An-Naml 27:64
The Ant · Juz 20 · Page 383
أَمَّن يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ وَمَن يَرۡزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِۗ أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ قُلۡ هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٦٤
Is He [not best] who begins creation and then repeats it and who provides for you from the heaven and earth? Is there a deity with Allāh? Say, "Produce your proof, if you should be truthful."
Tafsir · in Arabic
Al-Jaza'iri
Medium
Change
Commentary on 27:59–64
شرح الكلمات:
اصطفى: أي اختارهم لحمل رسالته وإبلاغ دعوته.
آلله خير: أي لمن يعبده.
حدائق ذات بهجة: أي بساتين ذات منظر حسن لخضرتها وأزهارها.
يعدلون: أي بربهم غيره من الأصنام والأوثان.
جعل الأرض قراراً: أي قارة ثابتة لا تتحرك ولا تضطرب بسكانها.
وجعل خلالها أنهاراً: أي جعل الأنهار العذبة تتخللها للشرب والسقي.
وجعل لها رواسي: أي جبالاً أرساها بها حتى لا تتحرك ولا تميل.
بين البحرين حاجزاً: أي فاصلاً لا يختلط أحدهما بالآخر.
ويكشف السوء: أي الضر، المرض وغيره.
قليلاً ما تذكرون: أي ما تتعظون إلا قليلاً.
بشراً بين يدي رحمته: أي مبشرة بين يدي المطر إذ الرياح تتقدم ثم باقي المطر.
أمن يبدأ الخلق ثم يعيده: أي يبدؤه في الأرحام، ثم يعيده يوم القيامة.
هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين: أي حجتكم إن كنتم صادقين أن مع الله إلهاً آخر فعل ما ذكر.
معنى الآيات:
لما أخبر الله تعالى رسوله بإهلاك المجرمين ونجاة المؤمنين أمر تعالى رسوله أن يحمده على ذلك تعليماً له ولأمته إذا تجددت لهم نعمة أن يحمدوا الله تعالى عليها ليكون ذلك من شكرها قال تعالى: ﴿قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ أي الوصف بالجميل لله استحقاقاً.
﴿وسَلامٌ عَلىٰ عِبادِهِ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفىٰ﴾ الله لرسالته وإبلاغ دعوته إلى عباده ليعبدوه فيكملوا ويسعدوا على ذلك في الحياتين.
وقوله تعالى: ﴿ءَآللَّهُ خَيْرٌ أمّا يُشْرِكُونَ﴾ أي آ الله الخالق الرازق المدبر القوي المنتقم من أعدائه المكرم لأوليائه، عبادته خير لمن يعبده بها أم عبادة من يشركون. فقوله ﴿أمَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضَ وأَنزَلَ لَكُمْ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً﴾ أي لحاجتكم إليه غسلاً وشرباً وسقيا ﴿فَأَنبَتْنا بِهِ حَدَآئِقَ﴾ أي بساتين محدقة بالجدران والحواجز ﴿ذاتَ بَهْجَةٍ﴾ أي حسن وجمال، ﴿مّا كانَ لَكُمْ أن تُنبِتُواْ شَجَرَها﴾ أي لم يكن في استطاعتكم أن تنبتوا شجرها ﴿أإلَٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ﴾ لا والله ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ﴾ أي يشركون بربهم أصناماً ويُسَوُّونها به في العبادات. وقوله تعالى: ﴿أمَّن جَعَلَ ٱلأَرْضَ قَراراً﴾ أي قارة ثابتة لا تتحرك بسكانها ولا تضطرب بهم فيهلكوا. ﴿وجَعَلَ خِلالَهَآ أنْهاراً﴾ أي فيما بينها. ﴿وجَعَلَ لَها رَواسِيَ﴾ أي جبالاً تثبتها، ﴿وجَعَلَ بَيْنَ ٱلْبَحْرَيْنِ﴾ العذب والملح ﴿حاجِزاً﴾ حتى لا يختلط الملح بالعذب فيفسده.
﴿أإلَٰهٌ مَّعَ ٱلله﴾؟ والجواب: لا والله. ﴿بَلْ أكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ ولو علموا لما أشركوا بالله مخلوقاته. وقوله تعالى: ﴿أمَّن يُجِيبُ ٱلْمُضْطَرَّ إذا دَعاهُ﴾ أي ليكشف ضره ﴿ويَكْشِفُ ٱلسُّوۤءَ﴾ أي يبعده والسوء هو ما يسوء المرء من مرض وجوع وعطش وقحط وجدب. ﴿ويَجْعَلُكُمْ خُلَفَآءَ ٱلأَرْضِ﴾ جعل جيلاً يخلف جيلاً وهكذا الموجود خلف لمن سلف وسيكون سلفاً لمن خلف ﴿أإلَٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ﴾ والجواب لا إله مع الله ﴿قَلِيلاً مّا تَذَكَّرُونَ﴾ أي ما تتعظون إلا قليلاً بما تسمعون وترون من آيات الله.
وقوله تعالى: ﴿أمَّن يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُماتِ ٱلْبَرِّ وٱلْبَحْرِ﴾ في الليل بالنجوم وفي النهار بالعلامات الدالة والهادية إلى مقاصدكم ﴿ومَن يُرْسِلُ ٱلرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ أي من يثير الرياح ويرسلها تتقدم المطر وتبشر به؟ لا أحد غير الله إذاً.. أ إله مع الله. والجواب: لا، لا.. الله وحده الإله الحق وما عداه فباطل.
وقوله تعالى: ﴿تَعالى ٱللَّهُ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ نزه تعالى نفسه عن الشرك المشركين أصناماً لا تبدئ ولا تعيد ولا تخلق ولا ترزق ولا تعطي ولا تمنع. وقوله تعالى: ﴿أمَّن يَبْدَؤُاْ ٱلْخَلْقَ﴾ أي نطفاً في الأرحام، ثم بعد حياته يميته، ثم يعيده وهو معنى ﴿ثُمَّ يُعيدُهُ﴾.
﴿ومَن يَرْزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ﴾ بالمطر ﴿وٱلأَرْضِ﴾ بالنبات. والجواب: الله إذاً ﴿أإلَٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ﴾ والجواب: لا، لا وإن قلتم هناك آلهة مع الله ﴿قُلْ هاتُواْ بُرْهانَكُمْ﴾ أي حججكم ﴿إن كُنتُمْ صادِقِينَ﴾ أن غير الله يفعل شيئاً مما ذُكر في هذا السياق الكريم.
هداية الآيات:
١- وجوب حمد الله وشكره عند تجدد الشكر، والحمد لله رأس الشكر.
٢- مشروعية السلام عند ذكر الأنبياء عليهم السلام فمن ذكر أحدهم قال عليه السلام.
٣- التنديد بالشرك والمشركين.
٤- تقرير التوحيد بأدلته الباهرة العديدة.
٥- تقرير عقيدة البعث الآخر وإثباتها بالاستنباط من الأدلة المذكورة.
٦- لا تثبت الأحكام إلا بالأدلة النقلية والعقلية.
Page 383
27:64
أَمَّن يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ وَمَن يَرۡزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِۗ أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ قُلۡ هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٦٤
Is He [not best] who begins creation and then repeats it and who provides for you from the heaven and earth? Is there a deity with Allāh? Say, "Produce your proof, if you should be truthful."
27:65
قُل لَّا يَعۡلَمُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ ٱلۡغَيۡبَ إِلَّا ٱللَّهُۚ وَمَا يَشۡعُرُونَ أَيَّانَ يُبۡعَثُونَ ٦٥
Say, "None in the heavens and earth knows the unseen except Allāh, and they do not perceive when they will be resurrected."
27:66
بَلِ ٱدَّٰرَكَ عِلۡمُهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِۚ بَلۡ هُمۡ فِي شَكّٖ مِّنۡهَاۖ بَلۡ هُم مِّنۡهَا عَمُونَ ٦٦
Rather, their knowledge is arrested concerning the Hereafter. Rather, they are in doubt about it. Rather, they are, concerning it, blind.
27:67
وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَءِذَا كُنَّا تُرَٰبٗا وَءَابَآؤُنَآ أَئِنَّا لَمُخۡرَجُونَ ٦٧
And those who disbelieve say, "When we have become dust as well as our forefathers, will we indeed be brought out [of the graves]?
27:68
لَقَدۡ وُعِدۡنَا هَٰذَا نَحۡنُ وَءَابَآؤُنَا مِن قَبۡلُ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٦٨
We have been promised this, we and our forefathers, before. This is not but legends of the former peoples."
27:69
قُلۡ سِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ٦٩
Say, [O Muḥammad], "Proceed [i.e., travel] through the land and observe how was the end of the criminals."
27:70
وَلَا تَحۡزَنۡ عَلَيۡهِمۡ وَلَا تَكُن فِي ضَيۡقٖ مِّمَّا يَمۡكُرُونَ ٧٠
And grieve not over them or be in distress from what they conspire.
27:71
وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٧١
And they say, "When is [the fulfillment of] this promise, if you should be truthful?"
27:72
قُلۡ عَسَىٰٓ أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم بَعۡضُ ٱلَّذِي تَسۡتَعۡجِلُونَ ٧٢
Say, "Perhaps it is close behind you [i.e., very near] - some of that for which you are impatient.
27:73
وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَشۡكُرُونَ ٧٣
And indeed, your Lord is the possessor of bounty for the people, but most of them are not grateful."
27:74
وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعۡلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمۡ وَمَا يُعۡلِنُونَ ٧٤
And indeed, your Lord knows what their breasts conceal and what they declare.
27:75
وَمَا مِنۡ غَآئِبَةٖ فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٍ ٧٥
And there is nothing concealed1 within the heaven and the earth except that it is in a clear Register.2
27:76
إِنَّ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ أَكۡثَرَ ٱلَّذِي هُمۡ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ ٧٦
Indeed, this Qur’ān relates to the Children of Israel most of that over which they disagree.