An-Naml 27:38
The Ant · Juz 19 · Page 380
قَالَ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمَلَؤُاْ أَيُّكُمۡ يَأۡتِينِي بِعَرۡشِهَا قَبۡلَ أَن يَأۡتُونِي مُسۡلِمِينَ ٣٨
[Solomon] said, "O assembly [of jinn], which of you will bring me her throne before they come to me in submission?"
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 27:38–40
ثم قال الله تعالى: (﴿قَالَ يَا أَيُّهَا المَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا﴾ في الهمزتين ما تقدم) ﴿المَلَأُ أَيُّكُمْ﴾، ويش اللي تقدم؟ تحقيقهما، تحقيق الهمزتين ﴿يَا أَيُّهَا المَلَأُ أَيُّكُمْ﴾ [النمل ٣٨]. وتسهيل الثانية بقلبها واوًا ﴿يَا أَيُّهَا المَلَأُ وَيُّكُمْ﴾ .
(﴿يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾ منقادين طائعين، فلي أخذه قبل ذلك لا بعده). قال: ﴿قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾ من أين عرف أنهم سيأتون مسلمين إليه؟
عرف ذلك من أنهم إذا سمعوا بما قال الرسول الذي قال له: ارجع إليهم، فإنه لا بد أن يستسلموا وينقادوا، فهو أيضًا حكم بالقرائن، ويجوز أن الله سبحانه وتعالى أوحى إليه بذلك لأنه نبي، فالمسألة دائرة بين أن يكون حكم بكونهم يأتون مسلمين بناءً على القرينة، ويحتمل أن يكون ذلك بوحي من الله سبحانه وتعالى.
ولكن قوله: ﴿قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾ نبّه المفسّر على أنه إذا كان العرش أُخذ قبل أن يأتوا مسلمين إليه، فهو جائز، وإذا كان بعد ذلك فليس بجائز.
وفي هذا نظر؛ لأنها هي بمجرد ما تفارقه مسلمة تكون قد أحرزت مالها، ولّا لا؟ وقد حمته، فمالها محترم قبل أن تصل إلى سليمان بمجرد إسلامها، وهي إذا غادرت ستأتي بلا شك مستسلمة، فإنه قال لهم بالأول: ﴿أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾ [النمل ٣١] وليس غرضه -والله أعلم- أنه إذا كان قبل إسلامهم جاز له أخذه، وإذا كان بعده لم يجز.
ثم إن الظاهر أيضًا أن سليمان لا يريد تملك هذا العرش، وإنما يريد إظهار قوته أمامها، وأنه استطاع أن يأتي بعرشها قبل أن يصلوا إليه، ولا يريد أن يتملكه حتى يرد ما قاله المؤلِّف.
لما قال: ﴿أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾ (﴿قَالَ عِفْريتٌ مِنَ الْجِنِّ﴾ هو القوي الشديد).
العفريت: القوي الشديد، ولا زال هذا المعنى إلى الآن موجودًا، إذا قلنا: فلان عفريت يعني: قوي شديد أو نقول بعد أبلغ من هذا.
﴿قَالَ عِفْريتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ﴾. آتي هي اسم فاعل ولّا فعل؟
* طالب: فعل.
* الشيخ: ويش تقولون أنتم؟
* طالب: نعم فعل.
* الشيخ: طيب ما يخالف، ويش الفاعل من (أتى)؟
* طالب: آت.
* الشيخ: آت، (كل آتٍ قريب)، وهنا؟
* الطالب: أصلها أأتي (...).
* الشيخ: يعني ما يصلح أن أقول: أنا آتٍ إليك به، أن التقدير: أنا آتٍ إليك به قبل أن تقوم من مقامك؟
* الطالب: يصح.
* الشيخ: يصح، لكن الظاهر أنها فعل؛ لأن هذا العمل من الأفعال.
* طالب: (...).
* الشيخ: لا، حتى هذه: أنا آتٍ به.
﴿أَنَا آتِيكَ بِهِ﴾، ولكن الأقرب أنه فعل، يقربه أن الأصل في العمل الأفعال، والكاف معمول، ضمير مفعولٌ به، فهذا هو الأصل ﴿أَنَا آتِيكَ بِهِ﴾.
* طالب: (...).
* الشيخ: لا، عندنا همزة ممدودة.
* طالب: (...).
* الشيخ: (...) لا ما وضح، كأنه خطأ، هذا عندك الصاوي ؟ حاشية ويش هو؟ غير الجلالين؟
* طالب: إي غير الجلالين.
قال: (﴿أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ﴾ الذي تجلس فيه للقضاء، وهو من الغداة إلى نصف النهار).
هذا لا دليل عليه، هذا من الأمور التي لا دليل عليها، ولكن قوله: ﴿قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ﴾ المراد أنا آتيك به بسرعة، وهذا أسلوبٌ معروف، أنا أجيبه قبل أن تقوم، لا زال إلى الآن موجودًا هذا الأسلوب، فالمعنى: أنا آتيك به بسرعة.
﴿وَإِنِّي عَلَيْهِ﴾ أي: على هذا العرش (﴿لَقَوِيٌّ﴾ أي: على حمله ﴿أَمِينٌ﴾ أي: على ما فيه من الجواهر وغيرها).
لما قال: آتيك به، هذا إخبار، ولكن يحتاج إلى تأكيد لهذا الأمر أن يحضره قبل أن يقوم من مقامه، فقال: ﴿وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ﴾ ولست بضعيف، بل سوف أحضره بهذه السرعة.
وأيضًا ﴿أَمِينٌ﴾ أي: لا أخون فيه بشيء، لا على نفس العرش ولا على نفس ما فيه من الجواهر وغيرها.
وهذان الوصفان يحتاج إليهما كل عامل، كما قال الله تبارك وتعالى عن بنت صاحب مدين: ﴿إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ﴾ [القصص ٢٦]، وهذان الوصفان مطلوبان في كل عمل؛ لأنه إذا فاتت القوة لم يحصل العمل من أجل العجز، وإذا وجدت القوة ولكن فاتت الأمانة فإنه أيضًا يتخلف العمل بسبب الخيانة.
(قال سليمان: أريد أسرع من ذلك) من الذي قالها؟
* طالب: سليمان.
* الشيخ: لا دليل عليه، ولكن (﴿قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ﴾ المنزل، وهو آصف بن برخيا، كان صدِّيقًا يعلم اسم الله الأعظم الذي إذا دعا به أجاب) عندي: (دعا به) ولكن المعروف أنه (إذا دُعِيَ به). هو المعروف اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب لكن يحتمل أنه إذا دعا به هذا الرجل الذي عنده علم من الكتاب، يعني: أن هذا الرجل قد جرّب وقد عرف أنه إذا دعا الله تعالى بهذا الاسم أجابه، فيكون هنا أنسب أن يقال: (إذا دعا به أجاب)؛ لأن هذا الرجل اللي عنده علم من الكتاب يعلم أو قد جرّب إذا دعا بهذا الاسم أجاب.
وهذا أيضًا ليس بلازم أن يكون هذا الإنسان الذي عنده علم من الكتاب يريد أن يدعو الله تبارك وتعالى باسمه الأعظم، وإنما نقول: هذا الرجل أعطاه الله تعالى علمًا من الكتاب المنزّل. ولا شك أن الإنسان العالم يعرف الأدوات والصيغ التي تكون أقرب إلى الإجابة، سواء باسم الله الأعظم أم بغيره.
يقول: (﴿أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ﴾ إذا نظرت به إلى شيء) الله أكبر! أيهما أسرع؟
* طلبة: الثاني.
* الشيخ: الثاني، هذا كلمح البصر.
﴿أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ﴾ أي: يرجع ﴿إِلَيْكَ طَرْفُكَ﴾ أي: نظرك.
فأنت مثلًا إذا نظرت هكذا أمامك، انظر هكذا بسرعة فائقة، وتأمل سبحان الله العظيم اللي بيأتي من اليمن إلى الشام بهذه السرعة العظيمة؛ لأنه يأتي بأمر الله سبحانه وتعالى، والله تعالى ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُْ﴾ [يس ٨٢]، ﴿وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ﴾ [القمر ٥٠].
فالله تبارك وتعالى إذا أجاب الداعي ما يحتاج إلى مدة ولا إلى مهلة، ولكن مع ذلك يقدّر الله تبارك وتعالى الأمور بأسبابها، قد يدعو الإنسان لمريض أن يشفيه الله سبحانه وتعالى، لكن هل يُشفى كلمحٍ بالبصر؟ لا، له أسباب تقدَّر، لكن الأسباب تنعقد فورًا إذا أراد الله تبارك وتعالى أن يجيب، مع أن الله قادر على أن يبرئ هذا المريض بلحظة، مثلما كان الرسول عليه الصلاة والسلام يؤتى أحيانًا بالمريض فيدعو له فيشفى بلحظة، جيء إليه بعلي بن أبي طالب في خيبر وهو يشتكي عينه، فبصق فيها ودعا فبرئت كأن لم يكن بها وجع في الحال.
والله تبارك وتعالى على كل شيء قدير، ولكن تأخر الشيء لا يدل على أن الله سبحانه وتعالى ليس بقادر على إبرائه حالًا، ولكنه يدل على أن الله حكيم يقدّر الأمور بأسبابها، حتى خلق السماوات والأرض في ستة أيام، ذكرنا فيما سبق أنه لفائدتين:
أولًا: ما اشتهر عند أهل العلم من أن الله تعالى جعلها في ستة أيام ليعلم العباد التأني في الأمور، وأن المهم إحكام الأمر لا التعجيل فيه.
وشيءٌ آخر: أن خلق هذه الأشياء يحتاج إلى أسباب ومكونات تتفاعل وتنتهي إلى الكمال، فلهذا صارت في ستة أيام.
هنا قال: (﴿قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ﴾ فقال له: انظر إلى السماء، فنظر إليها، ثم رد بطرفه فوجده موضوعًا بين يديه، ففي نظره إلى السماء دعا آصف بالاسم الأعظم أن يأتي الله به، فحصل بأن جرى تحت الأرض حتى نبع تحت كرسي سليمان) الله اكبر! يعني غرائب القصص! أولًا: هل أن هذا هو الذي عنده علم الكتاب قال لسليمان: انظر إلى السماء؟
طالب: لا دليل.
الشيخ: ما فيه دليل، ولا حاجة يقول: انظر إلى السماء ﴿قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ﴾ [النمل ٤٠] في أي نظرٍ أدرت طرفك إليه.
ثانيًا: لو نقول: إنه جاء من الأرض ونبع من تحت الكرسي! يجوز أنه جاء من الأرض، يجوز جاء من فوق الأرض، أو جاء من محل عالٍ جدًّا ونزل، كل هذا لا ينبغي الجزم به، بل يقال: إن الله على كل شيء قدير، المهم أن العرش حضر بلحظة قبلما يرتد إليه طرفه.
وفي قوله: (﴿فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ﴾ أي: ساكنًا) هذه أشكلت على النحويين لأنهم يقولون من قواعدهم: إذا كان الظرف أو الجار والمجرور متعلقه عامًّا فإنه يجب حذفه. مثلًا تقول: زيدٌ في البيت، ما يجوز تقول: زيدٌ كائنٌ في البيت، بل يجب حذف كائن لأنه عام، أما إذا كان خاصًّا، مثل: زيدٌ محبوسٌ في البيت فيجب ذكره؛ لأن (محبوس) لو حذفت ما يدل عليها دليل، بخلاف (زيدٌ في البيت) فإنه بمجرد النطق به يبتبين إياه، يعني يتبين للمخاطب أن المعنى كائنٌ فيه أو موجود فيه.
فهم يقولون: إذا كان الجار والمجرور متعلقًا أو الظرف متعلقه عامًّا وجب حذفه. وهنا مستقر عام ولا خاص؟
* طلبة: عام، هذا يقول: فعل خاص.
* الشيخ: خلينا نشوف كلمة مستقر عام، إذا قلت: زيدٌ في البيت أي مستقر في البيت يعني: كائنٌ فيه، وابن مالك يقول:
وَأَخْبَرُوا بِظَرْفٍ أَوْ بِحَرف جَرْ ∗∗∗ نَاوِينَ مَعْنَى كَائِنٍ أَوِ اسْتَقَرْ
لكن قالوا: إن الاستقرار هنا ليس الاستقرار العام، حتى يجب حذفه، بل هو استقرار خاص غير مطلق الوجود، فلما كان استقرارًا خاصًّا غير مطلق الوجود صار كالمعنى الخاص، ولذلك ذُكر ﴿فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا﴾ لاحظوا لو قال: فلما رآه عنده ما تدل على المعنى في كلمة مستقر، صحيح لما رآه عنده كائنًا عنده، لكن ما تدل على أن هذه الكينونة كانت باستقرارٍ وثبات.
وأيضًا ربما يفهم من قوله: ﴿مُسْتَقِرًّا﴾ ما أشار إليه العفريت في الأول وهو القوّة والأمانة؛ لأنه بالقوة والأمانة يأتي العرش على ما هو عليه، ما يتكسّر، الإنسان الضعيف مثلًا ربما عند حمله وهو ضعيف يسقط من يده أو ما أشبه ذلك فيتكسّر، أو إذا لم يكن أمينًا ما يهمه أن يضربه جبل أو شجر أو ما أشبه ذلك، أو هو نفسه يتسلط عليه. فالحاصل: أن هذا الاستقرار له معنى خاص غير الاستقرار العام، فلذلك ذُكر.
﴿فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قَالَ هَذَا﴾ أي: الإتيان لي به ﴿مِنْ فَضْلِ رَبِّي﴾ إلى آخره.
* * *
* طالب: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ﴿وَصَدَّهَا مَا كَانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنَّهَا كَانَتْ مِنْ قَوْمٍ كَافِرِينَ (٤٣) قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوَارِيرَ قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٤٤)﴾ [النمل ٤٣، ٤٤].
* الشيخ: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، قال الله تبارك وتعالى: ﴿قَالَ يَا أَيُّهَا المَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾ [النمل ٣٨].
في هذا دليل على جواز الخطاب إلى المبهم، إذا كان يتعين بعد ذلك بقوله: ﴿أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا﴾ نعم ما قال: ائتني يا فلان. وهذا النوع من الخطاب يترتب عليه فوائد كثيرة حكمية وخبرية:
Page 380
27:36
فَلَمَّا جَآءَ سُلَيۡمَٰنَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٖ فَمَآ ءَاتَىٰنِۦَ ٱللَّهُ خَيۡرٞ مِّمَّآ ءَاتَىٰكُمۚ بَلۡ أَنتُم بِهَدِيَّتِكُمۡ تَفۡرَحُونَ ٣٦
So when they came to Solomon, he said, "Do you provide me with wealth? But what Allāh has given me is better than what He has given you. Rather, it is you who rejoice in your gift.
27:37
ٱرۡجِعۡ إِلَيۡهِمۡ فَلَنَأۡتِيَنَّهُم بِجُنُودٖ لَّا قِبَلَ لَهُم بِهَا وَلَنُخۡرِجَنَّهُم مِّنۡهَآ أَذِلَّةٗ وَهُمۡ صَٰغِرُونَ ٣٧
Return to them, for we will surely come to them with soldiers that they will be powerless to encounter, and we will surely expel them therefrom in humiliation, and they will be debased."
27:38
قَالَ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمَلَؤُاْ أَيُّكُمۡ يَأۡتِينِي بِعَرۡشِهَا قَبۡلَ أَن يَأۡتُونِي مُسۡلِمِينَ ٣٨
[Solomon] said, "O assembly [of jinn], which of you will bring me her throne before they come to me in submission?"
27:39
قَالَ عِفۡرِيتٞ مِّنَ ٱلۡجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبۡلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَۖ وَإِنِّي عَلَيۡهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٞ ٣٩
A powerful one from among the jinn said, "I will bring it to you before you rise from your place, and indeed, I am for this [task] strong and trustworthy."
27:40
قَالَ ٱلَّذِي عِندَهُۥ عِلۡمٞ مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبۡلَ أَن يَرۡتَدَّ إِلَيۡكَ طَرۡفُكَۚ فَلَمَّا رَءَاهُ مُسۡتَقِرًّا عِندَهُۥ قَالَ هَٰذَا مِن فَضۡلِ رَبِّي لِيَبۡلُوَنِيٓ ءَأَشۡكُرُ أَمۡ أَكۡفُرُۖ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشۡكُرُ لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيّٞ كَرِيمٞ ٤٠
Said one who had knowledge from the Scripture, "I will bring it to you before your glance returns to you." And when [Solomon] saw it placed before him, he said, "This is from the favor of my Lord to test me whether I will be grateful or ungrateful. And whoever is grateful - his gratitude is only for [the benefit of] himself. And whoever is ungrateful - then indeed, my Lord is Free of need and Generous."
27:41
قَالَ نَكِّرُواْ لَهَا عَرۡشَهَا نَنظُرۡ أَتَهۡتَدِيٓ أَمۡ تَكُونُ مِنَ ٱلَّذِينَ لَا يَهۡتَدُونَ ٤١
He said, "Disguise for her her throne; we will see whether she will be guided [to truth] or will be of those who is not guided."
27:42
فَلَمَّا جَآءَتۡ قِيلَ أَهَٰكَذَا عَرۡشُكِۖ قَالَتۡ كَأَنَّهُۥ هُوَۚ وَأُوتِينَا ٱلۡعِلۡمَ مِن قَبۡلِهَا وَكُنَّا مُسۡلِمِينَ ٤٢
So when she arrived, it was said [to her], "Is your throne like this?" She said, "[It is] as though it was it." [Solomon said], "And we were given knowledge before her, and we have been Muslims [in submission to Allāh].
27:43
وَصَدَّهَا مَا كَانَت تَّعۡبُدُ مِن دُونِ ٱللَّهِۖ إِنَّهَا كَانَتۡ مِن قَوۡمٖ كَٰفِرِينَ ٤٣
And that which she was worshipping other than Allāh had averted her [from submission to Him]. Indeed, she was from a disbelieving people."
27:44
قِيلَ لَهَا ٱدۡخُلِي ٱلصَّرۡحَۖ فَلَمَّا رَأَتۡهُ حَسِبَتۡهُ لُجَّةٗ وَكَشَفَتۡ عَن سَاقَيۡهَاۚ قَالَ إِنَّهُۥ صَرۡحٞ مُّمَرَّدٞ مِّن قَوَارِيرَۗ قَالَتۡ رَبِّ إِنِّي ظَلَمۡتُ نَفۡسِي وَأَسۡلَمۡتُ مَعَ سُلَيۡمَٰنَ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٤٤
She was told, "Enter the palace." But when she saw it, she thought it was a body of water1 and uncovered her shins [to wade through]. He said, "Indeed, it is a palace [whose floor is] made smooth with glass." She said, "My Lord, indeed I have wronged myself, and I submit with Solomon to Allāh, Lord of the worlds."
1 translator’s note
- The floor was transparent, and beneath it was flowing water. ↩