An-NamlJuz 19 · Page 379

An-Naml 27:32

The Ant · Juz 19 · Page 379

قَالَتۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمَلَؤُاْ أَفۡتُونِي فِيٓ أَمۡرِي مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمۡرًا حَتَّىٰ تَشۡهَدُونِ ٣٢

She said, "O eminent ones, advise me in my affair. I would not decide a matter until you witness [for] me."1

1 translator’s note
  1. i.e., are present with me or testify in my favor. ↩

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 27:27–40

جُمْلَةُ ﴿قالَ سَنَنْظُرُ﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ جَوابُ سُؤالٍ مُقَدَّرٍ أيْ: قالَ سُلَيْمانُ لِلْهُدْهُدِ: سَنَنْظُرُ فِيما أخْبَرْتَنا بِهِ مِن هَذِهِ القِصَّةِ ﴿أصَدَقْتَ﴾ فِيما قُلْتَ ﴿أمْ كُنْتَ مِنَ الكاذِبِينَ﴾ هَذِهِ الجُمْلَةُ الِاسْتِفْهامِيَّةُ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى أنَّها مَفْعُولُ سَنَنْظُرُ، وأمْ هي المُتَّصِلَةُ، وقَوْلُهُ: ﴿أمْ كُنْتَ مِنَ الكاذِبِينَ﴾ أبْلَغُ مِن قَوْلِهِ أمْ كَذَبْتَ، لِأنَّ المَعْنى: مِنَ الَّذِينَ اتَّصَفُوا بِالكَذِبِ وصارَ خُلُقًا (p-١٠٧٩)لَهم.

والنَّظَرُ هو التَّأمُّلُ والتَّصَفُّحُ، وفِيهِ إرْشادٌ إلى البَحْثِ عَنِ الأخْبارِ والكَشْفِ عَنِ الحَقائِقِ، وعَدَمِ قَبُولِ خَبَرِ المُخْبِرِينَ تَقْلِيدًا لَهم واعْتِمادًا عَلَيْهِمْ إذا تَمَكَّنَ مِن ذَلِكَ بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ.

ثُمَّ بَيَّنَ سُلَيْمانُ هَذا النَّظَرَ الَّذِي وعَدَ بِهِ. فَقالَ: ﴿اذْهَبْ بِكِتابِي هَذا فَألْقِهِ إلَيْهِمْ﴾ أيْ: إلى أهْلِ سَبَأٍ.

قالَ الزَّجّاجُ: في ألْقِهِ خَمْسَةُ أوْجُهٍ: إثْباتُ الياءِ في اللَّفْظِ وحَذْفُها، وإثْباتُ الكَسْرَةِ لِلدَّلالَةِ عَلَيْها، وبِضَمِّ الهاءِ وإثْباتِ الواوِ، وبِحَذْفِ الواوِ وإثْباتِ الضَّمَّةِ لِلدَّلالَةِ عَلَيْها، وبِإسْكانِ الهاءِ.

وقَرَأ بِهَذِهِ اللُّغَةِ الخامِسَةِ أبُو عَمْرٍو، وحَمْزَةُ، وأبُو بَكْرٍ.

وقَرَأ قالُونُ بِكَسْرِ الهاءِ فَقَطْ مِن غَيْرِ ياءٍ.

ورُوِيَ عَنْ هِشامٍ وجْهانِ: إثْباتُ الياءِ لَفَظًا وحَذْفُها مَعَ كَسْرِ الهاءِ.

وقَرَأ الباقُونَ بِإثْباتِ الياءِ في اللَّفْظِ، وقَوْلُهُ ﴿بِكِتابِي هَذا﴾ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ اسْمُ الإشارَةِ صِفَةً لِلْكِتابِ، وأنْ يَكُونَ بَدَلًا مِنهُ، وأنْ يَكُونَ بَيانًا لَهُ، وخَصَّ الهُدْهُدَ بِإرْسالِهِ بِالكِتابِ لِأنَّهُ المُخْبِرُ بِالقِصَّةِ ولِكَوْنِهِ رَأى مِنهُ مِن مَخايِلِ الفَهْمِ والعِلْمِ ما يَقْتَضِي كَوْنَهُ أهْلًا لِلرِّسالَةِ ﴿ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ أيْ: تَنَحَّ عَنْهم، أمَرَهُ بِذَلِكَ لِكَوْنِ التَّنَحِّي بَعْدَ دَفْعِ الكِتابِ مِن أحْسَنِ الآدابِ الَّتِي يَتَأدَّبُ بِها رُسُلُ المُلُوكِ، والمُرادُ التَّنَحِّي إلى مَكانٍ يَسْمَعُ فِيهِ حَدِيثَهم حَتّى يُخْبِرَ سُلَيْمانَ بِما سَمِعَ، وقِيلَ: مَعْنى التَّوَلِّي: الرُّجُوعُ إلَيْهِ، والأوَّلُ أوْلى لِقَوْلِهِ: ﴿فانْظُرْ ماذا يَرْجِعُونَ﴾ أيْ: تَأمَّلْ وتَفَكَّرْ فِيما يَرْجِعُ بَعْضُهم إلى بَعْضٍ مِنَ القَوْلِ وما يَتَراجَعُونَهُ بَيْنَهم مِنَ الكَلامِ.

قالَتِ أيْ: بِلْقِيسُ ﴿ياأيُّها المَلَأُ إنِّي أُلْقِيَ إلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ﴾ في الكَلامِ حَذْفٌ، والتَّقْدِيرُ: فَذَهَبَ الهُدْهُدُ فَألْقاهُ إلَيْهِمْ، فَسَمِعَها تَقُولُ: يا أيُّها المَلَأُ إلَخْ، ووَصَفَتِ الكِتابَ بِالكَرِيمِ لِكَوْنِهِ مِن عِنْدِ عَظِيمٍ في نَفْسِها فَعَظَّمَتْهُ إجْلالًا لِسُلَيْمانَ، وقِيلَ: وصَفَتْهُ بِذَلِكَ لِاشْتِمالِهِ عَلى كَلامٍ حَسَنٍ، وقِيلَ: وصَفَتْهُ بِذَلِكَ لِكَوْنِهِ وصَلَ إلَيْها مَخْتُومًا بِخاتَمِ سُلَيْمانَ، وكَرامَةُ الكِتابِ خَتْمُهُ كَما رُوِيَ ذَلِكَ مَرْفُوعًا، ثُمَّ بَيَّنَتْ ما تَضَمَّنَهُ هَذا الكِتابُ.

فَقالَتْ: ﴿إنَّهُ مِن سُلَيْمانَ وإنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ أيْ: وإنَّ ما اشْتَمَلَ عَلَيْهِ مِنَ الكَلامِ وتَضَمَّنَهُ مِنَ القَوْلِ مُفْتَتَحٌ بِالتَّسْمِيَةِ وبَعْدَ التَّسْمِيَةِ: ﴿ألّا تَعْلُوا عَلَيَّ﴾ أيْ: لا تَتَكَبَّرُوا كَما يَفْعَلُهُ جَبابِرَةُ المُلُوكِ، و( أنْ ) هي المُفَسِّرَةُ، وقِيلَ: مَصْدَرِيَّةٌ، و( لا ) ناهِيَةٌ، وقِيلَ: نافِيَةٌ، ومَحَلُّ الجُمْلَةِ الرَّفْعُ عَلى أنَّها بَدَلٌ مِن كِتابٍ أوْ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أيْ: هو أنْ لا تَعْلُوا.

قَرَأ الجُمْهُورُ ﴿إنَّهُ مِن سُلَيْمانَ وإنَّهُ﴾ بِكَسْرِهِما عَلى الِاسْتِئْنافِ، وقَرَأ عِكْرِمَةُ وابْنُ أبِي عَبْلَةَ بِفَتْحِها عَلى إسْقاطِ حَرْفِ الجَرِّ، وقَرَأ أبَيٌّ " إنَّ مِن سُلَيْمانَ وإنَّ بِسْمِ اللَّهِ " بِحَذْفِ الضَّمِيرَيْنِ وإسْكانِ النُّونَيْنِ عَلى أنَّها مُفَسِّرَتانِ، وقَرَأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ " وإنَّهُ مِن سُلَيْمانَ " بِزِيادَةِ الواوِ، ورُوِيَ ذَلِكَ أيْضًا عَنْ أُبَيٍّ وقَرَأ أشْهَبُ العُقَيْلِيُّ، وابْنُ السَّمَيْفَعِ " أنْ لا تَغْلُوا " بِالغَيْنِ المُعْجَمَةِ مِنَ الغُلُوِّ، وهو تَجاوُزُ الحَدِّ في الكِبَرِ " وأتَوْنِي مُسْلِمِينَ " أيْ: مُنْقادِينَ لِلدِّينِ مُؤْمِنِينَ بِما جِئْتَ بِهِ.

﴿قالَتْ ياأيُّها المَلَأُ أفْتُونِي في أمْرِي﴾ المَلَأُ أشْرافُ القَوْمِ، والمَعْنى يا أيُّها الأشْرافُ أشِيرُوا عَلَيَّ وبَيِّنُوا لِي الصَّوابَ في هَذا الأمْرِ وأجِيبُونِي بِما يَقْتَضِيهِ الحَزْمُ، وعَبَّرَتْ عَنِ المَشُورَةِ بِالفَتْوى لِكَوْنِ في ذَلِكَ حَلٌّ لِما أشْكَلَ مِنَ الأمْرِ عَلَيْها، وفي الكَلامِ حَذْفٌ، والتَّقْدِيرُ: فَلَمّا قَرَأتْ بِلْقِيسُ الكِتابَ جَمَعَتْ أشْرافَ قَوْمِها وقالَتْ لَهم: يا أيُّها المَلَأُ إنِّي أُلْقِي إلَيَّ، يا أيُّها المَلَأُ أفْتُونِي، وكَرَّرَ قالَتْ لِمَزِيدِ العِنايَةِ بِما قالَتْهُ لَهم، ثُمَّ زادَتْ في التَّأدُّبِ واسْتِجْلابِ خَواطِرِهِمْ لِيَمْحَضُوها النُّصْحَ ويُشِيرُوا عَلَيْها بِالصَّوابِ فَقالَتْ: ﴿ما كُنْتُ قاطِعَةً أمْرًا حَتّى تَشْهَدُونِ﴾ أيْ: ما كُنْتُ مُبْرِمَةً أمْرًا مِنَ الأُمُورِ حَتّى تَحْضُرُوا عِنْدِي وتُشِيرُوا عَلَيَّ.

فَ قالُوا مُجِيبِينَ لَها ﴿نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ﴾ في العَدَدِ والعُدَّةِ ﴿وأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾ عِنْدَ الحَرْبِ واللِّقاءِ، لَنا مِنَ الشَّجاعَةِ والنَّجْدَةِ ما نَمْنَعُ بِهِ أنْفُسَنا وبَلَدَنا ومَمْلَكَتَنا، ثُمَّ فَوَّضُوا الأمْرَ إلَيْها لِعِلْمِهِمْ بِصِحَّةِ رَأْيِها وقُوَّةِ عَقْلِها فَقالُوا: ﴿والأمْرُ إلَيْكِ﴾ أيْ: مَوْكُولٌ إلى رَأْيِكِ ونَظَرِكِ ﴿فانْظُرِي ماذا تَأْمُرِينَ﴾ أيْ: تَأمَّلِي ماذا تَأْمُرِينا بِهِ فَنَحْنُ سامِعُونَ لِأمْرِكِ مُطِيعُونَ لَهُ.

فَلَمّا سَمِعَتْ تَفْوِيضَهُمُ الأمْرَ إلَيْها ﴿قالَتْ إنَّ المُلُوكَ إذا دَخَلُوا قَرْيَةً أفْسَدُوها﴾ أيْ: إذا دَخَلُوا قَرْيَةً مِنَ القُرى خَرَّبُوا مَبانِيَها، وغَيَّرُوا مَعانِيَها، وأتْلَفُوا أمْوالَها، وفَرَّقُوا شَمْلَ أهْلِها ﴿وجَعَلُوا أعِزَّةَ أهْلِها أذِلَّةً﴾ أيْ: أهانُوا أشْرافَها وحَطُّوا مَراتِبَهم، فَصارُوا عِنْدَ ذَلِكَ أذِلَّةً، وإنَّما يَفْعَلُونَ ذَلِكَ لِأجْلِ أنْ يَتِمَّ لَهُمُ المُلْكُ وتُسْتَحْكَمَ لَهُمُ الوَطْأةُ وتَتَقَرَّرُ لَهم في قُلُوبِهِمُ المَهابَةُ.

قالَ الزَّجّاجُ أيْ: إذا دَخَلُوها عَنْوَةً عَنْ قِتالٍ وغَلَبَةٍ، والمَقْصُودُ مِن قَوْلِها هَذا تَحْذِيرُ قَوْمِها مِن مَسِيرِ سُلَيْمانَ إلَيْهِمْ ودُخُولِهِ بِلادَهم، وقَدْ صَدَّقَها اللَّهُ - سُبْحانَهُ - فِيما قالَتْ فَقالَ - سُبْحانَهُ: ﴿وكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ أيْ: مِثْلَ ذَلِكَ الفِعْلِ يَفْعَلُونَ.

قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: الوَقْفُ عَلى قَوْلِهِ: ﴿وجَعَلُوا أعِزَّةَ أهْلِها أذِلَّةً﴾ وقْفٌ تامٌّ، فَقالَ اللَّهُ - عَزَّ وجَلَّ - تَحْقِيقًا لِقَوْلِها: ﴿وكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ وقِيلَ: هَذِهِ الجُمْلَةُ مِن تَمامِ كَلامِها، فَتَكُونُ جُمْلَةَ مَقُولِ قَوْلِها، وعَلى القَوْلِ الأوَّلِ تَكُونُ هَذِهِ الجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةً لا مَحَلَّ لَها مِنَ الإعْرابِ.

ثُمَّ لَمّا قَدَّمَتْ لَهم هَذِهِ المُقَدِّمَةَ، وبَيَّنَتْ لَهم ما في دُخُولِ المُلُوكِ إلى أرْضِهِمْ مِنَ المَفْسَدَةِ، أوْضَحَتْ لَهم وجْهَ الرَّأْيِ عِنْدَها وصَرَّحَتْ لَهم بِصَوابِهِ، فَقالَتْ: ﴿وإنِّي مُرْسِلَةٌ إلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ﴾ أيْ: إنِّي أُجَرِّبُ هَذا الرَّجُلَ بِإرْسالِ رُسُلِي إلَيْهِ بِهَدِيَّةٍ مُشْتَمِلَةٍ عَلى نَفائِسِ الأمْوالِ، فَإنْ كانَ مَلِكًا أرْضَيْناهُ بِذَلِكَ وكُفِينا أمْرَهُ، وإنْ كانَ نَبِيًّا لَمْ يُرْضِهُ ذَلِكَ، لِأنَّ غايَةَ مَطْلَبِهِ ومُنْتَهى أرَبِهِ هو الدُّعاءُ إلى الدِّينِ فَلا يُنْجِينا مِنهُ إلّا إجابَتُهُ ومُتابَعَتُهُ والتَّدَيُّنُ بِدِينِهِ وسُلُوكُ طَرِيقَتِهِ، ولِهَذا قالَتْ: ﴿فَناظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ المُرْسَلُونَ﴾ الفاءُ لِلْعَطْفِ عَلى مُرْسِلَةٌ، و ( بِمَ ) مُتَعَلِّقٌ بِيَرْجِعُ، والمَعْنى: إنِّي ناظِرَةٌ فِيما يَرْجِعُ بِهِ رُسُلِيَ المُرْسَلُونَ بِالهَدِيَّةِ مِن قَبُولٍ أوْ رَدٍّ فَعامِلَةٌ بِما يَقْتَضِيهِ ذَلِكَ، وقَدْ طَوَّلَ المُفَسِّرُونَ في ذِكْرِ هَذِهِ الهَدِيَّةِ، وسَيَأْتِي في آخِرِ البَحْثِ بَيانُ ما هو أقْرَبُ ما قِيلَ إلى الصَّوابِ والصِّحَّةِ.

﴿فَلَمّا جاءَ سُلَيْمانَ﴾ أيْ: فَلَمّا جاءَ رَسُولُها المُرْسَلُ بِالهَدِيَّةِ سُلَيْمانَ، والمُرادُ بِهَذا المُضْمَرِ الجِنْسُ فَلا يُنافِي كَوْنَهم (p-١٠٨٠)جَماعَةً كَما يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُها: بِمَ يَرْجِعُ المُرْسَلُونَ وقَرَأ عَبْدُ اللَّهِ " فَلَمّا جاءُوا سُلَيْمانَ " أيِ: الرُّسُلُ، وجُمْلَةُ ﴿قالَ أتُمِدُّونَنِ بِمالٍ﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ جَوابُ سُؤالٍ مُقَدَّرٍ والِاسْتِفْهامُ لِلِاسْتِنْكارِ أيْ: قالَ مُنْكِرًا لِإمْدادِهِمْ لَهُ بِالمالِ مَعَ عُلُوِّ سُلْطانِهِ وكَثْرَةِ مالِهِ.

وقَرَأ حَمْزَةُ بِإدْغامِ نُونِ الإعْرابِ في نُونِ الوِقايَةِ، والباقُونَ بِنُونَيْنِ مِن غَيْرِ إدْغامٍ، وأمّا الياءُ فَإنَّ نافِعًا وأبا عَمْرٍو، وحَمْزَةَ يُثْبِتُونَها وصْلًا ويَحْذِفُونَها وقْفًا، وابْنُ كَثِيرٍ يُثْبِتُها في الحالَيْنِ، والباقُونَ يَحْذِفُونَها في الحالَيْنِ.

ورُوِيَ عَنْ نافِعٍ أنَّهُ يَقْرَأُ بِنُونٍ واحِدَةٍ.

﴿فَما آتانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمّا آتاكم﴾ أيْ: ما آتانِي مِنَ النُّبُوَّةِ والمُلْكِ العَظِيمِ والأمْوالِ الكَثِيرَةِ خَيْرٌ مِمّا آتاكم مِنَ المالِ الَّذِي هَذِهِ الهَدِيَّةُ مِن جُمْلَتِهِ.

وقَرَأ أبُو عَمْرٍو ونافِعٌ وحَفْصٌ ﴿آتانِيَ اللَّهُ﴾ بِياءٍ مَفْتُوحَةٍ، وقَرَأ يَعْقُوبُ بِإثْباتِها في الوَقْفِ وحَذْفِها في الوَصْلِ، وقَرَأ الباقُونَ بِغَيْرِ ياءٍ في الوَصْلِ والوَقْفِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 379

An-NamlJuz 19 · Page 379

27:23

إِنِّي وَجَدتُّ ٱمۡرَأَةٗ تَمۡلِكُهُمۡ وَأُوتِيَتۡ مِن كُلِّ شَيۡءٖ وَلَهَا عَرۡشٌ عَظِيمٞ ٢٣

Indeed, I found [there] a woman ruling them, and she has been given of all things, and she has a great throne.

27:24

وَجَدتُّهَا وَقَوۡمَهَا يَسۡجُدُونَ لِلشَّمۡسِ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَعۡمَٰلَهُمۡ فَصَدَّهُمۡ عَنِ ٱلسَّبِيلِ فَهُمۡ لَا يَهۡتَدُونَ ٢٤

I found her and her people prostrating to the sun instead of Allāh, and Satan has made their deeds pleasing to them and averted them from [His] way, so they are not guided,

27:25

أَلَّاۤ يَسۡجُدُواْۤ لِلَّهِ ٱلَّذِي يُخۡرِجُ ٱلۡخَبۡءَ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَيَعۡلَمُ مَا تُخۡفُونَ وَمَا تُعۡلِنُونَ ٢٥

[And] so they do not prostrate to Allāh, who brings forth what is hidden within the heavens and the earth and knows what you conceal and what you declare -

27:26

ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ ٱلۡعَرۡشِ ٱلۡعَظِيمِ۩ ٢٦

Allāh - there is no deity except Him, Lord of the Great Throne."

27:27

۞ قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقۡتَ أَمۡ كُنتَ مِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٢٧

[Solomon] said, "We will see whether you were truthful or were of the liars.

27:28

ٱذۡهَب بِّكِتَٰبِي هَٰذَا فَأَلۡقِهۡ إِلَيۡهِمۡ ثُمَّ تَوَلَّ عَنۡهُمۡ فَٱنظُرۡ مَاذَا يَرۡجِعُونَ ٢٨

Take this letter of mine and deliver it to them. Then leave them and see what [answer] they will return."

27:29

قَالَتۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمَلَؤُاْ إِنِّيٓ أُلۡقِيَ إِلَيَّ كِتَٰبٞ كَرِيمٌ ٢٩

She said, "O eminent ones, indeed, to me has been delivered a noble letter.

27:30

إِنَّهُۥ مِن سُلَيۡمَٰنَ وَإِنَّهُۥ بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ ٣٠

Indeed, it is from Solomon, and indeed, it is [i.e., reads]: 'In the name of Allāh, the Entirely Merciful, the Especially Merciful,

27:31

أَلَّا تَعۡلُواْ عَلَيَّ وَأۡتُونِي مُسۡلِمِينَ ٣١

Be not haughty with me but come to me in submission [as Muslims].'"

27:32

قَالَتۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمَلَؤُاْ أَفۡتُونِي فِيٓ أَمۡرِي مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمۡرًا حَتَّىٰ تَشۡهَدُونِ ٣٢

She said, "O eminent ones, advise me in my affair. I would not decide a matter until you witness [for] me."1

1 translator’s note
  1. i.e., are present with me or testify in my favor. ↩

27:33

قَالُواْ نَحۡنُ أُوْلُواْ قُوَّةٖ وَأُوْلُواْ بَأۡسٖ شَدِيدٖ وَٱلۡأَمۡرُ إِلَيۡكِ فَٱنظُرِي مَاذَا تَأۡمُرِينَ ٣٣

They said, "We are men of strength and of great military might, but the command is yours, so see what you will command."

27:34

قَالَتۡ إِنَّ ٱلۡمُلُوكَ إِذَا دَخَلُواْ قَرۡيَةً أَفۡسَدُوهَا وَجَعَلُوٓاْ أَعِزَّةَ أَهۡلِهَآ أَذِلَّةٗۚ وَكَذَٰلِكَ يَفۡعَلُونَ ٣٤

She said, "Indeed kings - when they enter a city, they ruin it and render the honored of its people humbled. And thus do they do.

27:35

وَإِنِّي مُرۡسِلَةٌ إِلَيۡهِم بِهَدِيَّةٖ فَنَاظِرَةُۢ بِمَ يَرۡجِعُ ٱلۡمُرۡسَلُونَ ٣٥

But indeed, I will send to them a gift and see with what [reply] the messengers will return."

Ash-ShawkaniTafsir · 27:32

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском