An-Naml 27:75
The Ant · Juz 20 · Page 383
وَمَا مِنۡ غَآئِبَةٖ فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٍ ٧٥
And there is nothing concealed1 within the heaven and the earth except that it is in a clear Register.2
Tafsir · in Arabic
Al-Jaza'iri
Medium
Change
Commentary on 27:70–75
شرح الكلمات:
ولا تحزن عليهم: المراد به تسلية الرسول ﷺ.
مما يمكرون: أي بك إذْ حاولوا قتله ولم يفلحوا.
متى هذا الوعد: أي بعذابنا.
بعض الذي تستعجلون: وقد حصل لهم في بدر.
إن الله لذو فضل على الناس: أي في خلقهم ورزقهم وحفظهم وعدم إنزال العذاب بهم.
ما تكن صدورهم: أي ما تخفيه وتستره صدورهم.
وما من غائبة: أي ما من حادثة غائبة في السماء والأرض إلا في كتاب مبين هو اللوح المحفوظ مدونة فيه مكتوبة.
معنى الآيات:
ما زال السياق في دعوة المشركين إلى التوحيد والإيمان بالنبوة والبعث الآخر ولقد تقدم تقرير كل من عقيدة التوحيد بأدلة لا تُرد، وكذا تقرير عقيدة البعث والجزاء ولكن المشركين ما زالوا يعارضون ويمانعون بل ويمكرون فلذا نهى الله تعالى رسوله عن الحزن على المشركين في عدم إيمانهم كما نهاه عن ضيق صدره مما يمكرون ويكيدون له ولدعوة الحق التي يدعو إليها. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [٧٠] وأما الآية الثانية والثالثة فإنه تعالى يخبر رسوله بما يقول أعداؤه ويلقنه الجواب. فقال تعالى: [٧١] ﴿ويَقُولُونَ مَتىٰ هَٰذا ٱلْوَعْدُ﴾ - أي بالعذاب - ﴿إن كُنتُمْ صادِقِينَ﴾ - فيما تقولون وتعدون - ﴿قُلْ عَسىٰ أن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم بَعْضُ ٱلَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ﴾ اي اقترب منكم ودنا وهو ما حصل لهم في بدر من الأسر والقتل هذا ما دلت عليه الآيتان [٧١ و ٧٢].
وقوله تعالى: ﴿وإنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلى ٱلنّاسِ﴾ مؤمنهم وكافرهم إذ خلقهم ورزقهم وعافاهم ولم يهلكهم بذنوبهم ﴿ولَٰكِنَّ أكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ﴾ فهاهم أولاء يستعجلون العذاب ويطالبون به ومع هذا يمهلهم لعلهم يتوبون، وهذا أعظم فضل. وقوله تعالى: ﴿وإنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وما يُعْلِنُونَ﴾ أي لا يخفى عليه من أمرهم شيء وسيحصي لهم أعمالهم ويجزيهم بها وفي هذا تسلية لرسول الله ﷺ ووعيد لهم وتهديد وقوله تعالى: ﴿وما مِن غَآئِبَةٍ فِي ٱلسَّمَآءِ وٱلأَرْضِ إلاَّ فِي كِتابٍ مُّبِينٍ﴾. وهو اللوح المحفوظ أي إن علم ربك أحاط بكل شيء ولا يعزب عنه شيء وهذا مظهر من مظاهر العلم الإلهي المستلزم للبعث والجزاء، إذ لو قل علمه بالخلق لكان من الجائز أن يترك بعضاً لا يبعثهم ولا يحاسبهم ولا يجزيهم.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تسلية الرسول ﷺ لأنه يعاني شدة من ظلم المشركين وإعراضهم.
٢- بيان تعنت المشركين وعنادهم.
٣- تحقق وعد الله للمشركين حيث نزل بهم بعض العذاب الذي يستعجلون.
٤- بيان فضل الله تعالى على الناس مع ترك أكثرهم لشكره سبحانه وتعالى.
٥- بيان إحاطة علم الله بكل شيء.
٦- إثبات وتقرير كتاب المقادير، وهو اللوح المحفوظ.
Page 383
27:64
أَمَّن يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ وَمَن يَرۡزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِۗ أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ قُلۡ هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٦٤
Is He [not best] who begins creation and then repeats it and who provides for you from the heaven and earth? Is there a deity with Allāh? Say, "Produce your proof, if you should be truthful."
27:65
قُل لَّا يَعۡلَمُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ ٱلۡغَيۡبَ إِلَّا ٱللَّهُۚ وَمَا يَشۡعُرُونَ أَيَّانَ يُبۡعَثُونَ ٦٥
Say, "None in the heavens and earth knows the unseen except Allāh, and they do not perceive when they will be resurrected."
27:66
بَلِ ٱدَّٰرَكَ عِلۡمُهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِۚ بَلۡ هُمۡ فِي شَكّٖ مِّنۡهَاۖ بَلۡ هُم مِّنۡهَا عَمُونَ ٦٦
Rather, their knowledge is arrested concerning the Hereafter. Rather, they are in doubt about it. Rather, they are, concerning it, blind.
27:67
وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَءِذَا كُنَّا تُرَٰبٗا وَءَابَآؤُنَآ أَئِنَّا لَمُخۡرَجُونَ ٦٧
And those who disbelieve say, "When we have become dust as well as our forefathers, will we indeed be brought out [of the graves]?
27:68
لَقَدۡ وُعِدۡنَا هَٰذَا نَحۡنُ وَءَابَآؤُنَا مِن قَبۡلُ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٦٨
We have been promised this, we and our forefathers, before. This is not but legends of the former peoples."
27:69
قُلۡ سِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ٦٩
Say, [O Muḥammad], "Proceed [i.e., travel] through the land and observe how was the end of the criminals."
27:70
وَلَا تَحۡزَنۡ عَلَيۡهِمۡ وَلَا تَكُن فِي ضَيۡقٖ مِّمَّا يَمۡكُرُونَ ٧٠
And grieve not over them or be in distress from what they conspire.
27:71
وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٧١
And they say, "When is [the fulfillment of] this promise, if you should be truthful?"
27:72
قُلۡ عَسَىٰٓ أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم بَعۡضُ ٱلَّذِي تَسۡتَعۡجِلُونَ ٧٢
Say, "Perhaps it is close behind you [i.e., very near] - some of that for which you are impatient.
27:73
وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَشۡكُرُونَ ٧٣
And indeed, your Lord is the possessor of bounty for the people, but most of them are not grateful."
27:74
وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعۡلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمۡ وَمَا يُعۡلِنُونَ ٧٤
And indeed, your Lord knows what their breasts conceal and what they declare.
27:75
وَمَا مِنۡ غَآئِبَةٖ فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٍ ٧٥
And there is nothing concealed1 within the heaven and the earth except that it is in a clear Register.2
27:76
إِنَّ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ أَكۡثَرَ ٱلَّذِي هُمۡ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ ٧٦
Indeed, this Qur’ān relates to the Children of Israel most of that over which they disagree.