An-Naml 27:63
The Ant · Juz 20 · Page 382
أَمَّن يَهۡدِيكُمۡ فِي ظُلُمَٰتِ ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ وَمَن يُرۡسِلُ ٱلرِّيَٰحَ بُشۡرَۢا بَيۡنَ يَدَيۡ رَحۡمَتِهِۦٓۗ أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ تَعَٰلَى ٱللَّهُ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٦٣
Is He [not best] who guides you through the darknesses of the land and sea and who sends the winds as good tidings before His mercy? Is there a deity with Allāh? High is Allāh above whatever they associate with Him.
Tafsir · in Arabic
Al-Iji
Medium
Change
Commentary on 27:60–66
﴿أمَّنْ﴾ بل أمَّن، ﴿خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ﴾ قيل: تقديره أما يشركون خير أمَّن خلق السماوات والأرض، ﴿وأنزَلَ لَكُم مِّنَ السَّماءِ ماءً فَأنبَتْنا بِهِ﴾ عدل إلى التكلم، للتنبيه على أن الإنبات الذي هو عندكم من أنفع الأشياء مختص به لا يقدر عليه غيره، ﴿حَدائِقَ ذاتَ بَهْجَةٍ﴾: بساتين ذات حسن، ﴿ما كانَ لَكُمْ﴾ ليس في قدرتكم، ﴿أنْ تُنْبِتُوا شَجَرَها أإلَهٌ مَعَ اللهِ﴾: أغيره يقرن به، ﴿بَلْ هم قَوْمٌ يَعْدِلُونَ﴾ عن الحق، ﴿أمَّن جَعَلَ﴾ بدل من ﴿أمَّنْ خَلَقَ﴾، ﴿الأرْضَ قَرارًا﴾: دحاها وسواها للاستقرار، ﴿وجَعَلَ خِلالَها﴾: وسطها، ﴿أنْهارًا﴾ جارية، ﴿وجَعَلَ لَها رَواسِيَ﴾: جبالًا ثوابت، ﴿وجَعَلَ بَينَ البَحْرَيْنِ﴾: العذب والمالح، ﴿حاجِزًا﴾: مانعًا من قدرته لا يختلطان كما مر في سورة الفرقان، ﴿أإلَهٌ مَعَ اللهِ بَلْ أكْثَرُهم لا يَعْلَمُونَ﴾: جهلاء، ﴿أمَّن يُجِيبُ المُضْطَرَّ إذا دَعاهُ﴾ الكفرة يعترفون بذلك لا يلجئون في حال الاضطرار إلا إليه، ﴿ويَكْشِفُ السُّوءَ ويَجْعَلُكم خُلَفاءَ الأرْضِ﴾: سكانها يهلك قرنًا وينشئ آخر، ﴿أإلَهٌ مَعَ اللهِ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ﴾ ﴿ما﴾ صلة، أي: تذكرون تذكرًا قليلًا لا يترتب عليه نفع، أو المراد من القلة العدم، ﴿أمَّنْ يَهْدِيكم في ظُلُماتِ البَرِّ والبَحْرِ﴾ بما خلق من الدلائل السماوية كالنجوم، والأرضية كالجبال، ﴿ومَن يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْرًا﴾: مبشرات، ﴿بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾: قدام المطر، ﴿أإلَهٌ مَعَ اللهِ﴾ يقدر على مثله، ﴿تَعالى اللهُ عَمّا يُشْرِكُونَ أمَّنْ يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ الكفرة وإن أنكروا الإعادة، لكن كانت مبينة بالحجج الواضحة فهي ثابتة، ﴿ومَن يَرْزُقُكم مِنَ السَّماءِ والأرْضِ﴾ بأسباب سماوية وأرضية، ﴿أإلَهٌ مَعَ اللهِ﴾ يفعل ذلك، ﴿قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ﴾ على أن مع الله إلهًا آخر، ﴿إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾، في دعواكم، ﴿قُل لا يَعلَمُ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ الغَيْبَ إلا اللهُ﴾، لما بين اختصاصه بكمال القدرة أتبعه ما هو كاللازم له، وهو التفرد بعلم الغيب، وقد ذكر أنها نزلت حين سأل المشركون متى البعث والإعادة، والاستثناء منقطع، ورفعه على لغة بني تميم، واختيار تلك اللغة لنكتة، وهي المبالغة في نفي علم الغيب عن غيره كما قالوا في: وبلدة ليس بها أنيس ... إلا اليعافير وإلا العيس والمراد بمن فيهما الموجودون، فإن العوام يحسبون أن كل موجود فيهما ألبتَّة، فعلى هذا الاستثناء متصل، ﴿وما يَشْعُرُونَ أيّانَ يُبْعَثُونَ﴾: متى ينشرون، ﴿بَلِ ادّارَكَ عِلْمُهم في الآخِرَةِ﴾: انتهى واضمحل، في شأن الآخرة لا يقرون بوجوده سيما بوقته، وقراءة ”ادّارَكَ“ بمعناه، أي: تتابع حتى انقطع قيل: بمعنى تلاحق، وتساوى أي: هم في الجهل في أمر الآخرة سواء، أو بمعنى أدرك انتهى وتكامل وادّارَكَ: تتابع، واستحكم علمهم في يوم القيامة حين عاينوها، ولا ينفعهم العلم كما قال تعالى ﴿أسْمِعْ بِهِمْ وأبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنا﴾ [مريم: ٣٨]، الآية، ﴿بَلْ هم في شَكٍّ منْها﴾ أي: لا يقرون بوجودها، بل لهم الشك فيها فإن عدم الإقرار بشْيء قد يكون لعدم التوجه إليه، وقد يكون بعده، والثاني أقبح، ويحسن الإضراب، ﴿بَلْ هُم مِّنْها عَمُونَ﴾: عيون قلوبهم عُمْي، ومنشؤ عماهم الآخرة، فلذلك عداه بمن دون عن، فإن الكفر بها صيرهم أضل من البهائم، وهذا وإن كان خاصًا بالمشركين ممن في السماوات والأرض، نسب إلى الجميع كما يسند فعل البعض إلى الكل.
Page 382
27:56
۞ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ أَخۡرِجُوٓاْ ءَالَ لُوطٖ مِّن قَرۡيَتِكُمۡۖ إِنَّهُمۡ أُنَاسٞ يَتَطَهَّرُونَ ٥٦
But the answer of his people was not except that they said, "Expel the family of Lot from your city. Indeed, they are people who keep themselves pure."
27:57
فَأَنجَيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥٓ إِلَّا ٱمۡرَأَتَهُۥ قَدَّرۡنَٰهَا مِنَ ٱلۡغَٰبِرِينَ ٥٧
So We saved him and his family, except for his wife; We destined her to be of those who remained behind.
27:58
وَأَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهِم مَّطَرٗاۖ فَسَآءَ مَطَرُ ٱلۡمُنذَرِينَ ٥٨
And We rained upon them a rain [of stones], and evil was the rain of those who were warned.
27:59
قُلِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ وَسَلَٰمٌ عَلَىٰ عِبَادِهِ ٱلَّذِينَ ٱصۡطَفَىٰٓۗ ءَآللَّهُ خَيۡرٌ أَمَّا يُشۡرِكُونَ ٥٩
Say, [O Muḥammad], "Praise be to Allāh, and peace upon His servants whom He has chosen. Is Allāh better or what they associate with Him?"
27:60
أَمَّنۡ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَنۢبَتۡنَا بِهِۦ حَدَآئِقَ ذَاتَ بَهۡجَةٖ مَّا كَانَ لَكُمۡ أَن تُنۢبِتُواْ شَجَرَهَآۗ أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ بَلۡ هُمۡ قَوۡمٞ يَعۡدِلُونَ ٦٠
[More precisely], is He [not best] who created the heavens and the earth and sent down for you rain from the sky, causing to grow thereby gardens of joyful beauty which you could not [otherwise] have grown the trees thereof? Is there a deity with Allāh?1 [No], but they are a people who ascribe equals [to Him].
1 translator’s note
- Three meanings are implied: "Is there another god who did all of this with Allāh?" or "Is there any deity worthy to be worshipped along with Allāh?" or "Is there a deity to be compared with Allāh?" ↩
27:61
أَمَّن جَعَلَ ٱلۡأَرۡضَ قَرَارٗا وَجَعَلَ خِلَٰلَهَآ أَنۡهَٰرٗا وَجَعَلَ لَهَا رَوَٰسِيَ وَجَعَلَ بَيۡنَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ حَاجِزًاۗ أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٦١
Is He [not best] who made the earth a stable ground and placed within it rivers and made for it firmly set mountains and placed between the two seas a barrier? Is there a deity with Allāh? [No], but most of them do not know.
27:62
أَمَّن يُجِيبُ ٱلۡمُضۡطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكۡشِفُ ٱلسُّوٓءَ وَيَجۡعَلُكُمۡ خُلَفَآءَ ٱلۡأَرۡضِۗ أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ قَلِيلٗا مَّا تَذَكَّرُونَ ٦٢
Is He [not best] who responds to the desperate one when he calls upon Him and removes evil and makes you inheritors of the earth?1 Is there a deity with Allāh? Little do you remember.
1 translator’s note
- Generation after generation. ↩
27:63
أَمَّن يَهۡدِيكُمۡ فِي ظُلُمَٰتِ ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ وَمَن يُرۡسِلُ ٱلرِّيَٰحَ بُشۡرَۢا بَيۡنَ يَدَيۡ رَحۡمَتِهِۦٓۗ أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ تَعَٰلَى ٱللَّهُ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٦٣
Is He [not best] who guides you through the darknesses of the land and sea and who sends the winds as good tidings before His mercy? Is there a deity with Allāh? High is Allāh above whatever they associate with Him.