An-NamlJuz 19 · Page 380

An-Naml 27:42

The Ant · Juz 19 · Page 380

فَلَمَّا جَآءَتۡ قِيلَ أَهَٰكَذَا عَرۡشُكِۖ قَالَتۡ كَأَنَّهُۥ هُوَۚ وَأُوتِينَا ٱلۡعِلۡمَ مِن قَبۡلِهَا وَكُنَّا مُسۡلِمِينَ ٤٢

So when she arrived, it was said [to her], "Is your throne like this?" She said, "[It is] as though it was it." [Solomon said], "And we were given knowledge before her, and we have been Muslims [in submission to Allāh].

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 27:41–44

﴿فَلَمَّا جَاءَتْ قِيلَ﴾ لها ﴿أَهَكَذَا عَرْشُكِ﴾ أي: أمثل هذا عرشك؟ ﴿قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ﴾ أي: فعرفته.

﴿فَلَمَّا جَاءَتْ﴾ يعني: إلى سليمان، ونظرت إلى العرش قيل لها: ﴿أَهَكَذَا عَرْشُكِ﴾، والقائل إما سليمان أو أحد جنوده، ولم يبيَّن؛ لأن المقصود معنى هذا القول دون قائله.

وقوله: ﴿أَهَكَذَا عَرْشُك﴾ الاستفهام هنا على حقيقته، والمراد به: الاستخبار، و (الهاء) للتنبيه، و (الكاف) حرف جر حالت بين هاء التنبيه واسم الإشارة، مع أن هاء التنبيه تقترن باسم الإشارة، لكن الكاف تحول بينها وبين اسم الإشارة لمباشرة حرف الجر للمجرور ﴿أَهَكَذَا عَرْشُكِ﴾، ولكن أيضًا هو خاصٌّ بالكاف، لو أنك أتيت بحرف جر سوى الكاف ما جاز أن تفصل بينه وبين اسم الإشارة؛ لو قلت مثلًا: ألهذا حضرت؟ ما يصح تقول: أهلذا حضرت، ما يصلح، يعني: ما يفصل بين اسم الإشارة وبين هاء التنبيه بأي حرف من حروف الجر إلا بالكاف فقط.

إذن نقول: ﴿أَهَكَذَا عَرْشُكِ﴾ الجار والمجرور خبر مقدم، و﴿عَرْشُكِ﴾: مبتدأ مؤخر، وتقديم الخبر هنا جائز ولّا واجب؟ واجب لأجل الاستفهام؛ لأن له الصدارة.

وهنا ما قالوا: أهذا عرشك، بل قالوا: أهكذا عرشكِ؟ يعني: هل عرشكِ مثل هذا؟ هي أجابت بمثل ما سئلت عنه، فقالت: ﴿كَأَنَّهُ هُوَ﴾ و(كأن) للتشبيه، ولم تقل: إنه هو، ولم تنف؛ السبب أنه مشابه لعرشها من حيث الأصل ومخالف له من حيث الصفة لأنه غُيِّر، وهذا أيضًا من ذكائها أنها لما وقع في نفسها أنه عرشها لكن تغيرت صفته قالت: كأنه هو، والجواب مطابق للسؤال.

والمؤلف سلك في هذا مسلكًا غريبًا، قال: (أي: فعرفته وشبهت عليهم كما شبهوا عليها؛ إذ لم يقل: أهذا عرشكِ، ولو قيل هذا قالت: نعم).

ما ندري هل تقول: نعم أو تقول كأنه هو، إنما جوابها مطابق للسؤال ومطابق لمقتضى الحال؛ أما مطابقته للسؤال فلأنه قيل لها: أهكذا؟ يعني: أهو مثل هذا، فكان الجواب: كأنه هو، وأما مطابقته لمقتضى الحال فلأن المرأة رأت أن العرش قد غُيِّر، فلم تجزم بنفيه ولم تجزم بإثباته، إن نُظِر إلى أصل الكرسي أو العرش فهو هو، وإن نُظِر إلى صفته فليس إياه، لذلك كان جوابها جيدًا جدًّا وليس فيه تشبيه كما قال المؤلف، هذا ما فيه تشبيه.

ولو قالوا: أهذا عرشك؟ ما ندري هل تقول: نعم أو تقول: كأنه هو، وجزم المؤلف بأنها تقول: نعم ليس بصحيح، لأن المرأة ذكية جدًّا، والإنسان إذا حصل له مثل هذه الحال هل يجزم بأن ما شاهده هو ما كان يعرفه من قبل؟ ما يجزم، بل إن مقتضى الحزم والتحرز أن يقول؟ ويش كان يقول؟

* طالب: كأنه.

* الشيخ: ﴿كَأَنَّهُ هُوَ﴾، هذا مقتضى الحزم، لا سيما مع القرائن التي تبعد أن يكون إياه كما في هذه القصة، فإنه عرش محوط محروس من مكان بعيد، فيبعُد أن يمثل أمامها في هذه الحال.

المهم يا جماعة الآن أننا نأخذ من جوابها هذا نأخذ منه ذكاءها من وجهين:

أولًا: أنها أجابت بجواب مطابق للسؤال، هذا واحد.

وثانيًا: أنها أجابت بجواب مطابق لمقتضى الحال؛ إذ الجزم بهذا تسرُّع، ونفيه تباطؤ أيضًا، واحتمال أن يكون إياه.

﴿قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ﴾ كأن للتشبيه.

* طالب: ليس في كلامها تشبيه؟

* الشيخ: لا، هو يقول: شبَّهت عليهم؛ يعني: لبست عليهم، ما قال: شبهته.

ثم قال: (قال سليمان لما رأى لها معرفة وعلمًا: ﴿وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ﴾ ).

وجه ارتباط هذا الجملة بما سبق أنه أراد أن يتحدث سليمان بما أنعم الله به عليهم من العلم، العلم يشمل العلم الشرعي، ويشمل العلم بقواعد الملك ومثبتاته، وما أشبه ذلك؛ يعني: كأنهم أو كأن الملأ من قومه لما رأوا ما رأوا من ذكائها ومعرفتها وتحرزها وتثبُّتها رأوا أمرًا عظيمًا، فأراد سليمان ﷺ أن يذكِّرهم بما هو أعظم من ذلك، وهو ما آتاهم الله تعالى من العلم السابق والإسلام: ﴿وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ﴾.

ويرى بعض المفسرين أن قوله: ﴿وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهَا﴾ من قول المرأة، يعني: كأنه هو وأوتينا العلم، وأن المسألة متصلة، يصير ﴿مِنْ قَبْلِهَا﴾ أي: مِن قبل هذه القضية، أي: أننا عندنا علمًا من قبل هذه القضية فلا تعجب من علمنا بهذا فإن لنا علمًا سابقًا، ولكن هذا الاحتمال -وإن ذُكر- ضعيف، والصواب: أن هذا من قول سليمان عليه الصلاة والسلام؛ يتحدث فيه بنعمة الله سبحانه وتعالى عليه وعلى قومه السابق لمعرفة هذه المرأة.

* طالب: لا بد (...) فعل القول (...).

* الشيخ: وين؟

* الطالب: من ﴿قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ﴾؟

* الشيخ: (...) لا، ما يتعين، من قوله: ﴿وَأُوتِينَا﴾ لأنه قد يقولها أحد جنوده، ثم هو يتكلم بعد ذلك بعدما تحصل المشاهدة هذه يقول: ﴿وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهَا﴾.

* طالب: (...)؟

* الشيخ: يجوز (...) عليها (...).

قال: ﴿وَصَدَّهَا﴾ عن عبادة الله ﴿مَا كَانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾.

﴿وَصَدَّهَا مَا كَانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ إذن ﴿مَا﴾ في قوله: ﴿مَا كَانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ إعرابها أنها فاعل، يعني: صدها الذي كانت تعبد من دون الله، ويحتمل أن تكون (ما) مصدرية، أي: وصدها كونها تعبد من دون الله، لكنه وإن كان سائغًا لغة لكنه ليس له محل هنا، فـ (ما) هذه اسم موصول.

وقوله: ﴿مَا كَانَتْ تَعْبُدُ﴾ ما هو الذي تعبد من دون الله؟

* طالب: الشمس.

* الشيخ: الشمس، والعائد على (ما) الموصولة محذوف، التقدير: ما كانت تعبده من دون الله.

و(صد): بمعنى صرف، ومناسبة هذا لما سبق، أنه يقال: إذا كانت هذه المرأة بهذا الذكاء وهذه المعرفة فلماذا لم تعبد الله مع ظهور أن العبادة لله وحده؟

بيَّن أن الذي صدَّها عن عبادة الله أنها اشتغلت من أول أمرها بعبادة غير الله، لأنها كانت من قوم كافرين، فنشأت في بيئة كافرة واشتغلت بعبادة المخلوق عن عبادة الخالق، فكأن هذه المرأة مع كونها ذكية وفاهمة وعندها احتراز وتحفظ كأنها مع ذلك إنما عدلت عن عبادة الله مع ظهورها ووضوحها بسبب انشغالها بالباطل، والنفس لا بد أن تكون مشغولة إما بالحق وإما بالباطل، ولا بد أن تكون كاسبة: إما كاسبة حرامًا أو حلالًا؛ إن أخذت ما لا حق لها فيه فهي كاسبة حرامًا، وإن أخذت ما لها حق فيه فهي كاسبة حلالًا.

فهنا نقول: مناسبة قولها لقوله: ﴿وَصَدَّهَا مَا كَانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ أنه كالجواب عن سؤال مقدَّر، وأيش السؤال المقدر؟ لماذا لم تعبد الله؟ فقال: إنه صدها عن عبادة الله ما كانت تعبد من دون الله وكانت من قوم كافرين، فقد نشأت من أول أمرها في بيئة كافرة، وقد أخبر النبي ﷺ أن «كُلّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ أَوْ يُمَجِّسَانِهِ»[[متفق عليه؛ البخاري (١٣٨٥)، ومسلم (٢٦٥٨ / ٢٢) من حديث أبي هريرة.]].

﴿وَصَدَّهَا مَا كَانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ وقيل: إن (صدها) الفاعل يعود على سليمان؛ أي: أن سليمان منعها ما كانت تعبد من دون الله، أي: منعها عما كانت تعبد من دون الله بسبب ما رأت من الملك العظيم الذي لسليمان عليه الصلاة والسلام، ولكن الأول أولى بالسياق: أن ﴿مَا كَانَتْ تَعْبُدُ﴾ فاعل، لكن هنا لا بأس أن نذكر الاحتمال؛ لأنه ربما يكون عند التأمل يظهر أن هذا الاحتمال صحيح.

قال الله تعالى: ﴿إِنَّهَا كَانَتْ مِنْ قَوْمٍ كَافِرِينَ﴾ يعني: بيئتها منذ نشأت وهم كافرون بالله سبحانه وتعالى يعبدون الشمس، فلهذا اشتغلت بعبادة غير الله عن عبادة الله.

وسيأتي إن شاء الله ما في هذه الجملة من الفوائد.

(﴿قِيلَ لَهَا﴾ أيضًا، ﴿ادْخُلِي الصَّرْحَ﴾ ) والقائل -كما قلنا- مبهم؛ إما سليمان أو غيره.

وهذا الصرح يقول المؤلف: (هو سطح من زجاج أبيض شفاف تحته ماء عذب جار، فيه سمك اصطنعه سليمان لما قيل له: إن ساقيها وقدميها كقدمي الحمار).

أما قوله: إنه (سطح من زجاج أبيض) هذا صحيح، سطح من زجاج أبيض، والأصل في الصرح أنه البناء العالي، كما قال فرعون لهامان: ﴿ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ﴾ [غافر ٣٦] لكنه يُطلَق على السطح وإن لم يكن عاليًا، وهذا عبارة عن سطح من زجاج وتحته ماء.

يقول المؤلف: (إنه جارٍ)، وأخذ كونه جاريًا من قوله: ﴿حَسِبَتْهُ لُجَّةً﴾؛ لأن اللُّجَّة هي أمواج البحر المترددة، لأن كل شيء متردد يُسمى لَجَّة، ومنه اللَّجَّة تردد الأصوات وارتفاعها، فالظاهر أن المؤلف أخذ الجريان -وإلا ما في الآية ما يدل على أنه جريان- أخذه من قوله: ﴿حَسِبَتْهُ لُجَّةً﴾.

وقوله: (فيه سمك) هذا ما هو بشرط، ليس فيه شرط أن يكون فيه سمك؛ لأن اللجة قد تكون فيها سمك وقد لا تكون، وقد يكون فيها سمك بعيد لا يُرى.

وكذلك أيضا قوله: (إنه ماء عذب) ما في دليل على أنه عذب ولا أنه ملح، فلا ندري، المهم أنه ماء، بدليل ما يأتي.

* طالب: (...)؟

* الشيخ: لا، لأن العذب قد يبقى فيه السمك ما شاء الله.

* طالب: (...)؟

* الشيخ: صحيح.

* طالب: (...)؟

* الشيخ: لا، ويبقى فيه حتى هذا، بس أنه ما يعيش العيشة الكاملة، اللهم إلا كان فيه مثلما قال الإخوان: فيه أسماك خاصة في الملح، ما يكفي.

المهم على كل حال، كل هذا لا داعي له، حتى لو قال قائل: إنه ليس تحته ماء.

لو قال قائل: وأن الزجاج هذا يعطي كأنه ماء، بسبب مثلًا أضلاع فيه ولّا شيء، لو قيل بهذا لم يكن بعيدًا، لأنه ما يتعين أن يكون تحته ماء، ما هو متعين، على كل حال، ما هو متعين، لكن نحن إن تنازلنا وقلنا: إن قوله: ﴿حَسِبَتْهُ لُجَّةً﴾ خله زجاج شفاف وتظنه بحرًا.

وأما قوله: (لما قيل له: إن ساقيها وقدميها كقدمي الحمار) يقولون: إن الجن لما أنَّ سليمان أعجبته هذه المرأة هَمَّ أن يتزوجها فحسدوها على ذلك، فقالوا له: إن قدميها وساقيها قدما دابة وساقا دابة، وحطوها بعد حمار؛ لأنه أقبح وهذا ليس بصحيح.

وإنما المقصود من هذا الصرح اختبار المرأة أيضًا، لأنه لما قيل: ﴿ادْخُلِي الصَّرْحَ﴾ هي في الحقيقة إذا كانت تحسبه لُجَّة، إذا كانت جبانة تدخل ولّا ما تدخل؟ ما تدخل أصلًا، وإذا كانت مغفلة دخلت وثيابها نازلة، وإذا كانت حازمة وشجاعة دخلت ورفعت عن ساقيها، دخلت هذا ورفعت عن ساقيها.

ثم هي أيضًا من ذكائها: أنها تعلم أنها ما أُكرمت وقيل لها: ادخلي الصرح وهي ستُدخل في بحر لُجِّيٍّ يغرقها، فعلمت أن هذا البحر أن غاية ما فيه أن يصل إلى ركبتها أو نحو ذلك، وأنه لا يمكن أن يكون بحرًا لجيًا عميقًا، لماذا؟ لأنها قيل لها على سبيل الإكرام: ﴿ادْخُلِي الصَّرْحَ﴾.

فالمهم أن هذا أيضًا اختبار ثان لذكائها وحزمها وشجاعتها، وأما أن رجلها رجل حمار فهذا كذب بلا شك، والأصل فيها أنها امرأة مثل بنات آدم ليس فيها شيء من هذا.

* الطالب: (...)؟

* الشيخ: ما ندري عن شريعة مَنْ سبق (...).

قال: (﴿فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً﴾ من الماء ﴿وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا﴾ ) وهذا لا شك أنه يدل على حزمها وقوتها وشجاعتها، لأن الإنسان الغريب إذا حصل له مثل هذا الأمر قد يقول: ما أدري، يمكن يخدعونني ربما أطب في هذا وأموت، لكنها قويَّةً وحازمة أيضًا، أقدمت على الدخول لكن مع الاحتراز عن الأذِيَّة؛ حيث رفعت عن ساقيها.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 380

An-NamlJuz 19 · Page 380

27:36

فَلَمَّا جَآءَ سُلَيۡمَٰنَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٖ فَمَآ ءَاتَىٰنِۦَ ٱللَّهُ خَيۡرٞ مِّمَّآ ءَاتَىٰكُمۚ بَلۡ أَنتُم بِهَدِيَّتِكُمۡ تَفۡرَحُونَ ٣٦

So when they came to Solomon, he said, "Do you provide me with wealth? But what Allāh has given me is better than what He has given you. Rather, it is you who rejoice in your gift.

27:37

ٱرۡجِعۡ إِلَيۡهِمۡ فَلَنَأۡتِيَنَّهُم بِجُنُودٖ لَّا قِبَلَ لَهُم بِهَا وَلَنُخۡرِجَنَّهُم مِّنۡهَآ أَذِلَّةٗ وَهُمۡ صَٰغِرُونَ ٣٧

Return to them, for we will surely come to them with soldiers that they will be powerless to encounter, and we will surely expel them therefrom in humiliation, and they will be debased."

27:38

قَالَ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمَلَؤُاْ أَيُّكُمۡ يَأۡتِينِي بِعَرۡشِهَا قَبۡلَ أَن يَأۡتُونِي مُسۡلِمِينَ ٣٨

[Solomon] said, "O assembly [of jinn], which of you will bring me her throne before they come to me in submission?"

27:39

قَالَ عِفۡرِيتٞ مِّنَ ٱلۡجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبۡلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَۖ وَإِنِّي عَلَيۡهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٞ ٣٩

A powerful one from among the jinn said, "I will bring it to you before you rise from your place, and indeed, I am for this [task] strong and trustworthy."

27:40

قَالَ ٱلَّذِي عِندَهُۥ عِلۡمٞ مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبۡلَ أَن يَرۡتَدَّ إِلَيۡكَ طَرۡفُكَۚ فَلَمَّا رَءَاهُ مُسۡتَقِرًّا عِندَهُۥ قَالَ هَٰذَا مِن فَضۡلِ رَبِّي لِيَبۡلُوَنِيٓ ءَأَشۡكُرُ أَمۡ أَكۡفُرُۖ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشۡكُرُ لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيّٞ كَرِيمٞ ٤٠

Said one who had knowledge from the Scripture, "I will bring it to you before your glance returns to you." And when [Solomon] saw it placed before him, he said, "This is from the favor of my Lord to test me whether I will be grateful or ungrateful. And whoever is grateful - his gratitude is only for [the benefit of] himself. And whoever is ungrateful - then indeed, my Lord is Free of need and Generous."

27:41

قَالَ نَكِّرُواْ لَهَا عَرۡشَهَا نَنظُرۡ أَتَهۡتَدِيٓ أَمۡ تَكُونُ مِنَ ٱلَّذِينَ لَا يَهۡتَدُونَ ٤١

He said, "Disguise for her her throne; we will see whether she will be guided [to truth] or will be of those who is not guided."

27:42

فَلَمَّا جَآءَتۡ قِيلَ أَهَٰكَذَا عَرۡشُكِۖ قَالَتۡ كَأَنَّهُۥ هُوَۚ وَأُوتِينَا ٱلۡعِلۡمَ مِن قَبۡلِهَا وَكُنَّا مُسۡلِمِينَ ٤٢

So when she arrived, it was said [to her], "Is your throne like this?" She said, "[It is] as though it was it." [Solomon said], "And we were given knowledge before her, and we have been Muslims [in submission to Allāh].

27:43

وَصَدَّهَا مَا كَانَت تَّعۡبُدُ مِن دُونِ ٱللَّهِۖ إِنَّهَا كَانَتۡ مِن قَوۡمٖ كَٰفِرِينَ ٤٣

And that which she was worshipping other than Allāh had averted her [from submission to Him]. Indeed, she was from a disbelieving people."

27:44

قِيلَ لَهَا ٱدۡخُلِي ٱلصَّرۡحَۖ فَلَمَّا رَأَتۡهُ حَسِبَتۡهُ لُجَّةٗ وَكَشَفَتۡ عَن سَاقَيۡهَاۚ قَالَ إِنَّهُۥ صَرۡحٞ مُّمَرَّدٞ مِّن قَوَارِيرَۗ قَالَتۡ رَبِّ إِنِّي ظَلَمۡتُ نَفۡسِي وَأَسۡلَمۡتُ مَعَ سُلَيۡمَٰنَ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٤٤

She was told, "Enter the palace." But when she saw it, she thought it was a body of water1 and uncovered her shins [to wade through]. He said, "Indeed, it is a palace [whose floor is] made smooth with glass." She said, "My Lord, indeed I have wronged myself, and I submit with Solomon to Allāh, Lord of the worlds."

1 translator’s note
  1. The floor was transparent, and beneath it was flowing water. ↩
Ibn 'UthayminTafsir · 27:42

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском