An-Naml 27:46
The Ant · Juz 19 · Page 381
قَالَ يَٰقَوۡمِ لِمَ تَسۡتَعۡجِلُونَ بِٱلسَّيِّئَةِ قَبۡلَ ٱلۡحَسَنَةِۖ لَوۡلَا تَسۡتَغۡفِرُونَ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ ٤٦
He said, "O my people, why are you impatient for evil before [i.e., instead of] good?1 Why do you not seek forgiveness of Allāh that you may receive mercy?"
1 translator’s note
- By challenging Ṣāliḥ to bring on the promised punishment rather than asking for mercy from Allāh. ↩
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 27:45–46
﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا﴾ تقدم أن مثل هذا التعبير هذه الجملة فيها ثلاثة مؤكدات: القسم واللام وقد.
﴿أَرْسَلْنَا إِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا﴾ ﴿أَخَاهُمْ﴾: مفعول ﴿أَرْسَلْنَا﴾، و﴿صَالِحًا﴾: عطف بيان له، عطف بيان وليس بدلًا؛ لأن كونه عطف بيان أوضح؛ إذ إنه يبين المبهم في قوله: ﴿أَخَاهُمْ﴾.
يقول المؤلف: يقول الله تعالى: ﴿إِلَى ثَمُودَ﴾ ثمود هذه قبيلة موجودة في مكان يُسَمَّى الآن..
* طالب: مدائن.
* الشيخ: مدائن صالح، ويُسَمَّى الحِجْر، ويُسمَّى ديار ثمود، هذه القبيلة يسَّر الله تبارك وتعالى لها من أسباب العمران في السهل والجبل ما برزت به على غيرها، كما قال لهم نبيهم مذكِّرًا لهم: ﴿تَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ﴾ [الشعراء ١٤٩] أرسل الله إليهم صالحًا، وآتاهم بآية عجيبة وهي ناقة لها شِرْب وللقوم شِرْب، يعني: أن هذه البئر التي تشرب منها الناقة وهي أوسع الآبار وأغزرها ماء أُذِن لهم بأن يشربوا منها يومًا، وأُمِروا بأن يدعوها يومًا للناقة تشرب منه وتذهب في اليوم الثاني للرعي، وفي اليوم الذي تشرب منه قيل: إنهم يأتون إليها، ومن سقاها دلوًا أعطته دلوًا من اللبن، هذا من الأمور الإسرائيلية اللي ما تصدق ولا تكذب، لكنه مع هذه النعمة العظيمة في هذه الناقة كفروها والعياذ بالله ﴿فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَى فَعَقَرَ﴾ [القمر ٢٩] وعقروا هذه الناقة وكفروا بهذه النعمة العظيمة.
يقول: ﴿أَخَاهُمْ صَالِحًا﴾ (﴿أَخَاهُمْ﴾ من القبيلة)، ليش قال: (من القبيلة)؟ احتراز من الدِّين؛ لأنه ليس أخًا لهم إلا نفرًا يسيرًا آمنوا معه.
﴿صَالِحًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ﴾ (أي: بأن اعبدوا الله) أفادنا المؤلف أن (أن) هنا مصدرية، ولكن يجوز فيها وجه آخر: أن تكون تفسيرية؛ لأن أرسلنا يتضمن أوحينا، والوحي فيه معنى القول دون حروفه، وهذا هو دلالة (أن) التفسيرية أن يسبقها فعل فيه معنى القول دون حروفه.
إذا قلنا: إنها تفسيرية ما صح أن نقدر الباء، أي: بأن، بل نقدر أن بمعنى: أي، (أي اعبدوا الله)، يعني: أوحينا إليه أي اعبدوا الله.
﴿اعْبُدُوا اللَّهَ﴾ قال: (وحدوه)، وهذا مأخوذ من تفسير ابن عباس -فيما أظن- لقوله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات ٥٦] قال: ليوحدون، فجعل العبادة هي التوحيد، ولكن الصحيح أن العبادة: التذلل لله سبحانه وتعالى بالطاعة؛ لأن هذه المادة العين والباء والدال تدل على الذُلّ، ومنه قولهم: طريق معبَّد أي: مذلَّل لسالكيه، فعبادة الله معناها: الذلُّ له بالطاعة؛ ومنه، بل من أعظم ذلك توحيده.
فالصواب أن المراد بالعبادة: التذلل لله سبحانه وتعالى بالطاعة ﴿أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ﴾.
* الطالب: (...)؟
* الشيخ: إي، هو الغالب أن التزلف على هذا، التعظيم بلا شك والمحبة معه.
قال: ﴿فَإِذَا هُمْ﴾ (الفاء) حرف عطف، و (إذا) فجائية، يعني: فما الذي حصل بعد إرساله؟ إذا هم، المفاجأة بالتفرق.
(﴿فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ﴾ في الدين، فريق مؤمنون من حين إرساله إليهم، وفريق كافرون).
* الطالب: (...)؟
* الشيخ: (من حين) يكون أحسن؛ لأن (إذا) فجائية.
انقسم قومه إلى قسمين؛ قسم آمنوا به، وقسم آخر كفروا به.
مَنِ الذين آمنوا به؟ المستضعفون، كما قال الله تعالى في سورة الأعراف..
* الطالب:(...)؟
* الشيخ: ﴿قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صَالِحًا مُرْسَلٌ مِنْ رَبِّهِ﴾ [الأعراف ٧٥] شوف ما قال: أتؤمنون به، أتعلمون.
فماذا قال هؤلاء؟ ﴿قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ﴾ يعني: لسنا نعلم فقط، بل نعلم ونؤمن، ﴿قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا بِالَّذِي آمَنْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ﴾ [الأعراف ٧٦] ما قالوا: إنا به كافرون، ﴿بِالَّذِي آمَنْتُمْ بِهِ﴾ بإظهار المضادة لهم والمعاندة، يعني: ما دام آمنتم أنتم فأنتم الضعفاء (...) ضدكم على طول ﴿إِنَّا بِالَّذِي آمَنْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ﴾، وهذا أبلغ ما يكون -والعياذ بالله- من المضادة والمحادة والاستكبار أيضًا، كأنهم يقولون: أنتم الذين تؤمنون به هذا نكفر به، هؤلاء الفريق آمنوا وفريق كفروا.
﴿فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ﴾ يعني: يجري بينهم خصام، وهذا الخصام الذي جرى بين قوم صالح جرى أيضًا في قوم الرسول ﷺ، وكل الناس قومه ولا بد: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ﴾ [الفرقان ٣١] لا بد من هذا، ولا يمكن أن يتمحص الحق إلا بظهور العدو؛ لأن العدو يورد والوحي يجيب حتى يتمحص الحق بيِّنًا ظاهرًا، حتى في الأمور الواقعية، حتى في الانتصار وفي الخذلان يحصل هذا أيضًا.
فالله تبارك وتعالى ذكر من فوائد الخذلان في أحد: ﴿وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ﴾ [آل عمران ١٤١] فلا يتبيَّن الحق تمامًا إلا بظهور عدوٍّ له يناقضه ويعاديه حتى يظهر الحق على الباطل.
﴿فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ﴾.
(﴿قَالَ﴾ للمكذبين ﴿يَا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ﴾ أي: بالعذاب قبل الرحمة؛ حيث قلتم: إن كان ما أتيتنا به حقًّا فأتنا بالعذاب).
﴿لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ﴾ الاستفهام هنا للإنكار والتوبيخ والتعدد؛ يعني: أنه يوبخهم وينكر عليهم هذا الأمر ويتعجَّب من حالهم؛ لأن حال العاقل أن يستعجل بالحسنة قبل السيئة، لا أن يستعجل بالسيئة قبل الحسنة، لكن السفيه –والعياذ بالله- سفيه، مثلما قالت قريش: ﴿اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [الأنفال ٣٢] ما قالوا: (إن كان هذا هو الحق فاهدنا إليه)، ﴿أَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً﴾ [الأنفال ٣٢]، وهذا -نسأل الله العافية- في غاية ما يكون من الاستكبار والاستفساق.
هؤلاء يستعجلون بالسيئة قبل الحسنة ويقولون: ﴿ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ [العنكبوت ٢٩].
وهذا التحدي من أعداء الرسل للرسل يدل على تماديهم في العناد، وأنهم غير مؤمنين، ولكن هذا الأمر لا يجابون إليه، وإن كان في ذلك نصر للرسول لكنهم لا يجابون إلى ذلك؛ لأنه إذا أجيبوا إليه صار معناه: أنهم يجابون على اقتراحاتهم، مثلما قالوا لما قيل لهم عن البعث قالوا: ﴿ائْتُوا بِآبَائِنَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [الجاثية ٢٥] فيقال لهم: الرسل ما قالوا لكم إنكم تبعثون الآن، تبعثون متى؟ يوم القيامة، لو قالوا تبعثون الآن كان يقول: نعم، جيبوا آباءنا، لكن هم قالوا: تبعثون يوم القيامة، وانتظروا يوم القيامة وستجدون آباءكم.
نقول: يقول الله عز وجل حكاية عن صالح: ﴿لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ﴾ (من الشرك) (لولا) بمعنى: هلَّا، وهذا من معاني لولا؛ أن تكون للتحضيض، ولها معانٍ أخرى أيضًا ويش هي؟
* طالب: (...).
* الشيخ: إي، ويقال فيها: حرف؟
* الطالب: امتناع.
* الشيخ: حرف امتناع لوجود، ﴿لَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ﴾ [الحج ٤٠] أيش اللي امتنع؟
* الطالب: تهديم الصوامع.
* الشيخ: تهديم الصوامع لدفع الله سبحانه وتعالى الناس بعضهم لبعض، ما الذي يُعَيِّن هذا المعنى من هذا المعنى؟
* الطلبة: السياق.
* الشيخ: يُعَيِّنُه السياق، وبهذا وبكثير من أمثاله يتبين أن الكلمات ليس لها معنىً ذاتيّ بمعنى أنها خلقت له، وإنما هي قوالب وثياب للمعنى الذي يدل عليه السياق، فأي ثوب يركبه لمعنى يدل عليه السياق فهو فهو، وبهذا التقرير أيضًا يَتَبَيَّن أن ما ذهب إليه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله من أنه لا مجاز في اللغة العربية أنه أمر صحيح، وأن كل كلمة استُعملت في مقامها فهي حقيقة فيه، وكل مثلًا ما تُعرف في هذا اللفظ إلا لذاك المعنى الذي لم تُسْتَعمل فيه ما يدل على أن ذاك هو معناها الذاتي؛ لأننا نقول: ليس للكلمات معنىً ذاتي، والله أعلم.
* * *
ذكر الله سبحانه وتعالى أنه أرسل إلى ثمود أخاهم صالحًا وأكد هذا الخبر.
* فيستفاد منه: أنه ينبغي أو يجب أحيانًا تأكيد الأخبار المهمة ليكون المخاطب على يقين منها، ولا تقل: أنا لست ملزومًا ولا يهمني صَدَّق أم كذَّب، بل إن مقتضى النصح أن تؤكد ما ينبغي تأكيده للمخاطَب.
* والفائدة الثانية: دليل على أن الرسل السابقين رسالتهم خاصة، ليست عامة؛ لقوله: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى ثَمُودَ﴾ ما قال: إلى الناس جميعًا، ﴿إِلَى ثَمُودَ﴾، وهذا ثبت به الحديث عن النبي ﷺ في قوله: «وَكَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً، وَبُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ عَامَّةً»[[متفق عليه؛ البخاري (٣٣٥)، ومسلم (٥٢١ / ٣) من حديث جابر بن عبد الله.]].
* الفائدة الثالثة: أنه يصح إطلاق الأُخُوَّة النَّسَبِيَّة بين المسلم والكافر، فلا يقال: إذا انتفت الأخوة الإيمانية انتفت الأخوة النسبية، بل كلٌّ منهما إذا انتفى يبقى الآخر، لقوله..
* طالب: ﴿أَخَاهُمْ صَالِحًا﴾.
* الشيخ: ﴿أَخَاهُمْ صَالِحًا﴾.
* وفي الآية أيضًا الفائدة الرابعة: أن الذي أُرسِلَت به الرسل هو ما خُلِقَ له البشر، بل الجن والإنس: وهو عبادة الله؛ لقوله: ﴿أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ﴾، والعبادة سبق معناها.
* طالب: (...).
* الشيخ: أي: هي عبادة الله، أن الذي أُرسل به الرسل هو ما خُلِق له الخلق وهو عبادة الله.
* الفائدة الخامسة: انقسام الناس إلى فريقين في مقابلة الرسل أو في مواجهة الرسل: مؤمن وكافر، وهذا لتحقيق الحكمة الابتدائية، والغائية في خلق الله، قال الله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ﴾ [التغابن ٢] لو كانوا كلهم مؤمنين ما صار منهم كافر ومؤمن هذه حكمة ابتدائية بالخلق منذ خُلِق.
أيضًا: لتتم الحكمة الغائية، الحكمة الغائية: هو أن الله تعالى خلق جنة ونارًا، وخلق لكلٍ منهما أهلًا، فلو كان الناس كلُّهم مؤمنين لم يكن لخلق النار فائدة؛ ولهذا قال الله تعالى: ﴿وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨) إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ [هود ١١٨، ١١٩] هذا ابتداء.
ثانيًا: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ [هود ١١٩] هذا الغاية، إذ لو لم يكن مؤمن وكافر هل تتم كلمة الله في ملء جهنم؟ ما تتم.
* إذن فالفائدة الخامسة: انقسام الناس في مجابهة الرسل إلى قسمين: مؤمن، وكافر، والحكمة من ذلك: هو تمام حكمة الله تبارك وتعالى ابتداء وغاية، ابتداء حيث خلق الناس منهم مؤمن ومنهم كافر، وغاية، عليكم هذا؟
* الطالب: (...) وخلق (...).
* الشيخ: نعم، ولولا ذلك لم يكن لخلق النار فائدة، ولما تمت كلمة الله: ﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ [هود ١١٩].
Page 381
27:45
وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَآ إِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمۡ صَٰلِحًا أَنِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ فَإِذَا هُمۡ فَرِيقَانِ يَخۡتَصِمُونَ ٤٥
And We had certainly sent to Thamūd their brother Ṣāliḥ, [saying], "Worship Allāh," and at once they were two parties conflicting.
27:46
قَالَ يَٰقَوۡمِ لِمَ تَسۡتَعۡجِلُونَ بِٱلسَّيِّئَةِ قَبۡلَ ٱلۡحَسَنَةِۖ لَوۡلَا تَسۡتَغۡفِرُونَ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ ٤٦
He said, "O my people, why are you impatient for evil before [i.e., instead of] good?1 Why do you not seek forgiveness of Allāh that you may receive mercy?"
1 translator’s note
- By challenging Ṣāliḥ to bring on the promised punishment rather than asking for mercy from Allāh. ↩
27:47
قَالُواْ ٱطَّيَّرۡنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَۚ قَالَ طَٰٓئِرُكُمۡ عِندَ ٱللَّهِۖ بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمٞ تُفۡتَنُونَ ٤٧
They said, "We consider you a bad omen, you and those with you." He said, "Your omen [i.e., fate] is with Allāh. Rather, you are a people being tested."1
1 translator’s note
- Or "being tempted [by Satan]." ↩
27:48
وَكَانَ فِي ٱلۡمَدِينَةِ تِسۡعَةُ رَهۡطٖ يُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا يُصۡلِحُونَ ٤٨
And there were in the city nine family heads causing corruption in the land and not amending [its affairs].
27:49
قَالُواْ تَقَاسَمُواْ بِٱللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُۥ وَأَهۡلَهُۥ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِۦ مَا شَهِدۡنَا مَهۡلِكَ أَهۡلِهِۦ وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ ٤٩
They said, "Take a mutual oath by Allāh that we will kill him by night, he and his family. Then we will say to his executor,1 'We did not witness the destruction of his family, and indeed, we are truthful.'"
1 translator’s note
- i.e., the one responsible for executing his will and avenging his blood. ↩
27:50
وَمَكَرُواْ مَكۡرٗا وَمَكَرۡنَا مَكۡرٗا وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ ٥٠
And they planned a plan, and We planned a plan, while they perceived not.
27:51
فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ مَكۡرِهِمۡ أَنَّا دَمَّرۡنَٰهُمۡ وَقَوۡمَهُمۡ أَجۡمَعِينَ ٥١
Then look how was the outcome of their plan - that We destroyed them and their people, all.
27:52
فَتِلۡكَ بُيُوتُهُمۡ خَاوِيَةَۢ بِمَا ظَلَمُوٓاْۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ٥٢
So those are their houses, desolate because of the wrong they had done. Indeed in that is a sign for people who know.
27:53
وَأَنجَيۡنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ ٥٣
And We saved those who believed and used to fear Allāh.
27:54
وَلُوطًا إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِۦٓ أَتَأۡتُونَ ٱلۡفَٰحِشَةَ وَأَنتُمۡ تُبۡصِرُونَ ٥٤
And [mention] Lot, when he said to his people, "Do you commit immorality1 while you are seeing?2
27:55
أَئِنَّكُمۡ لَتَأۡتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهۡوَةٗ مِّن دُونِ ٱلنِّسَآءِۚ بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمٞ تَجۡهَلُونَ ٥٥
Do you indeed approach men with desire instead of women? Rather, you are a people behaving ignorantly."