An-NamlJuz 20 · Page 384

An-Naml 27:80

The Ant · Juz 20 · Page 384

إِنَّكَ لَا تُسۡمِعُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَلَا تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوۡاْ مُدۡبِرِينَ ٨٠

Indeed, you will not make the dead hear, nor will you make the deaf hear the call when they have turned their backs retreating.

Tafsir · in Arabic

Ash-Shinqiti

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 27:80

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّكَ لا تُسْمِعُ المَوْتى ولا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ إذا ولَّوْا مُدْبِرِينَ﴾ . اعْلَمْ أنَّ التَّحْقِيقَ الَّذِي دَلَّتْ عَلَيْهِ القَرائِنُ القُرْآنِيَّةُ واسْتِقْراءُ القُرْآنِ أنَّ مَعْنى قَوْلِهِ: ﴿إنَّكَ لا تُسْمِعُ المَوْتى﴾، لا يَصِحُّ فِيهِ مِن أقْوالِ العُلَماءِ، إلّا تَفْسِيرانِ: الأوَّلُ: أنَّ المَعْنى: ﴿إنَّكَ لا تُسْمِعُ المَوْتى﴾، أيْ: لا تُسْمِعُ الكُفّارَ الَّذِينَ أماتَ اللَّهُ قُلُوبَهم، وكَتَبَ عَلَيْهِمُ الشَّقاءَ في سابِقِ عِلْمِهِ إسْماعَ هُدًى وانْتِفاعٍ؛ لِأنَّ اللَّهَ كَتَبَ عَلَيْهِمُ الشَّقاءَ، فَخَتَمَ عَلى قُلُوبِهِمْ، وعَلى سَمْعِهِمْ، وجَعَلَ عَلى قُلُوبِهِمُ الأكِنَّةَ، وفي آذانِهِمُ الوَقْرَ، (p-١٢٥)وَعَلى أبْصارِهِمُ الغِشاوَةَ، فَلا يَسْمَعُونَ الحَقَّ سَماعَ اهْتِداءٍ وانْتِفاعٍ. ومِنَ القَرائِنِ القُرْآنِيَّةِ الدّالَّةِ عَلى ما ذَكَرْنا، أنَّهُ جَلَّ وعَلا قالَ بَعْدَهُ: ﴿وَما أنْتَ بِهادِي العُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ إنْ تُسْمِعُ﴾ [النمل: ٨١] .

فاتَّضَحَ بِهَذِهِ القَرِينَةِ أنَّ المَعْنى: ﴿إنَّكَ لا تُسْمِعُ المَوْتى﴾، أيِ: الكُفّارَ الَّذِينَ هم أشْقِياءُ في عِلْمِ اللَّهِ إسْماعَ هُدًى وقَبُولٍ لِلْحَقِّ، ما تُسْمِعُ ذَلِكَ الإسْماعَ ﴿وَما أنْتَ بِهادِي العُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ﴾، فَمُقابَلَتُهُ جَلَّ وعَلا بِالإسْماعِ المَنفِيِّ في الآيَةِ عَنِ المَوْتى بِالإسْماعِ المُثْبَتِ فِيها لِمَن يُؤْمِنُ بِآياتِهِ، فَهو مُسَلَّمٌ دَلِيلٌ واضِحٌ عَلى أنَّ المُرادَ بِالمَوْتِ في الآيَةِ مَوْتُ الكُفْرِ والشَّقاءِ، لا مَوْتُ مُفارَقَةِ الرُّوحِ لِلْبَدَنِ، ولَوْ كانَ المُرادُ بِالمَوْتِ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّكَ لا تُسْمِعُ المَوْتى﴾، مُفارَقَةَ الرُّوحِ لِلْبَدَنِ لَما قابَلَ قَوْلَهُ: ﴿إنَّكَ لا تُسْمِعُ المَوْتى﴾ بِقَوْلِهِ: ﴿إنْ تُسْمِعُ إلّا مَن يُؤْمِنُ بِآياتِنا﴾ بَلْ لَقابَلَهُ بِما يُناسِبُهُ، كَأنْ يُقالَ: إنْ تُسْمِعُ إلّا مَن لَمْ يَمُتْ، أيْ: يُفارِقْ رُوحُهُ بَدَنَهُ، كَما هو واضِحٌ.

وَإذا عَلِمْتَ أنَّ هَذِهِ القَرِينَةَ القُرْآنِيَّةَ دَلَّتْ عَلى أنَّ المُرادَ بِالمَوْتى هُنا الأشْقِياءُ، الَّذِينَ لا يَسْمَعُونَ الحَقَّ سَماعَ هُدًى وقَبُولٍ.

فاعْلَمْ أنَّ اسْتِقْراءَ القُرْآنِ العَظِيمِ يَدُلُّ عَلى هَذا المَعْنى؛ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّما يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ والمَوْتى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إلَيْهِ يُرْجَعُونَ﴾ [الأنعام: ٣٦] وقَدْ أجْمَعَ مَن يُعْتَدُّ بِهِ مِن أهْلِ العِلْمِ أنَّ المُرادَ بِالمَوْتى في قَوْلِهِ: ﴿والمَوْتى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ﴾: الكُفّارُ، ويَدُلُّ لَهُ مُقابَلَةُ المَوْتى في قَوْلِهِ: ﴿والمَوْتى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ﴾ بِالَّذِينِ يَسْمَعُونَ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّما يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ﴾، ويُوَضِّحُ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى قَبْلَهُ: ﴿وَإنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إعْراضُهم فَإنِ اسْتَطَعْتَ أنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا في الأرْضِ أوْ سُلَّمًا في السَّماءِ فَتَأْتِيَهم بِآيَةٍ﴾ [الأنعام: ٣٥] أيْ: فافْعَلْ، ثُمَّ قالَ: ﴿وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهم عَلى الهُدى فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الجاهِلِينَ﴾ ﴿إنَّما يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ﴾ الآيَةَ [الأنعام: ٣٥ - ٣٦] وهَذا واضِحٌ فِيما ذَكَرْنا. ولَوْ كانَ يُرادُ بِالمَوْتى مَن فارَقَتْ أرْواحُهم أبْدانَهم لَقابَلَ المَوْتى بِما يُناسِبُهم؛ كَأنْ يُقالَ: إنَّما يَسْتَجِيبُ الأحْياءُ، أيِ: الَّذِينَ لَمْ تُفارِقْ أرْواحُهم أبْدانَهم، وكَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿أوَمَن كانَ مَيْتًا فَأحْيَيْناهُ وجَعَلْنا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ في النّاسِ كَمَن مَثَلُهُ في الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنها كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكافِرِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الأنعام: ١٢٢] .

(p-١٢٦)فَقَوْلُهُ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ: ﴿أوَمَن كانَ مَيْتًا﴾، أيْ: كافِرًا فَأحْيَيْناهُ، أيْ: بِالإيمانِ والهُدى، وهَذا لا نِزاعَ فِيهِ، وفِيهِ إطْلاقُ المَوْتِ وإرادَةُ الكُفْرِ بِلا خِلافٍ؛ وكَقَوْلِهِ: ﴿لِيُنْذِرَ مَن كانَ حَيًّا ويَحِقَّ القَوْلُ عَلى الكافِرِينَ﴾ [يس: ٧٠] وكَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَما يَسْتَوِي الأحْياءُ ولا الأمْواتُ﴾ [فاطر: ٢٢] أيْ: لا يَسْتَوِي المُؤْمِنُونَ والكافِرُونَ.

وَمِن أوْضَحِ الأدِلَّةِ عَلى هَذا المَعْنى، أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿إنَّكَ لا تُسْمِعُ المَوْتى﴾ الآيَةَ، وما في مَعْناها مِنَ الآياتِ كُلِّها، تَسْلِيَةٌ لَهُ ﷺ لِأنَّهُ يُحْزِنُهُ عَدَمُ إيمانِهِمْ، كَما بَيَّنَهُ تَعالى في آياتٍ كَثِيرَةٍ؛

• كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿قَدْ نَعْلَمُ إنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ﴾ [الأنعام: ٣٣]

• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ﴾ الآيَةَ [الحجر: ٩٧]

• وقَوْلِهِ: ﴿وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾ الآيَةَ [النحل: ١٢٧]

• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَلا تَأْسَ عَلى القَوْمِ الكافِرِينَ﴾ [المائدة: ٦٨]

• وكَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ﴾ الآيَةَ [فاطر: ٨]

• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ إنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذا الحَدِيثِ أسَفًا﴾ [الكهف: ٦]

• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ ألّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ [الشعراء: ٣]

إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ، كَما تَقَدَّمَ إيضاحُهُ. ولَمّا كانَ يُحْزِنُهُ كُفْرُهم وعَدَمُ إيمانِهِمْ، أنْزَلَ اللَّهُ آياتٍ كَثِيرَةً تَسْلِيَةً لَهُ ﷺ بَيَّنَ لَهُ فِيها أنَّهُ لا قُدْرَةَ لَهُ ﷺ عَلى هُدى مَن أضَلَّهُ اللَّهُ، فَإنَّ الهُدى والإضْلالَ بِيَدِهِ جَلَّ وعَلا وحْدَهُ، وأوْضَحَ لَهُ أنَّهُ نَذِيرٌ، وقَدْ أتى بِما عَلَيْهِ فَأنْذَرَهم عَلى أكْمَلِ الوُجُوهِ وأبْلَغِها، وأنَّ هُداهم وإضْلالَهم بِيَدِ مَن خَلَقَهم.

وَمِنَ الآياتِ النّازِلَةِ تَسْلِيَةً لَهُ ﷺ، قَوْلُهُ هُنا: ﴿إنَّكَ لا تُسْمِعُ المَوْتى﴾، أيْ: لا تُسْمِعُ مَن أضَلَّهُ اللَّهُ إسْماعَ هُدًى وقَبُولٍ، ﴿إنْ تُسْمِعُ إلّا مَن يُؤْمِنُ بِآياتِنا﴾، يَعْنِي: ما تُسْمِعُ إسْماعَ هُدًى وقَبُولٍ إلّا مَن هَدَيْناهم لِلْإيمانِ بِآياتِنا فَهم مُسْلِمُونَ.

والآياتُ الدّالَّةُ عَلى هَذا المَعْنى كَثِيرَةٌ؛

• كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنْ تَحْرِصْ عَلى هُداهم فَإنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَن يُضِلُّ﴾ الآيَةَ [النحل: ٣٧]

• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَمَن يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهم لَهم في الدُّنْيا خِزْيٌ ولَهم في الآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ [المائدة: ٤١]

• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّكَ لا تَهْدِي مَن أحْبَبْتَ ولَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشاءُ﴾ الآيَةَ [القصص: ٥٦]

• وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿أفَأنْتَ تُكْرِهُ النّاسَ حَتّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ ﴿وَما كانَ لِنَفْسٍ أنْ تُؤْمِنَ إلّا بِإذْنِ اللَّهِ ويَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلى الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ﴾ [يونس: ٩٩]

إلى غَيْرِ (p-١٢٧)ذَلِكَ مِنَ الآياتِ. ولَوْ كانَ مَعْنى الآيَةِ وما شابَهَها: ﴿إنَّكَ لا تُسْمِعُ المَوْتى﴾، أيِ: الَّذِينَ فارَقَتْ أرْواحُهم أبْدانَهم لَما كانَ في ذَلِكَ تَسْلِيَةً لَهُ ﷺ كَما تَرى.

واعْلَمْ: أنَّ آيَةَ ”النَّمْلِ“ هَذِهِ جاءَتْ آيَتانِ أُخْرَيانِ بِمَعْناها: الأُولى مِنهُما: قَوْلُهُ تَعالى في سُورَةِ ”الرُّومِ“: ﴿فَإنَّكَ لا تُسْمِعُ المَوْتى ولا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ إذا ولَّوْا مُدْبِرِينَ﴾ ﴿وَما أنْتَ بِهادِي العُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ إنْ تُسْمِعُ إلّا مَن يُؤْمِنُ بِآياتِنا فَهم مُسْلِمُونَ﴾ [الروم: ٥٢ - ٥٣] ولَفْظُ آيَةِ ”الرُّومِ“ هَذِهِ كَلَفْظِ آيَةِ ”النَّمْلِ“ الَّتِي نَحْنُ بِصَدَدِها، فَيَكْفِي في بَيانِ آيَةِ ”الرُّومِ“، ما ذَكَرْنا في آيَةِ ”النَّمْلِ“ .

والثّانِيَةُ مِنهُما: قَوْلُهُ تَعالى في سُورَةِ ”فاطِرٍ“: ﴿إنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَن يَشاءُ وما أنْتَ بِمُسْمِعٍ مَن في القُبُورِ﴾ [فاطر: ٢٢] وآيَةُ ”فاطِرٍ“ هَذِهِ كَآيَةِ ”النَّمْلِ“ و ”الرُّومِ“ المُتَقَدِّمَتَيْنِ، لِأنَّ المُرادَ بِقَوْلِهِ فِيها: ﴿مَن في القُبُورِ﴾ المَوْتى، فَلا فَرْقَ بَيْنَ قَوْلِهِ: ﴿إنَّكَ لا تُسْمِعُ المَوْتى﴾، وبَيْنَ قَوْلِهِ: ﴿وَما أنْتَ بِمُسْمِعٍ مَن في القُبُورِ﴾؛ لِأنَّ المُرادَ بِالمَوْتى ومَن في القُبُورِ واحِدٌ؛ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَأنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَن في القُبُورِ﴾ [الحج: ٧] أيْ: يَبْعَثُ جَمِيعَ المَوْتى مَن قُبِرَ مِنهم ومَن لَمْ يُقْبَرْ، وقَدْ دَلَّتْ قَرائِنُ قُرْآنِيَّةٌ أيْضًا عَلى أنَّ مَعْنى آيَةِ ”فاطِرٍ“ هَذِهِ كَمَعْنى آيَةِ ”الرُّومِ“، مِنها قَوْلُهُ تَعالى قَبْلَها: ﴿إنَّما تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهم بِالغَيْبِ وأقامُوا الصَّلاةَ﴾ الآيَةَ [فاطر: ١٨] لِأنَّ مَعْناها: لا يَنْفَعُ إنْذارُكَ إلّا مَن هُداهُ اللَّهُ ووَفَّقَهُ فَصارَ مِمَّنْ يَخْشى رَبَّهُ بِالغَيْبِ ويُقِيمُ الصَّلاةَ، ﴿وَما أنْتَ بِمُسْمِعٍ مَن في القُبُورِ﴾، أيِ: المَوْتى، أيِ: الكُفّارَ الَّذِينَ سَبَقَ لَهُمُ الشَّقاءُ كَما تَقَدَّمَ. ومِنها قَوْلُهُ تَعالى أيْضًا: ﴿وَما يَسْتَوِي الأعْمى والبَصِيرُ﴾ [فاطر: ١٩] أيِ: المُؤْمِنُ والكافِرُ. وقَوْلُهُ تَعالى بَعْدَها: ﴿وَما يَسْتَوِي الأحْياءُ ولا الأمْواتُ﴾ [فاطر: ٢٢] أيِ: المُؤْمِنُونَ والكُفّارُ. ومِنها قَوْلُهُ تَعالى بَعْدَهُ: ﴿إنْ أنْتَ إلّا نَذِيرٌ﴾ [الطور: ٢٣] أيْ: لَيْسَ الإضْلالُ والهُدى بِيَدِكَ ما أنْتَ إلّا نَذِيرٌ، أيْ: وقَدْ بَلَّغْتَ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shinqiti · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 384

An-NamlJuz 20 · Page 384

27:77

وَإِنَّهُۥ لَهُدٗى وَرَحۡمَةٞ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ ٧٧

And indeed, it is guidance and mercy for the believers.

27:78

إِنَّ رَبَّكَ يَقۡضِي بَيۡنَهُم بِحُكۡمِهِۦۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡعَلِيمُ ٧٨

Indeed, your Lord will judge between them by His [wise] judgement. And He is the Exalted in Might, the Knowing.

27:79

فَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۖ إِنَّكَ عَلَى ٱلۡحَقِّ ٱلۡمُبِينِ ٧٩

So rely upon Allāh; indeed, you are upon the clear truth.

27:80

إِنَّكَ لَا تُسۡمِعُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَلَا تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوۡاْ مُدۡبِرِينَ ٨٠

Indeed, you will not make the dead hear, nor will you make the deaf hear the call when they have turned their backs retreating.

27:81

وَمَآ أَنتَ بِهَٰدِي ٱلۡعُمۡيِ عَن ضَلَٰلَتِهِمۡۖ إِن تُسۡمِعُ إِلَّا مَن يُؤۡمِنُ بِـَٔايَٰتِنَا فَهُم مُّسۡلِمُونَ ٨١

And you cannot guide the blind away from their error. You will only make hear those who believe in Our verses so they are Muslims [i.e., submitting to Allāh].

27:82

۞ وَإِذَا وَقَعَ ٱلۡقَوۡلُ عَلَيۡهِمۡ أَخۡرَجۡنَا لَهُمۡ دَآبَّةٗ مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ تُكَلِّمُهُمۡ أَنَّ ٱلنَّاسَ كَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا لَا يُوقِنُونَ ٨٢

And when the word [i.e., decree] befalls them,1 We will bring forth for them a creature from the earth speaking to them, [saying] that the people were, of Our verses, not certain [in faith].

1 translator’s note
  1. At the approach of the Hour. ↩

27:83

وَيَوۡمَ نَحۡشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٖ فَوۡجٗا مِّمَّن يُكَذِّبُ بِـَٔايَٰتِنَا فَهُمۡ يُوزَعُونَ ٨٣

And [warn of] the Day when We will gather from every nation a company of those who deny Our signs, and they will be [driven] in rows

27:84

حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُو قَالَ أَكَذَّبۡتُم بِـَٔايَٰتِي وَلَمۡ تُحِيطُواْ بِهَا عِلۡمًا أَمَّاذَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٨٤

Until, when they arrive [at the place of Judgement], He will say, "Did you deny My signs while you encompassed them not in knowledge, or what [was it that] you were doing?"

27:85

وَوَقَعَ ٱلۡقَوۡلُ عَلَيۡهِم بِمَا ظَلَمُواْ فَهُمۡ لَا يَنطِقُونَ ٨٥

And the decree will befall them1 for the wrong they did, and they will not [be able to] speak.

1 translator’s note
  1. Allāh's decree will come into effect upon them, and His promise will be fulfilled. ↩

27:86

أَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا جَعَلۡنَا ٱلَّيۡلَ لِيَسۡكُنُواْ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبۡصِرًاۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٨٦

Do they not see that We made the night that they may rest therein and the day giving sight? Indeed in that are signs for a people who believe.

27:87

وَيَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ فَفَزِعَ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا مَن شَآءَ ٱللَّهُۚ وَكُلٌّ أَتَوۡهُ دَٰخِرِينَ ٨٧

And [warn of] the Day the Horn will be blown, and whoever is in the heavens and whoever is on the earth will be terrified except whom Allāh wills. And all will come to Him humbled.

27:88

وَتَرَى ٱلۡجِبَالَ تَحۡسَبُهَا جَامِدَةٗ وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ ٱلسَّحَابِۚ صُنۡعَ ٱللَّهِ ٱلَّذِيٓ أَتۡقَنَ كُلَّ شَيۡءٍۚ إِنَّهُۥ خَبِيرُۢ بِمَا تَفۡعَلُونَ ٨٨

And you see the mountains, thinking them motionless,1 while they will pass as the passing of clouds. [It is] the work of Allāh, who perfected all things. Indeed, He is Aware of that which you do.

1 translator’s note
  1. Or "solid and rigid." ↩
Ash-ShinqitiTafsir · 27:80

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском