An-Naml 27:21
The Ant · Juz 19 · Page 378
لَأُعَذِّبَنَّهُۥ عَذَابٗا شَدِيدًا أَوۡ لَأَاْذۡبَحَنَّهُۥٓ أَوۡ لَيَأۡتِيَنِّي بِسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٖ ٢١
I will surely punish him with a severe punishment or slaughter him unless he brings me clear authorization."1
1 translator’s note
- i.e., a valid excuse. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Iji
Medium
Change
Commentary on 27:15–31
﴿ولَقَدْ آليْنا داوُودَ وسُلَيْمانَ عِلْمًا﴾ أي علم، ﴿وقالا الحَمْدُ لله الَّذِي فَضَّلَنا عَلى كَثِيرٍ مِن عِبادِهِ المُؤْمِنِينَ﴾: شكرا على ما أعطاهما من العلم، ﴿ووَرِثَ سُلَيْمانُ داوُودَ﴾ نبوته، وعلمه وملكه دون سائر أولاده، ﴿وقالَ﴾ سليمان يعدد نعم الله عليه ﴿يا أيُّها النّاسُ عُلِّمْنا مَنطِقَ الطَّيْرِ﴾: نفهم ما يقصد بصوته، ﴿وأُوتِينا مِن كُلِّ شَيْءٍ﴾ أي: أوتينا ما يحتاج إليه الملك، أو المراد الكثرة كما تقول: فلان يعلم كل شيء، ﴿إن هَذا لَهو الفَضْلُ المُبِينُ وحُشِرَ﴾: جمع، ﴿لِسُلَيْمانَ جُنُودُهُ مِنَ الجِنِّ﴾ وكانوا هم حول الإنس، ﴿والإنسِ﴾ وهم يلونه، ﴿والطيْرِ﴾ وهن فوق رأسه فإن كان حر أظلته منه بأجنحتها، ﴿فهم يُوزَعُون﴾ يحبس أولهم على آخرهم ليجتمعوا، ﴿حَتّى إذا أتَوْا عَلى وادِ النَّمْلِ﴾ هو بالشام، أو بالطائف، ولما كان إتيانهم من فوق عدَّي بعلى، أو المراد قطعه كما تقول: أتى على الشيء إذا أنفده وبلغ آخره، ﴿قالَتْ نَمْلَةٌ يا أيُّها النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ﴾ لما نسب إليهم ما يختص به العقلاء بحسب الظاهر خاطبهم خطاب العقلاء، ﴿لاَ يَحْطِمَنَّكم سُلَيْمانُ وجُنُودُهُ﴾ أي: لا تكونوا حيث أنتم ليحطمنكم، استئناف، أو بدل من الأمر، ﴿وهم لا يَشْعُرُون﴾ أنّهم يحطمونكم، فيه إشعار بأنّهم لو علموا لم يحطموا؛ لأنّهُم جنود نبي، ﴿فتَبَسَّمَ ضاحِكًا﴾ أي: تبسم مقدرًّا الضحك، فإن المتبسم يصير ضاحكًا إذا اتصل وداوم، وهو للتعجب أو للسرور، ﴿مِّن قَوْلِها وقالَ رَبِّ أوْزِعْنِي أنْ أشْكُرَ نِعْمَتَكَ﴾: ألهمني شكرها، أو أولعني وحرصني به، ﴿الَّتِي أنْعَمْتَ عَلَيَّ وعَلى والِدَيَّ وأنْ أعْمَلَ صالِحًا تَرْضاهُ وأدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي﴾: عداد، ﴿عِبادِكَ الصّالِحِينَ﴾: الكاملين في الصلاح، ﴿وتَفَقَّدَ﴾: تعرف، ﴿الطيْرَ﴾ فلم ير فيها الهدهد، ﴿فَقالَ ما لِيَ لا أرى الهُدْهُدَ﴾ كأنه ظن أنه حاضر، ولا يراه لساتر، ثم لاح أنه غائب فقال: ﴿أمْ كانَ﴾ بل أكان، ﴿مِنَ الغائِبِينَ﴾ كأنه يسأل عن صحة ما لاح له، عن ابن عباس: إن الهدهد يدل سليمان على الماء ينظر الماء تحت الأرض، ويعرف كم مساحة بعده، ويخبره فيأمر الجن بالحفر، فنزل بفلاة يومًا ولم يجده فقال: ﴿لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذابًا شَدِيدًا أوْ لَأذْبَحَنَّهُ أوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾، بحجة تبين عذره، حلف على أحد الثلاثة التعذيب أو الذبح أو العفو بشرط العذر، أو الحلف على الأولين إن لم يكن الثالث، والثالث للتقابل، أدخل في سلكهما لا أنه محلوف عليه بالحقيقة، ﴿فَمَكَثَ﴾ الهدهد، ﴿غَيْرَ بَعِيدٍ﴾: زمانًا غير مديد، ﴿فَقالَ أحَطْتُ بِما لَمْ تُحِطْ بِهِ﴾: علمت ما لم تعلمه، ﴿وجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ﴾: مدينة باليمن، أو اسم قبيلة هم ملوك اليمن، ﴿بِنَبَأٍ﴾: بخبر، ﴿يَقِينٍ إنِّي وجَدت امْرَأةً﴾ أي: بلقيس، ﴿تَمْلِكُهُمْ﴾ الضمير [لسبإٍ] باعتبار أهلها، ﴿وأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ﴾، يحتاج إليه الملوك، ﴿ولَها عَرْشٌ عَظِيمٌ﴾ بالنسبة إلى عروش أمثالها من ذهب مكلل بأنواع الجواهر، ﴿وجَدْتُها وقَوْمَها يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ اللهِ وزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أعْمالَهُمْ﴾: فلا يهتدون إلى قبائح أعمالهم، ﴿فَصَدَّهُمْ﴾: منعهم، ﴿عَنِ السَّبِيلِ﴾: طريق الحق، ﴿فَهم لا يَهْتَدُونَ﴾ إليه، ﴿ألّا يَسْجُدُوا﴾ أي: صدهم أو زين لهم أعمالهم لئلا يسجدوا، ومن قرأ ”ألا“ بالتخفيف، فمعناه: ألا يا قوم اسجدوا، وهو استئناف أمر من الله بالسجود، أو من الهدهد، أو من سليمان، ﴿لله الذِي يُخْرِجُ الخبْءَ﴾: يظهر ما خفى في غيره، وهو عام لإنزال المطر، وإنبات النبات، وإنشاء البنين، والبنات، وغيرها، ﴿فِي السَّماواتِ والأرْضِ ويَعْلَمُ ما تُخْفُونَ وما تُعْلِنُونَ﴾ فله استحقاق السجود لا لكرة تدور علي الفلك بأمر مديرها، ﴿اللهُ لا إلَهَ إلّا هو رَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ﴾: المحيط بجملة المكوَّنات، ﴿قالَ﴾ سليمان: ﴿سَنَنْظُرُ﴾، نتعرف من النظر بمعنى التأمل، ﴿أصَدَقتَ أمْ كُنتَ مِنَ الكاذبِينَ﴾ أي: أم كذبت فالتغيير للمبالغة، ومحافظ الفواصل، ﴿اذْهَبْ بِكِتابِي هَذا فَألْقِهْ إلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ﴾، تنح عنهم إلى مكان قريب، ﴿فانْظُرْ ماذا يَرْجِعُونَ﴾: يردون بالجواب، أو ماذا يرجع بعضهم إلى بعض من القول، ﴿قالَتْ﴾ بعدما ألقي الكتاب إليها: ﴿يا أيُّها المَلَأُ﴾ خاطبت عظماء قومها، ﴿إنِّي أُلْقِيَ إلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ﴾ لوجازته وفصاحته، أو لأنه مختوم أو لشرف صاحبه، أو لغرابتة من جهات، ﴿إنَّهُ مِن سُلَيْمانَ﴾ استئناف، ﴿وإنِّهُ﴾ أي: المكتوب أو المضمون، ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، وعن السلف لم يكتب أحد قبله البسملة، ﴿ألّا تَعْلُوا عَلَيَّ﴾ أي: المقصود ألا تتكبروا عليَّ، أو عليكم أن لا تتكبروا علي، فـ ﴿أن﴾ مصدرية، ﴿وأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾: مؤمنين أو منقادين لما أظهر عندهم المعجزة، وهي إلقاء الكتاب على تلك الحالة أمرهم بالإسلام والانقياد، ونقل بعض المفسرين أن عبارة الكتاب ”إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم“ الآية، فعلى هذا لما قالت: ”أُلْقِيَ إلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ“ كأن سائلًا قال: بين لي مضمونه ومكتوبه؟ فأجابت وقرأت، وعن بعضهم إن عبارته: من عبد الله سليمان ابن داود إلى بلقيس ملكة سبأ بسم الله الرحمن الرحيم السلام على من اتبع الهدى، أما بعد: فلا تعلوا عليَّ وأتوني مسلمين، فحينئذ كأنّ سائلًا يقول: بعدما قالت: ألقي إلي، ما فيه؟ فقالت: إن مضمونه، وما فيه من سليمان، وإن فيه بسم الله الرحمن الرحيم إلخ، وترك الواو في ”ألّا تَعْلُوا“ ليدل على أنه المقصود من الكتاب.
Page 378
27:14
وَجَحَدُواْ بِهَا وَٱسۡتَيۡقَنَتۡهَآ أَنفُسُهُمۡ ظُلۡمٗا وَعُلُوّٗاۚ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ١٤
And they rejected them, while their [inner] selves were convinced thereof, out of injustice and haughtiness. So see how was the end of the corrupters.
27:15
وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا دَاوُۥدَ وَسُلَيۡمَٰنَ عِلۡمٗاۖ وَقَالَا ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي فَضَّلَنَا عَلَىٰ كَثِيرٖ مِّنۡ عِبَادِهِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ١٥
And We had certainly given to David and Solomon knowledge, and they said, "Praise [is due] to Allāh, who has favored us over many of His believing servants."
27:16
وَوَرِثَ سُلَيۡمَٰنُ دَاوُۥدَۖ وَقَالَ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ عُلِّمۡنَا مَنطِقَ ٱلطَّيۡرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيۡءٍۖ إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلۡفَضۡلُ ٱلۡمُبِينُ ١٦
And Solomon inherited David. He said, "O people, we have been taught the language of birds, and we have been given from all things. Indeed, this is evident bounty."
27:17
وَحُشِرَ لِسُلَيۡمَٰنَ جُنُودُهُۥ مِنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ وَٱلطَّيۡرِ فَهُمۡ يُوزَعُونَ ١٧
And gathered for Solomon were his soldiers of the jinn and men and birds, and they were [marching] in rows
27:18
حَتَّىٰٓ إِذَآ أَتَوۡاْ عَلَىٰ وَادِ ٱلنَّمۡلِ قَالَتۡ نَمۡلَةٞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّمۡلُ ٱدۡخُلُواْ مَسَٰكِنَكُمۡ لَا يَحۡطِمَنَّكُمۡ سُلَيۡمَٰنُ وَجُنُودُهُۥ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ ١٨
Until, when they came upon the valley of the ants, an ant said, "O ants, enter your dwellings that you not be crushed by Solomon and his soldiers while they perceive not."
27:19
فَتَبَسَّمَ ضَاحِكٗا مِّن قَوۡلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوۡزِعۡنِيٓ أَنۡ أَشۡكُرَ نِعۡمَتَكَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَيَّ وَأَنۡ أَعۡمَلَ صَٰلِحٗا تَرۡضَىٰهُ وَأَدۡخِلۡنِي بِرَحۡمَتِكَ فِي عِبَادِكَ ٱلصَّٰلِحِينَ ١٩
So [Solomon] smiled, amused at her speech, and said, "My Lord, enable me1 to be grateful for Your favor which You have bestowed upon me and upon my parents and to do righteousness of which You approve. And admit me by Your mercy into [the ranks of] Your righteous servants."2
27:20
وَتَفَقَّدَ ٱلطَّيۡرَ فَقَالَ مَالِيَ لَآ أَرَى ٱلۡهُدۡهُدَ أَمۡ كَانَ مِنَ ٱلۡغَآئِبِينَ ٢٠
And he took attendance of the birds and said, "Why do I not see the hoopoe - or is he among the absent?
27:21
لَأُعَذِّبَنَّهُۥ عَذَابٗا شَدِيدًا أَوۡ لَأَاْذۡبَحَنَّهُۥٓ أَوۡ لَيَأۡتِيَنِّي بِسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٖ ٢١
I will surely punish him with a severe punishment or slaughter him unless he brings me clear authorization."1
1 translator’s note
- i.e., a valid excuse. ↩
27:22
فَمَكَثَ غَيۡرَ بَعِيدٖ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمۡ تُحِطۡ بِهِۦ وَجِئۡتُكَ مِن سَبَإِۭ بِنَبَإٖ يَقِينٍ ٢٢
But he [i.e., the hoopoe] stayed not long and said, "I have encompassed [in knowledge] that which you have not encompassed, and I have come to you from Sheba with certain news.
Translation: Saheeh International · Text and layout: Quran Foundation · Mushaf fonts: King Fahd Complex, provided by Quran Foundation · Privacy