An-Naml 27:66
The Ant · Juz 20 · Page 383
بَلِ ٱدَّٰرَكَ عِلۡمُهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِۚ بَلۡ هُمۡ فِي شَكّٖ مِّنۡهَاۖ بَلۡ هُم مِّنۡهَا عَمُونَ ٦٦
Rather, their knowledge is arrested concerning the Hereafter. Rather, they are in doubt about it. Rather, they are, concerning it, blind.
Tafsir · in Arabic
Al-Iji
Medium
Change
Commentary on 27:60–66
﴿أمَّنْ﴾ بل أمَّن، ﴿خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ﴾ قيل: تقديره أما يشركون خير أمَّن خلق السماوات والأرض، ﴿وأنزَلَ لَكُم مِّنَ السَّماءِ ماءً فَأنبَتْنا بِهِ﴾ عدل إلى التكلم، للتنبيه على أن الإنبات الذي هو عندكم من أنفع الأشياء مختص به لا يقدر عليه غيره، ﴿حَدائِقَ ذاتَ بَهْجَةٍ﴾: بساتين ذات حسن، ﴿ما كانَ لَكُمْ﴾ ليس في قدرتكم، ﴿أنْ تُنْبِتُوا شَجَرَها أإلَهٌ مَعَ اللهِ﴾: أغيره يقرن به، ﴿بَلْ هم قَوْمٌ يَعْدِلُونَ﴾ عن الحق، ﴿أمَّن جَعَلَ﴾ بدل من ﴿أمَّنْ خَلَقَ﴾، ﴿الأرْضَ قَرارًا﴾: دحاها وسواها للاستقرار، ﴿وجَعَلَ خِلالَها﴾: وسطها، ﴿أنْهارًا﴾ جارية، ﴿وجَعَلَ لَها رَواسِيَ﴾: جبالًا ثوابت، ﴿وجَعَلَ بَينَ البَحْرَيْنِ﴾: العذب والمالح، ﴿حاجِزًا﴾: مانعًا من قدرته لا يختلطان كما مر في سورة الفرقان، ﴿أإلَهٌ مَعَ اللهِ بَلْ أكْثَرُهم لا يَعْلَمُونَ﴾: جهلاء، ﴿أمَّن يُجِيبُ المُضْطَرَّ إذا دَعاهُ﴾ الكفرة يعترفون بذلك لا يلجئون في حال الاضطرار إلا إليه، ﴿ويَكْشِفُ السُّوءَ ويَجْعَلُكم خُلَفاءَ الأرْضِ﴾: سكانها يهلك قرنًا وينشئ آخر، ﴿أإلَهٌ مَعَ اللهِ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ﴾ ﴿ما﴾ صلة، أي: تذكرون تذكرًا قليلًا لا يترتب عليه نفع، أو المراد من القلة العدم، ﴿أمَّنْ يَهْدِيكم في ظُلُماتِ البَرِّ والبَحْرِ﴾ بما خلق من الدلائل السماوية كالنجوم، والأرضية كالجبال، ﴿ومَن يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْرًا﴾: مبشرات، ﴿بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾: قدام المطر، ﴿أإلَهٌ مَعَ اللهِ﴾ يقدر على مثله، ﴿تَعالى اللهُ عَمّا يُشْرِكُونَ أمَّنْ يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ الكفرة وإن أنكروا الإعادة، لكن كانت مبينة بالحجج الواضحة فهي ثابتة، ﴿ومَن يَرْزُقُكم مِنَ السَّماءِ والأرْضِ﴾ بأسباب سماوية وأرضية، ﴿أإلَهٌ مَعَ اللهِ﴾ يفعل ذلك، ﴿قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ﴾ على أن مع الله إلهًا آخر، ﴿إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾، في دعواكم، ﴿قُل لا يَعلَمُ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ الغَيْبَ إلا اللهُ﴾، لما بين اختصاصه بكمال القدرة أتبعه ما هو كاللازم له، وهو التفرد بعلم الغيب، وقد ذكر أنها نزلت حين سأل المشركون متى البعث والإعادة، والاستثناء منقطع، ورفعه على لغة بني تميم، واختيار تلك اللغة لنكتة، وهي المبالغة في نفي علم الغيب عن غيره كما قالوا في: وبلدة ليس بها أنيس ... إلا اليعافير وإلا العيس والمراد بمن فيهما الموجودون، فإن العوام يحسبون أن كل موجود فيهما ألبتَّة، فعلى هذا الاستثناء متصل، ﴿وما يَشْعُرُونَ أيّانَ يُبْعَثُونَ﴾: متى ينشرون، ﴿بَلِ ادّارَكَ عِلْمُهم في الآخِرَةِ﴾: انتهى واضمحل، في شأن الآخرة لا يقرون بوجوده سيما بوقته، وقراءة ”ادّارَكَ“ بمعناه، أي: تتابع حتى انقطع قيل: بمعنى تلاحق، وتساوى أي: هم في الجهل في أمر الآخرة سواء، أو بمعنى أدرك انتهى وتكامل وادّارَكَ: تتابع، واستحكم علمهم في يوم القيامة حين عاينوها، ولا ينفعهم العلم كما قال تعالى ﴿أسْمِعْ بِهِمْ وأبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنا﴾ [مريم: ٣٨]، الآية، ﴿بَلْ هم في شَكٍّ منْها﴾ أي: لا يقرون بوجودها، بل لهم الشك فيها فإن عدم الإقرار بشْيء قد يكون لعدم التوجه إليه، وقد يكون بعده، والثاني أقبح، ويحسن الإضراب، ﴿بَلْ هُم مِّنْها عَمُونَ﴾: عيون قلوبهم عُمْي، ومنشؤ عماهم الآخرة، فلذلك عداه بمن دون عن، فإن الكفر بها صيرهم أضل من البهائم، وهذا وإن كان خاصًا بالمشركين ممن في السماوات والأرض، نسب إلى الجميع كما يسند فعل البعض إلى الكل.
Page 383
27:64
أَمَّن يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ وَمَن يَرۡزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِۗ أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ قُلۡ هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٦٤
Is He [not best] who begins creation and then repeats it and who provides for you from the heaven and earth? Is there a deity with Allāh? Say, "Produce your proof, if you should be truthful."
27:65
قُل لَّا يَعۡلَمُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ ٱلۡغَيۡبَ إِلَّا ٱللَّهُۚ وَمَا يَشۡعُرُونَ أَيَّانَ يُبۡعَثُونَ ٦٥
Say, "None in the heavens and earth knows the unseen except Allāh, and they do not perceive when they will be resurrected."
27:66
بَلِ ٱدَّٰرَكَ عِلۡمُهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِۚ بَلۡ هُمۡ فِي شَكّٖ مِّنۡهَاۖ بَلۡ هُم مِّنۡهَا عَمُونَ ٦٦
Rather, their knowledge is arrested concerning the Hereafter. Rather, they are in doubt about it. Rather, they are, concerning it, blind.
27:67
وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَءِذَا كُنَّا تُرَٰبٗا وَءَابَآؤُنَآ أَئِنَّا لَمُخۡرَجُونَ ٦٧
And those who disbelieve say, "When we have become dust as well as our forefathers, will we indeed be brought out [of the graves]?
27:68
لَقَدۡ وُعِدۡنَا هَٰذَا نَحۡنُ وَءَابَآؤُنَا مِن قَبۡلُ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٦٨
We have been promised this, we and our forefathers, before. This is not but legends of the former peoples."
27:69
قُلۡ سِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ٦٩
Say, [O Muḥammad], "Proceed [i.e., travel] through the land and observe how was the end of the criminals."
27:70
وَلَا تَحۡزَنۡ عَلَيۡهِمۡ وَلَا تَكُن فِي ضَيۡقٖ مِّمَّا يَمۡكُرُونَ ٧٠
And grieve not over them or be in distress from what they conspire.
27:71
وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٧١
And they say, "When is [the fulfillment of] this promise, if you should be truthful?"
27:72
قُلۡ عَسَىٰٓ أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم بَعۡضُ ٱلَّذِي تَسۡتَعۡجِلُونَ ٧٢
Say, "Perhaps it is close behind you [i.e., very near] - some of that for which you are impatient.
27:73
وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَشۡكُرُونَ ٧٣
And indeed, your Lord is the possessor of bounty for the people, but most of them are not grateful."
27:74
وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعۡلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمۡ وَمَا يُعۡلِنُونَ ٧٤
And indeed, your Lord knows what their breasts conceal and what they declare.
27:75
وَمَا مِنۡ غَآئِبَةٖ فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٍ ٧٥
And there is nothing concealed1 within the heaven and the earth except that it is in a clear Register.2
27:76
إِنَّ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ أَكۡثَرَ ٱلَّذِي هُمۡ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ ٧٦
Indeed, this Qur’ān relates to the Children of Israel most of that over which they disagree.