا ما يجوز؟
* طلبة: ما يجوز.
* الشيخ: ولكن إذا لم نتوصل إليهم إلا بقطع نخيلهم جاز؛ كما فعل النبي عليه الصلاة والسلام في بني النضير.
والحاصل أن نقول: إن قتل النمل إذا لزم من إحياء الأرض فإنه ليس به بأس؛ لأنه لم يكن مقصودًا، وإنما جاء ضرورة لتناول أمر مباح لنا.
* طالب: (...).
* الشيخ: إي نعم، جاز قتله، كل مؤذ، حتى بني آدم لو آذاك وصال عليك ولم يندفع إلا بالقتل تقتله، وهو أعظم الحيوانات حرمة.
* وفي هذه الآية دليل على أن للحشرات نطقًا؛ لقوله: ﴿قَالَتْ نَمْلَةٌ﴾.
* وفيه دليل على أن قولها أيضًا مسموع، يسمعه بنو جنسها؛ لأنه لو لم يكونوا يسمعونه لم يكن فيه فائدة، فهم يسمعون قولها، وقد يُسمعه الله تبارك وتعالى من يشاء.
* وفيه دليل استدل العامة بذلك على أن كل شيء ينطق من قَبل. وهذا ليس بصحيح، ولكن الله تعالى قد يُسمِع الخلقَ نطقَ بعض الحيوانات إما آية، أو كرامة، أو ما أشبه ذلك.
* طالب: ينطق من قبل (...).
* الشيخ: إي، كل شيء يتكلم، بعضهم قال: الجص يتكلم. والظاهر أنه فيه رسالة ممكن للجصة وهو يتكلم والجصة هي مخزن التمر.
* * *
قال الله تبارك وتعالى: ﴿حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ [النمل ١٨].
قوله: ﴿حَتَّى إِذَا أَتَوْا﴾ هذه غاية لما سبق وهو قوله: ﴿وَحُشِرَ﴾ ﴿حَتَّى إِذَا﴾ وعلى هذا فيكون في الكلام حذف تقديره: وساروا حتى إذا أتوا. فبعد أن جمع الجنود ووزعوا فرُد أولهم إلى آخرهم ونظّموا ساروا.
﴿حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ﴾ أتوا، أي: سليمان وجنوده، أي: مروا.
قوله: ﴿عَلَى وَادِ النَّمْلِ﴾ ظاهر الكلام أن هذا الوادي معروفٌ بهذا اللقب، أنه يسمى وادي النمل. ويحتمل، -لكنه خلاف الظاهر- أن يكون هذا الوادي واديًا فيه نملٌ، يعني: حتى إذا أتوا على وادٍ فيه نمل، وليس معروفًا بهذا اللقب بأنه وادي النمل، ولكن الأولى الأخذ بظاهر اللفظ، وهو أن يكون هذا الوادي معروفًا بكثرة نمله، وأنه يُلقَّب بهذا اللقب لكثرته.
والنمل معروف، وهو من الحيوانات التي نُهي عن قتلها كما في السنن: «أن النبي ﷺ نهى عن قتل أربعٍ من الدوابِّ؛ وذكر منها النملة»[[أخرجه أبو داود ( ٥٢٦٧) وابن ماجه (٣٢٢٤) من حديث ابن عباس.]].
وفي الصحيح أيضًا «في أحد الأنبياء عليهم الصلاة والسلام أنه قرصته نملة، فأمر بقرية النمل كلها فأُحرقت، فعاتبه الله على ذلك وقال: هلّا نملة واحدة»[[أخرجه البخاري (٣٣١٩) ومسلم (٢٢٤١ / ١٤٨) من حديث أبي هريرة.]].
هذا النمل من جملة المخلوقات التي تعرف ربها وتعرف ما ينفعها وما يضرّها، على حسب ما رُكِّب فيها من هداية، وقد قال موسى ﷺ لفرعون لما قال: ﴿مَنْ رَبُّكُمَا يَا مُوسَى (٤٩) قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى﴾ [طه ٤٩، ٥٠] ﴿أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ﴾ أي: الخلق اللائق به، كل شيء من الحيوان وغيره له خلقٌ يليق به أعطاه الله، ثم هداه، هدى هذا الخلق أيضًا لما تقوم به مصالحه.
فهذه النمل من جملة المخلوقات التي أعطاها الله تبارك وتعالى خلقها وهداها.
Page 378
27:14
وَجَحَدُواْ بِهَا وَٱسۡتَيۡقَنَتۡهَآ أَنفُسُهُمۡ ظُلۡمٗا وَعُلُوّٗاۚ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ١٤
And they rejected them, while their [inner] selves were convinced thereof, out of injustice and haughtiness. So see how was the end of the corrupters.
27:15
وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا دَاوُۥدَ وَسُلَيۡمَٰنَ عِلۡمٗاۖ وَقَالَا ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي فَضَّلَنَا عَلَىٰ كَثِيرٖ مِّنۡ عِبَادِهِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٥
And We had certainly given to David and Solomon knowledge, and they said, "Praise [is due] to Allāh, who has favored us over many of His believing servants."
27:16
وَوَرِثَ سُلَيۡمَٰنُ دَاوُۥدَۖ وَقَالَ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ عُلِّمۡنَا مَنطِقَ ٱلطَّيۡرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيۡءٍۖ إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلۡفَضۡلُ ٱلۡمُبِينُ ١٦
And Solomon inherited David. He said, "O people, we have been taught the language of birds, and we have been given from all things. Indeed, this is evident bounty."
27:17
وَحُشِرَ لِسُلَيۡمَٰنَ جُنُودُهُۥ مِنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ وَٱلطَّيۡرِ فَهُمۡ يُوزَعُونَ ١٧
And gathered for Solomon were his soldiers of the jinn and men and birds, and they were [marching] in rows
27:18
حَتَّىٰٓ إِذَآ أَتَوۡاْ عَلَىٰ وَادِ ٱلنَّمۡلِ قَالَتۡ نَمۡلَةٞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّمۡلُ ٱدۡخُلُواْ مَسَٰكِنَكُمۡ لَا يَحۡطِمَنَّكُمۡ سُلَيۡمَٰنُ وَجُنُودُهُۥ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ ١٨
Until, when they came upon the valley of the ants, an ant said, "O ants, enter your dwellings that you not be crushed by Solomon and his soldiers while they perceive not."
27:19
فَتَبَسَّمَ ضَاحِكٗا مِّن قَوۡلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوۡزِعۡنِيٓ أَنۡ أَشۡكُرَ نِعۡمَتَكَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَيَّ وَأَنۡ أَعۡمَلَ صَٰلِحٗا تَرۡضَىٰهُ وَأَدۡخِلۡنِي بِرَحۡمَتِكَ فِي عِبَادِكَ ٱلصَّٰلِحِينَ ١٩
So [Solomon] smiled, amused at her speech, and said, "My Lord, enable me1 to be grateful for Your favor which You have bestowed upon me and upon my parents and to do righteousness of which You approve. And admit me by Your mercy into [the ranks of] Your righteous servants."2
27:20
وَتَفَقَّدَ ٱلطَّيۡرَ فَقَالَ مَالِيَ لَآ أَرَى ٱلۡهُدۡهُدَ أَمۡ كَانَ مِنَ ٱلۡغَآئِبِينَ ٢٠
And he took attendance of the birds and said, "Why do I not see the hoopoe - or is he among the absent?
27:21
لَأُعَذِّبَنَّهُۥ عَذَابٗا شَدِيدًا أَوۡ لَأَاْذۡبَحَنَّهُۥٓ أَوۡ لَيَأۡتِيَنِّي بِسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٖ ٢١
I will surely punish him with a severe punishment or slaughter him unless he brings me clear authorization."1
1 translator’s note
- i.e., a valid excuse. ↩
27:22
فَمَكَثَ غَيۡرَ بَعِيدٖ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمۡ تُحِطۡ بِهِۦ وَجِئۡتُكَ مِن سَبَإِۭ بِنَبَإٖ يَقِينٍ ٢٢
But he [i.e., the hoopoe] stayed not long and said, "I have encompassed [in knowledge] that which you have not encompassed, and I have come to you from Sheba with certain news.